رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بين قوسين

ميدان تكفير الذنوب

خالد ادريس

الاثنين, 07 فبراير 2011 16:32
بقلم: خالد ادريس

- ليس عيباً أن يقع الإنسان في خطأ ويعترف به، ولكن العيب أن يكابر ويتمادي في ارتكاب المزيد من الأخطاء.. لقد سمعنا روايات عديدة عن المعتصمين في ميدان التحرير وعن مشاركة المئات من جنسيات أخري وإنفاق جهات مشبوهة عليهم بالمال والطعام ليظلوا قابعين حتي يرحل الرئيس مبارك، وروي كثيرون عبر قنوات فضائية مصرية حكايات عن تدريبات تلقوها في الخارج لإسقاط النظام المصري وإثارة القلاقل في البلاد.

- وتصادف أن قابلت شاباً مصرياً خرج للتو من ميدان التحرير وهو يبكي وقال إنه ما كان ليخرج لولا أن بكي وتوسل لأحد ضباط الجيش علي مدخل الميدان المطل علي كوبري قصر النيل ليخرجه وتمكن بالفعل من إخراجه بعد مناورات وكأنه كان محتجزاً رغماً عنه في الميدان، ورويت ما قاله الشاب علي التليفزيون المصري في لحظة انفعال انتابتني خوفاً علي مصرنا الغالية وفوجئت بردود أفعال غاضبة من زملائي وبعض المقربين والغرباء فقررت أن اذهب إلي هناك يوم الأحد لأكون شاهد عيان من ميدان الحرية.

- تفتيش الراغبين في دخول

الميدان أمر طبيعي للتأكد من الهوية وحماية المعتصمين داخل الميدان من البلطجية خاصة بعد موقعة الخيول الشهيرة، رأيت جمعاً غفيراً من مواطني شعب مصر يضم كل الفئات والطوائف، شبابا ورجالاً وشيوخاً وفتيات ونساء، أغنياء وفقراء مسلمين ومسيحيين خلعوا عن انفسهم لباس الراحة والأمان طلبا للحرية واسقاط النظام الديكتاتوري رأيت شباباً وطنياً يستحق أن نرفع له القبعة وننحني أمامه تقديراً لموقفهم النبيل، شباباً واعداً لا يشتري بالمال أو بالوجبات إنما تحركهم رياح التغيير والخوف علي مستقبل وطنهم.

- من حق هذا الشباب الا يغادر الميدان بدون ضمانات خاصة في ظل نظام مراوغ عشنا في كنفه 30 عاماً وصرنا نعرفه أكثر من نفسه، فكم طالبنا بالإصلاح والتغيير وتحقيق العدالة الاجتماعية والقضاء علي الفساد لكنه كان يتعامل معنا كصغار لم نبلغ سن الرشد، ولا يمكن أن يزايد أحد علي مواقفي فقد تنبأت بالثورة في مقال

لي منذ عامين تقريباً عند الدعوة لإضراب 6 ابريل وكتبت بالحرف إن تنظيماً جديداً ظهر في الصورة ليس حزباً ولا حركة محظورة انما هو أشد خطورة، شباب لا يرتاد »الهارد روك« ولا يعرف »النيولوك« انه شباب الفيس بوك وقلت إن اسراء عبد الفتاح خرجت لزين الملاح لتؤكد أنها لن تسكت عن الكلام غير المباح حتي يأتي الصباح وها هو قد أتي في 25 يناير.

- لقد شاركت في مظاهرات جمعة الغضب التي خرجت من مسجد مصطفي محمود بصحبة بعض الفنانين وصرخت من كل قلبي مع المتظاهرين وهم يرددون »الشعب يريد اسقاط النظام« وسرنا علي الاقدام حتي كوبري الجلاء وكان نصيبي قنبلة غاز أسالت دموعي وكادت تفقدني الوعي، وكنت شاهد عيان علي تواطؤ الأمن المخزي الذي اعقبته عمليات حرق وسلب ونهب أصابتنا جميعاً بالذعر ولم يساورني الشك في أن ما حدث مؤامرة لاجهاض الثورة.

- نحن جميعاً عانينا الكثير في ظل هذا النظام الذي أرسي الفساد وجعل الرشوة شعاراً وعلينا جميعاً أن نشارك الآن في اسقاطه.. علينا أن نطهر أنفسنا ونكفر عن ذنوبنا وهفواتنا وتخاذلنا من أجل حاضر أفضل ومستقبل مشرق لأبنائنا.. علينا أن نسقط النظام ولا نسقط مصر.. ولنقرأ الفاتحة علي أرواح شهداء ثورة 25 يناير وندعو الله أن يدخلهم فسيح جناته فهم بحق خيرة الشباب.

[email protected]