رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حذروا من خلط الدين بالسياسة

"أزهريون ضد تسييس الدين": الكفاءة معيار الأختيار

دنيا ودين

الجمعة, 16 ديسمبر 2011 02:11
كتب - محمد عبد الشكور:

أصدرت مجموعة '' أزهريون ضد تسييس الدين'' بيانا أكدت فيه أن أعتقاد البعض بأن الأحزاب الدينية أقرب إلى التدين شيئ غير صحيح و يدخل فى باب معرفة النوايا ، مشددة على أن معيار الاختيار يتمثل فى  الكفاءة وليس التدين.

وقالت المجموعة  يجب أن نعلم أن الدين الإسلامى مقدس .. مطلق .. لا يقبل الخطأ، بينما التجارب السياسية فى أنظمة الحكم تقبل الخطأ والصواب ولا تمت للقداسة بصلة، مشيرة إلى ان هذا الخلط الذي يجرى ترويجه بين المقدس والمدنس .. وبين المطلق والنسبي ..هو ما دفع الجماعة الأزهرية لإصدار البيان.

 

وحذر المشاركون فى البيان من  خطورة ''تسييس الدين وامتطاءه للوصول الي السلطة''، معتبرين أن ذلك يمثل أحلك الشدائد.

 

وذكر البيان خمس نقاط رئيسية يرونها اسباب ''إسلامية'' لمنع تسييس الدين واستغلاله وهي أنه لم يعرف الإسلام صورة واحدة

أو نظاما واحدا من أنظمة الحكم، وأنما عرف مقاصد الشريعة العليا وفي مقدمتها مصالح البشر، والأمر الثانى أنه لا تقوم الدولة على الشعارات الدينية ولا الشرائع، ولكن تقوم على العدل، واستشهد البيان بمقولة الإمام ''ابن تيمية'' التى قال فيها، ''إن الله يقيم الدولة العادلة وان كانت كافرة ويهدم الدولة الظالمة ولو كانت مسلمة''.

 وتحدث البيان عن تجربة البرازيل التي حكمها الاشتراكي ''لولا دا سيلفا''، وتحولت من ''خرابة'' إلي دولة تحتل المرتبة الثالثة عشر فى الاقتصاد الدولي.

والأمر الثالث كما جاء فى بيان الحركة هو أن الإيمان ما وقر بالقلب وصدقة العمل وليس بالمظهر، مستشهدا بمقولة الإمام الغزالي ''إن التدين المظهري وتسييس الدين أخطر على العقيدة من

الإلحاد'' .

  وطالبت المجموعة بضرورة مراعاة التخصص، فالسياسة لها أهلها وللدين أهله، مستشهدة بمقولة للشيخ محمد متولى الشعراوي، ''أتمني
أن يصل الدين إلي أهل السياسة ولا أتمني أن يصل أهل الدين للسياسية'' .

وقال البيان فى النقطة الخامسة أنه  أذا فشلت التجربة السياسية التي ينسبونها للدين ''ظلما وزورا''، فهذا معناه فشل الشريعة الإسلامية وهذا هدما للدين، فالشريعة لا تحتاج الي نظام حاكم تفرضه على الناس وإنما تحتاج إلي مؤمنين يطبقونها، مستشهدا بآيات من القرآن الكريم، قال تعالي ''لا إكراه في الدين'' و ''ذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر'' .

 

وذكر البيان نموذجين من الدول الإسلامية فى العصر الحالى ، الأول لدول قامت بتسييس الدين وادعت أنها تطبق الشريعة، وهي أفغانستان وإيران والسودان، وهى تعاني الآن من الاستبداد والقمع والتخلف .

 

والمثال الثانى تتصدره تركيا وماليزيا  ، وهى نماذج يتحدث عليهم من يطلقون على أنفسهم أنصار تطبيق الشريعة، فى حين أنها نماذج للدولة العلمانية المدنية.

 وانتهي البيان قائلا، أن ''معيار الاختيار هو الكفاءة وليس التدين، فلا لتسييس للدين ولا لهدم الدين''

أهم الاخبار