رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الأنبا روفائيل مرشح "الكرسى المرقسى" فى أول حواراته:

لا أريد أن أصبح بطريركاً.. ولا يجرؤ أحد على تحدى المجمع المقدس

حوارات

الخميس, 25 أكتوبر 2012 16:48
لا أريد أن أصبح بطريركاً.. ولا يجرؤ أحد على تحدى المجمع المقدسالأنبا روفائيل
اجرى الحوار: عبد الوهاب شعبان

رحلة الطب إلى الرهبنة بلغت عامها الثانى والعشرين، وبقيت ملامح الطبيب متوارية خلف زى الراهب وحياة الدير لا تعرف للمرء سوى صدق نواياه فى الموت والرحيل،

وهناك رغبة ارتداء المعطف الأبيض، ومالت للجلباب الأسود طائعة فى فضاء فسيح يذهب بالرغبات - حسبما تفرض أجواء الأديرة.
مسيرة - ميشيل عريان الحكيم - تشبه سكون الصحراء التى احتضنته سبعة أعوام موازية لمثيلتها فى كلية الطب جامعة عين شمس، تخرج الشاب - حينئذ - وفى ذلك التاريخ الذى توارى فيه البابا شنودة البطريرك الراحل خلف أسوار دير الأنبا بيشوى بوادى النطرون على خلفية صراع شهير بينه وبين الرئيس السادات، ومشى خطى مكتوبة ناحية الكلية الإكليريكية التى ضاعفت لديه رغبة الإبحار فى عمق الحياة الروحية، عندئذ شرعت الأيام فى صياغة أخرى لشخصية - الطبيب - ميشيل الحكيم، ربما وهو فى خطواته الأولى للرهبنة، لم يكن يدرك يوماً أن يصعد إلى القائمة النهائية لمرشحى البابوية.
سبع سنوات قضاها الراهب بين أرجاء مترامية الأطراف فى دير البراموس، الراهب «يسطس» هو الاسم الذى عرف له عند التحاقه بالدير، إلا أن الأسماء هنالك لا تغنى عن سلوكيات يتابعها رأس الكنيسة أملاً فى تصعيد من كانت له صفات القيادة والحكمة والهدوء إلى درجة «الأسقفية» لدعم مسيرة التوسع الكنسى التى أرادها البابا شنودة - وقتئذ.
مثلما سار الطبيب الراهب إلى هدوء الرهبنة راغباً، حملته رياحها إلى الأنبا موسى أسقف الشباب «صوت الحكمة» جزاءً وفاقاً، تتلمذ على يديه ناهلاً من معين لا ينضب ظاهره فيه البساطة والتواضع، وباطنه من قبله الفناء فى الخدمة دون التفات إلى رتبة كهنوتية، فهى ليست مغرماً فى نظر الأستاذ والتلميذ.
فى مطلع العام 1997 وضع البابا شنودة يده على الراهب «يسطس» وأصبح بين عشية وضحاها يحمل لقب «الأنبا روفائيل» أسقف كنائس وسط القاهرة، والاختيار لم يكن مفاجئاً لشخصية امتزجت جديتها بالروحانية، وهدوء بالحزم، وتواضعها بالترفع عن شهوة المنصب.. «روفائيل» كان سريع الخطوة، دائم الابتسامة إزاء أداء مهامه فى خدمة الكنائس وأنشطة أسقفية الشباب.
15 عاماً والأنبا روفائيل يعمل بمعزل عن الظهور الإعلامى، الأسقف الذى لا تلازمه عصاه، ويسعى متكئاً على أداء رعايته لـ «أبناء كنيسته»، كان ضمن 17 مرشحاً للانتخابات البابوية فى أعقاب رحيل البابا شنودة، لم يسع روفائيل الذى لم يكن مطروحاً إعلامياً للخلافة إلى الكرسى المرقسى، لكن شيئاً ما يمكن قراءته خلال مسيرة عطاء وخدمة روحية لم تتوقف، إذا أصيغت لمقدمة الأنبا بولا المتحدث باسم لجنة الترشيحات، إبان لقاء إعلامى بدير الأنبا بيشوى.
