رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

عبدالمعز : تزوير الانتخابات "وهم"

حوارات

الثلاثاء, 02 أغسطس 2011 19:00
حوار: فاطمة عياد


أكد المستشار عبدالمعز أحمد إبراهيم رئيس اللجنة العليا للانتخابات أن سير العملية الانتخابية سيتم تلبية لرغبة الشعب صاحب القرار الذي طالب بانتخابات حرة تحت إشراف قضائي. وقال إن الانتخابات القادمة يميزها سيادة القانون ويحميها الشعب، ويتولي الأمر المجلس العسكري بمنتهي الجدية والحزم، مشيرا إلي ان هناك أربعة قوانين صارمة يتم تطبيقها علي البلطجي الذي يعكر صفو الانتخابات.

وأكد المستشار عبدالمعز أن اللجنة تقف علي بعد واحد من جميع الأحزاب والهيئات والتجمعات، محذرًا من استخدام الشعارات الدينية في الدعاية الانتخابية، استنادًا للدستور.

وأكد رئيس اللجنة العليا أن من يتوقع تزوير الانتخابات واهم، ويعيش في عباءة الماضي، مشيرا إلي قيام ثلاث وزارات بتنقية الجداول الانتخابية بدقة، وتم تقسيم الجمهورية إلي 126 دائرة للفردي و58 للقائمة.

وأشار إلي حرص اللجنة علي المساواة التامة بين المرشحين في الدعاية الانتخابية في وسائل الاعلام الحكومية والخاصة. جاءت هذه التصريحات علي لسان المستشار عبدالمعز إبراهيم في حواره مع الوفد.

< هل يمكن أن تعيش مصر انتخابات نزيهة بالمعني والفعل؟ أم أنها «نزيهة» كنزيهة الحزب الوطني المنحل؟؟

- مصر تعيش انتخابات نزيهة تماما، لعدة أسباب، أولها: أن اللجنة المشرفة علي الانتخابات مشكلة تشكيلا قضائيا كاملا ولا يوجد بها غير القضاة، ثانيا: ان امكانيات اللجنة هي الإشراف علي الانتخابات بدءا من جداول الانتخابات والمسماة حاليا «قاعدة البيانات» حتي إعلان النتيجة، ثالثا: ان اللجنة مستقلة استقلالاً كاملا عن جميع الهيئات في الدولة، فلا يتدخل في عملها أحد ولا تتدخل هي الأخري في عمل أحد. ولكن العلاقات مبنية علي أساس الاحترام المتبادل، رابعا: ان سير العملية الانتخابية يتم تلبية لرغبة الشعب، وهو صاحب القرار الذي طالب بانتخابات حرة تحت إشراف قضائي. ولا يوجد في مصر الآن حزب يفرض نفسه، واللجنة تقف علي بعد واحد من جميع الأحزاب والهيئات والتجمعات.

< الانتخابات القادمة في ظل العهد الجديد ماذا سيميزها عن الانتخابات السابقة التي كان يسيطر عليها الحزب الوطني المنحل؟

- يميزها الجو الديمقراطي وسيادة القانون وعدم المجاملة والمحاباة، لذلك ستكون نتيجة الانتخابات معبرة تعبيرًا صادقاً عن إرادة الجماهير.

الدوائر الانتخابية

< كم عدد الدوائر الانتخابية؟ وكيف تتم الانتخابات علي ثلاث مراحل؟

- تم تقسيم الجمهورية إلي 126 دائرة، تخصص للانتخاب الفردي، تنتخب كل دائرة عضوين، أحدهما من العمال والفلاحين، وتم تقسيم الجمهورية إلي 58 دائرة أخري، تخصص لنظام القوائم، أما علي ثلاث مراحل فتكون دوائر كبري مع دوائر صغري، فمثلا دوائر صغري لشمال وجنوب سيناء والاسماعيلية والسويس وبورسعيد، مع دوائر أخري كبري لمحافظات الشرقية والمنوفية والقليوبية وغيرها، أي عملية توفيق بين الأعداد.

