رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

د. فخرى الفقى : فشل الإصلاح الاقتصادى يقود مصر إلى كارثة

حوارات

الجمعة, 31 أغسطس 2012 19:23
د. فخرى الفقى : فشل الإصلاح الاقتصادى يقود مصر إلى كارثة
حوار ــ أمانى سلامة

الحديث عن البنك وصندوق النقد الدوليين دائماً ما يثير شجون المصريين، ويزيدهم خوفاً على المستقبل، كما يزيدهم قلقاً على اقتصادهم الذى دخل غرفة الإنعاش منذ اندلاع الثورة ويبدو أنه لن يخرج منها قريباً، فبالإضافة إلى العلاقة السوداء

التى ارتبطت فى ذهن المصريين عن ممارسات البنك الدولى وموثقة من عبدالناصر عند مطالبته بتمويل إنشاء السد العالى يحمل البنك الدولى أيضاً فى قروضه شروطاً وإجراءات خطيرة قد لا تتحملها مصر الآن، فقد يطالب البنك الحكومة بحزمة إجراءات منها على سبيل المثال تحريك الأسعار ورفع الدعم ولأن البنك وقرضه أصبحت حديث الساعة.
التقينا الدكتور فخرى الفقى، أستاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، مساعد المدير التنفيذى لصندوق النقد الدولى سابقاً، وزير المالية فى حكومة الوفد الموازية، فكشف عن أحقية مصر فى الحصول على هذا التسهيل الائتمانى وليس القرض لكونهما عضواً مؤسساً لهذا الكيان الدولى وبما لها من حصة تصل إلى 1.6 مليار دولار هناك، واعتبر «الفقى» حضور وفد رفيع المستوى برئاسة رئيسة الصندوق إلى مصر بمثابة دليل وتقدير لمكانة مصر الدولية، مشيراً إلى عدم وجود أى اشتراطات فرضت على مصر فى حال حصولها على التسهيل، وحذر وزير مالية الوفد من خطورة فشل وبرنامج الإصلاح الاقتصادى المعتمد على التسهيل الائتمانى لأن ذلك سيؤدى إلى كارثة.
> سألته عن رؤيته أولاً للمشهد السياسى؟
- أصبح أكثر استقراراً عما كان عليه قبل الانتخابات الرئاسية وما ننتظره فى الفترة المقبلة، أن يتحقق الاستقرار الأمنى والسياسى جنباً إلى جنب مع الاستقرار الكامل للحياة اليومية لما لهم من تأثير مباشر وغير مباشر على الملف الاقتصادى.
> وماذا عن المشهد الاقتصادى؟
- نحن فى مفترق طرق فإما أن ينهض الاقتصاد المصرى من كبوته ويتعافى ويعاود النمو مرة أخرى لمعدلات نمو اقتصادى تعكس الطاقات الكامنة فى هذا الاقتصاد وهى طاقات قوية لأن دعائم هذا الاقتصاد سليمة وبالتالى يستطيع أن يقف على قدميه ويفى بجميع التزاماته المالية وغير المالية لكل من سيقوم بمساعدة الاقتصاد المصرى على النهوض مرة أخرى وهذا هو السيناريو أو التصور الأول.
أما التصور الثانى ونرجو ألا يحدث فهو أن يستمر عدم الاستقرار الأمنى والسياسى وتستمر الوقفات الاحتجاجية والتناقض والتنافر بين قوى الشعب المختلفة وبالتالى لا يستطيع الوصول إلى مساعدة جادة من المجتمع الدولى للحصول على النقد الأجنبى اللازم لملء الفجوة التمويلية من خلال صندوق النقد الدولى ومن خلال العرض المطروح أمام مصر من قبل المجتمع الدولى ممثلاً فى مؤسساته المالية الدولية التى من أهمها «صندوق النقد والبنك الدوليين».
