رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

خذوا الحكمة من أفواه.. العواجيز!

بقلم: د. فؤاد إسكندر

 

في محاولة لملاحقة الأحداث الجارية، سأحاول أن أتعرض في هذا المقال لأمور خمسة تشغل بالنا جميعاً وسأحاول عرض مقترح محدد بشأن كل منها.. وقد تكون هذه المقترحات لها مغزى ومعنى على الأقل بالنسبة لأولئك الذين أفنوا ويفنون العمر في حب مصر.. هذه الموضوعات هي: (1) الدستور الجديد (2) رئاسة الجمهورية (3) حق التظاهر (4) الأحوال الاقتصادية (5) نحن والعالم الخارجي.

وبالنسبة للدستور الجديد فالمطلوب «جديد» وليس «ترقيع» دستور العوار الذي وضعه «مجلس شوري» ذو عوار تحول في غفلة من الزمن إلى «جمعية تأسيسية» و«مجلس تشريعي».. الدستور الجديد مطلوب أن يضمن إنشاء «الدولة المدنية الحديثة» بمؤسساتها وفى إطار من ضمان «تداول السلطة» وعدم إعطاء أي فرصة لقيام ديكتاتورية «الحزب الواحد أو ديكتاتورية الغالبية» أو ديكتاتورية «أقلية» بذاتها.. دستور يبقى على مدى سنوات طويلة قادمة.. دستور يضمن الحريات ويؤكد العدالة الاجتماعية وكل مكونات الكرامة الإنسانية.. دستور يليق بمصر ثورة 30/6/3013 ويليق بدماء أبناء مصر الشرفاء شهداء وأحياء.
أما عن «رئاسة الجمهورية» ففي البداية أقف تحية إجلال وتقدير لأداء الرئيس عدلي منصور في فترة حرجة من تاريخ مصر، كما أعبر عن كل تقديري لخارطة الطريق (3/7/2013) ولكن؟.. في إطار الحرب التي نواجهها وفى إطار الإرهاب الذي تخطى كل الخطوط الحمراء والصفراء والبنفسجي.. فإنني أرى أن الضرورة تفرض علينا التعديل التالي:
(1) تخصيص «فصل انتقالي» في الدستور للسنوات الخمس القادمة.
(2) يتولى «أحمس المصري» (أي بكل الحب الفريق أول السيسى) رئاسة الجمهورية لتلك الفترة مع منحه بعض السلطات غير العادية التي تضمن نجاحه خلال «الفترة الوحيدة» في تطهير أرض الوطن من الأعداء ومن الإرهاب ثم التطوير والتحديث الهيكلي للدولة ثم تحقيق أهداف الثورة وبعد هذه

