رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بين الموافقة المبدئية والتصورات العملية "

قناة الأزهر حائرة

دنيا ودين

الجمعة, 16 ديسمبر 2011 17:43
كتب- حسام شاكر :

كثر الحديث عن حاجة الشارع المصرى إلى قناة تنقذهم من فوضى الفتاوى التى أحدثت التشتت والإرباك لعامة المستمعين وجعلتهم يميلون للتشدد والتعصب فى الآراء، أصدرالمجلس الأعلي للأزهر برئاسة الإمام الأكبر شيخ الأزهر قرارا من حيث المبدأ ينص علي إنشاء قناة فضائية تتحدث باسم الأزهر وتخضع لإشراف علماء وأساتذة جامعة الأزهر لبيان منهج الاعتدال والوسطية في الإسلام. 

ومنذ سماع هذا التصريح والناس فى شغف لمعرفة تصور القناة وكيف ستكون وأهمية تواجدها على الساحة وسط الزخم الإعلامى.. "بوابة الوفد" حاولت معرفة تصورات القناة وكيف سيتم إدارتها وما هو منهجها ومن الذى سيتولى وضع التصورات لها.

حيث أكد مصدر مسئول بالمشيخة أن الموافقة مبدئية وليست فعلية فالقناة لن تقام فى يوم وليلة وقد تم مناقشة القناة فى أكثر من مجلس سابق لكن هناك معوقا شديدا فى التمويل ومنذ الإعلان عن الموافقة وتجرى المناقشات لتشكيل لجنة لمتابعة كيفية البدء الفعلى فى العمل ووضع التصورات للبرامج والموضوعات التى يتم طرحها.    
ويقول الدكتور محمد عبد العظيم أستاذ العلاقات العامة بكلية الإعلام بالأزهر إن القناة ستمثل حلقة مفقودة بين الشارع المصرى ورجل الفتوى لأنها تساعد على نشر الفكر الوسطى وتقضى على التطرف والتشدد وتجعل السائل على بصيرة فى عرضها للفتوى بكل المذاهب لكى يختار منها ما يتناسب مع مذهبه، كما ستكون فاتحة خير لتدريب طلاب كلية الإعلام فى الأزهر، موضحا أن الإعلان

عن القناة قد سبقته مناداة كثيرة من المثقفين والملتزمين لحاجتهم الشديدة فى هذا الوقت العصيب إلى مرجعية صوفية وسطية تبين للناس أمور دينهم ودنياهم، واقترح عبد العظيم أن يكون اسمها قناة "الأزهر" لكى تعبر فى الشكل والمضمون عن هذه المؤسسة العريقة التى يكن لها العالم التقدير والاحترام، مشيرا إلى أن الشيخ جاد الحق على جاد الحق عندما زار أندونيسيا وجد فى انتظاره الآلاف من المستقبلين  الأمر الذى أدهش المرافقين للشيخ وجعلهم يسألون عن سبب هذا الحشد الكبير الذى لا يشاهدونه فى استقبالات الملوك والرؤساء فأجابوهم لكل بلدة ملك ورئيس، أما شيخ الإسلام فلا يوجد منه الكثير وهذا يدل على عظم مكانة الأزهر فى قلوب المسلمين وشدد عبد العظيم على ضرورة الاستفادة من أساتذة وخبراء الإعلام فى إنشاء القناة لكى تخرج مكتملة الأركان علميا وفنيا ويمكن الاستعانة فى تمويلها من أحباب الأزهر عن طريق الجهود الذاتية أو تخصص المشيخة مبلغا لها.

وأضاف الدكتور عبدالفتاح عبد الغنى العوارى أستاذ التفسير وعلوم القرآن بكلية أصول الدين والدعوة بالقاهرة، أنه لم يسمع بظهور قناة للأزهر لكنها ستكون  إضافة جديدة للإعلام العربى كونها تتبنى الفكر الوسطى وتقضى على المد
الشيعى الذى بدأت أفكاره تطفو على السطح المصرى، وقال بأنها ستموت فى مهدها إذا اقتصرت على الجانب الدينى فقط فهناك الكثير من القنوات الدينية والثقافية لكنها ستساعد على ترشيد الفتاوى وتقضى على الفوضى فيها، حيث صار يفتى فى القنوات أهل التخصص وغيرهم مما شتت ذهن المشاهد وينبغى أن تكون هناك برامج للفتوى من علماء الأزهر ودار الإفتاء حتى  تتضح الفتوى لدى المستقبل ويسير عليها دون تخبط أو ارتباك.
وأشار عبد الفتاح إلى ضرورة تبنى كل الأفكار ومناقشتها على القناة انطلاقا من عالمية الأزهر فى احتوائه الأفكار وتحليلها، أما شعارها فأنسب مايكون هو الجامع الأزهر ويجب أن تشكل لجنة لحسن اختيارالاسم، حيث لو تم تسميتها بالأزهر فقد يتشابه الأمر على المستمع ويعتقد أنها قناة أزهرى وناشد العوارى أن يتم اختيار الضيوف على قدر المستوى العلمى وليس الشهرة فهناك علماء متميزون بالجامعة لا يعرف الناس عنهم الكثير ولديهم كم كبير من المعلومات الدينية والعلمية، أما إذا تعامل القائمون على القناة مع المشاهير فقط فلن يقدموا شيئا جديدا وستفقد هيبتها  بعد وقت قصير.

ويشير محمد سعيد حتاتة مدير المركز العربى لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها أن وجود قناة للأزهر سيساعد على الحفاظ على الهوية العربية ويسترد عافيتها فكل القنوات بلا استثناء لاتضع فى برنامجها حلقات عن اللغة  مما ينذر بخطر كبير فى ظهور الكثير من الأخطاء اللغوية بين المذيعين والضيوف
وقال حتاتة إن ظهور القناة سيستغرق وقتا كبيرا لاحتياجها إلى مجهودات مادية وكوادر فنية هذا إذا أرادت المشيخة أن تقدم عملا راقيا يتناسب مع قدرها ومكانتها أما الاسم فلن تحدث فيه مشكلة حيث سيكون الإختيار سهلا ومادامت الفكرة خرجت من حيز الفكر للتنفيذ فكل الغيورين على الأزهر سيشاركون بجهدهم وفكرهم وقوتهم

أهم الاخبار