رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تأملات.. ووجهة نظر مصرية..!!

بقلم: د. فؤاد اسكندر

< شاهدت الحديث المطول الذي أدلى به الرئيس عدلي منصور إلى الإعلامية لميس الحديدي.. ووجدت نفسي أصفق فخراً لرجل فرض عليه أن يحكم مصر في فترة حرجة.. فنجح بدرجة «امتياز»..!! يا سيادة الرئيس شكراً.. شكراً!! وبالنسبة للإعلامية لميس الحديدي.. أقول تثبتين دائماً أنك إعلامية بارعة ومتميزة!!.

< استشهاد (6) من جنود الشرطة العسكرية في مسطرد، ثم استشهاد فرد أو فردين من أبناء الشرطة.. عمليات تتكرر يومياً في إطار من الغدر والخسة.. دماء غالية تدفعها مصر ثمناً لاسترداد «الهوية المصرية» وحفاظاً على «الكرامة المصرية»..!! ولكن التساؤل هو: هل كان رد الفعل بالدرجة المطلوبة...؟! المطلوب هو «البطش» سلاحاً ومادياً ومعنوياً..!! في «الحرب» ضد الإرهاب ..لا مجال لمحاذير.. ولا مجال لحقوق.. ولا مجال لرأى عام غربي أراد الفرم لمصر!!
< ظاهرة تكررت فى الفترة الأخيرة.. وهى ظاهرة تصاحب ضربات عنيفة توجهها مصر إلى الإرهاب.. ظاهرة التحدث عن «المصالحة» و «الحوار» و«المشاركة»..!! المهم أن معظم – أو كل – من يتبعون هذه «المبادرات» - مع تحفظي على تسميتها - إما رجال «أفلسوا» في عالم السياسية.. أو أنهم رجال «إرهابيون» في المبطن!! كل الأحاديث تدور حول الأفراد المقبوض عليهم خلال أحداث الإرهابية وحول عنف أجهزة الأمن وحول الحقوق!! أكرر ما قاله الرئيس رداً على سؤال لميس: «أتحاور .. مع من ؟! «الرد موجز.. ولكن.. «خير الكلام ما قل ودل»..!!
< في أعقاب «جريمة الغدر» في مسطرد.. أعلن عن اجتماع لمجلس الدفاع الوطني..وأعقبه اجتماع مفاجئ

لمجلس الوزراء.. وانتظرت وغيري كثيرون – الإعلان عن إجراءات ضرورية وحتمية فى حربنا ضد الإرهاب.. ولكن!! نعم.. أنا – وغيري كثيرون – نطالب بإجراءات حرب.. كاملة ومحكمة..!! نعم.. أنا وغيري كثيرون – نطالب بألا يكون «لأعداء مصر» و«للإرهابيين» أية حقوق..!! إن الأوضاع الحالية تجعلنا مضطرين إلى المطالبة» بالمحاكمات العسكرية» بل قد نطالبه «بمحاكم ثورة» أو الحرمان من حقوق المواطن.. يا سادة.. «لا يفل الحديد إلا الحديد».. وعلى المطالبين «بحقوق الإرهابيين» أن يلجأوا إلى «الكهف» حتى يتم تحقيق «حقوق الموطنين»..!! وهنا لابد أن أحيى المملكة العربية السعودية على ما أعلنته من «تعاملات» صريحة وواضحة مع الإرهاب في الداخل والخارج.!! نموذج يحتذي.. اتبعته الإمارات والبحرين.. فلماذا نتردد.. مهما كانت «الأعذار»؟!
< وفى مواجهة حملة «التهويش» التي تديرها الإدارة الأمريكية بقيادة «أوباما» أقول: إننا في حاجة إلى «وزارة خارجية».. مصرية 100%.. ثم إلى «هيئة استعلامات»..مصرية 100% !! الأمر لا يحتاج لتفكير أو تردد!! نحن في غنى عن سفراء من أمثال «المتحدث باسم الخارجية»، الذي صرح بأن قتل (8) مصريين في ليبيا عمل نتيجة لمحاولتهم الهجرة غير الشرعية إلى إيطاليا!! الأوضاع «الضعيفة» الحالية يجب علاجها فوراً وخلال أيام محدودة.. لا تتعدى 3 أيام!!
< ومادمنا قد تطرقنا إلى «المؤامرة الأمريكية».. فإنني أود
أن أذكر إدارة «أوباما» بعدد من الحقائق تتمثل فيما يأتي :
1 - هل تعون حقيقة ما طالب به الرئيس السادات من إقرار السلام العادل في المنطقة .. وأن حرب 1973 ستكون آخر الحروب ؟! أيهما أفضل لكم – ولإسرائيل من قبلكم – أن تبقى مصر قوية وتعمل من أجل السلام؟.. أم أن تصبح ضعيفة وينتشر الإرهاب في المنطقة .. ليمتد بعد فترة وجيزة إليكم عبر المحيط .. والى «ممثلتكم» في المنطقة عبر الحدود المتاخمة؟!
2 - هل فاتكم أن المسرح العالمي قد تغير.. وأنكم أصبحتم لا تنفردون بالدور؟! لقد عادت روسيا بقيادة «بوتين» عادت قوية.. عادت أكثر اتزانا.. وأقوى مناصرة للحق..!! احذروا الغرور والغطرسة.. فقد سبق أن قضيتا على إمبراطوريات كبرى..!! الشعب الأمريكى لا يستحق هذه المعاملة من جانبكم!!
3 - تذكروا إجراءاتكم عقب أحداث سبتمبر 2001 ثم في أحداث ثورة الزنوج في كاليفورنيا.. ثم في مواجهة عدد من العمليات الإرهابية.. وبعد هذا تحدثوا عن «الحقوق» ولا تغفلوا «الواجبات»..!!
4 - المساعدات الأمريكية لمصر تقررت نتيجة لسياسة مصرية مبنية على إرساء السلام.. وهى ليست منحة كما يود البعض أن يصورها..!! وبالتالي فإن «تعليق» هذه المساعدات يعنى «المطالبة بالتراجع عن  السلام» خاصة أن الأمر قد تحول في جزء منه إلى «قرصنة» صريحة وهو ما يتمثل في الامتناع عن إعادة (10) طائرات أباتشي مصرية أرسلناها للصيانة والتجديد!! أذكركم بأن هناك أسلحة بديلة بذات القدرة.. بل وذات قدرة أكبر!!
5 - ألا ترى  يا سيد أوباما أن الطريق الذي تسلكه يؤدى إلى هدم «الأمم المتحدة» تماماً كما حدث لـ«عصبة الأمم» قبل الحرب العالمية الثانية؟! لماذا تعمل بكل جهدك لتنمية شعور الكراهية ضد أمريكا في العالم كله؟! ألا ترى أن الشعب الأمريكى يستحق غير هذا؟!
ومع كل.. فإننا متمسكون بالمسيرة التي يقودها «أحمس المصري» ونهتف: «مصر فوق الجميع.. وتحيا مصر.. ولسوف تحيا»!!