ذكر «الأنبا بولا» أن الأسقف الزاهد دائم الرفض للترشح للمنصب انطلاقاً من ثقل مسئوليته، حصل على تزكية خاصة من الأنبا ميخائيل مطران أسيوط - المعروف بشيخ المطارنة - ستفهم مغزى العبارة إذا كنت عالماً بقيمة «الأنبا ميخائيل» الذى عاصر ثلاثة باباوات للكنيسة المرقسية.
على سلالم الكنيسة الأسقفية القديمة - كان الأنبا روفائيل صاعداً عقب نهاية قداس جماعى لمرشحى البابوية، «الوقت ليس مناسباً لاقتناص حوار مع المرشح الأقرب للقرعة الهيكلية، لكن المحاولة لن تسفر عن أى خسائر إذا قوبل الطلب بالرفض، ربما تسعف الرغبة الصادقة فى إدراك موافقة تلقائية، استنادا الى رحابة صدر الأسقف المتواضع، «هكذا حدثتنى نفسى فى بضع ثوان». الطريق الى الرجل لم يكن ممهدًا فقد أنهى الأنبا روفائيل عظته فى التاسعة مساء الاثنين وظل حتى الواحدة من صباح الثلاثاء يستمع لشكاوى واحتياجات الأسر القبطية التى ملأت أرجاء مكتبه، والانتظار قطعة من العذاب كلما هاجت فكرة إرهاقه جراء تتابع المقابلات وباءت أمنية الحوار بخيبة الأمل.
مع خروج آخر الأسر من مكتبه وقف الأنبا روفائيل مستندا الى الباب،وبنظرة باسمة قال لي: «اعمل إيه فيك» وأردف قائلا: تعال اتفضل دخلت وأبدى الأسقف رغبته فى تأجيل الحوار، قابلته مبادرًا بأسئلة تكشف كواليس المشهد الحاضر بالكنيسة القبطية ومضيفًا فى الحديث الذى انتهى فى الثالثة صباحا الى المناطق الشائكة حول مستقبل علاقة الكنيسة بالدولة، فى ظل صعود التيار الإسلامى وملف القوانين المعطلة وقضية الأساقفة المبعدين، وإعلانه المتكرر عن زهده فى المنصب البابوى واحتمالية انفجار الكنيسة من الداخل، جراء استبعاد الكبار من قائمة مرشحى البابوية، وبدا الأنبا روفائيل هادئا للغاية واسترسل فى إجابات منزوعة التردد.
< سألته: ما أولوياتك حال وصولك للكرسى البابوي؟
- لا أفكر فى هذا الأمر، وطبيعة خدمتى كأسقف جعلتنى مسئولاً عن خدمة 12 كنيسة بمنطقة وسط البلد، ارتبطت بهم وأشعر أنى لم أقم بخدمتهم كما يجب، وهناك خلط لدى البعض فى تفهم منصب «البطريرك»، البابا ليس رئيس دولة، الرئيس فى الكنيسة «خادم» ومسئوليته روحية وليست ادارية، والمفروض أن يصل بالناس لغاية السماء.
< تحدثت عن حاجة الكنيسة الى فكر الابتكار فى الفترة

القادمة.. فماذا تقصد؟
- ما يهمنا دائما هو جيل الشباب، الكبار اتخدموا وأصبحت لهم جذور فى علاقتهم الروحية، بينما هناك قطاع كبير من الشباب يحتاج الى خدمات ويرفض الرقابة، صحيح أن طبيعة الدين لا تقبل التغيير من حيث العقيدة وتعاليم الكتاب المقدس، لكن المطلوب هو تحسين أداء الخدمة الكنسية وطريقة التواصل مع الشعب.
< وما المقصود بتحسين الأداء الخدمى للكنيسة؟
- المقصود هو أن يكون القادة على قدر التقدم التكنولوجي، والتفاعل مع الحضارات المعاصرة.
< الكنيسة ليست بمعزل عن الدولة والعالم العربى بشكل عام.. من منطلق ذلك كيف ترى وضع البطريرك القادم فى ظل صعود التيارات الاسلامية فى بعض البلدان العربية؟
- نميل الى التفاهم والعلاقة الطيبة مع المسئولين، ومن خلال المستجدات سنتعامل مع المشاكل المطروحة بالسعى لحلول جذرية بعيداً عن المسكنات، ولدينا قناعة داخلية بأن أى مسئول فى البلاد مهما كانت اتجاهاته الفكرية من مصلحته حفظ الاستقرار والسلام فى البلد، وهذا يفتح مجالاً للتعاون مع القيادات ليس بهدف تحقيق مصالح فئوية للأقباط وانما بهدف دعم استقرار الوطن.
