رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

قوانين مبارك أشعلت نيران الفتنة الطائفية

حوارات

الخميس, 02 يونيو 2011 16:12
كتبت ـ شيماء الجهيني :

مابين عشية وضحاها غطت سماء مصر سحابة كثيفة من الدخان الأسود نتجت للأسف عن احتراق جزء من كنائسها وبقدر صدمتنا وحزننا كمصريين لهذا الحادث الأثيم والذي وبتأكيد كل المصريين

لا وقت ولا توقيت له في مصر الآن بعد ثورتنا المجيدة جاءت المفاجأة من الجانب الآخر من السلفية باستنكارها لهذا العمل الإجرامي وفي الوقت نفسه ترددت الكثير من الأقاويل عن وجود أيادي خارجية وأخري تردد افتعال الأقباط لهذه الأحداث لتكريث مطالب لأنهم يعيشون مرحلة ما بعد التميز والذي يقابله العنف الذي تعرض له أصحاب الجماعة المحظورة من قمع وقهر في غيابات السجون وما نتج عنه من ظهور تيارات مختلفة وما عقب ذلك من تخبط وعدم استقرار.

وبين هذا وذاك كان مناخ مصر جيدا لانتشار الفتنة وعموم الفوضى إذا ما أراد حاكم فاسد انشغالهم ليخلو له الجو لتزويراو لتوريث أو لسرقة والمؤسف ظهورها في وقت لا مجال فيه لتسيب أو لاستهتار بل لتكاتف كل أبناء الوطن من اجل تنميته وتعويض أبنائه عن السنوات العجاف التي مر بها.. فما كان منا في الوفد إلا البحث وراء أسباب اندلاع الفتن ومحاولة بترها باكتشاف الأسباب من زاوية التعليم مع خبراء التعليم الذين اجمعوا علي أن فساد منظومة التعليم بأيدي العابثين من قبل المسئولين عنه مع رموز النظام السابق ممن افسدوا كل شيء في مصر وأن هذه الفتنة من مخلفاتهم.

وأكدوا بضرورة البدء فورا بمعالجة ذلك مع توعية جميع طوائف الشعب المصري بالفخ الذي تم إيقاعهم فيه لإغراقهم في الفوضى وحرمانهم من أي فرصة للرخاء مع توخيهم الحذر من أي فخ آخر للانجراف وراء فتن أخري واليكم التفاصيل:

.. في البداية طالب الدكتور "محمد منير مجاهد . .مدير جمعية مصريون ضد التمييز بضرورة تغيير نصوص الدستور والتي تؤكد علي التمييز ضد الأقباط في مصر والتي انعكس أثرها علي الجانب النفسي لهم مما تسبب حدوث تهيئة جو مناسب لحدوث الفتنة الطائفية وقال بأن التمييز الديني له أشكال قانونية لدي قوانيننا.. فعلي سبيل المثال لا الحصر المادة الثانية من الدستور تنص علي أن الإسلام دين الدوله واللغة العربية لغتها ألرسمية ومبادئ الشريعة الاسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع فهذه المادة كانت بداية العبث بالدستور كذلك المادة التي تنص علي تكفل الدولة بالتوفيق بين وجبات المرأة نحو الأسرة وعملها في المجتمع ومساواتها بالرجل في ميادين الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية دون إخلال بمبادئ الشريعة الاسلامية الي جانب قانون التعليم والذي يؤكد علي أن الدولة ملزمة بتدريس الدين في المدارس أيضا عمل مسابقات لحفظ القران الكريم بجوائز لا يحظى بها إلا المسلمون فقط مما يؤثر بالطبع سلبا علي الأقباط نفسيا,, والمفروض أن تدريس مادة الدين لا يخرج عن نطاق حصة الدين إلي جانب وجود نصوص من القران الكريم في النصوص التعليمية لا يقابله نص من الدين المسيحي مما يعد ذلك تمييزا ضد الأقباط .

