رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

عندما تحتجب الشمس‮!!‬

خالد ادريس

الثلاثاء, 30 نوفمبر 2010 10:42
بقلم: خالد ادريس

* هل لاحظتم معي عدم شروق الشمس صباح الأحد أمس الأول؟ لم تظهر كعادتها مع نسمات الصباح وظهرت فقط علي فترات متقطعة وكأنها تنذر بأنه يوم أسود يسوده الظلام، احتجبت الشمس وأعلنت الحداد حزناً علي الديمقراطية ومستقبل مصر المجهول، احتجبت الشمس حتي يعبث خفافيش الظلام بمقدرات الوطن والمواطن، ويستكملوا مسيرة الطغيان واغتصاب السلطة.

* ما فيش فايدة.. النظام الحاكم يصر علي اغتصاب إرادة الشعب في مشهد فاجر جسد نظرية الفرعون في أبهي صورها، نظام قاتل يصر علي وأد أحلام الشعب وآماله، نظام مستبد أعلن عن استمراره بنفس الصورة التي ظهر عليها منذ نصف قرن وان حاول ان يجمل نفسه أو يخدع العالم بأنه تغير، أي قناع زائف ارتداه رجالات هذا النظام.. لقد سقطت كل الأقنعة في مهزلة الأحد الدامي، وانكشف الوجه القبيح لمن

زعموا ومازالوا يصرون علي أن مصر تعيش أبهي صور الديمقراطية في عهد مبارك.

* لم تكن انتخابات.. بل عملية قرصنة مدبرة في حراسة الأمن، طالت الجميع حتي خدم النظام الذين تربوا في مطابخه ذاقوا مرارة الظلم وأطاح بهم من مقاعد جلسوا عليها لسنوات طويلة وظنوا أنها من أملاكهم وسيورثونها لأبنائهم، واكتشفوا في النهاية أنهم كانوا يخدمون الغز، ونالوا علقة ساخنة لم يتخيلوها يوما وانتهي بهم المطاف في مزبلة التاريخ، وكأن خالق الكون استجاب لدعوات المقهورين وأهلك الظالمين بالظالمين.

* النظام المستبد استخدم طائراته وألقي بالبراشوت رجاله الجدد فوق دوائر لا يعرفون عنها شيئا، استيقظ الشعب النائم علي كابوس مزعج، فوجئوا بنجاح نواب غرباء لم يعلنوا

حتي عن أنفسهم ولو بيافطة، صدق وعد النظام لهم بينما نقض وعوده عن النزاهة والشفافية التي قطعها علي نفسه أمام شعب بائس لا يملك من أمر نفسه شيئا وانها لكبيرة الا علي الكاذبين.

* انفطر قلبي حزنا وأنا أتابع استفتاء أجرته حكومة سويسرا في نفس يوم الانتخاب حول مشروع قانون يسمح للسلطات بطرد أي شخص يرتكب جرائم أو يصر علي مخالفة القانون حتي ولو كان يحمل الاقامة، لم تأخذ الحكومة السويسرية رأي البرلمان بل أخذت رأي الشعب لأنه مصدر السلطات وصاحب القرار، لم يمر مشروع القانون سراً ولم يرفع خدم النظام أيديهم بالموافقة في الظلام، انه الفرق بين من يعيش الوحل ومن يعيش فوق الأرض انه الفرق بين الحياة الآدمية وبين حياة الرق والعبودية، انه الفارق بين شعب يملك قراره وحكومة ديمقراطية وبين شعب يعيش في زنازين الفقر تحت الوصاية وحكومة سادية تتلذذ في تعذيبه.. ولأنني لا أملك الا الدعاء فانني أتضرع الي المولي عز وجل وأدعوه أن يهلك الظالمين بالظالمين ويخرجنا من بينهم سالمين غانمين.. آمين.