< أولويات كثيرة يراها المراقبون للشأن القبطى بالنسبة للبطريك القادم فى مقدمتها القوانين المعطلة ومنها «قانون دور العبادة الموحدة وقانون الأحوال الشخصية» هل سيتدخل البطريرك فى ذلك أم سيترك مسألة القوانين للقيادات العلمانية والخبراء بالقانون؟
- البطريرك هو المسئول أمام الدولة عن الأقباط، ولابد أن يشرف على كافة القوانين التى تمس الأقباط تحت اشراف المجمع المقدس باعتبار أن الكنيسة الأرثوذكسية كنيسة مجمعية، وهذا الاتجاه يضمن سير الكنيسة بعيداً عن الانحرافات حتى اذا كان للبعض نفوذ داخل المجمع المقدس، وبالنسبة للأقباط ليست الأولوية فى بناء الكنائس، وإقرار قانون موحد للأحوال الشخصية اذ أن ليس لدى غالبية الأقباط مشاكل أسرية، وانما مشكلة الأقباط فى الشارع المصرى الذى يعانى من الشحن الطائفي، وهذا يحتاج الى تكاتف المخلصين للوطن والاعلام على وجه الخصوص، والكنائس والمساجد، والاحزاب والجمعيات الأهلية لنشر قيم التسامح والتعايش، وهذه ثقافة تحتاج الى جهد كبير.
< يقول المحللون المعنيون بالشأن الكنسي، إن الكنيسة القبطية تدور مع حالة الدولة المصرية حيثما دارت، بمعنى أن فترة عبد الناصر شهدت وجودا للبابا كيرلس والرحيل كان متوازيا، بينما فترتا الرئيس السادات والرئيس السابق مبارك، وجد البابا شنودة الذى أتقن المناورة السياسية اتساقا مع طبيعة المرحلة، هل يأتى البابا الجديد مشابها للرئيس محمد مرسى الخارج من عباءة الاخوان المسلمين؟
- فعلاً من الصدف تشابه مجىء البطاركة منذ الجمهورية الاولى مع الرؤساء، البابا كيرلس ارتبط بعبد الناصر ورحلا سويا، وجاء البابا شنودة ورحل بعد عام من نهاية عصر مبارك، وسيتولى بطريرك جديد فى ظل عصر الدولة الجديد «كل وقت وله آذان» ونحن الآن بعد ثورة يناير أصبحت الثقافة السائدة التى نحيا فى ظلالها هى السعى لـ «إقامة دولة المؤسسات» بدستور جديد يكتب الآن لضمان تداول السلطة، والقيادة الجديدة للكنيسة ستعمل أيضا بنظام مؤسسى - بحسب قناعات المجمع المقدس.
< هل يعنى ذلك أن الكنيسة ستسعى إلى العمل المؤسسى خلال الفترة المقبلة؟
- لا.. لأن النظام الكنسى منذ القرن الميلادى الأول نظام مؤسسى يقوم على التفويض، والبابا شنودة كان يدعم ذلك، لكن طبيعة شخصيته «الكاريزمية» المتفردة حالت دون ظهور هذه المؤسسة للعامة، رغم ان نظرة إلى الآباء الأساقفة الذين رسموا فى عهده تظهر مدى مؤسسية العمل الكنسى المتسع خلال فترة رئاسته للكنيسة.
< سآخذك الآن إلى منطقة ألغام، كيف تتعامل الكنيسة ذات العلاقة الوطيدة بالأزهر الشريف فى ظل اعتلاء كرسى المشيخة «شيخ سلفى المنهج» بعد انتهاء فترة فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب؟
- إذا جاء على رأس مشيخة الأزهر شيخ أيا كان توجهه سنتحاور معه ونصل إلى التفاهم، وغالبا يختلف تعامل الشخص أيا كان توجهه إذاوصل إلى موقع المسئولية كما أشرت لك من قبل.
