علماء ودعاة: زيارة المفتى عار وتطبيع

دنيا ودين

الخميس, 19 أبريل 2012 16:22
علماء ودعاة: زيارة المفتى عار وتطبيعالشيخ على عبد الباقى يلقى بيان مجمع البحوث الاسلامية
كتب - عبدالخالق خليفة وممدوح سلطان وشيرين يحيي ومني أبو سكين وياسر إبراهيم:

عاد الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الي مطار القاهرة الدولي اليوم  قادماً من القدس عن طريق عمان بعد زيارة للقدس استغرقت يوماً واحداً. عاد «جمعة» علي متن طائرة مصر للطيران القادمة من عمان

وتوجه مباشرة الي خارج صالة كبار الزوار دون توقف وسط الحراسة المصاحبة له التي كانت في استقباله في قاعة كبار الزوار، وفرضت حوله كردوناً أمنياً لعدم تصويره حتي استقل سيارته. وأكد أحد أعضاء مكتبه انه طلب عدم التحدث أو الإدلاء بتصريحات للصحفيين والاعلاميين حول زيارته للقدس التي أحدثت أزمة في الاوساط المصرية والعربية. وأكدت مصادر بمطار القاهرة الدولي ان عودة الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية تأتي في موعدها المقرر لها وفقاً لإخطار قاعة كبار الزوار الذي يتضمن عودة المفتي بعد يومين من سفره الي الاردن. وأشارت المصادر الي أن المفتي لم يقطع زيارته الي الاردن ليعود الي القاهرة بعد الازمة التي أثارتها زيارته للقدس وأن عدم ادلائه بأي تصريحات يأتي في إطار الحرص علي عدم تزايد الازمة. وأكدت المصادر ان المفتي غادر من المطار الي مشيخة الازهر للمشاركة في الجلسة الطارئة بمجمع البحوث الاسلامية التي عقدت اليوم برئاسة الإمام الاكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الازهر لبيان الموقف الشرعي من زيارته الي القدس المحتلة. وأكد الشيخ عزام الخطيب مدير دائرة الاوقاف الاسلامية في القدس ان زيارة مفتي الجمهورية الشيخ علي جمعة للقدس والمسجد الاقصي كانت زيارة تعبدية دينية ثقافية بحتة ولم يتم التطرق خلالها الي أي موضوع سياسي. وأبدي «الخطيب» ترحيبه بزيارة المفتي والامير الاردني غازي بن محمد الذي رافقه خلال زيارته للحرم القدسي الشريف أمس . وأشار الشيخ سيد عسكر رئيس اللجنة الدينية بالبرلمان الي انه تقدم ببيان عاجل للدكتور سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب يستنكر فيه زيارة المفتي للقدس تحت إمرة الاحتلال الصهيوني وتساءل: ألا يعلم أن الصهاينة هم قتلة