ونوه مجاهد للوفد عن خطورة المنهج

الخفي ,,والذي يقوم بنقله القائمون علي العملية التعليمية بجهل منهم بمعني أن يتم التأثير علي الأطفال بتعاليمهم أشياء غير صحيحة تؤثر بالسلب ومنه ما ينمي التعصب الديني لدي التلاميذ وأكد علي أن التمييز في القانون التعليمي يعكس تمييزا في الوظيفة .وزاد تأكيده علي أن كل هذه الأمور أدت إلي شحن نفوس الأقباط بنزعة كراهية ومن ثم بدأت الفتنة الطائفية لما تعكسه من إحساس بالمرارة لأنه لا يتم الاختيار بالكفاءة ويتم استبعاد معيار الكفاءة من المقاييس اللازمة للتعيين مثال ذلك ما حدث مع الدكتور مجدي يعقوب.

تساءلنا مع الدكتور منير مجاهد تحديد مسئولية من عن كل هذا؟ قال: إنها مسئولية الدولة بداية من وضع القوانين التمييزية علي يد السادات حتى نهاية عهد مبارك أي منهم لم يع خطورة الموقف إلي السيطرة علي نظام التعليم سواء المدني أو الديني إلي الإعلام نهاية بتوحيد دور العبادة الذي لم يفعل منذ عشر سنوات وخلف العديد من مظاهر التمييز السلبية, بالإضافة إلي عدم وجود قانون يجرم التمييز في مصر سواء التمييز في الدين أو الجنس أو النوع .

في حين ان د/ محمد عبد اللاه ..رئيس جامعة الإسكندرية الأسبق.. أكد علي أهمية احتواء مناهج التعليم علي أسس عدة ..أولا /نبدأ بترسيخ قيم المواطنة داخل برامج التعليم لدي الأطفال ثانيا / يجب دائما أن نركز علي السيرة النبوية الشريفة العطرة وما تحمله من مواقف/ الرحمة بالإنسان التي بها الكثير من القيم الحياتية المخلتفة مثل عدم إيذاء الغير والصدق والأمانة والنظرة المتعمقة للأمور وتعزيز فكر المواطنة .

وتطرق عبد اللاه إلي تغيير مناهج التعليم قائلا: يجب تعديل مناهج التعليم عموما وليس التعليم الديني فقط والتركيز علي التاريخ ومواقف الشعب العظيمة في الثورات بداية من ثورة 19 وما عكسته من تكاتف للشعب المصري في نسيج واحد أما بالنسبة لبداية وأد الفتنة الطائفية في مصر فهو يأتي في إصلاح مناهج التعليم . وجاء تأكيد عبد اللاه علي مسئولية نصوص التعليم ومدي تأثيرها علي الأطفال وضرورة أن تكون المناهج سهلة وان تعود للتقاليد الجميلة مثل النشيد الوطني وتحية العلم لخلق مناخ وطني متجانس سليم حيث ترسيخ هذه القيم بعمق .

وعندما طالبنا د/ عبد اللاه بتحديد متحمل المسئولية أمامنا عن إفساد وضياع أسس المواطنة في مصر أجاب بأنها مسئولية مشتركة بين وزارة التربية والتعليم والحكومة ومنظمات المجتمع المدني والإعلام بكل صورة وللدراما دور هام بحيث يصبح المناخ في الأسرة بناء وليس مناخا عكسيا علي أن يبدأ ذلك من المرحلة الأولي للتعليم حتى

تكون الجذور قوية، لأن الفتنة الطائفية اندلعت وهي تحمل تراكما لأمور كثيرة, أيضا الخطاب الديني وليس كل من يعتلي المنبر يكون مؤهلا .

إلي جانب مسئولية القانون وليس هناك بد من حزم القانون مع كل شخص لا يحترم حقوق المواطنة ولسيادة القانون دور مهم في ذلك.

