رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أكد أنها تمثل الإدارة والمثقفين العلمانيين فقط

أبو أحمد: وثيقة الأزهر لا تعبر عن الأزهريين

دنيا ودين

الثلاثاء, 06 مارس 2012 16:27
أبو أحمد: وثيقة الأزهر لا تعبر عن الأزهريين
حوار - صلاح صيام :

مازالت وثيقة الأزهر تثير جدلاً كبيراً بين الأزهريين وبين مختلف القوى السياسية حيث أيدها البعض فى نواحى عديدة
وشن البعض الآخر هجوما عنيفا عليها لدرجة وصفها بأنها تكريس للديكتاتورية البغيضة التى بدأها النظام السابق ولم تأت بتعديلات حقيقية تصب فى مصلحة الأزهر ولم تتطرق لأى تطور ملموس، وإن كانت قد أشارت إلى استقلال الأزهر فكيف يتحقق هذا الاستقلال وما الموارد التى تنفق على الأزهر حال استقلاله عن الدولة أم أن للاستقلال معنى آخر؟

واعتبر هؤلاء المعارضون شروط الالتحاق بهيئة كبار العلماء شروطا غير مناسبة ولا تخدم الأزهر فى شيء، لاسيما الشروط المرتبطة بالسن والجنسية وحصول العضو على الدكتوراة والأستاذية فضلا عن أنها لم تتطرق أيضا  للهياكل ولا أنماط تطوير المؤسسة الأزهرية، رغم أننا بحاجة بالفعل إلى تطوير القانون بما يخدم جميع كيانات الأزهر، خاصة الجامعة وقطاع المعاهد اللذين يحتاجان تعديلات جذرية فى هياكلها وأنماط إدارتها والبرامج الدراسية التى تستطيع تحقيق الهدف المنشود من التعليم الأزهرى حول هذه القضية كان حوارنا مع الدكتور حامد ابو أحمد الاستاذ بجامعة الأزهر.
< صف لنا ما يحدث فى الأزهر الآن؟
- ما يحدث فى الأزهر الآن خارج على نطاق مهمته الأساسية وهى التعليم وتنوير العقول وتخريج علماء يبرز منهم علماء كبار, إما أن يصدر وثيقة, أو بيانات سياسية فهذا ليس مجاله، ولن يؤدى إلى شىء لأن الأمور

مازالت غامضة والنتائج غائبة, وأحواله الداخلية كما كانت فى العهد البائد، وللأسف عندما أصدر وثيقة اختار جميع من شارك فيها من خارج الأزهر مع أن الأزهر ملىء بالكفاءات والخبرات ومع ذلك استبعدهم جميعا اللهم إلا نفر قليل من العاملين فى مكتب شيخ الأزهر أو القريبين منه، وبالتالى جاءت الوثيقة تمثل إدارة الأزهر والمثقفين العلمانيين من خارجه ولا تعبر عن الأزهريين.
< ولكن هناك من أفرط فى التفاؤل بشأن المسار الجديد للأزهر فماذا تقول لهم؟
- أقول لهم هذه سذاجة كبيرة وسطحية فى فهم الأشياء، فأنتم لا تعرفون ما يدور داخل الأزهر وليس لكم صلة بالثقافة الأزهرية، ولا يمكن تشبيه ما يحدث بالأزهر الآن بما حدث أيام الإمام محمد عبده ولا الدكتور محمد البهى الذى عمل على تطوير الأزهر من خلال القانون 103 لعام 1961 ومنذ ذلك الحين وحتى الآن لم يحدث أى تطوير لهذا القانون على الرغم من أن التطوير كان لابد أن يكون كل عشر سنوات على الأكثر ليحقق القانون هدفه الذى وضع من أجله  ونرى أثره, ونتيجة لذلك حدث ما نلمسه جميعا الآن ووصلنا إلى هذه الحالة من التردى الشديد فى العملية
التعليمية وآخر الكوارث هى تخفيض سنوات الدراسة فى المعاهد الأزهرية أسوة بالمدارس العامة مع إغفال أن الطالب الأزهرى يدرس مناهج مزدوجة.
< وكيف نعيد الأزهر إلى سابق عهده؟
- الأزهر الآن محتاج إلى العلماء المخلصين من أبنائه الذين لا يهتمون بالدعاية الإعلامية، ولا التواجد على الساحة السياسية ولا يتخذون مواقف تصب فى خانة أشياء تبعد الأزهر عن مهمته الأساسية، وكذلك لابد من إصلاح التعليم فى الأزهر بدءا من الكتاب مرورا بالمدرس وانتهاء بالطالب، ومتابعه عملية التطوير التى بدأها الدكتور البهى قبل أكثر من خمسين عاما ولم تمتد إليها يد حتى الآن، وكذلك التوقف فورا عن تدريس اللغات الأجنبية فى مراحل التعليم قبل الابتدائى والابتدائى لأن ذلك لا يحدث فى الدول المتقدمة علميا، فلتكن اللغة العربية هى اللغة الأم وبعد ذلك تأتى اللغات الأخرى مساعدة، والأهم من ذلك كله أن يشارك جميع أبناء الأزهر من علمائه البارزين وأساتذة الجامعة ومدرسى المعاهد الأزهرية فى وضع خطة عاجلة لإصلاح الأزهر فكما تقول الحكمة القديمة أهل مكة أدرى بشعابها, لأن ما حدث فى الأزهر من تعديلات – فى أعين أبنائه الحقيقيين - تعديلات ناقصة ولا يوافق عليها الأساتذة فى الداخل وأعتقد أنها أثارت كذلك ردود فعل غاضبة بين جموع الأزهريين، والذين اعتبروها تكريساً للديكتاتورية ولم تأت بتعديلات حقيقية تصب فى مصلحة الأزهر.
واستنكر هؤلاء المعارضون التوقيت والآلية التى مُرر بها القانون، وكأنه أمر سوء دُبر بليل فى غفلة من الأزهريين (على حد تعبيرهم)! وأزيد على ذلك أن التعديلات أعدت قبل جلسة مجلس الشعب بأربعة أيام فقط حتى لا تتم مناقشتها، الأمر الذى دعا عددا من الأزهريين للمطالبة بإعادة طرح القانون ومناقشته من جديد, وأعتقد أن المجلس مصر على ذلك.

 

أهم الاخبار