بين قوسين

أكشاك الثورة

خالد ادريس

الثلاثاء, 24 مايو 2011 09:26
بقلم: خالد ادريس

 

< في مباراة بإستاد السويس جمعت بين منتخب السويس وجاسكو وقف أحد المشجعين وفي يده طبنجة وأطلق رصاصتين في الهواء وأحدث ذعراً بين الجماهير الذين تعجبوا من موقف رجال الشرطة المتواجدين بالاستاد فلم يتحرك منهم أحد وكأن شيئاً لم يكن وكأنهم لم يسمعوا طلقات الرصاص وهو ما يعكس حالة اللامبالاة والخلل الأمني التي مازالت تشهدها محافظات مصر.

< منذ اندلاع الثورة وحتي الان راجت تجارة الاعلام فلا تجد شارعاً إلا وبه شباب يجلسون علي الأرصفة لبيع أعلام مصر وملصقات 25 يناير وصور الشهداء واذا نظرت في وجوههم لن تجد ملامح الوطنية ولا يحزنون وما هم الا تجار استغلوا الموقف لتحقيق مكاسب مادية فاقت بكثير ما كانوا يحصلون عليه في مباريات المنتخب والأندية بل وامتدت أطماعهم عربياً فوقفوا

يبيعون أعلام ليبيا وتونس وسوريا واليمن وغيرها من الدول العربية التي تشهد ثورات واضطرابات وتسير علي خطي مصر.

< وراجت بشدة تجارة الأسلحة بمختلف أنواعها بنادق ومسدسات وصواعق كهربية و»سيلف ديفنس« حيث قام عشرات المهربين من التجار باستغلال الموقف وجلبوا أسلحة ممنوعة من الصين وبعض الدول الأخري وباعوها سراً وحققوا مكاسب ضخمة نتيجة ارتفاع أسعار الأسلحة، الغريب في الأمر أن الشرطة حتي الأن لم تتحرك بجد للقضاء علي هذه الظاهرة وضبط مرتكبيها بل تركت البلطجية يبيعون الاسلحة علنا في الشوارع ومنطقة امبابة خير دليل فالاسلحة النارية والمخدرات تباع وكأنها بضائع عادية وليست مجرمة قانوناً، ورغم أحداث الفتنة

وانتشار قوات الأمن والجيش بكثافة في بعض المناطق بإمبابة الا أن تجارة السلاح والمخدرات مازالت منتشرة بصورة غير طبيعية.

< ومن نتائج الثورة أيضا انتشار الأكشاك في ظل غياب الشرطة والأجهزة المحلية، وشارع السودان خير شاهد علي أكشاك الثورة حيث أقام المسجلون والخارجون علي القانون والبلطجية أكشاكاً علي طول الشارع وفي أي مكان دون مراعاة للسكان واصحاب المحلات وعلي المتضرر أن يرفع يده بالدعاء لأن اعتراضه علي مكان الاكشاك يعني انتحاره أو اصابته بعاهة مستديمة وخلي الحكومة تنفعه، الغريب أن جميع الأكشاك دهنوها بلون علم مصر وكتبوا عليها ثورة 25 يناير وكأنهم أعضاء تنظيم ضباط الثورة ومن حقهم أن يرتعوا فيها كما يشاءون، والمثير أنهم بدأوا الآن في دهان الاكشاك بألوان أخري حتي لا يقال أنهم أقاموها بعد الثورة، إن الوضع خطير وهيبة الدولة في خطر ولابد من وقفة حازمة لمواجهة هذه التجاوزات حتي لا نكتشف في النهاية أن البلطجية والجبناء هم من استفادوا بالثورة وجنوا ثمارها.

[email protected]