رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

عزيزي شوبير .. يجب أن نتوضأ قبل أن نصلي !!

خالد طلعت

الاثنين, 01 أكتوبر 2012 11:57
بقلم: خالد طلعت

الصلاة فرض واجب علينا من الله سبحانه وتعالى ، وأحد أعمدة الاسلام الخمسة ، ولكن الصلاة بدون وضوء لا تصح ولا تجوز ، فيجب أن نتوضأ قبل أن نصلي ، حتى نكون طاهرين ، وحتى تكون صلاتنا صحيحة.

هذا هو مضمون الرسالة التي أريد أن أوجهها للاعلامي أحمد شوبير ولكل من يطالب بعودة النشاط الرياضي في مصر ، وأنا معهم أتمنى عودة النشاط الرياضي ولكن يجب تطهير المنظومة الرياضية بالكامل من الفساد المستشري فيها وخاصة اتحاد الكرة قبل عودة النشاط ، حتى تكون عودة النشاط بشكل جيد ، تماما كما يجب أن نتوضأ قبل أن نصلي.

لا يوجد أحد في مصر ضد عودة النشاط حتى أهالي الشهدء أنفسهم وحتى رجال ألتراس أهلاوي أيضا ، ولكنهم يريدون عودته بعد القضاء على الفساد الرياضي ، حتى لا تتكرر مأساة بورسعيد مرة أخرى في ملعب أخر وبلد أخرى ، وحتى لا نخسر المزيد من أرواح الشباب الطاهر البريء

والدليل على صدق كلامي أنه بعد تعيين مجلس عصام عبد المنعم لاتحاد الكرة وهو المجلس الذي استمر بضعة أيام فقط اجتمع خالد بيومي عضو المجلس وقتها مع قيادات الألتراس واتفق معهم على عودة النشاط ولم يمانعوا في ذلك مطلقا لأن المجلس وقتها كان محترما ونزيها.

ما حدث في مجزرة بورسعيد المسئول الأول عنها هو اتحاد الكرة السابق برئاسة سمير زاهر وجميع أعضاء الاتحاد ومن بينهم هاني أبو ريده ، فقبل مجزرة بورسعيد كان هناك العديد من الشواهد التي تؤكد أننا مقبلين على كارثة ، منها موقعة الجلابية بين الزمالك والافريقي ولقاء الاتحاد مع وادي دجله ، والمصري مع سموحه ، والمقاولون مع الاسماعيلي ، وأخرها كان لقاء المحلة مع الأهلي قبل مجزرة بورسعيد بأيام قليلة وكانت الكارثة على وشك الحدوث.

جميع العقلاء وقتها شددوا على ضرورة ايقاف الدوري بالكامل بسبب الانفلات الامني لحين عودة الامن مرة أخرى ، أو على أقل تقدير لعب المباريات بدون جمهور ، ولكن اتحاد زاهر بمساندة رجال الاعلام الرياضي أصروا على مواصلة الدوري بجمهور من أجل البيزنس والسبوبة ومن أجل أن تدخل الأموال إلى خزائن اتحاد الكرة والقنوات الفضائية وكان الثمن هو دخول أجساد الشباب الطاهر إلى التوابيت والقبور

ما حدث هو رحيل اتحاد زاهر من اتحاد الكرة ولكن بقى رجال زاهر داخل الاتحاد كما هم ، عزمي مجاهد وعامر حسين وأنور صالح وعصام صيام وأخرين ولم يتغير أي شىء ، تماما كما رحل حسني مبارك عن الحكم وبقى المشير طنطاوي والفريق عنان يديروا البلد وهم رجال مبارك ، وظل زاهر يدير الاتحاد من الخارج لفترة قبل أن يصاب بمرض ليتولى أبو ريده ادارة الاتحاد من خلف الستار بخيوط عرائس الماريونت ، ولم لا والجميع يثق أنه سيكون هو الرئيس القادم من خلال علاقاته الجيدة هو وشوبير بأعضاء الجمعية العمومية

شباب الألتراس أو رجال الألتراس كان لهم دور كبير في ثورة 25 يناير للاطاحة بالفساد من كافة الجوانب في مصر ، ونجحوا في الاطاحة بالنظام السابق وتخلصنا من الفساد في معظم القطاعات باستثناء قطاع الرياضة الذي ينتموا هم اليه ولذلك هم مازالوا يسعوا لتطهير الرياضة من رجال النظام السابق أو الفلول ، سواء فلول اتحاد الكرة ، او فلول الحزب الوطني.

