رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

اللواء صلاح عبد الوهاب مساعد وزير الداخلية لإدارة المرور:

الشارع يعاني انفلاتاً أخلاقياً وليس أمنياً

حوارات

الجمعة, 08 يوليو 2011 19:01
اجري الحوار:محمد عبدالفتاح-اماني زكي


أمام شاشه كبيرة معلقه علي الجدار تشعر من خلالها أن طرق وشوارع القاهرة كلها بين يديك، يجلس اللواء صلاح عبد الوهاب مساعد وزير الداخلية للإدارة العامة للمرور يتابع الحركة وبضغطة واحدة من أصابعه يستطيع أن يكشف عن المخالفات ويسجلها لتسهيل مهمة إدارة المرور من خلال 80 كاميرا مراقبة علي مستوي الجمهورية وبمتابعة لحظة بلحظة من غرفه العمليات.

"الوفد الاسبوعي" حاورت عبد الوهاب فكشف عن حجم الحوادث المهول علي الطرق السريعة ونتائجها والأعداد الفعلية للوفيات والمصابين, مشيرا إلي دور الإدارة في إعادة الأمن من جديد والسيطرة مؤكدا أن هناك انفلاتا أخلاقيا يفوق أثره الانفلات الأمني.

وأكد اتجاه بعض سائقي الميكروباص إلي أسلوب البلطجة مع المواطنين ورجال الأمن وأن نحو 50% من سائقي النقل الثقيل يتعاطون المخدر أثناء القيادة مما يزيد من حوادث الطرق.. وإلي نص الحوار :

ماهو دور الإدارة في السيطرة علي السائقين البلطجية؟

** : الشرطة تعمل بأكبر كثافة ممكنة ولكن المخالفين وأعداد الخارجين علي الشرعية أصبحت أكثر مما كانت عليه، والثورة جاءت بالتغيير وقضت علي الفساد والبلطجة السياسية وننحني لها احتراما، لكنها للأسف جاءت بالبلطجة الاجتماعية، والعديد من المواطنين فهموا هذا بشكل خاطئ فاعتاد سائقو الميكروباص عدم الالتزام بالقانون، والبلطجي اتجه إلي ترويع المواطن الضعيف، كلنا مع التغيير للأحسن لكن ننتظر ونهدأ حتي نجد الأفضل.

• أصبحنا في فوضي أخلاقية وسائقو الميكروباص والنقل زادت أخطاؤهم ..ماذا عن دور الشرطة وإدارة المرور تحديدا في مواجهة هذه التطورات ؟

- العمل المروري بشكل عام يرتكز علي محورين هما التعامل مع المواطن في أعمال الترخيص وآخر في العمليات والتواجد المروري وفرض القانون، المحور الأول ينعكس علي حالة المواطن النفسية، أما المحور الثاني فمنذ بداية الثورة ونحن موجودون في الشارع، وتواجدنا مع المواطن ملموس ويؤكده حجم القضايا التي تم ضبطها.

• وما حجم هذه القضايا ؟

** قمنا في شهر مايو فقط بضبط 151 جناية مابين مخدرات وسلاح أبيض وسرقة سيارات وتموين وسجناء وتنفيذ أحكام و154 جناية في أبريل و125 في مارس وفي الفترة منذ مطلع يناير وحتي نهاية ابريل ضبطنا 150 جناية, والميزة في هذا الموضوع وما تم ضبطه أن هناك تفصيلات للقضايا ومواعيدها علي مدار 24 ساعة، ما يدل علي أن الشرطة لم تقصر في عملها وكانت متواجدة باستمرار، فعندما أجد 9 كيلو حشيش ومطواة و60 طلقة مع شخص واحد فهذا أمر مثير.

• معني ذلك أنكم تعملون في كافه الإدارات؟

** منذ بداية الأحداث وتم وضع خطه تنسيق مع قطاع الأمن العام بالوزارة وعمل خطة تأمين للطرق وقمنا بتقسيم الدائري إلي 8 قطاعات والسويس قطاعين والمحور قطاع وإسكندرية الصحراوي 4 قطاعات وغيرها وكل قطاع به أمن مركزي وأمن مرور ومباحث هناك تواجد للضباط كلما تجد بعض المخالفات والقضايا والمثير للدهشة أن هناك أسلحة غريبة مع المواطنين طلقة طول القلم وأكثر من 300 طلقة وضرب الضابط في ذراعه وأصاب أمين الشرطة.

