رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

شعب‮.. ‬موازٍ

خالد ادريس

الثلاثاء, 21 ديسمبر 2010 09:08
بقلم: خالد إدريس

الرئيس مبارك قال إن الرحلة القادمة ستشهد تحركا موازيا لتوسيع تطبيق اللامركزية وأضاف‮: ‬نحن نجتهد لنخرج الفقراء من دائرة الفقر وتوسيع قاعدة العدالة الاجتماعية،‮ ‬ولا أعرف لماذا أطلق الرئيس علي تحرك المرحلة القادمة بالموازي؟ ولا أعرف معني كلمة توسيع تطبيق اللامركزية وهي أصلا‮ ‬غير موجودة ولم تطبق يوما بل هي مركزية ونص،‮ ‬والقرارات فردية في اتجاه واحد من أعلي لأسفل ومن القمة للقاع‮.‬

ولا أعرف ماذا يقصد الرئيس بتوسيع قاعدة العدالة الاجتماعية وهي‮ ‬غير موجودة وأقصد العدالة وليس القاعدة،‮ ‬أي عدالة يتحدث عنها الرئيس وقد انقسم الشعب إلي فئتين فئة الصفوة التي‮ »‬برطعت‮« ‬في البلد واستولت علي كل شيء وحصنت نفسها بالثراء والنفوذ والحصانة وفئة العامة وهي الأغلبية من الفقراء التي تقاتل كل يوم

من أجل لقمة العيش وتعيش علي فتات الصفوة وبقاياهم حتي أصابها الوهن والهزال‮.‬

ولا أعرف ما هي النظرية الموازية التي طفت علي الساحة السياسية مؤخراً؟ وما هو التحرك الموازي الذي يقصده الرئيس؟‮..‬

المعارضة اختلقت مصطلح الموازي لقلة حيلتهم وشعورهم بالقهر أمام حزب يسيطر علي مقاليد الأمور،‮ ‬حزب الدولة ودولة الحزب،‮ ‬حزب الرئيس والحكومة فلا معني هنا لهذا التحرك الموازي فأنتم تتحركون كما تشاءون علي مدي‮ ‬30‮ ‬عاماً‮ ‬لم يمنعكم أحد،‮ ‬تشرعون وتطبقون‮.. ‬تضيفون وتحذفون‮.. ‬تخططون وتخطئون وسط امتعاض ودون اعتراض‮.‬

نظرية الموازية فكرة خلفتها سياسات القهر التي انتهجها هذا النظام علي مدي سنوات طويلة،‮ ‬خلفتها الدولة البوليسية التي أحكمت

سيطرتها علي كل شيء سواء خاصا أو عاما‮.. ‬حكوميا أو حزبيا أو مستقلا،‮ ‬دولة تلاعبت بالجميع ولعبت علي وتر المطامع والمصالح،‮ ‬تلك الدولة التي دبت الفرقة والانقسام في الحركات والأحزاب والتنظيمات فحطمت كل أحلام وطنية تسعي إلي الديمقراطية وإخراج الشعب من حالة الصمت والجمود التي أصابته‮.‬

في كل حركة اعتراض جماعية تري انقساما مدبرا‮.. ‬تري المؤيد والمعارض‮.. ‬ينقلب القلة علي الجماعة يختلفون وتذهب ريحهم،‮ ‬فيزداد اليأس والإحباط،‮ ‬النظام المصري يطبق أساليب الاستعمار يفرق حتي يسود ويظل قابعا علي أنفاس شعب بائس لا يمك من أمر نفسه شيئا‮.. ‬شعب مات إكلينيكيا ولم تعد له صلة بالحياة إلا النفس‮.‬

وبما أننا الآن نعيش نظرية الموازية ما بين التحرك الموازي والبرلمان الموازي فأنا أدعو من لم يمت إكلينيكيا ومازالت له رغبة في الحياة التي تشكيل شعب موازٍ‮ ‬يضع أفراده مصر نصب أعينهم ويغلبون مصلحتها علي مصالحهم‮.. ‬بشر ضاقوا بالظلام وينتظرون شمس الحرية والديمقراطية والعدل وهي حتما ستشرق ولو كره النظام‮.‬

 

[email protected]