رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مساعد وزير الداخلية

حملة اعتقالات واسعة لتجار المخدرات

حوارات

الخميس, 22 سبتمبر 2011 15:21
محمد عبدالفتاح وأماني زكي

مع تنامي ظاهرة انتشار المخدرات بشكل خطير كان لابد من لقاء مساعد وزير الداخلية لإدارة مكافحة المخدرات اللواء طارق اسماعيل الذي وضع أيدينا علي أهم بؤر هذه

التجارة القذرة واهم الدول التي تصب سمومها في مصر وعلي رأسها ليبيا وافغانستان التي تتصدر تهريب الهروين منذ 9 سنوات داخل السوق المصري..كاشفا عن وجود نحو 3 آلاف من تجار المخدرات هاربين خارج أسوار السجون. وأكد اسماعيل علي المتابعة الدائمة للصيدليات التي تبيع الترامادول والمواد الدوائية المخدرة مؤكدا أن الفترة القادمة ستشهد حملات مكثفة علي تجار المخدرات..
ما اسباب الانتشار غير المسبوق للمخدرات حاليا رغم تراجعها في العام الماضي؟
اختفاء المخدرات في 2010 كان بفضل جهود بارزة ولكن المستجدات التي طرأت علي الوضع الامني أدت الي زيادتها، فضلا عن التزايد في الانتاج العالمي وليست مصر فقط حيث أن أفغانستان تنتج 90% من الإنتاج العالمي والمغرب صارت مصدرا رئيسيا للحشيش داخل مصر حاليا ومنذ منتصف التسعينات،في حين تقلص المصدر من اتجاه نويبع وخليج العقبة، ومن واقع المتغيرات الدولية نقيم المشكلة ونتحدث علي الحشيش علي اساس انه الاكثر انتشارا وبعده يأتي البانجو ثم الادوية يليها الهيروين والافيون والمنشطات، فخط تهريب المغرب خط بري عبر حدود الجزائر بواسطة عربات دفع رباعي مرورا بمالي وتشاد وليبيا ومنها إلي مصر، عن طريق البحر أو منفذ وهضبة السلوم، فليبيا تعتبر خط دفاع بالنسبة لنا وهناك لجان وقنوات اتفاق مشتركة لتبادل المعلومة وخاصة أن جريمة المخدرات عابرة للحدود.
هل هناك مصادر مستحدثة بعد الثورة بخلاف المغرب وافغانستان؟
اليمن بسبب الثورة والتوترات ونتيجة حالة الضعف الحالية بها.
أين دور إدارة مكافحة المخدرات إزاء هذه الهجمة؟
الشرطة في مرحلة تعافي والشرطة ليست آلة تفعل ما يشاء..ولكن نحتاج لفترة والظروف العالمية لابد أن تؤثر علينا ولابد أن تعرف أن الهيروين ومنذ 9 سنوات له منتج واحد فقط افغانستان، لكن في اعقاب الثورة ظهر خط باكستان حيث ضبطنا 3 أطنان منه علي ظهر مركب قبطانها انجليزي بصحبة ثلاثة من سيشيل في مياهنا الإقليمية في 22 أبريل الماضي بالتعاون مع القوات البحرية والقوات الجوية.
كنتم تتبعون نهجا من التعتيم علي كبار التجار لحساب ضباط كبار بالوزارة.. مامدي صحة ذلك؟
هذا كلام نظري وأكاد أجزم خلال عملي منذ عام 79 أني لم أتعرض لنوع من الضغوط من قبل تاجر مخدرات والادارة بها نخبة ممتازة من الضباط.
هل تم ضبط شحنات كبيرة اخري مؤخرا؟
تم ضبط نحو 8 أطنان و500 كيلو جرام حشيش قادمة من ليبيا في يونيو الماضي وهي من اكبر الشحنات التي وردت إلي مصر عن طريق ليبيا وتم ضبط متهم واحد ليبي يدعي محمود احمد، كما ضبطنا ربع طن حشيش ليبي ايضا في سيارة نصف نقل متجة الي الشيخ زايد.
هل تري أن الحدود فقط هي سبب تفاقم ظاهرة رواج المخدرات في الأشهر الأخيرة؟
لاننكر أن أسبابا عديدة وراء الظاهرة منها العمالة العائدة من ليبيا بخلاف 2955 سجينا هاربا نصنفهم تجار مخدرات، بجانب البطالة التي خلقت متعاطين جددا والأزمة الاقتصادية والانفلات الأمني والأخلاقي والسلاح المسروق وتنامي ظاهرة العنف.
وماهي نوعية الأسلحة التي يتم ضبطها بحوزة المهربين؟
منذ يناير وحتي الآن تم ضبط 18 بندقية آلي وخراطيش و42 الف طلقة الي و400 خزينة سلاح و300 تليفون و16 سلاح ابي و4 ملايين قرص فياجرا ومركب انجليزي وسلاح آلي جرنوف متعدد الطلقات و6 قاذف صاروخي ار بي جي و33 عبوة دافعة له ومجموعة اطلاق قاذف صاروخي وطلقات صاروخية.
ولكن هذه الاعداد بسيطة مقارنة مع ما بأيديهم في الداخل؟
نعترف ان هناك سلاحا في ايدي تجار المخدرات ولا يمكن ان نغفل الوضع الامني، وهناك خطة موضوعة نسير عليها وكانت اولي اهتماماتنا هي تأمين المنافذ البرية والجوية والبحرية بالاشتراك مع حرس الحدود والقوات المسلحة وحققنا نجاحات