الفتـرة يمنح «المشير» أعلى وشاح ينشأ في مصر: «وشاح مصري حتى النخاع» الذي يتمتع حامله بمبلغ شهري قيمته 100 ألف جنيه له ولأبنائه من بعده وتبدأ مسيرة «الدولة المدنية الحديثة».
الموضوع الثالث الذي أتعرض له هنا هو تلك «الخناقة» الساخنة التي تدور حالياً على كافة المستويات حول مشروع «قانون التظاهر» علينا أن نفكر في الأمر بجدية تتمشى مع الواقع المرير الذي يفرضه علينا «الإرهاب» داخلياً وخارجياً في الشوارع وفى الجامعات وفى دور العبادة وعلى الأخص الكنائس.. هذا الواقع المرير يثير عدداً من «التساؤلات الوطنية» أذكر منها:
1- لماذا لا نفعل حالة الطوارئ بصورة جدية.. حاسمة وباترة؟!
2- هل الحقوق مطلقة أم أن لكل منها حدوده وفى مقدمتها عدم المساس بحقوق الآخرين وبحقوق الدولة؟.. هل إطلاق حق التظاهر – كما ينادى البعض – معناه الإخلال بالدراسة في الجامعات؟.. وهل معناه عرقلة سيولة المواصلات؟.. وهل معناه إضرام الحرائق والقيام بعمليات السلب والنهب؟.. وهل معناه النيل من كيان المؤسستين المنوط بهما أمن الوطن داخلياً وخارجياً.. وأعنى الشرطة والقوات المسلحة؟
يا سادة.. وأقصد من يعيشون في «يوتوبيا» ومن يحاولون أن يداروا تمنياتهم الطيبة للإرهاب.. أقول: خذوا الحكمة من إجراءات وقوانين أمريكا وإنجلترا وفرنسا وألمانيا!.. من المؤكد أن كل مصري – وأقصد المصري – لن يتورع عن الحد نسبياً من حرياته لفترة محددة إذا ما كان ذلك من متطلبات «استعادة مصر» و«العودة بمصر إلى مصر».
فإذا ما انتقلنا إلى «الأحوال الاقتصادية» فإنني لست في
حاجة إلى التذكير بأن الإرهاب الذي تواجهه مصر حالياً يستهدف بالدرجة الأولى «الاقتصاد المصري» ومن ثم فإنني أكرر هنا ما سبق أن ذكرت من أن الحكومة الحالية هي «حكومة إدارة أزمة» أي مطلوب منها إجراءات جريئة وغير تقليدية وفورية.. وأذكر هنا أن المجالس القومية المتخصصة عرضت في مايو الماضي أي قبل ثورة 30 يونية تقريراً يقترح خطة اقتصادية شاملة للخروج من الأزمة المستحكمة وتهيئة الاقتصاد المصري للانطلاق بعد ذلك خلال مدة حددها التقرير بسنة واحدة وقد حضر الاجتماع الذي عرض فيه التقرير الأخ رئيس الوزراء وبعض الإخوة الوزراء!
أعيدوا القراءة خاصة أن الموقف تطور كثيراً بعد مساندة الدول العربية الحرة والشقيقة، علماً بأنه لا تعارض بين خطة «الإفاقة» العاجلة وبين التخطيط للمستقبل هيكلياً وتشريعياً وتنفيذياً.. ففي النهاية حياة كريمة لمصر ولشعب مصر وللأمة العربية الحقة.
بقى أمامنا «نحن والعالم الخارجي» خاصة أننا نواجه حملة ممنهجة ومدفوعة الأجر – على الأقل من التنظيم الدولي الذي يعمل من أجل إعادة عالمنا إلى عصور الظلام والجاهلية - ملاحظاتي هنا باختصار وفى صراحة كاملة:
1- تمثيلنا الدبلوماسي – وكذا التجاري والثقافي والسياحي وغيره – يحتاج إلى كثير من التنشيط والتفعيل حتى يصبح أكثر قدرة على المواجهة والمهاجمة.
2- لابد من إعادة إنشاء وهيكلة «هيئة الاستعلامات» التي لها دور بل أدوار!.. لن أطالب بمحاكمة من وصلوا بتلك الهيئة إلى الوضع الحالي وإنما أطالب ببناء «الهيئة» كما ينبغي أن تكون.. عينوا رئيساً لها شخصاً قادراً يمنح «كل» الصلاحيات..وأقترح هنا الدكتور مصطفى حجازي – ولو أن في ذلك خسارة كبيرة لمؤسسة الرئاسة!.. فإذا تعذر يمكن اختيار أحد غيره مثل: طارق حجى، وهشام الشريف، وميرفت التلاوى، وعماد الدين أديب، وفايزة أبوالنجا.
3- على المختصين عمل دراسات تمهيدية للتقدم بطلبات إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاسبة عدد من المتآمرين ضد مصر ممن ترتب على تآمرهم شهداء ثم خسائر مادية ومعنوية وفى مقدمة هؤلاء: آن باترسون.. وأردوغان.. وقيادات التنظيم الدولي للإرهاب.. ثم قائمة طويلة من الأسماء الأجنبية وغير الأجنبية؟
وفى جميع الأحوال مازالت المسيرة بقيادة «أحمس المصري» في طريقها ونحن نصيح: مصر فوق الجميع.. وتحيا مصر – ولسوف تحيا.