مضحكات.. أم.. مبكيات..؟!

بقلم دكتور: فؤاد اسكندر

< من الذي أفتى للدكتور باسم يوسف بفكرة البرنامج الذي عاد به يوم الجمعة 25/10/2013؟! بالقطع هذا الـ«من» أراد شراً بباسم يوسف؟! لا شك أن باسم يوسف – وأنا مازلت أقول إنه مصري مخلص - لم يكن لديه نوايا سيئة وأنه أدخل – في غيبة من الوعي– إلى مجال «خفة دم» تتطور لتتحول تلقائياً إلى «سفاهة» و«استفزاز» و«غياب للأدب»..!! مطلوب من باسم يوسف حلقة كاملة للاعتذار والتفسير والعودة إلى الصواب..!! خسارة..إعلامي من نوعية باسم يوسف..!! يجب أن يعود.

< «إن أنت أكرمت الكريم ملكته.. وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا» مقولة كأنها جاءت لوصف دقيق «للطلاب» و«البلطجية» المنتمين للجماعة أو الممولين من الجماعة..!! ولابد هنا من وقفة حاسمة وباترة وبالذات مع من مارسوا «الإرهاب» بكل معناه ومغزاه.. في جامعة الأزهر..!! هل تعلمون – يا من تدعون أنكم من طلاب العلم – أن تخريبكم لا يقتصر على الجامعة وإنما جعلتموه يمتد إلى: «الأزهر الشريف» بيت الإسلام الصحيح.. أي أن أعمالكم التخريبية تمتد إلى الدين ذاته.. الدين الذي تدعون أنكم تدافعون عنه وفق قواعد «السمع والطاعة»؟!
< في جدية كاملة.. التقيت أحد أصدقائي ممن يدعون «خبرة واسعة» في الشئون الأمنية وهمس في أذني قائلاً: «هناك حل وحيد يمكن أن يعيد الأمن والاستقرار إلى الشارع المصري» في كل أنحاء الجمهورية.. وكان من الطبيعي أن التفت إليه متوسلاً ومتسائلاً.. وجاءني الرد: نكلف نخنوخ بذلك على أن ينجز العمل خلال (3-5) أيام فقط.. فإذا حقق ذلك يصدر له عفو شامل.. فكرة.. هل نجربها أخذاً بالمثل القائل «وداويها بالتي كانت هي الداء» بركاتك يا عم نخنوخ.
< ظاهرتان في مناطق «شغب» الجماعة.. لا أعلم كيف أن أجهزة الأمن لم تقض عليهما حتى الآن على الرغم من التكرار سواء في التحذير أو الحدوث: (1) ظاهرة الدراجات البخارية، (2) ظاهرة اشتراك صبية «معظمهم من أولاد الشوارع» في تجمعات الشغب، وهم بالقطع ليسوا من طلاب الجامعات كما أنهم بالقطع ليسوا من

