قراءة فيما بين السطور.. والاستفتاء يقول.. !!

بقلم دكتور/ فؤاد اسكندر

<< وقالت ملايين «الجمعية العامة للشعب المصري» كلمتها مدوية «نعم» سواء من ناحية اختيار مستقبل النور والتقدم والحضارة، وكذا من ناحية التعبير عن اختيار أحمس المصري (مع حبي واحترامي للفريق أول السيسى) رباناً للسفينة المصرية وأهلاً بالشعب المصري الشامخ.. في مقولته الحق التي أكدت للعالم حسن اختياراته..!!

<< ويرى البعض– وهو يتنفس الصعداء– أن الموافقة الحاسمة على دستور 2014 تمثل نقطة مهمة يصحبها بعض «الاسترخاء»..!! وأنا أقول وأنا أحبس الأنفاس إن تلك الموافقة تمثل نقطة مهمة.. ولكنها في الوقت ذاته تمثل «نوبة صحيان» (مع الاعتذار للتعبير العسكري العميق).. أي أنه من الآن فصاعداً على الشعب المصري بكل فئاته وبكل أعماره.. بذل كل الجهد والإخلاص وكل الجدية.. لبناء طريق المستقبل بكل ما نطمح فيه من استواء.. واستقامة.. وسمو..!! وإذن- وبلغة كرة القدم– فإنني أرى أن إقرار الدستور هو مجرد إطلاق صفارة بدء المباراة.
<< وانطلاقاً – ومن واقع السن – فإنني يمكن أن أكون أحد شيوخ الجمعية العمومية للشعب المصري وبالتالي فإنني يحق لي أن أقرأ ما بين السطور بالنسبة للاستفتاء المذهل الذي تم.. وهى قراءة تحمل بين طياتها مواصفات لعمل ينبغي أن نقوم به:
1- الاستفتاء وجه رسالة إلى الرئيس عدلي منصور يقول له فيها شكراً.. وشكراً.. وشكراً فقد كنت نعم الرئيس وصنت الأمانة وأوضحت للعالم كله أن في

مصر رجال قضاء يحسدنا عليهم كل العالم..!! ومن ثم فإنني أتوقع أن يكون أول قرار جمهوري لأول رئيس منتخب – بحق وحقيقي – هو منح القاضي عدلي منصور أعلى وسام في مصر مع منحه مرتب رئيس الجمهورية مدى الحياة..!!
2- يقول الاستفتاء أنه لا وقت لدينا لنضيعه وعلينا أن نعجل في انتخاب ربان السفينة.. من؟! أحمس المصري (مع حبي الكبير ودعواتي للفريق أول السيسى).. نعم.. أحمس المصري.. فقط لا غير.. الرجل الذي يصحو كل يوم هو ورجاله ليقفوا «انتباه ويؤدون التحية لعلم مصر.. رمز الوطن الوحيد الذي نؤمن به جميعاً..!! ومن واقع السيرة الذاتية للسيسى فإنه.. سوف يمتثل لأمر الشعب المصري..بلا تفكير ولا تردد..خاصة وأن الرجل أثبت أن التردد ليس من صفاته..!! مبروك يا رئيس مصر وفى الوقت ذاته ندعو لك بكل التوفيق من سبحانه وتعالى فالمهمة صعبة.. ولكنك رجل المهام الصعبة.. رجل التصميم والإرادة.. رجل لا يعرف الخوف ولا الاستكانة ولا التهاون في حق مصر..!! أهلاً.. وأهلاً.. ياريس..!!
3- يقول الاستفتاء– مع الاستنارة بتجاربنا في حرب الاستنزاف ثم الإعداد لنصر أكتوبر 1973 – في حرب فريدة من نوعها - يقول
الاستفتاء أنه أصبح لدينا كل مقومات الدخول في حالة حرب حاسمة اقتصادياً وسياسياً وإقليمياً وعالمياً.. ضد.. الإرهاب الداخلي والخارجي والمجاور..!! وسوف تنتصر إرادة مصر: وسوف نسمع من الأعداء.. لطمات الخدود والنواح والعويل والتأوه والأنين..!! أليس كذلك يا تنظيم دولي ... ويا «اردوغان».. ويا»حماس»... ويا قطر.. ويا أنصار المخربة الدولية آن باترسون في أمريكا وأوربا وغيرها..!! بصراحة..أنا أرثى لحالكم.. ولكني في الوقت ذاته أقول اللهم..لا شماتة..!!
4- يقول الاستفتاء إن مهمة «الجمعية العمومية للشعب المصري» لم تنته.. بل بدأت... نعم «بدأت».. !! تم وضع حجر الأساس ولكن بقيت المهمة الأصعب وهى إقامة بنيان شامخ لمصر داخلياً وخارجياً..إقليمياً ودولياً..!! عليناً جميعاً – ولمدة محدودة في رأيي تمتد عبر(540) يوماً – علينا أن نجند أنفسنا للعمل والإنتاج بما يفي بمطالب الثورة المصرية.. في إطار من إنكار الذات.. والانتماء المطلق لمصر... ولمصالح مصر... حتى ولو أنكرنا الذات..ونحينا مطالبنا الفئوية ( وهى كثيرة ومعظمها على حق) لحين استكمال البناء الطموح الذي سوف– بكل تأكيد – نعمل على تحقيقه..!! وأتذكر هنا ونحن نتظاهر ضد الانجليز في الثلاثينات والأربعينات من القرن الماضي هتافاً وحيداً كنا نردده.. وهو «لا حزبية».. وتحيا مصر...»..!! يا أهل الأحزاب المصرية الحقيقية – وليس الأحزاب أو الأفراد أو الجماعات التي تمثل أقنعة خادعة لجماعات الإرهاب – هل عرفتم واجباتكم المستقبلية وكيف تشتركون في البناء..!! يا حكومة الحرب التي أرى ضرورة تشكليها... هل تدركين صعوبة مهمتكم...وفى الوقت نفسه ضرورتها بما تحتوى من شجاعة.. وإقدام.. والاستعانة بكل الخبرات وبكل الإمكانات..الشعب معكم...والأقوى أن الله معكم.. وبالتالي سنبدأ مسيرتنا كل صباح في الساعة الخامسة ونحن نسير خـلف أحـمس المـصري مرددين: «مصر فوق الجميع... وتحيا مصر.. ولسوف تحيا...»!!