أربعة في مهمة رسمية

خالد حسن

الجمعة, 29 أبريل 2011 21:23
بقلم - خالد حسن

 

 

أعجبني مقال الزميل أحمد إبراهيم ببوابة الوفد الإلكترونية عن الكتاب الأربعة اليساريين: عادل حمودة وجمال الغيطاني وعبدالمعطي حجازي ويوسف القعيد ومدي ديكتاتورية الأربعة في إقصاء الغير وخطورة أن تحمي أيديولوجية حتي ولو علي حساب الآخرين وهذا بالفعل ما يفعله الكتاب الأربعة الذين يدعون عشقهم الديمقراطية والحرية ولكن شريطة أن تكون تلك الحرية من منظورهم اليساري العلماني حتي ولو احترقت الأرض أو كما وصف زميلي في مقاله قيام أحدهم بغزوة صناديق والتي تعبر عن مدي ديكتاتوريته وطلبه ويقصد الغيطاني أن يظل الحكم في يد العسكر 3 سنوات حتي عام 2014 خشية أن يأتي الشعب بالإسلاميين.. والغريب أن اليساريين الكبار ممن يطلقون علي أنفسهم النخب وتحديداً الأربعة ممن يطلون علينا ليل نهار من خلال التوك شو والإعلام وأقلامهم لا يخجلون في كتاباتهم وآرائهم من كشف حقيقتهم المباركية السلطوية وفي إطار أن تمنح الحياة لكل مصري شريطة أن ينزع هويته الإسلامية وهو الخيال الماتع والوهم الزائف بعينه.. فالهوية الإسلامية لو يعلمون هؤلاء الأكابر ليست رداءً يخلع ويرتدي في أي وقت وكيفما نشاء وحسب الأهواء ومن يعرف الشخصية

المصرية جيداً ليس من خلال الندوات والمنتديات التي كان دائماً ما يحرص نظام مبارك علي تنظيمها لهؤلاء طالما أنها تحاول طمث الهوية الإسلامية وغسل الأدمغة أو من خلال الكتب والنظريات التي لا تحمل سوي عبط التاريخ القادم من الغرب والكريملين الروسي ومجانين اليسار والشيوعية.. من يعرف المصري جيداً يعلم أنه يعشق دينه سواء مسلماً أو مسيحياً، وعلي هؤلاء الرباعي المتربص أن يأخذ هدنة فليست تلك ساحته وليس ميدان التحرير مكانه وهم ولن ننسي ماذا كانوا يفعلون قبل الثورة وكيف قدموا أنفسهم للنظام يستخدمهم كيفما شاء وأعظم ما فعلوه
أنهم حملوا أدلة إدانتهم معهم والأرشيف الذي يحمل كتاباتهم مثقل بالخطايا ولا مكان للمتحولين خاصة أن كانوا يعملون بنفس الأسلوب والطريقة القديمة ما بين تخويف وإرهاب فكري وإقصاء الغير وفرض الرأي.. وليتعلم هؤلاء الأربعة من ميدان التحرير كيف التحمت اللحي مع الصلبان ولينسي هؤلاء خطتهم البائسة التي لن يلتفت إليها سوي الإعلام المغرض الذي يبحث عن تثبيت أركان النظام ولكن سوف يأتي اليوم الذي تتم فيه محاسبة هذا الإعلام الذي مازال يشن بطريقته المعهودة المكشوفة الثورة المضادة والتفرقة بين المصريين وبث التخويف والتخوين وليتعلم الإعلام الخاص والرسمي من الإعلام الإلكتروني والشبكة العنكبوتية التي خلقت إعلاماً ينبض بالواقع المصري وكان لهذا الإعلام فضل كبير في قيام الثورة الرائعة التي قضت علي رأس النظام الفاسد.. وعقبال الذيول. والفارق بين الإعلام الفضائي والعنكبوتي أن الأول يعمل وفقاً للمصالح فقط وليس لتقديم خدمة إعلامية، بينما يتواصل الثاني ويصل إلي القلوب ونبض الجماهير أسعدني باسم يوسف نجم برنامج (باسم شو) علي الإنترنت الذي استطاع رسم البسمة وتسليط الضوء علي أكاذيب الإعلام المزيف لوقائع الثورة وفضح نجوم وإعلام النظام وكانت أكثر الحلقات صدقاً التي أجراها في ميدان التحرير في مليونية المحاكمة، حيث التقي مع مسلمين ملتحين ومسيحيين واتجاهات مختلفة من ليبراليين وإسلاميين وإخوان مسلمين والجميع علي قلب رجل واحد وكشف ملعوب التخويف من السلفيين وكذب قصص الأنف والأذن والحنجرة التي اختلقها بعض قادة الرأي والنخب ولم ينخدع الشعب بتلك الروايات.. وليت الإعلام المصري يتعلم الصدق ونتعلم جميعاً ثقافة قبول الرأي والرأي الآخر.. ولنرضي بالصندوق مهما كانت النتيجة ولكن ليس صندوق الغيطاني وأصدقائه الثلاثة وإن قالوا إحنا بنموت في الثورة فكل شيء جايز وإن قالها مبارك نفسه فتلك هي طبيعة المرحلة.. ولكن علي المتحولين أن يمتنعوا.