رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

شطحات العجوز.. تتأمل.. وتوصى!

< في رحلتي الطويلة للبحث عن الحقيقة وضح لي أن ما أكتب قد يطرى البعض إلا أنه في الوقت ذاته يغضب البعض الآخر وهم كثيرون!.. وأحب هنا أن أوضح أنني أعبر عن الحقائق كما تتكشف دون حساب لمن يتقبل أو لمن يرفض.. فأنا أيها السادة قد بلغت عمرياً وصحياً إلى مرحلة اللاثواب.. واللاعقاب!

< فإذا تعرضنا لأحداث الأسبوعين أو الثلاث الماضية فإننا نجد زخماً من الأحداث المهمة والمؤثرة محلياً وإقليمياً ودولياً!.. إلا أن الحدث الكبير والمهم تمثل في رحيل كبير العرب.. المغفور له الملك عبدالله بن عبدالعزيز.. حبيب.. وصديق.. وشريك.. وسند!.. وانتقلت البيعة في يسر إلى جلالة الملك سلمان بن عبدالعزيز!.. وراعني أن الكثيرين من الإعلاميين.. أو من يدعون أنهم «محللين سياسيين».. هالني أن الكثيرين منهم بدأ يناقش مدى الاختلاف الذي «سيحدث».. متناسين – ببساطة شديدة – أن الملك سلمان كان شريكاً فاعلاً مع الملك عبدالله رحمه الله.. ووُفق الملك سلمان!، لماذا أيها القوم – تبحثون عن السلبيات – التي تتوهموها في مخيلتكم؟!
< فإذا انتقلنا إلى الأحداث المؤثرة التي جرت في الأيام القليلة الماضية.. فإننا لابد أن نبدأ برحلة رئيس مصر عبدالفتاح السيسى إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في «دافوس» بسويسرا!، ونلاحظ أن الرئيس عرض في المنتدى للأمرين اللذين يشغلان فكر ووجدان كل المصريين الشرفاء.. وأعنى:
(1) الأوضاع الاقتصادية في مصر وفى مقدمتها

الاستثمار.. ثم (2) الحرب ضد الإرهاب!، وأنا – في رحلتي – لن أتعرض لما قاله الرئيس فإن ذلك من شأن الإعلاميين.. ولكن أعرض هنا لبعض الدروس المستفادة:
(1) حمدت الله تعالى على توفيق «ثورة التصحيح» في 30/6 إلى الحصول على مساندة عبدالفتاح السيسى الذي يثبت كل يوم أنه «رجل دولة» داخلياً وخارجياً!، إلمام كامل بحقائق الأمور داخلياً وخارجياً.. تحركات محسوبة بدقة وإتقان.. اتصالات لها تأثيراتها الإيجابية.. ثم.. «عودة بمصر إلى مصر»!
(2) يا أيها المصريون المخلصون.. لقد ظللتم لسنوات طويلة تشتكون من أن البلاد تفتقر إلى «قدوة»!، وها قد وهبكم الله القدوة.. فأين أنتم من إتباع تلك القدوة: فكراً.. وجهداً.. وعملاً.. وإنكاراً للذات؟!
(3) ولابد لي من توجيه تحية إلى قواتنا المسلحة.. فقد أنجبت على مدى عقود عدة قادة مخلصين.. وقادرين.. مصريين حتى النخاع!
< وما دمنا نتحدث عن «القدوة».. فإنه لابد لنا أن نتطرق إلى دور السياسيين والأحزاب السياسية!، أين هم.. وماذا يفعلون؟.. السياسة الحقيقية – أيها السادة – ليست مجرد «عنجهية».. وإنما هي – في حقيقتها – عمل شاق ومتواصل.. في خدمة الشعب والدولة!.. ولى هنا بعض ملاحظات أوجهها إلى عدد ممن يهمهم الأمر:
1- إلى الدكتور كمال الجنزورى أقول: أدام الله عليك الصحة والقدرة.. وكل التقدير لما قدمت لمصر على مدى السنوات القليلة الماضية.. ولكني أتمنى لك كل سلامة في محاولتك السياسية الأخيرة.. التي لا تتعدى أنك تضع يدك في «عش الدبابير»!
2- أقول لكل من الدكتور يحيى الجمل والدكتور أسامة الغزالي حرب: أنتما من الشخصيات المنزهة عن الهوى.. ولكن.. مطلوب منكما تحركاً أوسع نطاقاً على مستوى القاعدة والشارع المصري!، الطريق ممهد أمامكما.. فسيرا على بركة الله!
3- على الإعلام بكافة أطرافه ومقوماته.. أن يكف عن الإلحاح الذي يمارسه لغرس الاكتئاب في نفوس المصريين.. انظروا أيها السادة إلى نصف الكوب المملوء بدلاً من أن تركزوا على «نصف الكوب الفارغ»!، لا تحبطوا المشاهدين والقراء. فنحن أحوج ما نكون إلى شحذ الهمم.. والحث على العمل والإنتاج.. والمشاركة الايجابية في مواجهة مخاطر الحرب التي نخوضها.. ضد الإرهاب!
< ولابد في نهاية جولتي الحالية.. أن أتعرض لبعض جوانب حربنا ضد الإرهاب.. وهى حرب شاملة.. يستوقفني فيها بعض المشاهد وفى مقدمتها:
1- أين دور الشعب في الملاحظة والمراقبة والإبلاغ؟.. لابد من تنظيم مشاركة شعبية جماعية لتتعقب تسلل الإرهاب هنا.. وهناك؟
2- في بعض الأحيان أتساءل: ماذا يريد الإرهاب؟.. هل يريد أن نطبق عليه «أسلوب» المغفور له جمال عبدالناصر في القضاء على الإخوان في أعقاب محاولة اغتياله في ميدان المنشية بالإسكندرية؟
3- أقول لحماس.. احذروا.. فإن بطشنا سيكون شديد القسوة.. وأكثر فاعلية مما تتصورون!
4- أقول للعالم – الغربي منه على الأخص – انتبهوا فإن الحرب ضد الإرهاب لا تخص مصر وحدها.. وإنما تستهدفكم أنتم في نهاية المطاف.. أفيقوا يا قوم!
وهنا كان على أن ألحق بالمسيرة التي لا تتوقف بقيادة عبدالفتاح السيسى.. ونهتف: «مصر فوق الجميع.. وتحيا مصر.. ولسوف تحيا».