الانبياء وأن هذه الخطوة أداة من أدوات التطبيع الصهيوني. وأضاف «عسكر» انه اذا أردنا أن ندخل القدس يجب أن «ندخلها فاتحين» ولكن عار علينا أن ندخلها بجواز سفر عليه ختم صهيوني فهذا أمر مرفوض وأن ما حدث أمر مفيد جداً للكيان الصهيوني وسوف يحقق لهم مكاسب عظيمة وسوف يتم اللعب عليه في الفترة القادمة لخدمة اسرائيل، وذلك لن يكون في مصلحة القضية الفلسطينية. واستنكرت رابطة علماء ودعاة الاسكندرية الزيارة التي قام بها مفتي الجمهورية للمسجد الاقصي في ظل الاحتلال الصهيوني للقدس. وأكدت الرابطة في بيان لها ان الزيارة مشبوهة وتحمل في طياتها دلالات خطيرة تنذر بتحول غير مسبوق من قبل رمز ديني بهذا المستوي في اتجاه التطبيع مع الكيان الصهيوني. وطالبت الرابطة بالتحقيق مع المفتي وعزله من منصبه. وأكد البيان عدم جواز زيارة القدس في الوقت الحالي تحت وطأة الاحتلال الصهيوني وأن زيارة الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية للقدس محزنة ومؤسفة، وانه من العار علي كل مسلم أو مسيحي أن يذهب للقدس تحت العلم الاسرائيلي لان هذا يعد اعترافاً صريحاً بأن القدس تحت الاحتلال الصهيوني، وكنا نتمني أن ندخلها جميعاً تحت العلم الفلسطيني عندما تكون عاصمة للدولة الفلسطينية بدلاً من أن نزورها وهي تدنس كل يوم من العدو الصهيوني فكل يوم هناك مشروعات للمستوطنات الاسرائيلية من أجل التغيير. وأشار البيان الي رفض مقولة البعض بأن تلك الزيارات تعد دعماً للشعب الفلسطيني وكل من يذهب للقدس في ظل هذه الظروف يذهب دون أن يقدم أي شكل من أشكال الدعم للاخوة الفلسطينيين.
وأكد مدحت عمار مسئول العلاقات العامة في
حزب النور بالجيزة ان الصورة التي تداولتها بعض المواقع ومنها موقع التواصل الاجتماعي «الفيسك بوك» التي يظهر فيها عدد من نواب «النور» وخلفهم لافتة مكتوب عليها «القدس» تم التقاطها لوفد البرلمان المصري الذي زار قطاع غزة منذ عدة أيام. واستنكر «عمار» اتهام البعض بأن هذه الصورة تم التقاطها في مدينة القدس وهو أمر مخالف للواقع مؤكداً رفض حزب النور زيارة الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية للقدس والذي تم بالاتفاق والتنسيق مع المجلس العسكري. قائلاً: «ان تداول هذه الصورة في وقت تزامن مع زيارة مفتي الديار الي المسجد الاقصي مخطط لتوريط التيار الاسلامي أمام الرأي العام». وطالب «عمار» بسرعة إقالة علي جمعة بعد خرقه المواثيق التي أجمعت عليها القوي الوطنية والقومية بعدم زيارة الاراضي المحتلة وعدم التطبيع مع الكيان الصهيوني وتوالت ردود الفعل الغاضبة حول زيارة المفتي الي القدس.
أصدر حزب الحرية والعدالة بياناً وصف فيه زيارة المفتي بـ«الكارثية والمحبطة للجهاد الوطني» الذي نجح في إفشال كل محاولات التطبيع طوال السنوات الماضية. وشدد الحزب في بيانه علي رفضه الزيارة لمخالفتها كافة الفتاوي الصادرة من علماء المسلمين وبينهم علماء الازهر الشريف ومجمع البحوث الاسلامية.
ووصف النائب الوفدي طارق سباق الزيارة بالاخلال في حق الوطن، متسائلاً عن سر هذه الزيارة المفاجئة التي تعترف بوجود الكيان الصهيوني وتعد تطبيعاً معه.
وشدد «سباق» علي ضرورة عزل المفتي من قبل المجلس العسكري باعتباره الوحيد المخول له هذا الامر. واستطرد النائب الوفدي: «لابد من التعامل بحزم وجدية مع هذه الزيارة غير المفهومة لان بها تضرب بعرض الحائط جميع المساعي والجهود لتحرير بيت المقدس». واتفق معه مجدي الخريبي عضو مجلس الشعب عن «تحالف الثورة مستمرة» مؤكداً ضرورة عزل المفتي لما في الزيارة من تطبيع مع العدو الصهيوني. وتابع قائلاً: «مثل هذه الزيارة ستؤثر علي مكانة الازهر لانها تتزامن مع استمرار الاعتداءات الاسرائيلية علي القدس، لافتاً الي أن الزيارة تعد خرقاً للمواثيق التي أجمعت عليها القوي الوطنية بعدم التطبيع مع الكيان الصهيوني. من ناحية أخري استنكر الشيخ عبدالحميد الأطرش رئيس لجنة الفتوي الاسبق حملة الهجوم الشرسة الذي تعرض لها المفتي، معتبراً الزيارة «عين الصواب» وانه لا غبار عليها، معللاً ذلك بأنها زيارة لمؤازرة الشعب الفلسطيني في قضية بديلاً عن عبارات الاستهجان والاستنكار، لافتاً الي فضل زيارة المسجد الاقصي حيث ان الصلاة فيه تعدل خمسمائة صلاة في غيره.

أهم الاخبار