رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

عمارة: مصر تحتاج إلي "اتاتورك" جديد

حوارات

الأربعاء, 22 يونيو 2011 07:56
اجرت الحوار: رانيا حفني


لأنه كان له نشاط كبير بين الجاليات العربية في أوروبا وأمريكا ..ولأنه كان رئيسا للجالية المصرية في فرنسا ..ولأنه كان نائب رئيس اتحاد المصريين بالخارج في فترة الثمانينيات ورئيس جمعية رجال الأعمال في فلوريدا بالولايات المتحدة الأمريكية ..تم تكليفه منذ شهر بمسئولية ملف المصريين المقيمين بالخارج من قِبل د. عصام شرف رئيس الوزراء للاستفادة القصوى من الخبرات والكفاءات المصرية الموجودة في بلاد المهجر والمستعدة لخدمة بلادها بكل ما اوتيت من قوة وإصرار....لذا كان هذا الحوار مع د. محمود عمارة المكلف بهذا الملف الهام متطوعا بدون مقابل او مسمى وظيفي .
ما هي اهم طلبات المصريين المقيمين خارج حدود الوطن؟
في البداية أحب ان اقول إننا لم نستفد من إمكانيات وخبرات ومدخرات المصريين بالخارج التى ليس لها حدود، والدليل أن تحويلاتهم النقدية المباشرة فقط وصلت إلى ٨ مليارات دولار فى العام الماضى وحده، مما يعنى أن المغتربين ثروة علمية ومالية، وخبرات يمكنها أن تغير خريطة مصر الجغرافية، وتسهم بشكل مؤثر وواضح فى مستقبلنا. وأحب ان أوضح ان مطالب المصريين بالخارج ثابتة ولم تتغيرمنذ سنة 1983. فقد بح صوتنا في المطالبة ببعض التغييرات دون جدوي وهي نفس مطالبنا في الوقت الراهن ومن هنا يتبين ان مطالب الطيور المهاجرة يمكن ان تحل في ايام وليس في سنوات. ولعل من أهم المطالب كان حقهم في التصويت علي انتخاب رئيس الجمهورية وعلي الاستفتاء الخاص بتعديل الدستور وخلال شهر واحد فقط تم الموافقة علي هذا المطلب وسوف يتحقق للمصريين بالخارج هذا بالفعل من خلال جهاز خاص سيتم وضعه داخل كل قنصلية مصرية بالخارج ليدلي كل مصري بصوته مستخدما رقمه القومي. والحقيقة انني اطلب من الحكومة إرسال مندوب من وزارة الداخلية لتسهيل استخراج بطاقة الرقم القومي بالقنصليات لمن لن يتثني له النزول الي مصر لاستخراجها لأول مرة مثلما يحدث بالنسبة للتجنيد. ثاني المطالب كان إنشاء مكتب لاستقبال العائدين عودة جزئية او نهائية للرد علي أي استفسار او سؤال او للحصول علي معلومات او بيانات تخص عمله او دراسات جدوي او تسهيلات. وتم ايضا تنفيذ ذلك من خلال مكتب مقره حاليا 96أ ش احمد عرابي بالمهندسين. ثالث مطالب المصريين بالخارج كان تواصل الجيلين الثاني

والثالث من ابناء المصريين بالخارج مع بلادهم من خلال "لوبي"يساهم في تحقيق الامتداد الجغرافي لمصر خارج الحدود خاصة ان من بينهم مبدعين ونجوما ونوابا في المجالس النيابية في دول المهجر. رابع مطلب وهو اصعبهم, وهو السماح للمصريين بالخارج بالتمثيل في المجالس النيابية وهذا ليس بدعة ولكن الجزائريون علي سبيل المثال لديهم ستة ممثلين في المجالس النيابية وايضا الفرنسيون الذين يبلغ عددهم 1,5 مليون فرنسي خارج حدود وطنه ولكن هناك منهم 11 سيناتور بمجلس الشيوخ الفرنسي ويعتبرون لسان حال للمغتربين ومقدمين لحلول واقتراحات فعالة لخدمة بلادهم. وهذا المطلب سوف يتحقق حين ينتخب رئيس الجمهورية القادم الذي من حقه ان يختار عشرة معينين بالمجلس والذي نطالبه من الأن باختيار خمسة قد يكونوا من السفراء المتقاعدين او من المصريين المقيمين بالخارج الذين يريدون خدمة بلادهم بتفان من خلال حل مشاكلها المستعصية بدراسات جدوي خلاقة.
خلال شهر كامل ما هي اهم المقترحات او الدراسات التي وصلتك من المصريين المغتربين؟