> ولكن هناك حالة من الجدل داخل المجتمع المصرى بكل ما يتعلق بالاقتراض من هذين الجهتين.. فما رأيكم؟
- الجدل أصبح شيئاً طبيعياً داخل المجتمع المصرى بعد ثورة يناير وإنتاج فرصة للجميع للتحدث فى أمور قد تكون ليس من شأنهم ولكن عن نفسى فأعتقد أننى متفائل جداً بحدوث التصور الأول الذى تحدثت عنه وهو وصول مصر إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولى للحصول على التسهيل الائتمانى المرصود لهما من قبل هذه المؤسسة والبالغ 4.8 مليار دولار لأن هناك إرادة سياسية لدى إدارة الرئيس مرسى وحكومته، وأيضاً توجد رغبة واضحة لدى حزب الحرية والعدالة المؤيد للدكتور مرسى للحصول على هذا القرض، ولذلك فإننى متفائل لأن هذا الاتفاق مدعوم بزخم شديد، لإتمامه مع الصندوق ويتم تمويله من خلال تسهيل ائتمانى يقدمه الصندوق بواقع 4.8 مليار دولار وبالتالى يحصل الاقتصاد المصرى على شهادة الثقة وطمأنة المجتمع الدولى بأن الاقتصاد المصرى يستطيع التعافى ومعاودة النمو خلال الأجل المتوسط ثلاث سنوات وسداد التزاماته تجاه المجتمع الدولى.. ومن ثم تستطيع مصر بعد هذا الاتفاق الذى من المتوقع الانتهاء منه والوصول إليه نهاية هذا العام أن تستقطب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة التى يحتاجها الاقتصاد لملء الفجوة التمويلية التى تبلغ نحو 11 مليار دولار.
> ولكن ماذا تقول بعد هذا الطرح للمعترضين عن هذا القرض أو التسهيل الائتمانى من صندوق النقد الدولى؟
- إن الوضع الراهن فى مصر ليس الاختيار ما بين الاقتراض وعدم الاقتراض لأن مصر تقترض بالفعل لتسوية العجز فى الموازنة العامة للدولة البالغ 135 مليار جنيه مصرى، والذى يتم تسديده من ودائع المصريين لدى الجهاز المصرفى فى مصر بضمان أذونات خزانة وبسعر فائدة وصلت إلى 16.4٪ مؤخراً وهو ما يزيد ويثقل كاهل الموازنة العامة للدولة ويحمل الأجيال القادمة ديناً عاماً محلياً يقارب الـ80٪ من إجمالى الناتج المحلى وهو عبء ثقيل لا يتحمله أى اقتصاد من الاقتصادات النامية.
> أيهما أفضل.. الاقتراض المحلى أم الخارجى؟
- ما تفعله مصر الآن هو تسهيل ائتمانى وليس اقتراضاً

خارجياً وهذا التسهيل 4.8 مليار دولار من مؤسسة دولية «صندوق النقد الدولى» ساهمت مصر فى إنشائها من بين 33 دولة عام 1945 ولمصر لدى هذه المؤسسة حصة وأموال غير مستغلة تبلغ 1.6 مليار دولار، فلماذا لا تستفيد مصر فى ظل هذه الظروف والتحديات الشديدة لأن تحصل على هذا التسهيل الائتمانى الذى ممكن أن نسحب منه المبلغ الذى ترغب فيه مصر وقتما تشاء وكيفما تشاء وبسعر فائدة 1.1٪ فقط وهو سعر فائدة قليل مع العلم بأن هذا التسهيل لن يثقل كاهل المواطن المصرى بمزيد من الدين العام الخارجى يفوق طاقته لأن الدين العام الأجنبى لا يزيد على 12٪ من إجمالى الناتج المحلى وهذه نسبة آمنة، ولذلك إذا خير صانع القرار الاقتصادى على أى مستوى ما بين أن يقترض محلياً أو أجنبياً فإننا كاقتصاديين نرجح جميعاً اللجوء إلى المجتمع الدولى الممثل فى المؤسسات الدولية «صندوق النقد» أو «البنك الدولى».
> وما الفرق بين صندوق النقد والبنك الدولى؟
- «صندوق النقد» يعطى قروضاً قصيرة الأجل لعلاج الاختلالات المالية لعجز الموازنة وميزان المدفوعات لتحقيق الاستقرار فى سعر صرف العملة المحلية مقابل العملات الأجنبية.
