رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مأمور قسم بولاق : البلطجية هاجموني

حوارات

الخميس, 22 سبتمبر 2011 15:18
حوار أجراه محمود عبد المرضي

< أعرف أنها لحظات عصيبة، ولكن استمحيك عذراً أن تتذكر معي ماذا حدث السبت قبل الماضي؟

<< عقب أحداث السفارة الاسرائيلية ومحاولة اقتحام مديرية أمن الجيزة، قام الجيش ومعه الشرطة بمحاولة تفريق المتظاهرين من أمام السفارة مما أحدث نوعاً من الفوضي، وتصادف انني كنت متجهاً الي قسم الدقي في السابعة صباحاً مستقلاً سيارة الشرطة وبملابسي المدنية. وما ان رآني الشباب حتي أشاروا جميعاً إلي «البوكس» فور نزولي من كوبري ثروت، وبسرعة البرق جاءوا وبأيديهم مواسير وشوم وأسلحة بيضاء وبدأوا في تكسير السيارة. نزلت من السيارة محاولاً إقناعهم بأنني لم افعل لهم شيئاً حتي يفعلوا ذلك، فما كان منهم إلا أن تركوا «البوكس» وضربوني بالشوم وأحدثوا إصابات بالغة برأسي.
< أحد شهود العيان قال لنا: إنهم سحلوك لمسافات طويلة علي الرصيف؟
<< لم تصل إلي السحل لأنني بمجرد ان تلقيت الضربات علي رأسي رحت في غيبوبة مؤقتة بينما سارع البلطجية للاستيلاء علي الطبنجات والموبايل وحافظة نقودي وتنازعوا من يأخذ أكثر.
< إذن كانوا لصوصاً وليسوا ثواراً؟
<< بالفعل كان عدد كبير منهم من البلطجية واللصوص الذين ذهبوا في الأساس الي موقع السفارة الاسرائيلية لسرقة ماكينة الصرف الآلي (ATM) محاولين استغلال انشغال الأمن مع المتظاهرين.
< هل تري أن هؤلاء البلطجية مأجورون لتنفيذ مؤامرة في تلك الليلة؟
<< لا أعتقد ذلك، فقد قال من قبضنا عليهم في التحقيقات إنهم استغلوا تعامل الأمن مع المتظاهرين وحاولوا سرقة ماكينة الصرف، ثم استغلوا غضب المتظاهرين من الداخلية ـ ولا أعرف سبب هذا الغضب ـ وهاجموني «عشان» يطلعوا مصلحة مني.
< خالد المهدي أحد الشباب الذين هاجموا سيارة الشرطة قبل ان يتجه لإنقاذك من ايدي البلطجية قال: إن متظاهراً قُتل برصاص قناصة عند

السفارة الاسرائيلية وهذا هو سبب هجوم المتظاهرين علي سيارة الشرطة؟
<< التحقيقات ستثبت ان الداخلية ليس لها علاقة بمن قُتل من أبنائنا عند السفارة وبالمناسبة خالد جاء بنفسه ليشهد ما حدث في واقعة الاعتداء عليّ ولم يستدعه أحد وهو ما أقدره له كما أقدر دفاعه عني، ولكن الاجراءات القانونية ستتخذ معه إن ثبت تورطه في تحطيم سيارة الشرطة، فهي ملك لنا جميعاً وهذه السيارة يدفع المصريون ثمنها من جيوبهم وهنا لا يفوتني ان اقول تدليلاً علي عدم احتكاك الشرطة بالمتظاهرين علي الاطلاق: في البداية، ان الشرطة تركت المتظاهرين يهدمون الجدار العازل أمام السفارة لأنها وجدت رغبة عارمة من المتظاهرين في ذلك ولم تبدأ في مطاردتهم وتفريقهم إلا بعد تكسير عربات خاصة بالسفارة السعودية وكذا تحطيم 5 لواري شرطة.
< ألم تفكر في إطلاق النار في الهواء لتفريق المتظاهرين والبلطجية؟
<< يعجبني هذا الفصل فعلاً فقد اعتدي علي متظاهرون وبلطجية إلا أنني لم استطع استخدام الطبنجة لإطلاق عيار في الهواء لسببين، أولهما أنه كان هناك عدد كبير من المواطنين الأبرياء في الشارع ولم أكن مستعداً لتحمل وزر إصابة أحد منهم، وثانيهما ان الطلقة التي كنت سأطلقها ربما كانت ستؤدي الي نوع من الهياج والثورة التي لا تحمد عقباها، فآثرت أن اتحمل الضرب عسي ان ينقذني الله، وهو ما حدث بالفعل حيث عدت لعملي يوم الاثنين.
< كيف تري كمواطن مصري تشديد قانون الطوارئ في هذه الظروف؟
<< تفعيل قانون الطوارئ لمواجهة

