رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رداً على شفيق

علماء: الحاكم الذي يهمل الشريعة لا يجوز انتخابه

دنيا ودين

السبت, 03 مارس 2012 16:40
علماء: الحاكم الذي يهمل الشريعة لا يجوز انتخابهاحمد شفيق
كتبت- بدرية طه حسين :

تسببت تصريحات الفريق أحمد شفيق، المرشح المحتمل لانتخابات رئاسة الجمهورية  بخصوص الشريعة الإسلامية وان تطبيقها  ليس قرارا لرئيس الجمهورية،

في خلق حالة من الجدل بين الأفراد ، إذ أصبح التساؤل الشائع في الشارع المصري عقب هذه التصريحات من الذي بيده تطبيق الشريعة الإسلامية إذا كان الامر ليس من مسئوليات رئيس الجمهورية .

ولإيضاح هذا الأمر قامت بوابة "الوفد" الاليكترونية بإستطلاع أراء علماء  الدين للوقوف على مسئولية الحاكم في الدولة ذات الأغلبية الإسلامية.

يقول الدكتور عبد الفتاح إدريس رئيس قسم الفقه المقارن بجامعة الأزهر: إن من المناط به تطبيق شرع الله سبحانه وتعالى هو ولي الأمر سواء كان ملكا أو سلطانا أو أميرا ، مضيفا أن من يتولى الحكم في القضايا وتنفيذها هم  أفراد نائبون عن ولي الأمر ، مشيرا إلى أن  من أخص خصائص  مهام ولي الأمر هو مراعاة تطبيق شرع الله سواء في سياسة أمور الرعية أو في جانب علاقة الدولة التي يحكمها بغيرها من الدول وفي جانب المعاهدات و الاتفاقيات التي يدخل فيها عالميا ويلتزم بها كرئيس لدولة إسلامية وفي جانب النظام المتبع داخل الدولة يجب أن يراعي في تطبيق شريعة الله سبحان وتعالى  .

وأكد  أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر أن الخلفاء الذين خلفوا رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يشددون

على  هذا الأمر في خطبة توليهم الحكم ، مبينين للناس أنهم ما  جاءوا الا لاتباع شرع الله تعالى وتطبيق العدل ومافيه صلاح الرعية ليكون أول عهدهم بالحكم هو تنبيه الأفراد إلى ذلك .

وأشار إدريس إلى أن التنصل من تطبيق شريعة الله  هو تنصل من أولى المهام المنوطة بأي حاكم لدولة إسلامية.

ويؤيده في الرأي الدكتور عبد المعطي بيومي عضو مجمع البحوث الإسلامية بقوله أنه من المعروف أن  رئيس أي دول إسلامية مسئوليته الأولى حراسة الدين وتطبيق الشريعة الإسلامية بما يحقق مصالح العباد ويقيم العدل، وهذا التزامه الواجب أن ينفذه بمقتضى الشريعة الإسلامية والدستور.

وأشار بيومي إلى الدين الإسلامي دينا ودولة أي هو دين عام يشمل العبادات كما يشمل الأمور الدنيوية ، لافتا إلى  أنه يترك العقل البشري المجتهد  ليطبق مبادئ الشريعة وقواعدها الكلية ونصوصها القطعية ليأخذ منها لمعونة المشرعين  القوانين العملية التي تضبط الحياة وتحفظ الدين والأخلاق.


وأضاف بيومي  أن تطبيق الشريعة الإسلامية  واجب يفرضه الدستور والقانون أيضا لأن الدستور يلزم رئيس الدولة ذات الأغلبية الإسلامية بمقتضى المادة الثانية أن تكون مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي

للتشريع ، فهذا الأمر هو مهمة رئيس الدولة ومهمة السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية .
ويقول الشيخ شوقي عبد اللطيف رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف أن رئيس الجمهورية  المنوط به تطبيق الشريعة وعلى منواله الخلفاء الراشدون ومن بعدهم الملوك والرؤساء ، وفي الخلافة الاسلامية كان الخليفة أو القائد مسئول عن تطبيق الشريعة الإسلامية ،متسائلا ماهو  دوره إذا كان يتخلى عن تطبيق الشريعة ...مؤكدا أن الحاكم  مسئول عن الأمر مسئولية تامة .
ويؤكد الدكتور محمد رأفت عثمان  عميد كلية الشريعة والقانون بالقاهرة ، أن أساس  الحكم في الإسلام  يقوم على أن  رئيس الدولة مطالب شرعا بالعمل على تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية.

وأشار عثمان إلى ان الأدلة المتعددة شددت على ان الحكم لايكون الا طبقا للشريعة والحاكم مسئول عن تطبيق أحكام الشريعة ، كما قال جل وعلا  "يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ; وأطيعوا الرسول , وأولي الأمر . . منكم . . فإن تنازعتم في شيء , فردوه إلى الله والرسول " وهذا يدل على أن الفيصل في الأمر الرجوع الى كتاب الله تعالى ،.

ولفت عميد كلية الشريعة إلى ان  العلماء المسلمين عندما كانوا يكتبون عن رئاسة الدولة كانوا يعرفون هذا المنصب بأنه رئاسة عامة لأمور الدين والدنيا نيابة عن النبي صلى الله عليه وسلم .

وختم عثمان حديثه بقوله:  إذا لم يكن رئيس الدولة مؤمنا  بأن من مهامه تطبيق الشريعة فلايجوز شرعا اختياره كرئيس لهذه الدولة الذي ينص دستورها على أن دينها الإسلام وان الشريعة هي المصدر الرئيسي للتشريع ، خاتما حديثه بسؤال اذا كان الحاكم لايحكم لشرع الله هل الشعب هم من يحكمون ؟

أهم الاخبار