رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

عودة الشطحات.. والبحث عن الحقيقة..!!

بقلم: د. فؤاد إسكندر

 


<< أحمد الله وأسجد له شكراً وامتناناً.. فقد عدت إلى قرائي الأعزاء بعد فترة انقطاع بسبب المرض.. ويبدو أنني أدمنت كتابة مقال يوم «الأحد» من كل أسبوع..!! إن شعور الترابط بين الكاتب والقراء.. هو إحساس جارف بحب واحترام وواجب..!! قرائي الأعزاء.. سامحوني.. وأهلاً بكم في لقاء جديد..!!

* وفى الواقع فإنني اخترت عنوان مقالي اليوم «البحث عن الحقيقة» لأنني سأضمنه عدداً من التساؤلات في عدد من المجالات الحاكمة.. دون أن أحدد رأياً بذاته.. وإنما أستهدف فتح الباب لإعمال الفكر.. بعيداً عن «التكفير».. و«الإدانة المطلقة».. و«الرأي المسبق»..!!.
<< وفرض الواقع الحالي على أن يكون أول موضوع أتطرق إليه.. حكم «قضية القرن»..!! وعلى الرغم من أنني لم أدرس القانون.. فقد تعلمت الكثير عنه من خلال معرفتي واختلاطي وعملي مع الكثيرين من «فحول» الفقه والقانون.. وفى مقدمتهم المغفور لها الدكتورة عائشة راتب.. ثم المغفور لهم (مع حفظ الألقاب) صوفي أبو طالب ورفعت المحجوب ومحمد حافظ ووجدي عبدالصمد وعوض المر.. وفؤاد رياض (أطال الله في عمره).. وغيرهم.. وتعلمت منهم بالدرجة الأولى – أن أحكام القضاء.. «لا تعليق عليها».. لا من بعيد.. ولا من قريب.. وهو مبدأ يمثل أ- ب «دولة القانون».. إلا أن ما حدث بعد صدور الحكم.. كان لابد أن يثير في نفسي عدداً من التساؤلات.. تحتاج إلى فكر قادر.. ومتحرر:
(1) لماذا نرى هذا العدد «المهول» من مدعى «الفقه» يلمزون ويغمزون.. ويعلقون تعليقات بعيدة كل البعد عن مبادئ «القانون»..؟! وهى تعليقات.. لا تخرج عن كونها

خروجاً على مبدأ «عدم التعليق» على الأحكام..!! ما موقف الدولة..؟! وما موقف المجلس الأعلى للقضاء..؟! وما موقف نقابة المحامين..؟!
(2) مع الابتعاد تماماً عن محاولة تحليل ثورة 25 يناير 2011 –وهو أمر موكول لمن يكتبون تاريخ مصر الحديث– علينا أن نتساءل: هل يستوي شهداء الفترة من 25 يناير إلى 28 يناير مع «شهداء» ما بعد 28 يناير.. وهى الفترة التي تم فيها «سرقة» الثورة؟! هل نتناسى حكم محكمة «الإسماعيلية» برئاسة المستشار ياسر محجوب.. والذي كشف الستار عن كثير من ألغاز ما تم.. من حرق المحاكم ومهاجمة أقسام الشرطة واقتحام السجون.. و.. و..؟!
(3) أنا لا أدافع عن «مبارك».. ولكن.. وفى إطار «الإدانة السياسية» التي أوردها المستشار الجليل الرشيدي في حكمه – وهى إدانة سيتعرض لها تاريخ مصر المعاصر مستقبلاً – لابد أن نتذكر: السنوات الأولى من حكم مبارك شهدت العديد من الإيجابيات.. ثم توالت الأحداث.. وعلى الأخص السنوات العشر الأخيرة من «حكم مبارك».. وهل نتناسى مسئولية الوزارات.. والوزراء؟! وأقول هنا هل ننسى دور «مبارك» ابن القوات المسلحة المصرية في حرب النصر 1973؟!.. هل ننسى موقفه من محاكمته بالمقارنة بما يتم فى محاكمة «المعزول» وأتباعه؟! ما سر هذا القدر من الغل والحقد..؟!
<< الأمر الثاني الذي أثار في نفسي العديد من التساؤلات..
هو ذلك «الزخم» من محاولات «التملق» و«التسلق» و«التقرب» الذي نشهده في الكثير من الفضائيات إعلاميين وضيوفاً.. كلها محاولات «للوصول» إلى رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسى..!! ولى هنا أن أتساءل:
(1) هل نسيتم أن الرئيس السيسى إنما جاء نتيجة «لأمر الشعب المصري» في 30/6/2013؟!.. هل نسيتم – يا سادة – أنه انتخب بما يشبه الإجماع.. رئيساً للبلاد لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة..؟!
(2) هل فاتكم أن رئيس مصر.. لا يشترى.. ولا يباع..؟! هل نسيتم أنه لا ينحاز إلا لمصر وشعب مصر وفقراء مصر وشهداء مصر (الحقيقيين: شعباً وجيشاً وشرطة)..؟!
(3) هل نسيتم أو تناسيتم أن طريق «الإصلاح والبناء» الذي اختاره الرئيس السيسى هو طريق استلزم قرارات «جريئة».. و«حاسمة».. و«باترة»..؟ هل فاتكم أن تدركوا أن رئيس مصر قد جمع بين المواجهة الإيجابية «للاقتصاد الكلى» وبين المفهوم الحقيقي «للاقتصاد السياسي»..؟!
<< واستطراداً للموضوع السابق أود أن أوجه بعض كلمات إلى أبنائي وأحفادي من شباب مصر الطاهر.. أوجزها فيما يلي:
(1) أيها الشباب – وأقصد المصري الطاهر الذي يؤمن حصرياً بمصر – الثورة ليست ملكاً لأحد.. إنها ملك لشعب مصر كله..!!
(2) تعلموا وتدربوا.. واشتركوا –عن دراية– في كل عمل وفى أي عمل من أجل مصر..!!
(3) بما أنكم شركاء في بناء «مصر الجديدة» عليكم أن تتعرفوا على حقائق تاريخ مصر المعاصر..!! وأقول للمسئولين (الشئون المعنوية للقوات المسلحة، الشباب والرياضة، مسئولي التعليم، هيئة الاستعلامات «المجددة».. والإعلام)..أقول لهم جميعاً تواصلوا مع الشباب من خلال الحقائق والابتعاد عن «الاختلاق» و«الأكاذيب» و«الفبركة»..!!
(4) يا أبناء مصر الأعزاء عليكم: الحفاظ على أمن مصر، العمل المتواصل من أجل البناء، الابتعاد عن محاولات «الفتنة» و«شراء الضمائر».. اكشفوا «العوار» الذي يحاوله البعض للنيل من مصر الغالية..!!
وعند هذا الحد وجدت نفسي –وقد منَّ الله علىَّ بقدر من الشفاء– أهرول مسرعاً للحاق بالمسيرة التي يقودها الرئيس عبدالفتاح السيسى.. ونردد معه هتافنا: «مصر فوق الجميع.. وتحيا مصر.. ولسوف تحيا..»!!
 

ا