الأفراد القادرين على التفكير أو الوعي..حرام على من يمولون «ضياع» هؤلاء الصبية.
< أنا - وبعض الأصدقاء– مدينون لأحمد بهاء الدين– رحمه الله– بالاعتذار عن أننا في لحظة من اللحظات أصابنا شك في نوايا وضمير سلالة أصيلة له.. وأقصد الدكتور زياد بهاء الدين.. وشكرا للإعلامية المصرية على استضافتها الدكتور زياد الذي نجح في وضع النقاط فوق الحروف..!! زياد بهاء الدين لا يمكن إلا أن يكون مصريا خالصا.. ولكنى وانطلاقاً من حبي لمدرسة أحمد بهاء الدين – آخذ على الدكتور زياد أنه يغالى بعض الشيء في إيمانه بجمهورية «اليوتوبيا» وأنه يسرف بعض الشيء في ثقته في نوايا ومقاصد الغير.. خاصة إذا ما كانوا من غير المؤمنين بوطن اسمه «مصر» وفق ما أعلنوه هم أنفسهم.
< وأخيراً سقط الأخ عصام العريان.. الشخص الذي حاول بكل قواه ونجح في أن يضع المسمار الأخير في نعش الجماعة من خلال التحريض واستخدام كل الممنوعات وكل الوسائل المحرمة لهدم «مصر»..!! خسئت يا رجل.. إن مصر ستبقى أما أنت وأمثالك.. فإلى زوال.. إلى زوال.. إلى زوال.
< أعجب لهذه «الزيطة والزمبيليطة» المثارة حول محاكمة الدكتور محمد مرسى المعزول بقرار من الجمعية العمومية للشعب المصري.. من أين يكتسب الرئيس المعزول الحصانة التي يدعيها «رؤساؤه» في الجماعة وبالتالي أتباعهم؟! وأتوقف لحظة للمقارنة.. ليس دفاعاً عن «الفريق محمد حسنى مبارك» ولكن إقراراً للواقع وللحق.. فالرئيس الأسبق مبارك تنحى عن منصبه نزولاً على إرادة الشعب ثم استسلم في كرامة واحترام واجب للقضاء والمحاكمة.. علماً بأنه – بصرف النظر عن كل أوجه النقد التي توجه إلى سنوات حكمه وبالذات إلى السنوات العشر الأخيرة – له عمل جليل في خدمة مصر والولاء لها متمثلاً في
قيادته للقوات الجوية في نصر أكتوبر 1973..!! أما الأخ الدكتور مرسى فمازال يصرخ بأنه «الرئيس» وبأنه «القائد الأعلى للقوات المسلحة» وبأنه خدم مصر من خلال تفكيكها..وتفرقة أبنائها ثم الإضرار–غير المسبوق والذي لن يتكرر– لاقتصادها.. أي أنه عمل بكل همة وجد على هدم «مصر» التي لا يعترف بها.. لا هو ولا الجماعة التي ينتمي إليها ولا الإرهاب الذي يؤمنون به عن يقين..!! واللي على رأسه بطحه.. يحسس عليها.
< لن أملّ من تكرار الإشادة بالمساندة العربية «الشقيقة» لمصر في محنتها الحالية سواء المساندة المالية أو الاقتصادية أو السياسية.. وهنا لابد أن أترحم على الرئيس السادات الذي كان يراوده حلم أن يبرز «العالم العربي» – بكل إمكانياته الطبيعية والبترولية والمالية والبشرية – كقوة «سادسة» في العالم.. هل أكون مغالياً إذا طالبت أشقاءنا وطالبت أنفسنا بأن ننتهز الفرصة المتاحة الحالية لنثبت للعالم أن هناك قوة سادسة ولدت لتبقى.. مسماها «العالم العربي»؟! وسألني صديقي «الخبيث» عن دور قطر بوضعها الحالي في هذا الفكر.. ولم ينتظر الإجابة منى– بل فاجأني باقتراح أن تنشئ قطر مخيمات للاجئين من الإخوان ومواليهم من مصر وأفغانستان وسوريا والأردن ؟! وأوضح الصديق لي أن عدد اللاجئين لن يتعدى المليون.. هنيئا لقطر بهم.
< يغلب على ظني أنني لابد أن أكون قد اكتسبت ولو ذرة من الخبرة في تقييم الأمور التي تهم مصر وذلك عبر تسع عقود من الزمن..!! ومن هنا فقد فجعت من إعلان العديد من المسئولين أن حالة الطوارئ - وبالتالي حظر التجول – لن تجدد بعد 14 الشهر الجاري (نوفمبر). أقول فجعت «لأنني أعرف أن «حالة الطوارئ» لم تستخدم إلا في أضيق الحدود وبقصد التوصل إلى إعادة الأمن والاستقرار..!! وأعلم أيضاً أن أهم شيء قدمته حالة الطوارئ للمسئولين عن استعادة الأمن من قواتنا المسلحة وأجهزة شرطتنا.. هو حظر التجول لساعات محدودة للغاية وكأننا بالإلغاء المزمع في 14/11 نحرم أجهزتنا من أحد أسلحتها الاحترازية.. وكأننا نوفر لأعداء مصر بيئة تناسب ما يضمرون من إرهاب وشر وتدمير.!! التشريع يبيح مد «حالة الطوارئ» لفترة أخرى كما أن حظر التجول لا يضر ولكن قد يفيد..!! هل وعيتم يا أولى الأمر مغزى ما أقول.. وما يقوله الكثيرون ممن يحبون مصر.. فقط لا غير..!! ساعات حظر التجول يجب أن تزاد لا تنقص في مرحلة الحرب التي نخوضها.
ومع كل فمازالت المسيرة بقيادة «أحمس المصري» (مع كل تمنياتي للفريق أول السيسى) تجمع ملايين المصريين وهم يهتفون: «مصر فوق الجميع.. وتحيا مصر..ولسوف تحيا».