بين قوسين

لماذا لا للتعديلات؟

خالد ادريس

الثلاثاء, 15 مارس 2011 08:45
بقلم :خالد ادريس

< احذروا الاستفتاء القادم.. الاستفتاء فيه عودة للوراء وارتداد إلي طريق مجهول قد يكون دائرياً فنكتشف في النهاية أننا أخذنا دورة كاملة عدنا بعدها إلي نقطة الانطلاق، فالحكومة هي التي انشأت الطريق الدائري لحل جزء من أزمة المرور وتعرف كل مداخله ومخارجه وتحويلاته والحكومة قديماً كانت هي الحزب الوطني وكان كلاهما شيئاً واحداً، وعندما تطالب بقايا الحزب أعضاءه بالاستعداد والخروج لتأييد التعديلات الدستورية علينا أن نشك في الأمر، خاصة بعد أن قرر الحزب فصل الرئيس مبارك وهو قرار لم يكن ليحدث حتي في الاحلام وكان الله في عون من أمسك القلم ووقع علي هذا القرار وأعتقد أنه وقع علي ورقة بيضاء وطلب منهم نقلها إلي قرار الفصل وهو أمر

مشكوك فيه أيضا رغم ما تشهده الساحة السياسية في مصر من أحداث تؤكد أن النظام السابق انتهي إلي غير رجعة.

< وما يثير مزيداً من الشكوك ويدفع الفئران إلي اللعب في عب ملايين المواطنين هو موافقة الإخوان علي التعديلات الجديدة بل وقيامها بطبع إعلانات تحض علي الخروج إلي صناديق الاقتراع والموافقة علي التعديلات وعندما يتوحد الاخوان وفلول الوطني علي تأييد التعديلات ويحشدون الحشود لتمريرها علينا أن نقف أمام هذا الموقف ونحسبها آلاف المرات ونبحث في النوايا ونبحث عن إجابة لسؤال يطرح نفسه رغماً عن الجميع.. أعداء الأمس يتفقون الآن علي شيء

واحد.. كيف؟ وما هو الهدف؟ وهل ما يحدث في مصلحة مصر؟ أم أنهم يخطفون الثورة؟

< علينا يا سادة أن ننظر حولنا ونتدبر أمورنا، فالشرطة لم تعد إلي الشوارع بكامل قوتها وبالتالي يصبح تأمين مقار الاستفتاء ولجانه بصورة كاملة أمراً مشكوكاً فيه، وتزيد المخاوف إذا عادت فلول الوطني للسيطرة علي اللجان وتأمينها بالبلطجية كما كانوا يفعلون سابقاً وكأنك يا أبو زيد ماغزيت، وبالطبع لن يستطيع أحد مجاراتهم لأنهم تلقوا تدريبات مكثفة علي مدار سنوات في فنون التزوير وحصلوا علي شهادات الأيزو في تزييف إرادة الناخبين، وما يزيد مخاوفي ومخاوف الملايين هو موقف القوات المسلحة التي مازالت تتعامل بمنطق الجنتلمان في ظل انفلات غريب تشهده مصر ويحتاج إلي مزيد من الشدة لتعود الأمور إلي نصابها، لذا أطالب الجماهير بالخروج ورفض التعديلات وتشكيل لجان شعبية لحماية اللجان والصناديق من محترفي التزوير حتي لا نفاجأ بأن النتيجة نعم بنسبة 99.9٪.. ربنا يستر..

[email protected]