أما «البنك الدولى» فهو يعطى قروضاً ما بين متوسطة ثلاث سنوات وطويلة الأجل تبلغ مدى من خمسين إلى مائة سنة بغرض تنمية مشروعات ائتمانية لإعادة التعمير والإنشاء ولذلك فإن اسمه البنك الدولى للإنشاء والتعمير، وهناك مؤسسات أخرى حوله مكملة لعمل البنك منها مؤسسة التمويل الدولية التى تتعامل مع القطاع الخاص، ولكن البنك الدولى يتعامل مع الدول الأعضاء، وهناك مؤسسة «تنمية دولية» تتعامل مع ذات الدخل المنخفض القصير وتعطى بسعر فائدة ميسر لا يزيد على 1٪، بالإضافة إلى المؤسسة الدولية لضمان الاستثمار وكلها مجموعة البنك الدولى، وعلى أى حال مصر عضو فى المؤسستين الصندوق والبنك!! الذى وصل عدد أعضائه الآن إلى 188 دولة أعضاء من حوالى 206 دول فى العالم، واشتراك مصر فى تلك المؤسستين لهو مؤشر ضرورى لمصر ولصانعى القرار وقتها لوجود استشراق للمستقبل بأن يشارك فى هذه المؤسسات ليستفيد منها فلم لا نستفيد منها نحن الآن؟!
> وما وجه الاستفادة هنا؟
- لدينا حصة مالية غير مستغلة فى الصندوق والبنك الدولى ونحن غير مدينين لهذه المؤسسات.. فلماذا لا نستفيد بعضويتنا فى هذه المؤسسات من ناحية وحصتنا من ناحية أخرى، وخاصة ونحن فى أمس الحاجة لهذه المساعدة الفنية والمالية.
بالإضافة إلى أن البرنامج الموضوع للإصلاح الاقتصادى قام بتصميمه خبراء مصريون 100٪ كما لا توجد شروط لتطبيق هذا البرنامج ووضع وصاية على مصر فى اتخاذ السياسات والإجراءات والتدابير اللازمة لتحقيق هذا البرنامج، وقد تم التأكيد مراراً وتكراراً من قبل القائمين على صندوق النقد الدولى والبنك والحكومات المتعاقبة وجميع المسئولين بأنه لا توجد مشروطية على الإطلاق عندما يطبق هذا البرنامج على مصر، ولعل ذلك يفسر الاستجابة السريعة لوفد الصندوق لزيارة مصر عندما قامت الحكومة المصرية بطلب زيارة وفد الصندوق لها ختم تلبية هذه الدعوة خلال أسبوع وهذا على غير العادة، بالإضافة إلى أن مستوى الوفد كان رفيعاً وضم رئيسة الصندوق ومدير عام الصندوق، بالإضافة إلى عميد المديرين التنفيذيين وهو مصرى ويعمل فى الصندوق منذ 40 عاماً وهو عبدالشكور شعلان، وهو عميد على 24 مديراً تنفيذياً بالصندوق، ومسعود أحمد، مدير إدارة الشرق الأوسط ووسط آسيا، كل ذلك يدل على مكانة مصر، وهذا الوفد رفيع المستوى ظل يؤكد خلال زياراته ومؤتمراته الصحفية مع رئيس الجمهورية محمد مرسى ورئيس الوزراء هشام قنديل أن الصندوق لا يفرض على مصر أى برنامج أو أى شروط فى اتخاذ ما تراه مصر من سياسات وتدابير وإجراءات بخصوص هذا البرنامج، وهذا على خلاف ما كان يحدث فى فترات سابقة فى السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات وحتى بداية الألفية الثالثة عندما كان يقوم الصندوق بوضع شروط قاسية على الدول التى تستفيد، ولكن هذا التقليد تغير وأصبح أكثر مرونة بعدما حدثت الأزمة المالية العالمية عام 2008 والتى طالت كل الدول بما فيها الدول الغنية
كالولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبى لأزمة الديون السيادية الراهنة.