• المواطن يصرخ من بلطجية الميكروباص والمخالفات مستمرة ما الحلول؟

** أتفق معك في ذلك لكن لابد أن نتفق علي تنفيذ القانون وإيقاظ الضمير في كل قائد مركبة في كل مصري أن يراعي الله ويلتزم بالقانون

وحجم ما يتم الإمساك به أصبح كبيراً لأن المخالفين كثيرون وكانوا سابقا قلة فالأمر أصبح صعبا.

• عدد حوادث الطرق الخاصة بعربات النقل وهل هي في انخفاض أم زيادة؟

** عدد الحوادث خلال فتره 1 يناير حتي الآن علي طرق الإدارة العامة 1267 حادثا نتج عنها 329 قتيلا و2404 مصابين وكان محظورا في السابق الإعلان عن الأرقام الحقيقية لكننا دائما ما نقول إن العدد المطلق لا يقاس هكذا وإنما يتم قياسها بحجم حركة المركبات علي الطريق وطول الطريق وعدة عوامل ومعايير أخري.

وبعض الطرق شهدت زيادة في معدلات الحوادث وبعضها الآخر شهد تراجعا فالطرق التي تم تزويدها بالرادار تراجعت في الحوادث لأن قائد المركبة يلتزم بالسرعة المقررة, وقمنا بتركيب 15 رادارا في السويس والساحلي 9 والدائري 25 بالاضافه الي نقلها للجزيرة الوسطي وأصبحت الفلسفه ليست تصيد الاخطاء لكنني أضع لافتات تحذر من وجود الرادار مع اختيار أماكن الرادار بعناية، ونحاول من هذه التكنولوجيا تجنب الاحتكاك المباشر بين المواطنين وضباط الشرطة فيتم إرسال المخالفة إلي نيابة المرور وقريبا سيتم إرسالها في رسالة قصيرة عبر المحمول.

• هل حققتم نتيجة من زيادة عدد الرادارات؟

** عندما اركب رادارا اعمل دراسة علي الحوادث ونتائجها قبل التركيب وبعده، فقبل التركيب وقع 155 حادثا نتج عنه 35 قتيلا و94 مصابا وبعده وقع 109 حوادث أنتجت 21 قتيلا و56 مصابا.

* بعض الأكمنة الموجودة بالطرق السريعة تعمل دون وضع البعد الأمني في الاعتبار؟

** هذه اكمنه امنية وليست مرورية وذات يوم وجدت في ميدان روكسي ضابطاً يجلس في سيارته يشرب سيجارة ويترك فرد المرور يتابع الحركه فقمت بتوجيهه، وتعليماتي لهم ان هناك ثلاثة اهداف هي تحقيق السيولة المرورية والحد من حوادث الطرق وضبط المخالفات وهناك عوامل لاختيار الكمين فلا يوضع في منزل كوبري ولا في مكان به مهرب.

• هل تقع الحوادث بسبب السرعة الزائدة فقط أم أيضا بسبب سوء حالة الطرق في مصر؟

** هنا نتحدث عن أسباب الحوادث ولدينا مركز متخصص في ذلك الأمر ولابد بداية من رصد الحادث بكل جوانبه باستمارة تملأ وتسجل علي الكمبيوتر ومنها يتم التحليل لأسباب الحوادث وتظهر النتائج وتأتي مقترحات الحل ويتم تحديد نوع الحملة في الطريق علي حسب النتائج وهذا طبقا لأسلوب علمي وفي بعض الأحيان يكون السبب عيبا في الطريق ووقتها يتم التنسيق مع هيئة الطرق والكباري لإصلاح العيب.

* حقيبة الإسعافات الأولية هل مازالت سارية وهي كانت عبئا علي المواطن؟

** عندما تم إصدار قانون المرور رقم 121 لسنه 2008 تم التنسيق مع وزارة الصحة في هذا الأمر، والقانون أشار إلي تحديد شكل الشنطة ومكوناتها والمثلث العاكس ومكوناته، وهو أمر منصوص عليه في جميع دول العالم وهذه تهدف إلي التدخل لاجراء اسعافات

اولية دون طبيب وحدثت تدخلات شوهت هذا الموضوع والتطبيق العملي افرز سلبيات.

* متي نري ضابط الشرطه بالمرور يكرم ولا يهان؟

** نري هذا عندما يعرف المواطن حقوقه وواجباته فمثلا في المانيا عندما استطلعوا الراي وجدوا ان الوزاره تحوز علي شعبيه 73 % تفوق الوزارات الاخري وذلك لمعرفة الحقوق والواجبات.

