رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ماذا بعد الثورة

خالد حسن

الأحد, 18 نوفمبر 2012 23:33
بقلم: خالد حسن

جاءت اللحظات التاريخية سمعت زغاريد الفرج عقب صلاة المغرب وقتها تيقنت انها زغاريد النصر.. وما النصر الا من عند الله .. كلنا يتذكر تلك اللحظات التى اعلن فيها اللواء عمر سليمان على التليفزيون المصرى تنحى الرئيس مبارك .. هذا هو الفرج الذى انتظرناه بفارغ الصبر..

ومازلنا ننتظره حتى الآن.. ما زلت متفائلا فمصر تغيرت كثيرا فى تلك الفترة الوجيزة ومازالت تتغير الا اننا نحتاج الى المزيد من الصبرعلى الإصلاح.. ولكن هل تغير المزاج المصرى فى لحظات و تحولنا جميعا الى رافضين وثوار؟!.. بالفعل تغيرنا كثيرا واجتاحت الثورة قلوب الكثير منا وافعاله.. إلا أننا نسينا لحظات اننا نثور لنبنى

الأمجاد ونقضى على الفساد.. انشغلنا بعضنا ببعض وتركنا الفاسدين كما هم يعبثون فى اقدار البلد ويتحركون فى الخفاء.. امسكنا بمعول الهدم دون ان نشعر فهدمنا بيوتنا بأيدينا.. تركنا العابثين يعبثون منهم من يلقى بتلال مخلفات المبانى على الطرق السريعة ليضرب عصفورين بحجر تعطيل المرور وتشويه البلاد.. تركنا سائقى النقل الثقيل يعبثون فى تحدٍ للقانون وتحكم فى الطرق السريعة بإغلاقها بسياراتهم واشياء كثيرة. تركنا كل شىء وتحولنا جميعا الى سياسيين ننتقد ونرفض ونهدد وتركنا الانتاج تركنا طيور الظلام الفاسدة تعبث فى المصالح
الحكومية فمنهم من اهمل فى عمله فى المنشآت الحيوية لانه يعلم انه غير مراقب وأن تم توقيع جزاء عليه وهو ابعد ما يكون فى ظل حالة الطبطبة التى تعيشها البلاد وإن تم ووقع عليه جزاء يستطيع فى لحظات ان يتخلص منه بوقفة احتجاجية أو رفع الصوت والتهديد بالميدان.. فكم من جرائم ارتكبت باسم الثورة.. ضاعت الرقابة والقبضة الحديدية على كل من يخالف القوانين واللوائح فضاعت الآمال وصغر حجم رغيف العيش مع اختفاء الرقابة والتفتيش وتاهت الحرية فأصبحت بلا قيد ينظمها حتى كاد ان يكرهها الناس بعد ان تحولت الى شتائم علنية على شاشات الاعلام وبالصحف وزاد الفقروالبطالة بعد ترك الفاسدين كما هم بلا حساب او رادع يعبثون فيزيد الناس فقرا ..كان الحل فى البرلمان.. وليتهم تركوا البرلمان.. شوهوه ولطخوا سمعته ثم ذبحوه وبدم بارد.