رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بين قوسين

العودة إلي الصفر

خالد ادريس

الاثنين, 28 فبراير 2011 19:19
بقلم :خالد إدريس

* مناقشة ساخنة دارت بين عدد من المواطنين علي احدي المقاهي انقسموا خلالها الي طرفين الأول يؤيد استمرار المظاهرات حتي يتم تطهير البلد نهائيا من فلول الفساد التي مازالت تتقلد المناصب ومنها وزارة شفيق التي أدلت القسم امام الرئيس السابق، والطرف الثاني يرفض استمرار المظاهرات ويطالب بمنح فرصة لهذه الوزارة خاصة بعد تغيير الأغلبية العظمي من  الوزراء الذين أقسموا أمام الرئيس  السابق.

* الطرف الأول يقول انها فرصة لن تأتي مرة أخري للقضاء نهائياً علي الفساد الذي استشري علي مدار ربع قرن حتي ولو كان علي حساب الأمن والاستقرار لعدة شهور تستقر بعدها الأمور، ويبدأ عهد  جديد من الشفافية والنزاهة يقوده شرفاء وطنيون حريصون علي مصلحة البلاد، وهؤلاء  يطالبون باقالة كل الوزراء والمحافظين ورؤساء الهيئات

ومجالس الادارات والأحياء الذين قضوا  سنوات في المناصب وضاعت في عهدهم آمال وطموحات أجيال وأجيال من الشباب.

* والطرف الثاني يطالب الجميع بالهدوء ومنح الوزارة الجديدة ولجنة تعديل الدستور فرصة لاجراء الاصلاحات والتعديلات المطلوبة لتشكيل دولة ديمقراطية تحترم كرامة الانسان المصري وحقوقه، لأن القلاقل وعدم استتباب الأمور في مصلحة النظام الراحل الذي يراهن أتباعه علي انتشار الفوضي ويؤكدون أن  ثورة الشباب نجحت في اسقاط النظام المستبد والزج بعدد من رموزه الي السجن ومحاكمتهم علي ما ارتكبوه من جرائم وهو حلم كان بعيد المنال.

* ارتفعت حدة المناقشة بين الطرفين وكادت تصل لحد التشابك بالأيدي واتهم الطرفان بعضهما بالعمالة، الأول

اتهم الثاني بالعمل لصالح النظام البوليسي الذي يرغب في استعادة السيطرة علي زمام الأمور، والثاني اتهم الأول بالعمل لحساب قوي خارجية تريد زعزعة  الاستقرار لاثارة الفوضي وتحجيم دور مصر علي المستوي العربي والعالمي واتاحة الفرصة مرة أخري لاستمرار الحكم العسكري وعدم تسليم السلطة لرئيس مدني مما يعيد البلاد لنقطة الصفر.

* المناقشة الحامية ماهي الا صورة مصغرة لما يجري في مصر من خلاف في الرأي حول ما حققته الثورة من مكاسب وما سببته من خسائر في بعض القطاعات وعلي مستوي دخل بعض البسطاء الذين يعيشون يوما بيوم وأقول للطرفين يا اخواني لا تختلفوا فتفشلوا وتذهب ريحكم لقد حققت الثورة مكاسب لا تعد ولا تحصي ماكان يمكن تحقيقها الا بمجازر تحصد أرواح الآلاف. علينا جميعا ان نوحد جهودنا ومطالبنا لتصب في مصلحة الوطن بعيدا عن مصالحنا الشخصية. تعالوا نتطلع الي المستقبل..  تعالوا نصنع حاضراً أفضل ومستقبلا مشرقا يستنشق فيه أولادنا نسيم الحرية حتي لا تضيع دماء الشهداء هدراًَ.

[email protected]