وهناك مواجهات مع البؤر الاجرامية وهناك بؤرة في الغربية تم تصفيتها بالكامل.
ولماذا لا تأخذون بفكر وزير الداخلية السابق احمد رشدي للقضاء علي بؤر المخدرات؟
تتحدث عن ظروف مختلفة والوضع الامني مختلف والدليل ان عام 2010 كان فيه جهد.
هل تتبعون سياسة تعتيم علي من يتم ضبطه من المشاهير والفنانين؟
لم نضبط أيا منهم متورطا في مثل هذه القضايا وأؤكد لكم انه ليس هناك أحد فوق القانون، وهذا سار علي المتعاطي والتاجر معا.. لازم تقتنع ان المخدرات موجودة وستظل ولكن الفلسفة حاليا هي مواجهة المشكلة وخفض الطلب فمشكلة المخدرات ذات شقين: مكافحة العرض وخفض الطلب وتتبع التهريب فضلا عن التوعية والعلاج أي نشر ثقافة رفض المخدرات بالمدارس والجامعات بين الشباب والعالم حاليا يتجه الي هذا الفكر.
ما التقدير الفعلي لعدد متعاطي المخدرات؟
ليس هناك حصر كامل للاعداد،لأن هناك اسراً تخاف من الإفصاح عن ابن مدمن، وتعتبره أمرا مسيئا للاسرة ولكن لو نظرنا الي المستشفيات الحكومية نجد ان الحصر حوالي 20 الفا.. وانا أحدثكم عن المترددين علي المصحات والمستشفيات، ولا أعتبر من يتناول سيجارة حشيش علي انه متعاط ونحصره عن طريق مخاطبات المستشفيات لنا وفي عام 2010 امسكنا بنحو 54 الف متهم في 49 الف قضية مخدرات ومنذ اول يناير وحتي الآن لدينا 9 آلاف قضية و9 آلاف متهم ولو تحدثنا عن البانجو نجد عدد القضايا 106 أطنان و994 كيلو أو 509 أفدنة وألف شجيرة و81 فداناً بالقناة من البانجو.

