«التشكك في.. الأحداث .. وفى النوايا..»!!

بقلم: الدكتور فواد إسكندر

< مرة ثانية أقول إنه من حقي – في إطار تقدمي في العمر.. وفى إطار تجربة امتدت لتسعة عقود من الزمان شهدت الكثير من الأحداث الخطيرة المؤثرة في المسيرة المصرية.. من حقي أن أتشكك في أحداث بعينها.. أو على الأقل أن أتشكك في النوايا التي اكتنفت تلك الأحداث!! والذي يعطيني عذراً لما سأكتب في هذا المقال.. هو أنني تخطيت عمرياً وصحياً أية احتمالات بعيدة أو قريبة لوجود مصلحة شخصية.. وأن المصلحة الوحيدة التي أستهدفها هي مصلحة هذا الوطن الغالي الذي  نهلنا من خيراته.. وكبرنا من زواده.. واكتسبنا خبرات وخبرات من أجياله..وطن غالى ليس له مسمى غير «مصر»!!.

< الحدث الأول.. هو ما حدث في أسوان.. بدأ يوم الأربعاء وبلغ ذروته يومي الجمعة والسبت ثم الأحد.. وتمثلت الذروة في 27 قتيلا من طرفين عاشا لسنوات طويلة جنباً إلى جنب وتقاسما الأفراح والأحزان.. وفجأة وقعت «الفتنة»..!! واتجه إلى المنطقة رئيس الوزراء ومعه وزير الداخلية ووزير التنمية المحلية والإدارية.. ولكن.. لم تصدر قرارات..!! وتدخل الحكماء والمحافظ ليصلوا إلى «هدنة» 3 أيام بين الطرفين.!! ما هذا – يا قوم؟! أين كان الأمن؟! وأين كان المحافظ منذ البداية.. وأين كان الوزراء المعنيون والمفترض أنه تم إخطارهم بخطورة الموقف منذ البداية.. وفى مقدمتهم..وزراء الداخلية والتنمية المحلية والتربية والتعليم والأوقاف؟! أين كان كل هؤلاء حتى لو كان المسئول عن هذه «الفتنة» أو «المذبحة».. أيدي خفية تمثل الجماعة الإرهابية وتوابعها؟! رحم الله من تصدوا لحريق القاهرة في يناير 1952.. فقضوا على فتنة كادت تعصف بمصر كلها.. وفيها حينئذ جيش احتلال بريطاني..!! ورحم الله من تصدوا لفتنة الأمن المركزي في منتصف الثمانينات – وبالذات المشير عبدالحليم أبوغزالة رحمه الله.. فقضوا على فتنة مدمرة في ساعات قليلة.. وليس في أيام ..!! أليس من حقي أن أتشكك في الحدث..وأن أتشكك في النوايا؟!.
< الحدث الثاني هو ما حدث من تفجير قنابل في كمين أمنى خارج أسوار جامعة القاهرة ..

مما أسفر عن استشهاد أحد كبار رجال الأمن رحمه الله رحمة واسعة..!! الغريب في الأمر أنه في «غفلة» من الأمن تم التسلل ووضع القنابل، حيث تطول «رجال الأمن» والأغرب.. أن اتحاد طلاب كلية الهندسة حذر الطلاب من التواجد في منطقة تفجير القنابل..!! من الواضح أن المدبرين ينتمون إلى الجماعة الإرهابية التي صدر ضدها أحكام قضائية واجبة التنفيذ..!! من حقنا أن نتساءل عن أسباب عدم هذا التنفيذ ..!! لماذا التراخي ؟! ومن المسئول ؟! أين كان رجال «الأمن الوطني» و«المباحث»؟! وشهدنا عودة حوار مطول حول عودة الحرس الجامعي..!! وهو حوار.. لم يسفر عنه نتائج أمنية محسوسة.. وسيستمر المط.. والتطويل.. وستستمر الأحداث في الجامعات..!! أليس من حقي أن أتشكك في الحدث.. وأن أتشكك في النوايا؟!
< الحدث الثالث هو الشخصية الفجائية للترشح للرئاسة.. وكأن المطلوب هو «تفتيت» أصوات الناخبين.. أو بالأحرى «الإقلال» من الأصوات التي يمكن أن يحصل عليها «أحمس المصري» الشهير بعبدالفتاح السيسى.. وهى نتيجة ستشرح قلب العديد من أعداء مصر في الخارج.. والجوار.. والداخل..!! أقول لبعض المرشحين المنتظرين.. ومنهم من أحترمه عن حق .. «رحم الله من عرف قدر نفسه».. ثم احذروا الفتنة.. وتنبهوا لما تدبره الأيدي الخفية.. خاصة أن.. الفتنة المدبرة سوف تستند إلى مصطلحات بذاتها مثل «الممارسة الديمقراطية» و«نزاهة الانتخابات» وإرادة «الثوار».. علماً بأن الثورة الحقيقية قام بها «الشعب» كله.. وبالتالي فإن «الشعب» هو الذي يمتلك الكلمة الأخيرة..!! أليس من حقي – أيها السادة – أن أتشكك في الحدث.. وأن أتشكك في النوايا؟!
< وهناك المزيد والمزيد من الأحداث.. ومازالت الحلول الباترة غائبة.. ومازال الإرهاب.. هو الذي يملى «مسيرة» الأحداث.!! أليس من حقي أن أتشكك في كل هذا.. وأن أتشكك في النوايا.. مع اعتذاري لكافة الأطراف المعنية؟! 
ومع كل فمازالت «الجمعية العمومية للشعب المصري» مصرة على الانتظام في مسيرة» العودة بمصر إلى مصر بقيادة «أحمس المصري» ونردد معه الهتاف: «مصر فوق الجميع.. وتحيا مصر.. ولسوف تحيا»..!!