* اين طريق الصعيد من اهتمامكم ؟

** لدينا خدمات مرورية من الكيلو 35 الي 105 وبعد ذلك يتولاها اداره المرور الداخلية وفي الفترة الاخيرة القوات المسلحة قامت بعمل هذه الطرق ومعلوم مدي جودة الطرق التي تقوم علي متابعتها القوات المسلحة ومن يريد ان يبتعد عن الطرق الصعبة يسلك هذه الطرق وعليها خدمات تامينية أيضا.

* وما الأمر المهم الذي يخلو منه القانون وتتمني أن تضيفه له؟

** هو موجود ولكن أتمني ان يفعل وينفذ القانون علي الكبير والصغير فهذا سيجبر الجميع علي الالتزام لصالحه وصالح غيره ومن يخالف لا يستثني من العقاب.

* عدد كبير من قائدي السيارات يقود تحت تأثير المخدر ؟

- النسبة تراجعت مؤخرا والعينة أثبتت أن أكثر من 50% من سائقي النقل يتعاطون المخدرات ويقودون تحت تأثيرها، لأن هناك اعتقادا خاطئا من السائقين بان تعاطي المخدر يزيد من يقظتهم في حين انه علي العكس من ذلك يزيد زمن رد الفعل ولا يقدر السائق علي حسن التصرف كما يجب فتأتي قراراته متأخرة.

* هل هناك تغير في السياسة للوزارة؟ وما تقييمك للوزير منصور العيسوي؟

** هو يتفهم طبيعة الشغل ومحترف عمل امني ويسمع الرأي والرأي الآخر وممكن ان يغير قراره اذا تبين له صحة وجه النظر الاخري وتوجهاته صحيحه.. وكانت هناك فئه عملت احتقاناً بين الشرطه والشعب بسبب الزج بالشرطه في السياسه, وتحملت اخطاء الاخرين، وكان هناك تعاملات تتم من تحت لتحت ولا نعلم عنها شيئاً، وفي الفترة الحالية نؤكد أن التواجد المروري مناسب جدا علي الطرق المهمة واقول للمواطن اننا نفتح صفحة جديدة معك لخدمتك وليس اهانتك او ترويعك بل لبث الطمأنينة لان ما بينك وبين ضابط المرور الرخصة.

* وماذا عن دور الإدارة في ضبط سرقات السيارات؟

** في الفترة الاخيرة قمنا بضبطها وفي القريب العاجل سنعمل مشروعا يعمل علي ضبط السيارات بصورة اوسع وندرس نظام التقاط رقم السياره والبحث في قاعده بيانات المرور وعند التقاطها يتم تشغيل جهاز الانذار من خلال قاعده بيانات السيارات المسروقه واعرف وابلغ الكمين ليستوقفها وهذا سيحد بالتأكيد من سرقه السيارات.

* مخالفات السيدات أقل أم أعلي من الرجال؟

** السيدات اقل في الحوادث وبصراحة ليس بينهن مرحلة وسط إما حريفة أو بطيئة لذلك يجب اللجوء الي وسائل النقل الجماعي الجيدة بالكم والكيف والانتشار تعمل علي محورين وتكون ممتازه بتعريفه غاليه لاصحاب السيارات واخري متوسطة لراكبي الميكروباص لتخفيف الكثافة المرورية ولو وجدنا تكاملا بين أجهزه النقل فسنقوم بتنفيذه وانا لا اشجع الملكية الخاصة للسيارة.

* اين تذهب اموال المخالفات واستخراج رخص القياده ؟

** وزارة الداخلية لم تحصل علي جنيه واحد من المخالفات بل علي العكس طالبنا بأخذ نسبة من هذه المخالفات للتطوير وليس لاي سبب اخر وفي دول اخري في سفرياتي للدول العربية المجاورة وعلي وجه الخصوص الامارات اكتأبت عندما شاهدت مدارس تعليم القيادة علي اعلي مستوي وعرفت ان هناك شركات خاصة هي التي تضع كاميرات المخالفة في الشارع وتحدد نسبة من المخالفات للصيانة والتطوير ولابد من مشاركة المجتمع المدني لايجاد منظومة جديدة لهذا الفكر ولو اعتمدنا علي امكانيات الدولة فلن ننجز شيئا.

* لماذا الهجوم علي وزير الداخلية؟

** أقولها وبكل صدق وليس نفاقاً أن اللواء منصور العيسوي من أفضل من تولي وزارة الداخلية، وهو رجل نظيف ومحترف أمن كبير ويعمل لمصلحة المواطن والضباط، وليس له مصلحة ولكن الهجوم عليه معروف للجميع ويوجد بعض أصحاب المصالح والحرامية المتخصصين في الهجوم علي الوزير، ووزارة الداخلية وليس من المنطق ضرب الأمن.

 

شاهد الفيديو

 

أهم الاخبار