مسعد أبوفجر لـ "بوابة الوفد":

"مرسى" وقع فى فخ "مبارك"

حوارات

الاثنين, 03 سبتمبر 2012 14:25
مرسى وقع فى فخ مباركالناشط السيناوي مسعد أبوفجر
حوار - ولاء وحيد:

انتقد الناشط السيناوي مسعد أبو فجر في حديث قصير حمل بين طياته الكثير من الحقائق التي كشف فيها النقاب عن حقائق غائبة داخل قلب شبه جزيرة سيناء، انتقد فيها مساعي الرئيس المصري محمد مرسي لاحتواء أزمة سيناء وقلل فيها من قدرة اجهزة الأمن على تحديد الجناة المتورطين في هجوم رفح الذي أودى بحياة 16 من جنود حرس الحدود.

وأكد في حواره على افلات سيناء من قبضة الدولة المصرية على حد تعبيره، واعتبر تأخر الاعلان عن منفذي هجوم رفح حتى الآن دليلاً على إغلاق ملفات القضية وأن التفاوض مع الجهاديين اعلان صريح عن الانهزام.
< في البداية بعد مرور ما يقرب من شهر على هجوم رفح الدامي، كيف ترى الوضع داخل سيناء؟
- سيناء تضيع بالفعل وسياسة الرئيس مرسي امتداد لسياسة مبارك بشكل أسوأ داخل سيناء فالرئيس الجديد يستخدم نفس رجال وأدوات النظام القديم ولا توجد خطة حقيقية للمنطقة، ودخول «الطيارة» الاسرائيلية للحدود المصرية وقصفه المدنيين يعكس فداحة الوضع في سيناء وينذر أن سيناء باتت كحديقة خلفية تتنزه فيها الطائرات الاسرائيلية فسيناء تحتاج لفكرة براعة تعيد لحمتها بالوطن وليس خضوعها أمام السلطات.
< ولكن هناك حملة تقودها القوات المسلحة مع الشرطة لاستعادة الأمن في سيناء لفرض الأمن الذي تعاني منه سيناء؟
- دخول الجيش الى سيناء بهذا الحجم الهائل من الاعداد والأسلحة يعني أن الدولة المصرية ألقت بآخر ورقة تمتلكها في بداية معركتها داخل سيناء وهذا له معنى خطير

على وجود الدولة المصرية في سيناء والتفاوض مع الجماعات الجهادية يعكس حالة متردية مخيفة وصل اليها الأمن في سيناء لأن التفاوض يعني الانهزام، وأنا أرددها على مسئوليتي أن ملف هجوم رفح أغلق ولن يفتح لأن اجهزة الأمن عجزت عن تحديد الخلية المسئولة عن تنفيذ الهجوم وتأخير اعلان المتورطين حتى الآن دليل فشل الوصول للجناة وأتوقع في خلال الأيام القليلة القادمة أن يتم الاعلان عن تورط جهات خارجية في الهجوم واغلاق الملف بهذا الشكل.
< لكن بالفعل هناك متورطون تم القاء القبض عليهم وهناك مداهمات لبؤر اجرامية داخل سيناء؟
- مرسي نقل المعركة من مطاردة لمجموعة مسلحين نفذوا عملاً اجرامياً لحرب واسعة على ما يصفونه بالارهاب داخل سيناء وهو ما عمم الأمر وتاهت معه الحقائق وغاب الجناة بين حملات واسعة غير محددة الوجه والهدف، كان الاولى القبض على الخلية المنفذة للعملية وهى تكاد تكون محددة أمام الجهات المسئولة ومن ثم بعدها يتم التفكير والتخطيط للقضاء على الارهاب، وأرفض تسميته بهذا الاسم فأنا أفضل أن اطلق عليه ممارسة العنف الديني، فالوضع تحول مع محاربة البؤر الارهابية على حد تعبيرهم الى مطاردة الخارجين على القانون وهو ما لا يليق بقوات الجيش.
< ما هو المفترض أن يتبع في هذه الحالة؟
- سيناء معادلة لن يفهمها إلا بدوي جرىء وهو ما عجز النظام السابق عن فهمه ويعجز مرسي ورجاله عن استيعابه فسيناء بيئة صحراوية لها مواصفات خاصة لا يمكن التعامل معها بعقلية القروي الفلاح، سيناء تحتاج لفكر تسع باتساع صحرائها ووديانها وليس بانغلاق، فهى ليست محافظة الشرقية ولا إحدى محافظات الصعيد وإنما هى كاريزمة خاصة.
< وكيف يمكن التعامل مع هذا الملف الشائك بوضع يضمن خصوصية سيناء وهيبة الدولة؟
- سيناء تحتاج لمخاطرة وابداع في التعامل معها، والفكرة الاولى تبدأ لاستعادة سيناء بتمليك القبائل لاراضيهم بنفس متسع الصحراء وليس بطريقة تملك الاراضي الزراعية فاراضي سيناء صحراء رعوية متسعة وشاسعة ويجب أن يكون التملك مناسباً لطبيعة المنطقة وهذا يعتبر الخطوة الأولى والأهم في استعادة وارساء القواعد بسيناء، فالجماعات الجهادية المتطرفة هى نتاج لأوضاع اختلقها النظام السابق يجب على النظام تعديلها وليس استكمالها، وهناك 20 قبيلة بدوية تحتاج للاعتراف بها وبأملاكها والرئيس السابق نيلسون مانديلا حينما بدأ الاصلاح في جنوب افريقيا ملك الأراضي لأصحاب الأرض والتاريخ.
< لكن هناك مساع حكومية للتوطين في سيناء؟
- رجال مبارك هم نفسهم رجال مرسي الذي يتم التعامل معهم وهم شخصيات توقفت عن التفكير الابداعي ولا تزال تتعامل بنفس الطريقة الازلية التي تخضع للحاكم وهو بات يتعارض مع الوضع السيناوي الآن، وبالتالي فإن مساعي مرسي كلها في الهباء لأنه يستخدم نفس اسلوب النظام السابق ويعيد انتاجه بأسوأ ومع فتح معبر رفح أما حركة العابرين بدون شروط وبآلية جديدة تمنح للفلسطينيين حق التوطن داخل سيناء وفي المنطقة شرق العريش وفتح معبر رفح على مصرعيه جعل من سيناء فريسة سهلة لحماس والسلطات المصرية زادت من فرص افتراسها.
< في النهاية ماذا تحتاج سيناء في الوقت الحالي؟
- سيناء تحتاج لتسكين جراحها وتهدئة المجتمع السيناوي المتوتر حتى يمكن الانطلاق بها ولن يسكن جراحها إلا تمليك أراضيها لأصحابها.
 

أهم الاخبار