من غير المقبول او المنطقي أنه عقب الثورة يترشح ستة من فلول اتحاد الكرة مرة أخرى وهو أبو ريده وشوبير ومحمود الشامي وكرم

كردي وأحمد مجاهد وسحر الهواري على قائمة واحدة ، بل وزاد الطين بله دخول سيف زاهر معهم وهو نجل شقيق سمير زاهر وكأن اتحاد الكرة أصبح عزبه ومرتع لأل زاهر.

فوجئت بشوبير منذ أيام يتحدث عن عفت السادات رئيس الاتحاد السكندري والمشاكل التي يواجهها في ناديه واعتراض بعض أعضاء النادي على وجوده فوجه له شوبير رسالة قائلا "وعليك بايه العذاب ده كله ، والله انا لو مكانك مدخلش الانتخابات" وتسائلت لماذا لم يقل شوبير لنفسه هذا الكلام ؟؟

فوجئت أيضا بتصريحات لأبو ريده قبل نتيجة لجنة الطعون يتحدث عن مجاملة لجنة الانتخابات له فقال بالنص "اذا كان هناك مجاملة لي من لجنة الانتخابات فلننتظر نتيجة لجنة الطعون وهي الفيصل ، فهل ستقوم بمجاملتي هي الأخرى " كان واثقا في نفسه ليفاجىء بقرار لجنة الطعون برفض ترشيحه فينقلب عليها ويؤكد أنها غير شرعية ويتمسك بالكرسي

فوجئت بشوبير أيضا ينتقد ايهاب صالح بعنف ويؤكد أنه لا يفقه شيئا في كرة القدم وهي ادانه صريحة لأبو ريده قبل أن تكون ادانة لصالح لأن أبو ريده كان نائبا في اتحاد الكرة الذي عين صالح مديرا تنفيذيا وتغزل في قدارته وقتها !!

ثم ألم يكن شوبير هو أكثر المعارضين لاتحاد سمير زاهر طوال السنوات الماضية وكان يصفه باتحاد الفساد والمصالح والبيزنس ، وكان أبو ريده نائبا لزاهر في هذا الاتحاد ؟؟

اذا كان أبو ريده يهمه مصلحة مصر ويحب مصر بجد ويخشى عليها من الايقاف من قبل الفيفا فعليه الانسحاب فورا بهدوء لينال احترام الجميع .

واذا كان شوبير يريد عودة النشاط الرياضي بالفعل وخائف على مصالح وأرزاق 5 مليون شخصا كما يردد دائما فعليه الانسحاب أيضا بهدوء ليعود النشاط الرياضي فورا بمجلس ادارة جديد ووجوه جديدة.

نقطة أخيرة:

أكتب هذه المقالة وأنا أعلم جيدا أن شوبير وأبو ريده لن ينسحبا ، وانهما سيخوضان الانتخابات بل وسيفوزا ومعهم بمعظم أفراد قائمتهم ، وربما تكون هذه المقالة سببا في ضرر يعود على شخصي في المجال الرياضي سواء في اتحاد الكرة ، أو في مجال الاعلام وربما يتم منعي من الظهور في بعض القنوات.

ولكني أكتب هذه المقالة فقط ارضاءا لضميري المهني أمام الله سبحانه وتعالى ، وارضاءا لأرواح الشهداء الأبرار.

----

للتواصل مع الكاتب عبر الفيس بوك:

https://www.facebook.com/Khaled.Tala3t