أعدتها باحثة تونسية

دراسة حول القرآن والشعر تتخذ الشهاوى نموذجا

دنيا ودين

الثلاثاء, 03 يناير 2012 18:15
دراسة حول القرآن والشعر تتخذ الشهاوى نموذجاأحمد الشهاوى
كتب – محمد عبد الشكور:

تحت عنوان "حوار حول القرآن والشعر"  تصدر قريبا دراسة في نماذج من أعمال الشاعر أحمد الشهاوي عن الدار المصرية اللبنانية أعدتها الباحثة التونسية حياة الخياري وكانت قد نالت عنها درجة الدكتوراة من جامعة سوسة بتونس.

تبدأ الدراسة بمقدمة تمهيدية حول حوار القرآن والشّعر، لافتة إلى الأثر الذي أحدثه الاجتهاد في تفسير القرآن والحاجة إلى الانفتاح على الشّعر، وتعالج الدراسة شعر الشهاوي انطلاقا من كثافة المعجم القرآني في نصوصه نظما ونثرا، والتي تتسم بظاهرة "التناصّ" حيث يبرز التداخل النصي بين المعجم القرآني وكتابات الشهاوي.

وفي دراستها ترى الباحثة أنها اختارت نصوص الشّاعر أحمد الشّهاوي لكثافة الحضور القرآني فيها، ثمّ لما واجهته هذه النصوص من جدل عقائديّ ونقديّ كثيرا ما كان مجانبا للمعايير الموضوعيّة من حيث مدى مراعاتها للخصوصيّة الرّمزيّة المميّزة للكتابة الأدبيّة عند الشهاوي وغيره من الأدباء الذين اعتبروا النصّ القرآني من المشترَك الثقافي الذي لا يمكن أن تحتكره أيّة طائفة أوجماعة تحت أيّة

ذريعة
وترى الباحثة أن عروبة القرآن إذا كانت موضع إجماع، فإنّ اللّغويين والمفسّرين قد اختلفوا في تحديد ضوابط البيان وعلاقته بمعايير فصاحة اللفظ ومدى قدرته على ضمان شروط التواصل ناهيك عن تحقيق مطلب الإعجاز اللّغويّ. وهنا طُرحت مسائل "الغريب" و"المُشْكل" و"المتشابه".
وترى الدراسة أن حوار القرآنيّ والشّعريّ ليس بالأمر الطّارئ على الأدب العربيّ المعاصر، ذلك أنّ الوظيفة الإفهاميّة - الإبلاغيّة كانت أسبق من الوظيفة الإنشائيّة – الجماليّة.

ولمّا كان الشّعر هو المعيار الأرقى لفصاحة العربيّة قبل الإسلام، فقد اتّخذه بعض الصّحابة ملاذا يبدّد حيرتهم كلّما اشتبهت عليهم ألفاظ من غريب القرآن، وأشكلتْ تراكيبه، والتبست معانيه. ممّا دفعهم إلى فتح منافذ الحوار بين الآية القرآنيّة والبيت الشعريّ، أي بين السُّوَر المُنْزَلة والصّوَر المشكَّلة.
ومن أهم ما تشير إليه الباحثة فى دراستها الإشكالية "حوار القرآنيّ مع الشّعريّ" أن هذا الحوار سرعان ما أفلت من زمام اللّغويّين والمفسّرين معا ليطرح منافسة غير معلنة بين فصاحة القرآن وفصاحة الشّعر.

أهم الاخبار