< هل قرأ الأنبا روفائيل المرشح بقوة لمنصب البطريرك المسودة الأولى للدستور، وكيف انطابعه عنها؟
- نعم اطلعت عليها، وهناك رضا إلى حد كبير عن المسودة الأولي، ونحن ننتظر أن يعلى الدستور القادم من مبدأ «المواطنة»، والمساواة والحرية والدينية، وأن يضمن حق

الأقباط فى الاحتكام لشرائعهم.
< يدفع قطاع عريض ناحية ضرورة عودة الكنيسة لدورها الروحي، بعد سنوات من عناق مفروض رغما بينها وبين الشأن السياسي.. كيف يمكن من وجهة نظرك؟
- أسجل رفضى للسؤال.. الكنيسة لم تتخل عن دورها الروحى فى الفترة الماضية، والبابا شنودة لم يكف عن نشاطاته الرعوية والروحية، وعلى هامش أنشطته هذه تبرز قضايا وأزمات يريد الأقباط إزاءها رأى البطريرك ويطلبون تدخله، ولو أرادت الدولة إعفاء الكنيسة من دورها السياسى فعليها أن تبادر بحل مشاكل الأقباط، وتقاعس الدولة عن حل مشاكل الأقباط عظم من الدور السياسى للكنيسة.
< قلت أنه لا مانع من التعاون مع العلمانيين الأقباط فى الفترة المقبلة لأن منهم مخلصين .. هل يقبل البطريرك القادم بمشروع لائحة انتخاب البابا الذى أعده العلمانيون؟
- لا مانع أبدا من التعاون مع العلمانيين الأقباط إذا كانت لديهم رؤية، ولا مانع أيضا من عرض مشروع لائحة انتخاب البابا الخاص بهم على المجمع المقدس باعتباره صاحب الرأي، وإذا استقر عليه سيقدم للدولة لاعتماده كلائحة، إذ لا يجب للبطريرك لأن ينفرد بالرأي، لكن لا يجب أيضا أن يقوده أحد، وكونه قائدا لا يمنع من استشارة المختصين.
< البعض يقول إن وصول أسقف للكرسى المرقسي، فإنه لن يغير اللائحة باعتبارها قد تدفع لفقده منصبه إزاء إزالة بند ترشيح الأساقفة للبابوية.. كيف تقيم ذلك؟
- هؤلاء لا يرون فى اللائحة سوى ضرورة تغيير بند أحقية الأساقفة فى الترشح للبابوية، وقصره على الرهبان فقط، رغم أن المطلوب هو تغيير بند الناخبين، ومواصفات شخص المرشح للبابوية لأن اللائحة تذكر فى ذلك كلاماً مبهماً، ونحتاج إلى تغيير بند كنائس المهجر، حيث إن اللائحة وضعت شرطاً للناخب أن يكون مصرى الجنسية، وهناك الآن متغير يأتى أن الأقباط لم يعودوا مصريين فقط وإنما هناك كنائس عديدة بالمهجر، وأصبح مصطلح الأقباط ينسحب على «الأمريكان» والاستراليين وغيرهم، وهذا يحتم ضرورة الحفاظ على أبناء المصريين بالمهجر من أصحاب الجنسيات الأوروبية، ومنحهم حق اختيار البطريرك، والوضع إذا استمر كذلك يمكن معه انفصال الكنائس عن الكنيسة القبطية بما يعتبر خيانة عظمى فى حق الأقباط بالخارج.
< سرت فى الأفق الكنسى أبناء عن إلغاء منصب «أساقفة العموم» بناء على اتجاه داخل المجمع المقدس.. ما مدى صحة ذلك؟
- هذه شائعة.. لا أساس لها من الصحة، وأنا شخصياً أسقف عام، والأسقف العام تجربة ناجحة جداً، سواء عمل عام كأسقف التعليم مثلاً، أو عمل رعوى فى الإشراف على كنائس.
< ما حدود الصراع المتوقع عقب الانتهاء من تجليس البابا القادم نظير استبعاد الكبار من القائمة النهائية لمرشحى البابوية؟
- لا يمكن أن يكون هناك صراع داخل الكنيسة، لأن طبيعة العمل الكنسى لا تفتح أبواباً للصراع، ولو أن هناك صراعاً لظهرت بوادره عقب استبعاد المرشحين من القائمة النهائية، وإنما ما حدث هو تقبل الآباء المستبعدين للأمر فى هدوء.