< ما التعديلات الجديدة في قانون مجلسي الشعب والشوري وقانون مباشرة الحقوق السياسية؟ وهل ستحقق مزيدًا من الديمقراطية؟

- هناك تعديلات القانون مباشرة الحقوق السياسية، فلأول مرة يتناول تشكيل اللجنة العامة للانتخابات واختصاصها، وانها مختصة بتشكيل اللجان العامة والاقتراع والفرز والإشراف علي

إعداد جداول الانتخابات من واقع بيانات الرقم القومي وطريقة مراجعتها وتنقيتها وتحديثها والإشراف علي القيد وهو ما نقوم به حاليا. نقوم بوضع وتطبيق نظام للرموز الانتخابية بالنسبة لمرشحي الأحزاب السياسية والمستقلين. وتتلقي اللجنة البلاغات والشكاوي المتعلقة بالعملية الانتخابية والتحقق من صحتها وإزالة أسبابها، وتضع القواعد المنظمة للدعاية الانتخابية، خاصة حظر استخدام شعارات أو رموز أو القيام بأنشطة للدعاية الانتخابية ذات الطابع الديني أو علي أساس التفرقة بسبب الجنس أو الأصل. وتضع اللجنة قواعد توزيع الوقت المتاح، خاصة في أوقات الذروة للبث التليفزيوني والإذاعي، بغرض الدعاية الانتخابية في أجهزة الاعلام الرسمية والخاصة، علي أساس المساواة التامة، ثم تقوم اللجنة بإعلان النتيجة العامة للانتخابات.

الشعارات الدينية

< هل هناك قانون يجرم الشعارات الدينية في الانتخابات؟؟

- إلغاء الشعارات الدينية يستند إلي نص المادة الرابعة من الإعلان الدستوري التي تنص علي أن للمواطنين حق تكوين الجمعيات وإنشاء النقابات والاتحادات والأحزاب، ويحظر إنشاء جمعيات يكون نشاطها معادياً لنظام المجتمع، ولا يجوز مباشرة أي نشاط سياسي أو قيام أحزاب سياسية علي أساس ديني أو بناء علي التفرقة بسبب الجنس والأصل.

< .. وما هي عقوبات من يخالف ذلك؟

- يترتب علي مخالفة الدعاية الانتخابية شطب اسم المرشح من قائمة المرشحين في الدائرة.

< من وجهة نظرك كرئيس للجنة العليا، هل تضمن لأي فرد يفكر في ترشيح نفسه انه لن يتم تزوير إرادة الجماهير.

- أضمن وأؤكد انه لن يكون هناك تزوير ولن نغير في إرادة الجماهير تحت أي ظرف من الظروف، ومن يقول غير ذلك واهم ويعيش في عباءة الماضي ولن يستيقظ من النوم.

< هل هناك تخوف معين من إمكانية قيام قوي بالعبث في الانتخابات القادمة؟

- القوة الوحيدة الموجودة علي الساحة هي قوة الشعب المصري وإرادته، وهو صاحب القول الفيصل.

البلطجة

< الجميع متخوف من الانتخابات القادمة بسبب الفراغ الأمني وما يمكن أن يحدث من أعمال بلطجة، فهل دور اللجنة العليا تحجيم عمليات البلطجية بصفتكم سلطة فوق الشرطة؟

- هذا التخوف لا يطابق الواقع لأن هذه الانتخابات مطلب جماهيري والرقابة القضائية علي الانتخابات مطلب جماهيري. والشعب نفسه سيحمي الانتخابات في المقام الأول والعابثون قلة ليس لها مكان. ومن ناحية أخري توجد تأكيدات من القيادة العسكرية بأنها ستتولي الأمر بمنتهي الجدية والحزم بجانب الشعب في المقام الأول والشرطة في المقام الثاني.

< .. وما هي الأحكام التي سيعاقب بها البلطجي؟

- يعاقب البلطجي بقانون العقوبات وقانون البلطجة والأحكام العرفية، والأحكام المنصوص عليها في مباشرة

الحقوق السياسية كفيلة بوضع الأمور في نصابها الصحيح.

< لأول مرة يتم الجمع بين انتخابات الشوري والشعب في انتخابات واحدة، ألا تري أن ذلك يمكن أن يشكل صعوبة في عمليات الفرز؟

- يشكل صعوبة فعلا، ولكن لا يشكل استحالة، ونحن نتحدي الصعاب ونعبر بأمان إلي جو ديمقراطي سليم.

الاستعدادات

< هل استعدت اللجنة العليا للانتخابات بالأعداد الكافية لإتمام العملية الانتخابية بنجاح؟

- بالتأكيد جميع القضاة والهيئات القضائية سيشتركون، ومستعدون لأي عمل وطني، والأعداد الكافية متوفرة.