يتردد ان لضباط الشرطة دوراً في ترويج المخدرات المضبوطة مع المتهمين؟
غير صحيح لانه يتم تحريز الضبطيات وتعرض علي النيابة ومن هنا تغل أيدي الشرطة عنها ويتولي وكيل النيابة التحقيق ويعيد تحريزه ويواجه به المتهم وتحرر استمارة لتخزين المخدرات في ميناء الإسكندرية وهو الوحيد علي مستوي الجمهورية وله ضوابط للحراسة خاصة ويرأسه ضابط برتبة عقيد ويكون داخل الدائرة الجمركية.. وهناك بناء تنظيمي لمخزن المخدرات ولا يتم فتحه إلا بمعرفة لجنة تشكل من رئيس المخزن ومأمور الدائرة الجمركية ومفتش من الادارة كل خمسة ايام في اول كل شهر لاستلام أحراز الجمهورية حيث يتم وزن المخدرات وتخزينها حتي موعد الحكم في القضية وحتي يتم فتح المخزن الذي يكون مسئولاً عنه المحامي العام في الاسكندرية ولا يجري إعدامها الا بعد الفصل في القضية بحكم نهائي ولجنة الإعدام عبر فرن كهربائي يرأسها رئيس النيابة والطب الشرعي ومأمور الجمرك ومن هنا فإن هناك ضوابط والمكان مؤمن بشكل عال.
انتشار المخدرات بالداخل يشير الي عدم تمكنهم من السيطرة علي الحدود وان الانجازات التي تتحدث عنها نظرية..
أتفق معكم علي ان الشارع به انفلات والظروف الامنية تساعد علي زيادة المخدرات وزاد من التأثير علي تواجد المخدرات إضافة إلي الظروف الموجودة في دول الجوار والتي تعد منبعا للمخدرات.
محافظة الاسكندرية صارت وكرا مفتوحا للمخدرات..أين دوركم في المحافظات؟
مشكلة الإسكندرية خاصة في حدودها مع مطروح لأن بعض البدو يستغلون المصطافين فيزداد نشاطهم في توزيع المخدرات صيفا.. وخطة الادارة هناك تقوم علي توجيه حملات مستمرة وخاصة مع بدء العام الدارسي، حيث قمنا بضبط 13 طن مخدرات ما يثبت تواجدنا، ولكن تعلم أن الادارة لاتستعين بالمخبرين والمرشدين وانما الضابط هو من يقوم بعمله منفردا.
لماذا لا تهاجمون بؤر الترويج في الملاهي الليلية..ولماذا لايتم استخدام