> ولكن هناك دائماً لدى الشعب المصرى مخاوف وصورة سلبية لهذه المؤسسات؟
- هذه الصورة السلبية والمخاوف نتجت عن انتهاج صندوق النقد والبنك الدوليين لسياسة متشددة فى فترة السبعينيات والثمانينيات وحتى بداية الألفية الثالثة وكان يفرض شروطاً قاسية على الدول النامية عندما ترغب فى الحصول على تمويل لبرامج الإصلاح الاقتصادى التى ستطبقها هذه الدول، وغالباً ما كانت تبوء بالفشل ومسارعة الدول التى تعانى مشاكل إلى عقد هذا الاتفاق بصرف النظر عن قدرتهما على مواصلة هذا البرنامج ثانياً: إن الحكومات نفسها لم تكن تصارح شعوبهما بصورة دقيقة بما ستقوم به من سياسات تمس كثيراً من الفقراء ومحدودى الدخل ومن ثم تؤدى إلى قيام مظاهرات ومعارضات أثناء تطبيق البرنامج مما يؤدى إلى فشله فى النهاية أو ما يتبعه من تردى الأوضاع الاقتصادية أسوأ مما كانت عليه قبل الاتفاق وهذا ما حدث فى مصر عندما طلبت مصر عام 1956 من البنك الدولى قرضاً لتمويل بناء السد العالى وتم رفضه من قبل مجلس إدارة الصندوق بإيعاز من الغرب لأسباب سياسية وقتها ومن هنا قام «عبدالناصر» بتأميم قناة السويس لتمويل المشروع العملاق، وتكرر الموقف فى أحداث 18 و19 يناير سنة 1977 عندما انتفض اللعب المصرى وقام بمظاهرات نتيجة الاتفاق الذى تم بين الحكومة المصرية والصندوق وهو ما أطلق عليه السادات انتفاضة الحرامية، وفشل البرنامج وقتها نتيجة لتلك الأحداث والتى قام فوراً الرئيس السادات بإلغاء جميع الإجراءات التى اتخذت بهذا العدد، ومن هنا طالت السمعة السيئة البنك الدولى والصندوق أيضاً وعندما نتذكر الصندوق أو البنك تشير كل الأحداث التاريخية المتأصلة فى ذاكرة الشعب المصرى إلى أن هذه المؤسسات مؤسسات وصاية وأنهما وكلاء للدائنين وبالتالى ظلت المعارضة لتلك المؤسسات عالقة إلا أن الصورة بدأت تنقشع رويداً رويداً ما عدا بعض الشرائح السياسية.
> البعض يخشى تحريك الأسعار ورفع الدعم عن السلع الأساسية مع تطبيق البرنامج وقبول القرض فما قولكم؟
- لا شك أن الوصول لهذا الاتفاق بنهاية هذا العام مع صندوق النقد الدولى وتمويله بمبلغ 4.8 مليار دولار سوف يحتاج حزمة إصلاحات مالية وهيكلية قد تمتد ثلاث سنوات بدلاً من عام ونصف تتضمن ما يلى أولاً: تخفيض عجز الموازنة من مستواه الحالى 7.9٪ من إجمالى الناتج المحلى إلى مستويات آمنة دولياً والذى يبلغ 3٪ من إجمالى الناتج محلى على مدار فترة زمنية ممتدة قد تصل إلى 3 سنوات.
ثانياً: خفض معدل التضخم من مستواه الحالى الذى يبلغ 12٪ إلى مستويات مقبولة تصل إلى أقل من 5٪ وممكن أن يصل إلى 1٪ مستقبلاً خلال المدة نفسها.
ثالثاً: تحسين معدل النمو فى الناتج الإجمالى 1.8٪ السنة الماضية إلى مستويات تقارب الـ10٪ سنوياً خلال المدة نفسها.
رابعاً: وضع حد أدنى للأجور وحد أقصى لتقليل الفجوة بين الأغنياء والفقراء لتحقيق العدالة الاجتماعية والاستقرار الاقتصادى.