يجب علينا ان نتذكر ان محمد علي باشا قد ارسل 100 مصري من الأسكافي الي الطبيب والمهندس الي فرنسا وعادوا بعد خمس سنوات وكانوا من الكفاءات والعلماء, فكيف لنا كمصريين مقيمين بالخارج وعددنا من 8 الي 10 ملايين ان تحرمنا بلادنا من الاستفادة من خبراتنا ومن المشاركة في بناء مصر. والحقيقة لقد وصلني عدد كبير من دراسات الجدوي وبدأت في تجميعها لتكون اساسا لمشروعات قومية كبري. وسيتم مقابلتهم في مجلس الوزراء لمناقشة تلك المشروعات القادرة علي خدمة وتطوير البلد.
ولعل من اهم تلك الدراسات الدراستان اللتان تقدم بهما الاستشاري المعماري مخطط المدن المصري العالمي د. اشرف اسماعيل المقيم بانجلترا لحل مشكلة العشوائيات وايضا حل مشكلة اسكان الشباب. الدراسة الاولي تتضمن تطوير عشوائيات مصر بالكامل خلال خمس سنوات, هذا بالاضافة إلي انه تقدم بفكرة تضمن توفير شقة سبعين م2 للشباب بتكلفة لا تتعدي الخمسين الف جنية فقط لاغير كتكلفة
انشاء وبيع ليكون في متناول يد الجميع وخاصة الشباب محدودي الدخل. جدير بالذكر ان ذلك سيكون بِاستخدام طرق انشائية سريعة البناء وقليلة التكلفة ذات جودة عالية وايضا مطابقة للشروط السكنية للنظم الإنشائية المستخدمة في أوروبا وامريكا.
كما وصلتني دراسة جدوى حول كيفية مضاعفة الدخل السنوي لقناة السويس من 5 إلى 30 مليار دولار من د. فوزي حماد وهو احد الخبراء المصريين الذي عمل بقناة السويس لمدة 15 عاما ثم لمدة 25 عاما اخري في موانيء البحرين. وصلتني كذلك دراسة جدوي من كندا لتحلية المياه المالحة وتحويلها الي مياه تصلح لأغراض الزراعة وغيرها بتكلفة 8 سنت للمتر المكعب للمياه وهذا من ارخص ما يمكن كما يمكن توليد الكهرباء من نفس المشروع بقيمة 3 سنت للكيلو وات لخدمة المشروعات السياحية والصناعية. وصلني ايضا من م. ياسر الهلالي عقد ملكية لحوالي 60 فدانا بشمال السودان تصلح لإقامة بعض المشروعات التجريبية والدراسات توْكد صلاحيتها لزراعة الذرة حيث يمكننا انتاج 2,5 مليون طن ذرة سنويا أي ما يعادل نصف ما نستورد تقريبا في السنة. ويوميا يأتيني الكثير من الاقتراحات والدراسات التي تضاف الي بنك الأفكار.
وما هي آلية تنفيذ تلك المشروعات المقدمة ، أي كيف ستدخل حيز التنفيذ بالفعل ؟

كل الافكار المطروحة امامنا مقرها حاليا مركز دعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء. وانا الحقيقة أناشد كل مصري داخل او خارج حدود الوطن بالمساهمة وبالاستمرار في إرسال الدراسات الينا للاستفادة القصوي بتلك الخبرات. فمصر حاليا تحتاج الي "اتاتورك" جديد فهو الذي أجبر الجميع علي خلع الجلباب وارتداء زي العمل ونحن في حاجة ماسة إلى نفس الشيء لنسرع في عملية بناء مصر.
وكلما تجمع لدي أربعة او خمسة أفكار أقدمها الي مجلس الوزراء ومن يثبت جديته سيقابله د. عصام شرف شخصيا لمناقشة تفاصيل وآلية التنفيذ وذلك بشكل أسبوعي  ويدخل فورا في حيز التنفيذ بمجرد التأكد من ان الفكرة المقدمة تندرج تحت بند المشروعات القومية التي ستضيف لمصر.
وما هي فكرة شاشات الرصد الأسبوعي بميدان التحرير ؟
اناشد الجميع بالعمل الدؤوب طوال ستة ايام في الأسبوع مع التفرغ كل يوم جمعة للخروج الي ميدان التحرير للضغط علي قيادات الدولة في تنفيذ المطالب حتي اخر مدي. كما اقترح علي الشباب فكرة احتفظ بحق ملكيتي الفكرية فيها بأن يتم تعليق خمس شاشات في ميدان التحرير لتكون بمثابة عملية رصد اسبوعي علي الملأ: الأولي تبين عدد المواليد كل اسبوع والثانية توضح عدد الأفدنة التي تم استصلاحها , الثالثة تبين عدد المصانع التي تم تشغيلها, والرابعة تبين عدد السائحين اما الخامسة فهي لرصد حجم الاستثمارات التي دخلت مصر خلال اسبوع. وبما اننا نعيش في عصر الشفافية حاليا فعلينا كشف حقيقة ما يحدث وهل نحن فعلا سنستطيع ان ننجح ونجهض موْمرات اعداء الثورة ام لا.

 

 

أهم الاخبار