قانون البلطجة مع هؤلاء؟
من كان مسجونا بموجب الطوارئ نحو 50 شخصا وأفرج عنهم عقب الثورة وحتي أعتقل أحدهم لابد من قانون وعدد المفرج عنهم بالطبع له تأثير لكن الاعتقال اجراء استثنائي مرتبط بالطوارئ.
مع الاتجاه لتفعيل قانون الطوارئ هل تستخدمونه ضد تجار المخدرات؟
سنبدأ حملة اعتقالات لتجار المخدرات في الفترة القادمة وأعتبره سلاحا قوياً ضد تجار المخدرات لأن رؤوس المهربين وزعماء التشكيلات العصابية في منأي عن الاتصال المباشر بالمواد المخدرة من ناحية التعاطي.
ماهي أوسع بؤر المخدرات انتشارا؟
منها أحياء النهضة والسلام والباطنية التي عادت الي نشاطها من جديد والقليوبية وخاصة مثلث المخدرات والإسكندرية وهناك حملات شرسة ومواجهات مستمرة سيلمس الناس أثرها خلال الفترة القادمة.
هل نحتاج الي ضباط ذات طبيعة خاصة في هذه المناطق؟
بالطبع.. خاصة ان القائمين علي التجارة في تلك المناطق معهم سلاح علي درجة خطورة عالية وقوات الامن المركزي تساعد في مواجهة هذه العناصر.
هناك اتهامات لبعض الضباط انهم يتعاملون مع التجار بنظام الدواليب (نوع من التسهيلات مقابل عدد من القضايا)..؟
هذا امر مرفوض تماما والعمل في المكافحة تطور الي الافضل وللاساليب الحديثة.
هل مازالت عملية التصنت تستخدم ضد تجار المخدرات؟
تتم وهناك ضوابط قانونية من خلال العرض علي النيابة وصدور إذن لتنفيذه لابد من اتباع هذه الاجراءات وهذا لمصلحة القضية ولمراعاة تطبيق القانون عبر نظام معين يحترم.
كيف تواجهون انتشار ظاهرة بيع المواد المخدرة بالصيدليات؟
أشهر المخدرات الدوائية هي «الترامادول» وهو مخصص لمرضي التهاب الاعصاب والعظام ويستخدم لبعض العمليات الجراحية وهو دواء مسموح للمريض ولكن في مصر هناك اساءة لاستخدامه لما يمنحه من النشاط وازالة الاكتئاب حيث إن به مادة مشابهة لتأثير الافيون والشركات المصرية تنتج هذا الدواء ولكن في بعض الصيدليات، والمهربون وخاصة من الهند والصين يحققون أرباحا طائلة تفوق جميع انواع المخدرات منه لان ثمن الشريط المصرح به 8 جنيهات بينما القرص الواحد يباع بنحو 3 جنيهات في الشارع والقانون 127 لسنة 1955 للصيدليات ضعيف ونطالب بتعديله لانه يسبب لنا مشكلة، إذ ينص علي صرف هذا الدواء بحسب روشتة خلال 5 ايام من كتابتها ولو خالف الصيدلي يعاقب بغرامة هزيلة 10 جنيهات أما قانون المخدرات مقرر لها عقوبة الجنحة لكل من جلب أو تاجر في هذه الأقراص تكون عقوبته حبس مابين سنة إلي 5 سنوات ومن 2000 جنيه إلي 5000 جنيه وهي هزيلة ايضا.
هل هناك صيدليات كبري ثبت تورطها مؤخرا في زيادة انتشار هذا المخدر؟
هناك لجنة ثلاثية مشكلة من وزارتي العدل والصحة والادارة العامة لمكافحة المخدرات تجتمع شهريا لرصد الشارع والدواء الذي أسيئ استخدامه، وفي 2010 ضبطنا نحو 132 مليون قرص و797 قرص ترامادول ومنذ يناير وحتي الآن تم ضبط نحو 32 مليون قرص فقط ليس هناك صيدليات مشهورة وليس هناك أزمة في الصيدلية ولكن المشكلة في المصدر.
هناك ضباط بإدارة المكافحة يتعاطون مخدرات.. كيف يتم التعامل معهم؟
لا يصح ذلك علي الاطلاق ولو تم ضبط أي ضابط مكافحة متعاطياً سيتم استبعاده فورا لأن وضعه حساس.
ماهي احدث وسائل التهريب التي تواجهونها؟
عملية البلع أو مشمول رسالة في كاسات أو اجهزة واستغلال المصاحف ايضا.
تردد ان هناك انواع مخدرات باسم الثورة؟
لا يوجد حشيش باسم الثورة وهذا من خلال متابعتي للسوق وانا أعلم من اخترق الحدود والمسميات.
متي تتعافي الادارة ويقضي نهائيا علي المخدرات؟
الادارة موجودة بقوة حتي اننا قمنا بعملية فريدة في عرض البحر لم تحدث في تاريخ الجهاز وسنشن قريبا حملات مكثفة علي البؤر الاجرامية بالاشتراك مع الأمن العام وأطالب بالتوعية وتنشئة جيل رافض للمخدرات ولابد من تدخل الاسرة ومراقبة سلوك أولادها حتي تكتشف براثن الادمان وعلاجه بشكل سريع.
هل تعانون من نقص عدد الضباط وهل سقط منكم ضحايا خلال المداهمات؟
ضباط الادارة حوالي 145 الف ضابط تقريبا ولم يستشهد منهم أحد ولا نعاني أي نقص.
ماهي التوجيهات التي تقدم للضباط لمواجهة المخاطر؟
العمل في المكافحة وأجهزتها دائما مايكون في مواجهة عتيدي الاجرام والبلطجية ويأتي هنا دور القيادة بتخطيطها السليم لحماية القوات واستمرارية العمل والتفرغ للمكافحة فقط، إذ نستغل عدة عوامل في الضبط للتمكن من السيطرة ولايصح في هذا التهور أو الخوف.. ومع حالة الفوضي الموجودة ظهرت نوعية جديدة ممن يهدفون الي تكوين ثروة سريعة عبر تجارة المخدرات.
ما هي طبيعة التأهيل الذي يتلقاه الضباط؟
الوزارة تتجه الي التدريب وتدريس حقوق الانسان خاصة في إدارة مكافحة المخدرات حيث لانحتاج إلي العنف فقط ضد التاجر لأن مايربطنا بالمتهم هو المادة المخدرة وخلال 24ساعة يتم عرضه علي النيابة ولو تعرض للضرب يضيع علينا مجهود كبير، وبالورقة والقلم أجني ثمرة مجهودي بصدور حكم القضاء علي المتهم ولكم ان تعلموا أن 95 % من القضايا تحصل علي الإدانة ولو قابلنا عنفا نواجهه بالقانون ولا نعرف الخوف أو الايدي المرتعشة.

أهم الاخبار