رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أهلاً رمضان.. وأهلاً بمقدماته!

بقلم: د. فؤاد إسكندر

 

< أهلاً.. وأهلاً بالشهر الكريم وكل عام وأبناء عمومتي في الدول العربية الصديقة فقط!.. ثم كل عام وأخوتي في مصر بخير وسعادة!.. وهنا سألني صديقي – الخبيث – ما إذا كنت أعنى بالتهنئة أخوتي في مصر من المسلمين.. وجاءت إجابتي الفورية: كلا.. فأنا أعنى أخوتي المصريين مسلمين ومسيحيين.. فهكذا عشنا.. وهكذا سوف نعيش.. وتذكروا المقولة الفلسفية المشهورة للبابا شنودة الثالث حين قال: «مصر ليست وطناً نعيش فيه..بل وطن يعيش فينا» وانتبهوا فإن «فينا» تعنى الأقباط والمسلمين!

< وعندما نرحب بالشهر المبارك.. لابد لنا من أن نشيد بالأسبوع الذي سبق قدوم رمضان، خاصة أنه شهد من الأحداث السياسية الداخلية والخارجية ما له أهميته الكبرى في مسيرتنا التي تستهدف «العودة بمصر.. إلى مصر»!.. وهنا لي وقفة مع الإعلام.. وبالذات القنوات الفضائية.. وبرامج «التوك شو»!.. رأينا عشرات من المدعين.. وعشرات من المتحذلقين.. وعشرات ممن يطلقون على أنفسهم «خبير سياسي» و«خبير اقتصادي» و«خبير أمنى».. بينما أقل صفة يمكن أن نصفهم بها هي «....» (تلافياً لتهمة السب والقذف)!.. يا قوم.. رحمة بمصر.. ورحمة بعقول المشاهدين.. ورحمة بشبابنا الذي يحتاج منا «التبصير».. وليس «التغييب»!
< أولى الأحداث زيارة «كبير العرب» الملك عبدالله لمصر ورئيسها في طريق عودته سالماً من فترة النقاهة!.. وتفرغ الحاقدون لتحليل الزيارة وكيف أنها تمت في طائرة الملك!.. وكيف.. وكيف؟!.. وفات الجميع أن

هذه الزيارة – على الرغم من قصرها.. ثرية بالمعنى والمغزى!.. إنها زيارة تؤكد «الموقف السياسي والاقتصادي» للمملكة من مصر في محنتها!.. وهو موقف «غير مستغرب».. ولن تنساه مصر للسعودية.. وكذا للإمارات.. ثم البحرين والكويت والأردن!.. ووجدت ذاكرتي – وأنا أتأمل هذه الزيارة وما دار فيها - تعود إلى الرجل «مغبون الحق» عن عمد وعن غير عمد - وأقصد قائد حرب أكتوبر 1973 الغالي محمد أنور السادات!.. هذا الرجل – الذي قال عنه بعض زعماء أوروبا.. إنه سبق أمته بمائة عام.. كان يستهدف من المساندة العربية لمصر في حربها لاسترداد «الكرامة والأرض» أن يصبح العرب «القوة السادسة» في العالم بما تمتلكه من ثروات طبيعية وبشرية وجغرافية!.. وفى رأيي أن ذلك «الحلم» سوف يأتي وبقوة وبفاعلية مطلقة.. ما دام هناك أمثال «آل سعود» و«آل نهيان» و«آل بن مكتوم» و«آل الصباح» و«آل خليفة» و«آل قابوس» و«آل عبدالله» – ثم «أحمس المصري» الشهير بعبدالفتاح السيسى أول رئيس منتخب بنزاهة لجمهورية مصر العربية.. مصر التي أدهش شعبها العالم.. وأنه لديه الكثير من الدروس التي يقدمها لشعوب العالم!
< الحدث الثاني الذي يستحق التعليق المسهب فى إطار
من «قراءة ما بين السطور» يتمثل في زيارة كيري وزير خارجية الولايات المتحدة.. آسف.. وزير خارجية الرئيس بارك أوباما!.. ويبدو أنه مازال متأثراً بفشل «المؤامرة الأمريكية» على المنطقة بفعل الشعب المصري العظيم!.. وكيف لا؟!.. ومازالت «آن باترسون» هي المسئولة عن الشرق الأوسط فى وزارة الخارجية الأمريكية.. وهى سفيرة سبق أن طالبت بإحالتها إلى «المحكمة الدولية» ثم طالبت «الشعب الأمريكي» بمحاسبتها مالياً وكذا «تقصى علاقاتها» بالجماعة وقادتها!.. يا مستر كيري، تعليقي الرئيسي على زيارتك والمؤتمر الصحفي الذي تحدثت فيه يتلخص في «أسمع كلامك أصدقك.. أشوف أمورك استعجب»!.. ومع كل ومن أجل الشعب الأمريكي أورد فيما يلي بعض التعليقات.. أرجو أن تتفهمها:
< توقف عن استخدام كلمة «سوف».. «سوف المساعدات» و«سوف الأباتشى».. و«سوف....»، يا مستر كيري: هل تقصد «سوف» للمستقبل.. أم تقصد «التسويف» و«المط» و«الوعود الكاذبة»!
< يا مستر كيري.. ألم تتعلم الدرس مما أنجزه شعب مصر.. فمثلاً.. ليس لك أن تقول إن بلدك سيدعم التحول الديمقراطي في مصر!.. وأسألك سؤلاً.. وعليك أن تجيب بأمانة.. هل تفهم بحق معنى الديمقراطية؟!.. وهل هناك ديمقراطية حقيقية في الولايات المتحدة ذاتها.. بخلاف «ديكتاتورية الحزب الحاكم»؟!
< يا مستر كيرى.. من المناطق المحرمة عليك وعلى غيرك.. أحكام القضاء.. وكذا الشئون الداخلية لمصر.. وكذا في حربنا ضد الإرهاب الذي حاولتم رعايته ضد مصر وضد المنطقة!.. يا سيدي العزيز.. لقد انكشف المستور.. تنبه.. وانتبه!
< الحدث الثالث في الأسبوع السابق لرمضان المبارك.. يتمثل في القرار الأفريقي بعودة مصر إلى مكانتها ودورها في القارة السمراء!.. شكراً للإخوة الأفارقة وشكراً للرئيس السيسى على تحركاته الأفريقية!.. والبقية تأتى!
<< وقبل أن اختم هذا المقال لابد لي من المطالبة بشدة بتطوير أجهزتنا الدبلوماسية.. ثم أين «هيئة الاستعلامات»؟!