رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤية مصرية .. وأمنيات رجل مصري عجوز!!

بقلم دكتور/ فؤاد اسكندر

ونحن نحارب الإرهاب الشرس ضد مصر داخلياً وخارجياً.. رأيت أن أخصص هذا المقال لبعض آرائي الشخصية حول موضوعات تمس حياتنا في الصميم سواء على المدى القصير أو البعيد.. فبالنسبة للسياسة والدين أقول:

1- الدين له قدسيته وهو أساس التعامل بين البشر– أما السياسة فإنها تستهدف المصالح مع تنوعها ولذا فإن منهجها أن «الغاية تبرر الوسيلة»، وبالتالي فإن السياسة زئبقية المسار، بينما الدين منهجه خط مستقيم، ومن ثم فإن الاثنين كالماء والزيت لا يختلطان.
2- التدين هو الالتزام بتعاليم الدين في التعامل مع البشر جميعاً أما التعصب فأساسه تقسيم البشر والتكفير وبالتالي الإقصاء حتى ولو كان عن طريق الإرهاب والتصفية الجسدية.
3- الحاضر يشهد استقراراً في الأديان.. أي أن عصور التبشير قد انتفت فنحن الآن نتعايش معاً لا نتحاور حول الأديان ولكن نتحاور كيف نتعايش سوياً في تكامل بناء..ولو أراد سبحانه وتعالى أن يجعلنا جميعاً ندين بدين واحد لأمر وتحقق الأمر.!! أليس كذلك يا من تدعون أنكم من «أهل العلم»؟!
4- ماذا يحدث في مصر الآن؟! جموع مصرية متدينة تعيش في سلام وتكافح من أجل مستقبل أفضل لهم ولأولادهم.. بينما نجد مجموعة تضم قلة من المصريين المغيبين وكثرة من غير المصريين الموتورين والمأجورين والإرهابيين يحاولون ضرب المجتمع المصري في مقتل ويتحججون بالدين..الدين منهم براء.. ولهم بئس المصير.
< وتأملاً في الساحة المصرية حالياً.. أقسم بالله عز وجل.. أنه وهب مصر آيات بذاتها في مقدمتها:
1- ثورة 30 يونية 2013 وأحب أن أسميها «الجمعية العمومية للشعب المصري» نجحت حتى الآن في تلافى الأخطاء التي شابت ثورة 25 يناير 2011 والتي ترتب عليها «سرقة» الثورة والتواء مسارها.. وكان من فضل الله علينا أن وجد الفريق أول «السيسى» على رأس القوات المسلحة لمساندة الجمعية العمومية للشعب ومن هذا المنطلق أطلقت على «السيسى» مسمى «أحمس المصري»، فقد وهب الله مصر «أحمس الفرعون» لطرد الغزاة الهكسوس.. ووهب الله مصر «أحمس المصري» لطرد الإرهابيين والمتطرفين والتكفيريين والانكشارية والمأجورين.. نجح الأول.. وحقق الثاني نجاحات باهرة وسيصل بإذن الله إلى النجاح الكامل.
2- الآية الثانية تمثلت في نجاح «الجمعية العمومية للشعب» في تحقيق القدر الأكبر والأخطر من الانجاز المأمول، وذلك بالانتهاء من مشروع «الدستور» في الموعد المحدد..الدستور هو نقطة البداية الحقيقية.. ومهما كانت تحفظات البعض

