في‮ ‬ضيافة الرئيس

خالد ادريس

الثلاثاء, 14 ديسمبر 2010 08:14
بقلم: خالد ادريس

‮* ‬القصر الرئاسي‮ ‬له رهبة‮.. ‬له هيبة قد تقرأ الفاتحة كلما اقتربت،‮ ‬أو تدعو الله أن تمر بجواره في‮ ‬سلام،‮ ‬وطبعاً‮ ‬لا‮ ‬يمكن أن‮ ‬يراودك شيطانك وتحلم بالدخول من الباب إلا اذا كنت مسئولاً‮ ‬أو من الشخصيات العامة وبعد فحص وتمحيص،‮ ‬أما إذا كنت مواطنا فقيراً‮ ‬من الحرافيش والعامة فعليك أن تنسي‮ ‬تماماً‮ ‬فكرة الاقتراب من المنطقة والا انتهي‮ ‬بك المطاف إلي‮ ‬غياهب السجون أو حجرة في‮ ‬مستشفي‮ ‬الأمراض العقلية تقضي‮ ‬فيها سنوات‮.‬

 

‮* ‬اذهبوا إلي‮ ‬فنزويلا فإن بها رئيساً‮ ‬ديمقراطياً‮ ‬فتح قصره الرئاسي‮ ‬لعامة الشعب،‮ ‬الرئيس هوجو تشافيز قرر بصفة مؤقتة أن‮ ‬يمارس مهامه من خيمة في‮ ‬حديقة القصر ليترك حجرات القصر ومكتبه للمشردين والمضارين من الفيضانات التي‮ ‬ضربت البلاد،‮ ‬إذهبوا إلي‮ ‬فنزويلا فإن بها رئيساً‮ ‬عادلاً‮ ‬شعر

بمعاناة الشعب الذي‮ ‬أتي‮ ‬به إلي‮ ‬العرش فحق عليه أن‮ ‬يشاركهم المأساة،‮ ‬اذهبوا إلي‮ ‬فنزويلا فالحق فوق القوة والأمة فوق الحكومة ولأن الشعب هناك هو مصدر السلطات فقد ترك الرئيس مقر الحكم للشعب‮.‬

‮* ‬في‮ ‬بلادنا حاجز كبير بين الحاكم والمحكوم‮.. ‬بين الصفوة الحاكمة والعامة من الشعب،‮ ‬الحكومة في‮ ‬بلادنا تعيش في‮ ‬أبراج عاجيه لا‮ ‬يشعرون بمعاناة الفقراء،‮ ‬يتحركون في‮ ‬الكوارث لزوم الشو الإعلامي،‮ ‬ينتقلون لتفقد المواقع وسط حراسات ولدقائق معدودة،‮ ‬ويتبارون في‮ ‬صرف تعويضات هزيلة ويتركون المضارين في‮ ‬مراكز الشباب أو الخلاء بل ويتاجرون بالمعونات‮.. ‬حكومتنا في‮ ‬النهاية لا‮ ‬يهمها إلا أمنها وسلامتها وليذهب المواطنون إلي‮ ‬الجحيم‮.‬

‮* ‬الشعب المصري‮ ‬أصابه الضعف

والوهن وأصبح هزيلاً‮ ‬خائفاً،‮ ‬بينما أصبح النظام قوياً‮ ‬يفرض أوامره ورغباته بالقوة الجبرية،‮ ‬قوة النظام وجبروته ظهرت في‮ ‬زيارة الرئيس الأمريكي‮ ‬أوباما عندما خلت الشوارع من المارة وأغلق الناس البلكونات والشبابيك واستجابوا لنداء الأمن‮ »‬من اغلق عليه بابه فهو آمن‮« ‬وتجلت سطوة النظام في‮ ‬انتخابات الشعب الأخيرة عندما قهر معارضيه وبعض رجاله وأتي‮ ‬بمن‮ ‬يشاء إلي‮ ‬البرلمان دون حياء وكأنه‮ ‬يخرج لسانه للشعب والعالم ويقول لهم موتوا بغيظكم‮.‬

‮* ‬الرئيس هوجو تشافيز ضرب مثلاً‮ ‬رائعاً‮ ‬في‮ ‬الديمقراطية والإنسانية،‮ ‬احتضن شعبه وشاركهم المأساة لأنه رب الأسرة المسئول عن رعيته،‮ ‬نزل إلي‮ ‬الشعب علي‮ ‬رأس حكومته فرداً‮ ‬فرداً‮ ‬وحرم عليهم وعلي‮ ‬نفسه الراحة حتي‮ ‬يتجاوز أفراد شعبه الكارثة،‮ ‬وقف بينهم‮ ‬يربت علي‮ ‬اكتافهم ويمسح دموعهم بيديه وكأنه واحد منهم دون أن‮ ‬يخشي‮ ‬غدر ولم الغدر وهو عادل في‮ ‬حكمه ويرعي‮ ‬مصالح شعبه وله الحق في‮ ‬ان‮ ‬يحميه الشعب ويفدوه بالروح والدم فعلاً‮ ‬لا قولاً،‮ ‬حقاً‮ ‬حكمت فعدلت ووجب عليك أن تنام آمناً‮ ‬يا تشافيز‮.‬

[email protected]