< ربما يكون الهدوء الذى يسبق العاصفة؟
- لا أحد يجرؤ على تحدى المجمع المقدس، والآباء السبعة عشر المرشحين للبابوية الذين كانوا فى القائمة الأولية آباء أفاضل، خدموا الكنيسة لسنوات طويلة ولا يستطيع أحد التشكيك فى نزاهتهم.
< تشير الأجواء إلى صراع كامن على منصب سكرتير المجمع المقدس الذى يشغله الأنبا بيشوى حالياً.. إلى من يؤول المنصب فى الفترة القادمة بعد انتخاب البابا الجديد؟
- لائحة 57 حسمت هذا الأمر بمجرد جلوس البابا الجديد، تجرى انتخابات داخل المجمع المقدس فى اجتماعه الأول لانتخاب سكرتير جديد للمجمع بالتصويت السري، والأنبا بيشوى له الحق فى ترشيح نفسه، ولا صحة أبداً لشائعات الأنبا بيشوى لأن الأمر يخضع للتصويت على المرشحين لمنصب سكرتير المجمع المقدس، والأنباء بيشوى له شأن فى الكنيسة وكلنا تلاميذه.
< كيف تسير العلاقة مع باقى الطوائف المسيحية خلال مرحلة البابا الجديد؟
- العلاقات مع الطوائف المسيحية تسير فى مسار التفاهم، ونسعى لتفعيل مقترح بدأه البابا شنودة لتشكيل مجلس كنائس مصر، يضم كافة الطوائف المسيحية، وهناك مجموعة من القانونيين يعدون لائحة له لا تتعارض مع لائحة مجلس كنائس الشرق الأوسط، وليس شرطاً التوافق حول صياغة القوانين المزمع إعدادها فى الفترة القادمة بين كل الطوائف.
< على السطح تبدو متسارعة ومتلاحقة أحداث الفتنة الطائفية،كيف سيتعامل البطريرك الجديد مع أوضاع توشك فى بعض أحيانها على الانفجار؟
- الدولة لم تستعد قوتها بعد، غياب الأمن أضر بالمسلمين والأقباط، وليس من الإنصاف الآن الحكم على المشهد بأكمله، ونتمنى إقرار قانون محترم يعاقب المخطئ بلا محاباة ولا يطلق سراح الجاني.
< هل يمكن للكنيسة فى ظل فترة البطريرك الـ118 أن تصدر بيانا فى فترة ما تحذر من شباب الأقباط من التظاهر ضد الرئيس؟
- الكنيسة لن تتدخل فى السياسة، والمظاهرات حق دستورى وإذا سعت الدولة لحل مشاكل الأقباط فلن يخرج أحد للتظاهر ضد الرئيس، لكن المشاكل تدفع للتظاهر للحصول على الحق.
< هل ستعين أعضاء البرلمان الأقباط إذا أصبحت بطريركا؟
- أنا لا أريد أن أصبح بطريركا أقول من باب التمنى لأنى أعلم جيدا عبء المسئولية الملقاة على عاتق البابا، الناس ترى بريق المنصب، ونحن نرى صليبه، وأنا خدمت 15 عاما وأعلم جيدا حجم المسئوليات.
< مرة أخرى هل ستعين أعضاء البرلمان الأقباط؟
- لو أرادت الاسترشاد سأفعل، لكن لا لن أفرض أحدا.
< وماذا عن الأساقفة المبعدين إبان فترة البابا شنودة؟
- الأساقفة المبعدون لهم قضايا، وكل قضية يجب أن تدرس بالمجمع المقدس، ولا أستطيع القول إن أحدا ظلم فى عصر البابا شنودة لكن فى الوقت ذاته لا توجد عقوبة للأبد.
< متى يعتكف الأنبا روفائيل غاضبا إذا أصبح بطريركا؟
- ربنا ميجبش غضب، والمشاكل تحل بالتفاهم.
< أخيرا ماذا يريد أن يقول الأنبا روفائيل للشعب المصري؟
- أقول للشعب المصرى اترك خلافاتك وانصرف للعمل، لأن الخلافات تضيع موارد الدولة فى مقدمته العنصر البشري، وأتمنى أن تسود ثقافة قبول الآخر ولا يرفض أحد من المجتمع بسبب عقيدته لأن ربنا خلق البشر مختلفين.

أهم الاخبار