البلطجية هو الحل الوحيد للقضاء علي هؤلاء الذين يريدون الخراب لمصر، لأنه بدونه لا يمكن اعتقال هؤلاء حيث من الممكن ان يديروا نشاطهم في الخفاء ويتربحون أموالاً كثيرة دون ان تستطيع ضبطهم متلبسين ولكن في ظل هذا القانون نستطيع اعتقال مثل هؤلاء المجرمين للقضاء علي شرورهم وبالمناسبة لا يمكن لمواطن صالح محترم ان يُضار من هذا القانون فالمحترم لا يجب ان يخشاه.
< قسم شرطة بولاق الذي ترأسه كان هدفاً للهجوم خلال أيام الثورة الأولي.. ما تفسيرك؟
<< بالفعل تم إحراق القسم بالكامل في اثناء الأحداث حتي إنني اضطررت كمأمور للقسم لاستخدام المسجد الملحق بالقسم للعمل لأشهر لتلقي الشكاوي وفحص البلاغات حتي تم ترميم أجزاء كبيرة من القسم بتكلفة 2 مليون جنيه!
< أحد الضباط قال لي بشكل ودي: إن ما يحدث للداخلية «حرام» ولابد من ترك الناس «يسلكوا» مع البلطجية..
<< هذا الكلام غير مسئول علي الإطلاق، إزاي نسيب الناس والبلطجية وجهاً لوجه، هؤلاء الناس أهلنا وأصحابنا وهذه المهنة رسالة وقد أقسمنا قسماً لا يمكن ان نتخلي عنه.
< وهل كانت للشرطة رسالة في النظام البائد، اعتقد أنها كانت رسالة تخويف ـ إن صح الوصف؟
<< للأسف السيئة تعم فقد كانت هناك قطاعات من الشرطة تعمل لصالح نظام وليس لمصلحة مصر وشعبها.
< وصلتنا أخبار من بعض أهالي بولاق الدكرور أن بعض أفراد الشرطة بالقسم مازالوا يستغلون نفوذهم لإرهاب الناس، ما صحة ذلك؟
<< بالفعل هناك أحد أفراد الأمن تم نقله في شهر رمضان الماضي لشكوي تم التحقق من صحتها، وفرضت عليه ان ينتقل إلي سكن آخر بعيداً عن المكان مصدر الشكوي.
< ما رأيك في تصريح وزير الداخلية لـ«الوفد الأسبوعي» بأن «الضابط اللي هيتقاعس هقطع رقبته»؟
<< علي كل ضابط ان يلتزم برسالته ويؤدي دوره علي أكمل وجه، وبالفعل عقوبات وزارة الداخلية عنيفة إذا ما تقاعس أحد ضباطها وهو ما يقصده اللواء منصور عيسوي.
< إلي من تود ان توجه رسالة؟ وماذا تقول فيها؟
<< أوجه رسالتي للشعب المصري كله، أقول له، عدد قوات الشرطة ضباطاً وأفراداً ومجندين يصل الي حوالي مليون و200 ألف يجب ان تساعدوا هذا العدد الضئيل لنعود بالأمن والأمان لمصرنا الغالية!

أهم الاخبار