رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بين قوسين

النفق المظلم

خالد ادريس

الثلاثاء, 15 نوفمبر 2011 08:11
بقلم : خالد إدريس

< كلما اقترب ميعاد الانتخابات البرلمانية زادت حوادث العنف غير المبرر في مصر، البلطجية هاجموا سوقاً بالمنصورة وحطموا محلات في أكبر شارع تجاري وسط غياب تام للامن، ثم اشتعلت الخلافات القبلية في الصعيد..

بدأت في سوهاج ثم انتقلت الي قنا حيث تبادل خطف الرهائن وسقوط قتلي، وانتقلت العدوي الي بلطيم حيث هاجم أهالي سوق الثلاثاء مدينة بلطيم بالاسلحة وسقط قتلي وعشرات المصابين وأقيمت الخنادق والمتاريس تحسباً لهجوم انتقامي، وخرجت سيارات تجوب شوارع بلطيم تناشد الاهالي التبرع لشراء أسلحة للدفاع عن المدينة والتجهيز لهجوم رد الاعتبار، ثم ضربت العدوي دمياط ووقعت مصادمات بين الجيش والاهالي وسقط قتيلان وأصيب آخرون وانتقل فيروس العنف الي الاقصر والاسماعيلية حيث وقعت خلافات بين قبائل وسقط مصابون بالرصاص وفي أقصي الجنوب خرج المئات من أهالي أسوان وأحرقوا نادي الشرطة وقسم أسوان وحطموا واجهة مديرية الامن احتجاجاً علي وفاة مراكبي برصاص شرطي وفي سيناء وقع التفجير السابع لخط الغاز هذا بالاضافة الي حوادث العنف من قتل وسرقة بالاكراه وخطف أطفال والتي أصبحت الآن من الجرائم العادية والتي لا تلقي اهتماماً من أجهزة الامن.
< فهل هناك علاقة بين اقتراب مواعيد الانتخابات وبين حوادث العنف؟ وهل كل

هذه الحوادث مدبرة أم انها مصادفة؟ وهل جهاز الشرطة المهلهل قادر علي تأمين الانتخابات بمفرده؟ أم أن الجيش سيشارك؟ وهل ستنسحب الشرطة في حالة وقوع المواجهات كما حدث في ماسبيرو، أم انها ستقف بحزم وتواجه الخارجين ومثيري القلاقل دون خوف من مساءلة أو محاكمة؟ أسئلة عديدة وعلامات استفهام كثيرة نبحث لها عن اجابات. الامور في مصر أصبحت غريبة ويصعب التكهن بالنتائج والاحداث خلال المرحلة القادمة، الناس بدأت تكفر بالثورة، سعادة الغالبية بسقوط النظام بدأت تتلاشي في ظل شعورهم بأن مصر تدار الآن من سجن طرة، الفوضي بدأت تتزايد بعد أن ظن الغالبية انها بدأت تنحسر، جهاز الشرطة فشل في استعادة زمام الامور ولم يعد الناس تصدق أن الامن لا يستطيع بل هم علي يقين الآن أن الامن يتقاعس برغبته أو بتوجيهات.. وربما لان طبيعة المرحلة تحتاج لهذا التخاذل في اطار الخطة الموضوعة لإفساد الانتخابات.
< وللاسف غرس النظام السابق بذور انعدام الثقة في نفوسنا جميعاً ولم يستطع المجلس العسكري أن يعيد هذه الثقة
بعمل إيجابي بعد أن حمي الثورة حيث تلاشت مصداقيته شيئاً فشيئاً فقد كان الناس يصدقون المجلس العسكري لكنهم كانوا يتعجبون من أمورهم فكلما شاهدوا جلسات المحاكمات وما حدث فيها من مهاترات ورد هيئة المحكمة ثم التأجيل، وما حدث من خلاف بين جناحي العدالة وإغلاق المحاكم ثم أحكام عزل أعضاء المنحل ومنعهم من دخول الانتخابات في الدقهلية وما تلاها من أحكام مضادة جعلت الشعب يدرك انها مؤامرة لاستهلاك الوقت ودفع المواطنين الي الترحم علي أيام النظام السابق والمطالبة بضرورة أن يرشح الجيش شخصية عسكرية لقيادة مصر في هذه المرحلة العصيبة.
< الانتخابات القادمة أصبحت في مهب الريح أحداث العنف أمامها والبطلان يهددها من خلفها خاصة أصوات المصريين في الخارج والاخص أصوات المصريين في اسرائيل التي ستنسف شرعية الانتخابات القادمة حيث يحق لاي مرشح لم يوفقه الحظ الطعن علي شرعية هذه الاصوات لكون أصحابها يعملون في دولة معادية ويخدمون في الجيش الاسرائيلي ولا يعقل أن يسمح للمصريين بالتصويت في دول ومنع آخرين من التصويت في دول أخري ويحق لاي مصري الطعن اذا لم يتمكن من التصويت.. ألم أقل لكم إن الانتخابات في مهب الريح، تعددت الاسباب وفقدان الشرعية واحد. ان مصر تمر بأصعب لحظات في تاريخها الحديث وإما ان ننتبه ونقف جميعاً لنعبر بالوطن الي بر الامان وإما ان نعود الي ما قبل الثورة ولكن بصورة أسوأ حيث الانفلات وتطبيق قانون الغابة وعندها ستشتعل الحروب الاهلية وندخل الي النفق المظلم وهذا ما لا نتمناه.. ربنا يستر.
KHALED [email protected]