خامساً: تحفيز الاستثمارات الوطنية والعربية والأجنبية لكى تصل إلى مستويات تولد مزيداً من فرص العمل لأبناء مصر وتقلل معدل البطالة من مستواها الحالى البالغ 12.2٪ وهذا مرتفع جداً إلى مستويات متدنية تصل إلى أقل من 5٪ من القوى العاملة ومن ثم يمكن مع هذا الاستثمار المتزايد أن ينهض ويعاود الاقتصاد المصرى نموه مرة أخرى إلى ما يقارب الـ10٪.
سادساً: من التدابير الأخرى إعادة النظر فى ملف الدعم كله بحيث يتم توجيه هذا الدعم لمستحقيه من خلال تطبيق نظام البطاقات التموينية للسلع الأساسية المدعمة والبطاقات الذكية لأنبوبة البوتاجاز والسولار لوسائل النقل الخفيف والثقيل والميكروباص بسعره العادى عند تجديد الرخصة بأخذ الكوبونات وهذا فى حدود السعة اللترية لمحرك السيارة الـ1000 C.C، وبذلك تضمن وصول الدعم لمستحقيه من خلال نظام الكوبونات، المهم أن تقوم الحكومة بتحديد الفئات المستهدفة وفى تصورى سيكون العاملون فى الحكومة والمحليات وقطاع الأعمال وللهيئات الاقتصادية وعددهم 6.2 مليون مواطن بأسرهم حوالى 30 مليون نسمة من إجمالى المجتمع المصرى حتى درجة وكيل أول وزارة فيما عدا الوزير بشرط وضع حد أقصى للأجور والفئة الثانية ممن لا يعملون فى الحكومة والقطاع الخاص كالأرامل والمعاش المبكر وأصحاب المعاشات ومن تغطيهم مظلة معاش الضمان الاجتماعى ومظلة هيئة التأمينات الاجتماعية يتم رفع رواتبهم بما يضمن لهم عيشة كريمة والفئة الثالثة.. فئة الشباب والمتعطلين يتم رصد مبالغ لهم بالموازنة لمنحهم ما يسمى بتعويضات ضد البطالة.. المهم أن يصل الدعم لمستحقيه فليس من العدل أن يذهب ثلثا الدعم البالغ عام 2012 «113» مليار جنيه لغير مستحقيه من الأغنياء ومن المتوقع أن يرتفع إلى 125 مليار جنيه فى موازنة 2013 إذا لم تسرع فى تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى تحدثنا عنه.
> رسالة تحب أن توجهها.. فلمن وماذا تقول؟
- رسالتى للإعلام المصرى بجميع طوائفه حكومياً وخاصاً ومستقلاً وحزبياً مسموعاً ومرئياً أقول: عليك مسئولية كبيرة فى توصيل رسائل متبادلة بين الشعب وحكومته فمن خلال الإعلام يستطيع المسئولون فى الدولة على جميع المستويات أن يصارحوا الشعب بكل ما يحدث من سياسات وإجراءات تخص حياة كل مواطن ومن جهة أخرى يستطيع الإعلام أن ينقل هموم الشعب المصرى ومشاكل المواطنين على جميع المستويات لتوصيلها للمسئولين، وأن يعكس الإعلام آراء المواطنين حول ما يدور من إصلاح اقتصادى والإجراءات التى ستطبق على حياة المصريين حتى يعبروا عن تفضيلاتهم قبل عقد هذا الاتفاق لأن القضية ليست فى عقد الاتفاق مع الصندوق وسوف يعقد وإما القضية أعمق وأكبر من ذلك وتتعلق بمدى استدامة هذا البرنامج لفترة قد تمتد إلى ثلاث سنوات وذلك لأن فشل البرنامج معناه عند تطبيقه قد يؤدى إلى كارثة أكثر مما نحن عليه الآن!! ولذلك فعلى الشعب المصرى أن يتحلى بالصبر على إدارة الدكتور مرسى وحكومته حتى يتمكن من تقييم أدائهم على الأقل بعد سنة.


 

أهم الاخبار