علي مواد بذاتها فإن المشروع في مجمله يعتبر انجازاً غير مسبوق يتمشى مع مبادئ الثورة ويلبى الاحتياجات الملحة للعبور بمصر إلى شموخ مأمول في المستقبل، «نعم» في الاستفتاء القادم ترجمة «للانتماء الحقيقي للوطن مصر» وغير «نعم» سواء رفضاً أو امتناعاً يكون من قبيل الإصرار على أن مصر «تضل الطريق» وأن يحقق الإرهاب هدفه المتمثل في «هدم مصر» وأن يلبى النوايا المفضوحة للمؤامرات الخارجية من حيث تقسيم مصر القوية والقضاء على جيشها الأبي..القوة الفريدة من نوعها في المنطقة والتي يؤدى أفراده من قادة وضباط وجنود «يومياً» تحية لعلمها الخفاق.. التصويت بـ«نعم» يعنى العودة بمصر إلى مصر.. يعنى الاندحار الكامل للإرهاب والتخريب.. سيقول الشعب الحر «نعم» للدستور في منتصف يناير 2014 بنسبة ساحقة «80 % فأكثر» هكذا أحلم وهكذا آمل وهكذا سيكون.
3- وفى مواجهة حكم إخواني – شاب وصوله إلى السلطة الكثير من العوار ودماء الشهداء– واتجه إلى «إفلاس مصر» وبيع مواردها الرئيسية إلى «الدويلة الخليجية المحتلة» وفى مواجهة مؤامرات خارجية استهدفت الاقتصاد المصري في إطار منظومة «تفتيت» مصر.. جاءت آية من الله سبحانه وتعالى متمثلة في مساندة عربية فريدة من نوعها.. مساندة اقتصادية وسياسية بدأت تأتى «أكلها» وخاب أمل الخونة والمأجورين وحلفائهم في الغرب بفضل «آن باترسون» وتركيا «بفضل أردوجان وأسياده في التنظيم الدولي للإخوان» وفى النهاية «لم يصح إلا الصحيح» وبقيت مصر هي «الرائدة القوية» وبدأنا نشهد بزوغ شمس «العروبة» كقوة عالمية قادرة مستهدفة رخاء وحياة كريمة لكل الشعوب العربية بما فيها الشعب القطري الشقيق «أقل من نصف مليون» مع الاعتذار لحكام قطر الذين أوجه لهم قولاً واحداً هو «فلفل شطه» متخيلاً إياهم وهم يقفون أمام «نوتردام» في باريس ويرددون «لله.. يا محسنين».
< والغريب اللافت للنظر أننا ونحن نخوض هذه الحرب نرى من يتحدثون عن «المبادرة» و«المصالحة» و«الحوار» ويطلبون التشبه بالمغفور له «نيلسون مانديلا» في جنوب أفريقيا.. وهنا أود أن أوضح بعض الأمور في صراحة
كاملة قد تكون صادمة للبعض أو جارحة للبعض الآخر إذ إن المقارنة ظالمة ولا تجوز بسبب:
1- التصالح في جنوب أفريقيا تم بين فريقين «أو أكثر» يدينان بالولاء لوطن واحد هو «جنوب أفريقيا»، أما في مصر فها نحن نرى طرفاً يضم أغلبية المصريين يدين بالولاء المطلق للوطن مصر، بينما نرى أطرافاً أخرى متنوعة لا تؤمن بمصر وإنما تؤمن بالعودة إلى ماضٍ مظلم.. كان وانقضى.. ألم يعبر المرشد السابق للإخوان عن رؤيته – في إطار تعاليم الجماعة – لمصر بقوله «طظ» في مصر.. وأنا أقول لهؤلاء الخوارج «طظ فيكم» يا سادة.. يا كرام.. فإن مصر ستبقى هي الوطن وهى الدولة الحديثة القوية.
2- في مسار المصالحة التي تمت في جنوب أفريقيا لم يستخدم الدين كسلاح للتكفير والوعيد.. لكم دينكم ولى ديني. هنا في مصر فإن الإرهاب والقتل والترهيب والتكفير تتخذ كلها من الدين ستاراً والدين براء منهم إلى يوم الدين.
3- على مدى اتصالات المصالحة في جنوب أفريقيا لم يحاول أي من الأطراف عرقلة الحياة اليومية أو التعرض للعمل، فالجميع اتفقوا على أن «العمل المنتج هو الركيزة الأساسية» للحياة وتقدمها. أما نحن في مصر فإننا نرى محاولات التخريب وقطع الطرق وهدم الاستثمار.. بل لقد وصل الأمر إلى استخدام الطلاب والنساء والصبية دون اعتبار لمبادئ دينية أو دنيوية.
** وفى ختام هذا المقال لابد لي من اقتراح أمور بذاتها على متخذي القرار هى مقترحات كنت لأطبقها فوراً لو كنت في الحكم «!!» مع مراعاة أننا بعد إقرار الدستور يمكن إجراء بعض التعديلات على توقيتات خارطة الطريق لمجرد شهرين أو ثلاثة:
1- أمنياً لا يفل الحديد إلا الحديد.
2- إجراء مراجعة فورية لكشوف الناخبين وللدوائر الانتخابية و«تنقيتها» ثم حمايتها من «العوار المتشعب» الذي شاهدناه في المرحلة السابقة، وأرى أن ما نشر عن النية لمد الاستفتاء يوما ثـالثاً (16/12) هو عين الصواب.
3- انتخابات الرئيس يجب أن تسبق انتخابات المجلس التشريعي أو على الأقل يتم الاثنتان في نفس التوقيت.. ألم نتعلم من تجربة البؤس والخراب ؟!.
4- على الحكومة الحالية أن تعي أنها ليست «حكومة دائمة» وإنما هي «حكومة إدارة أزمة» أي أنها تتخذ قرارات شجاعة يومية: أمنياً، سياسياً، اقتصادياً، اجتماعياً،إعلامياً..!! وإلا فإن التغيير مطلوب ولو اقتصرنا على (15)  وزيرا يعاونهم (40) نائب وزير من الشباب المصري المؤهل وعدد غير محدود من المساعدين.. وفى مقدمة إجراءات «إدارة الأزمة» من الضروري تطهير كل الأجهزة الحكومية وغير الحكومية..مطلوب قرارات حاسمة وتطبيق فوري بات.
5- على الشعب المصري بكل فئاته أن يلتزم بالعمل المنتج «من أجل مصر» ونتوقف على مدى (540) يوماً أي 18 شهراً، خذوا القدوة من الألمان واليابانيين بعد الحرب العالمية الثانية .. قصة تطول فيها درس وقدوة.
وفى كل الأحوال فإن المسيرة بقيادة «أحمس المصري» مازالت ماضية في طريقها مرددة لهتاف واحد: «مصر فوق الجميع.. وتحيا مصر.. ولسوف تحيا».