رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

د.محمد نصر وزير الصحة فى حكومة الوفد الموازية:

مصر تمتلك مستشفيات تضاهى مثيلاتها فى أوروبا خالية من الأطباء والمرضى!!

حوارات

الثلاثاء, 20 نوفمبر 2012 12:20
مصر تمتلك مستشفيات تضاهى مثيلاتها فى أوروبا خالية من الأطباء والمرضى!!د.محمد نصر وزير الصحة فى حكومة الوفد الموازية
حوار: محمد سعيد خيري

ألقت أزمة أتوبيس أسيوط بظلالها على قضية ضعف الإمكانيات العلاجية فى المستشفيات الحكومية.

عندما فشل مستشفى أسيوط الجامعى فى استقبال وإسعاف الأطفال المصابين وفوجئنا باستغاثات عبر القنوات الفضائية ومواقع التواصل الاجتماعي تطالب بسرعة إمداد المستشفى بالكيماويات وأكياس الدم,وخرج علينا محافظ أسيوط الدكتور يحيي كشك ليؤكد أن مستشفى أسيوط الجامعى من أفضل المستشفيات فى قطاع الصعيد ليدعونا للتساؤل: ماذا عن الأسوأ؟!
الدكتور محمد نصر رئيس قسم جراحة القلب بمعهد القلب سابقاً وزميل كلية الجراحين الامريكية ووزير الصحة والسكان بحكومة الوفد الموازية فى حواره لـ «الوفد» أوضح لنا أسباب الأزمة التى تصيب المنظومة العلاجية فى مصر
< فى البداية .. ما أسباب ضعف المنظومة العلاجية فى مصر؟
<< الأزمة الأساسية التى تصيب المنظومة العلاجية فى مصر تقوم على عدة محاور، أولها: الإهدار الملحوظ فى الموارد البشرية بمعنى أن عدد الأطباء الخريجين كليات الطب كل عام كاف ولكن نسبة قليلة منهم هى التى تحظى بالتدريب الكافى وتحصل على الخبرة فى التقنيات الحديثة التى تسمح لهم بتقديم خدمة علاجية راقية وينتج عن ذلك تفاوت فى المستوى داخل المؤسسات الطبية المختلفة,
بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الموارد الصحية والمتمثلة فى التقنيات الحديثة فى حين أن هناك ضعفاً فى الموارد والميزانيات المخصصة للصحة.
أيضاً هناك إهدار من نوع آخر فى  الموارد المادية والتى تتمثل فى  المستهلكات الطبية والأدوية وتوزيع الخدمة الطبية بسبب تعدد جهات الإشراف على المستشفيات فهناك مستشفيات حكومية وغيرها تابع للقطاع الخاص وغيرها يتبع لجهات سيادية وغير ذلك وينتج عن ذلك التوزيع غير العادل للخدمات ازدواجية فى سبل توزيعها وتمركزها فى أماكن وغيابها

عن أماكن أخرى على مستوى الجمهورية.
< وكيف يمكن إعادة توزيع الخدمات الطبية بشكل عادل؟
<< يتم ذلك من خلال إعادة هيكلة المنظومة العلاجية وتوزيعها الجغرافى بشكل صحيح فمثلا هناك مستشفى فى مدينة رأس سدر مجهز على أعلى مستوى ويضاهى مستشفيات عالمية فى الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا ولكن هذا المستشفى ليس به مرضى ولا أطباء , مثال آخر هل يتخيل أحد أنه ليس هناك طبيب تخدير فى سيناء بأكملها وحتى الان الطبيب يذهب إلى سيناء بالقطعة بالرغم من كل الأحداث التى تشتعل هناك,على طريق سيناء ولو أصيب سائح فى طريق سيناء لن يجد علاجا وإذا حدثت حادثة على طريق سينا فإما أن يرسلوا المريض للطور أو لمستشفى شرم الشيخ,والمستشفى الوحيد على الطريق هو مستشفى أبورديس وهو معطل وذلك لعدم وجود طبيب تخدير هناك مع أن هناك عدداً مهولاً من الأطباء ذوى الكفاءة, فى حين أنه على أعلى مستوى ويمكن تسليمه لمستشفيات مثل قصر العينى أو الدمرداش ومعهد القلب لتشغيله على مدار الأسبوع ولتدريب الكوادر المحلية حتى تنهض.
< أزمة أتوبيس أسيوط أثبتت عجز مستشفى أسيوط الجامعى عن إغاثة المصابين, فكيف يقول المحافظ إنه من أفضل المستشفيات فى الصعيد؟
<< بالفعل مستشفى أسيوط الجامعى من المستشفيات الممتازة من الناحية التقنية وتمتلك أطباء ذوى خبرة ولكن أى نقصى في المستهلكات والمستلزمات حالياً هو نقص عام من
بعد الثورة لأن هناك العديد من شركات الأدوية سحبت نفسها من السوق المصرية بسبب الصراع الداخلى فى مصر وعدم الاطمئنان للاستثمار فى مصر وذلك أصاب سوق العلاج والأدوية فى مصر بضربة فى مقتل .
< وفى رأيك ما الحل لمواجهة هذه الأزمة؟
<< لابد أن نعى أن الكثير من المظاهرات يجعل المستثمر يهرب من مصر وكثير من مشاكل الصحة حالياً ومشكل نقص الأدوية خلفها هذا المستثمر فور تركه مصر لذلك نحن فى حاجة ماسة إلى الاستقرار ونسيان الخلافات وتجميع القوى من أجل نشر صورة جديدة عن مصر المستقرة حتى يعود الاستثمار وإلا لن نخرج من هذه الأزمة.
< مؤخراً قرر الأطباء الدخول فى إضراب مفتوح لتحسين الخدمة العلاجية فى مصر, كيف ترى هذه الخطوة؟
<< إضراب الأطباء كان لابد أن يحدث منذ فترة طويلة ,ولكن المؤسف أن الحكومة كانت «ودن من طين وودن من عجين» الأطباء لم يطالبوا فقط بزيادة فى الموارد ولكنهم كانوا يطالبون بإعداد خطة لإصلاح المنظومة العلاجية من خلال التدريب الجيد واستغلال الموارد وزيادتها وإرساء عدالة فى توزيع الخدمة الطبية على مستوى الجمهورية.
< وهل ترى أن الإضراب سوف يحل هذه المشكلة؟
<< للأسف إن التجاهل السياسى والإعلامي للإضراب صور للناس أن الأطباء يضربون من أجل زيادة فى مرتباتهم وهو مخالف للواقع فهم يضربون لتحسين الخدمة العلاجية فى مصر ووضع نظام متكامل يكون فيه التقاء ما بين نظام التأمين الصحى ونظام العلاج المجانى فى المستشفيات الحكومية للحالات غير القادرة حتى يتسنى توفير الموارد للحالات الخطيرة.
< كيف ترى مستقبل المؤسسة العلاجية فى مصر؟
<< فى الواقع إذا لم تأت وزارة ذات نظرة شاملة مستقبلية وضامنة للبقاء لمدة طويلة على الأقل عدة سنوات فلن يكون هناك إصلاح, إذ إن تغيير الوزارة كل 3 شهور نظام يهدم كل ما تم بناؤه ويجب على القيادات اختيار الشخص الأنسب للمناصب القيادية فى قطاع الصحة بحيث يتم اختيار شخص يأتى حاملاً لفكر يسهل تطبيقه  وليس الشخص الذى يأتى ثم يبدأ فى تكوين فكر.
 

أهم الاخبار