وجاء في السياق نفسه عرضه ا. د/محمود كامل الناقة رئيس الجمعية المصرية للمناهج والتدريس للمظلة العامة لتغيير فكر التعليم ودوره في بناء مصر جديدة. بما نستطيع أن نسميه بثورة جذرية في التعليم. وقال بأن الأمر لم يعد يقبل تطويرا أو تحسينا فثوب التعليم مهلهل ونحتاج لثوب جديد وهذا يتطلب أن يتكاتف جميع خبراء التعليم وخبراء العلم وخبراء الاقتصاد والسياسة والاجتماع للبدء في خطوات عملية لبناء نظام تعليمي يتأسس علي ما نادت به الثورة الشبابية من فكرة المواطنة التي هي حق لكل من يعيش علي هذه الأرض لا تفريق في هذه المواطنة بين دين أو عقيدة أو طبقة اجتماعية او ما هو علي غرار ذلك .

فليصبح التعليم لمواطنينا مصريا صفته الأساسية *المصرية العربية * وفي ذات الوقت تعليم يحقق العدالة, كل يتعلم تعليما متميزا *العدالة في التعليم * وأن تتاح الفرصة لكل مواطن علي هذه الأرض أن يتعلم تعليما راقيا بصرف النظر عن أي اعتبارات أخري .

أما الأساس الثالث للثورة في التعليم فهو التعليم الديمقراطي * ديمقراطية التعليم * بكل معانيها ومن هنا ينعكس ذلك علي التعليم الديني ويصبح تعليما دينيا مدنيا في ضوء حرية العقيدة .

وأكد مدي احتياج هذه الثورة في التعليم إلي إعادة النظر في أهدافه ومحتواه واستراتيجيات التدريس وطرائقه والأنشطة التعليمية ومن ثم التقويم والامتحانات وتصبح امتحانات تقيس المواطنة وتحقق الديمقراطية وتحقق العدالة ومن ثم تتحقق مبادئ الثورة الشبابية المواطنة والعدالة والديمقراطية .

وتناول سميح حمزة .. وكيل وزارة التربية والتعليم بالقاهرة ..من منظور إهمال التعليم الديني موضحا: للأسف أن التعليم الديني مهمل في مصر سواء بالدين الإسلامي أو الدين المسيحي ..لأن الطالب لا يعيره أي اهتمام لأنه كما هو معروف ان درجات مادة الدين لا تضاف للمجموع وجاء هذا ضمن فساد منظومة التعليم عموما والطالب كل ما يهمه هو الحصول علي مجموع وخصوصا الشهادات,,ولكي يهتم الطالب بدارسة مادة الدين الخاصة به لابد وان يكون هناك حافز بمعني انه لو حصل علي الدرجة النهائية يحصل مقابل ذلك علي 50%من الدرجة تضاف للمجموع الكلي مثلما يحدث في مادة المستوي الرفيع ويري انه لابد من تطبيق ذلك بالشهادات.

وأكد أن الأخطر من ذلك هو تدريس ماده الدين المسيحي من غير المتخصصين وان من يقوم بتدريسها حملة المؤهلات المتوسطة إلي جانب وجود عجز في هيئة التدريس.

وعندما سألت الوفد د/ حمزة عن السن المناسب والوقت لتفعيل ذلك، أجاب: لابد من وضع ضوابط لتدريس التعليم الديني في مصر أي لابد أن من يقوم بتعليم الأطفال أن يكون متخصصا لكي ينشأ الأطفال تنشئة دينية صحيحة وعلي أسس صحيحة مثلما أنزلت في الكتب السماوية وعلي الكنائس توفير معلمي الدين بالتعاون مع التربية والتعليم بصفتها المصدر الرسمي الوحيد لتأهيل المعلمين للدين وكذلك الإسلام . لأن التربية الدينية الصحيحة هي التي تئد التطرف سواء المسلم أو المسيحي وتجعله يسلك النهج السليم في الحياة دون الانسياق وراء أهواء أو شائعات والسن المناسب لذلك منذ الحضانة.. علي أن يتم ذلك في الخطة الخمسية القادمة لكي نلمس النتيجة خلال خمس سنوات .وبالنهاية وبعد عرض القضية علي خبراء التعليم .. يمكنا القول بأنه لو هناك نية حقيقية لوأد الفتنة الطائفية في مصر فإصلاح منظومة التعليم *التعليم الديني * و سيادة القانون هي نقطة البداية بحيث نصبح متساوين أمام القانون في الحقوق والواجبات بجانب الحسم في تطبيقه.

 

أهم الاخبار