< ما الإجراءات التي يتم علي أساسها قبول الترشيح؟

- يقدم طلب الترشيح لعضوية مجلس الشعب أو الشوري في الدوائر المخصصة للانتخاب بالنظام الفردي من طالبي الترشيح كتابة إلي لجنة الانتخابات بالمحافظة التي يرغب الترشح في احدي دوائرها الانتخابية خلال المدة التي تحددها اللجنة العليا للانتخابات بقرار منها، علي الا يقل عن خمسة أيام من تاريخ فتح باب الترشيح، ويكون طلب الترشيح مصحوبا بايصال ايداع بمبلغ ألف جنيه لخزانة المحكمة الابتدائية المختصة بالمستندات التي تحددها اللجنة العليا للانتخابات بقرار منها لاثبات توافر الشروط التي يتطلبها القانون للترشيح وتثبت صفة العامل أو الفلاح باقرار يقدمه المرشح مصحوبا بما يؤيد ذلك من مستندات، وتعتبر الأوراق والمستندات التي يقدمها المرشح أوراقا رسمية تطبق عليها أحكام قانون العقوبات عند المخالفة، وتسري هذه الأحكام علي مرشحي القوائم الحزبية. ومن ضمن الشروط ان يكون اسم المرشح مدرجاً في قاعدة بيانات الناخبين، والا يكون قد طرأ عليه سبب يستوجب إلغاء قيده طبقا للقانون، وان المرشح لمجلس الشعب يكون بالغا من العمر 25 سنة ميلادية علي الأقل يوم الانتخاب، والمشرع نزل بالسن إلي 25 سنة ليتمكن الشباب من الترشيح ودخول مجلس الشعب، وهذا مسايرة لثورة الشباب.

مسئولية اللجنة

< هل اللجنة المسئولة وحدها عن قبول الطلبات وفرز الأوراق أم سيكون لوزارة الداخلية دور في هذا الصدد؟.

- اللجنة وحدها هي المسئولة حيث تتولي فحص الطلبات والبت في صفة المرشح باعداد كشوف المرشحين ويكون في اللجنة أكثر من قاض بدرجة رئيس محكمة أو اثنين من القضاة ويتولي الأمانة الفنية للجنة ممثل لوزارة الداخلية يختاره الوزير ويصدر تشكيل اللجنة وأمانتها بقرار من اللجنة العليا للانتخابات.

< ما الجهة القضائية التي لها الحق في نظر الطعون علي قرارات اللجنة؟ أم ستكون اللجنة مستقلة بذاتها؟.

- اللجنة تفصل في الإجراءات ومن ضمن اختصاصها تلقي البلاغات والشكاوي المتعلقة بالعملية الانتخابية والتحقيق من صحتها وإزالة أسبابها.

< يتردد أن النظام الجديد للانتخابات سوف يسمح لفلول النظام وتيارات دينية بعينها بدخول البرلمان؟.

- من حق الناس الترشح ومن حق المواطن الانتخاب ولا تزوير في الانتخابات وسوف تكون مطابقة لإرادة الشعب وهذا سيظهر في النتيجة.

< هل ستسمح اللجنة العليا للمجتمع المدني بمراقبة الانتخابات في ظل ما تردد أن هذه المنظمات ممولة من الخارج؟.

- اللجنة حتي الآن لم تناقش ذلك ولكن من حيث المبدأ ليس عندنا ما نخفيه وسنضع القواعد المنظمة لذلك وتسري علي الجميع بشرط ألا يترتب علي وجودها تعطيل العمل في اللجان أو تعطيل سير الانتخابات.

< وهل ستسمح اللجنة بالاشراف الدولي علي الانتخابات؟.

- الإشراف الدولي مسألة تتعلق بسيادة الدولة وخارجه عن اختصاصي.

< هناك مطلب بعزل فلول نظام الحزب الوطني السابق سياسياً لمدة خمس سنوات، هل يجوز ذلك قانونياً ودستورياً؟.

- ليس لي رأي وعملي يتعلق بالعملية الانتخابية وما عدا ذلك يتعلق بسياسة الدولة.

< وماذا عن تنقية الجداول الانتخابية؟.

- تم انشاء قاعدة بيانات جديدة بكل دقة من الرقم القومي عن طريق مصلحة الاحوال المدنية بوزارة الداخلية بالتعاون مع وزارة التنمية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تحت اشراف قضائي وستكون قاعدة البيانات نظيفة مائة في المائة.