فيديو. عفيفي: البرلمان أصاب المصريين بخيبة أمل

حوارات

الخميس, 17 مايو 2012 18:02
فيديو. عفيفي: البرلمان أصاب المصريين بخيبة أمل
أجرت الحوار: أماني سلامة

وسط مشهد سياسي مرتبك وصراع محتدم على السلطة بين مرشحي الرئاسة في مصر ووسط خضم هائل من الإضرابات والاعتصامات والمشاكل والهموم.. تولى الدكتور صديق عفيفي

رئاسة حكومة الوفد الموازية.. وضع سياسات وبرامج ومشروعات لخدمة الوطن مع حكومته.. بدأ في تنفيذ بعض منها والبعض الآخر ينتظر التنفيذ.. يرى في حملات الرئاسة شخصنة الى حد كبير وتركز على الأشخاص أكثر من البرامج، وأن هناك خيبة أمل أصابت المصريين في برلمان الثورة!!
وأن صراع الحكومة والبرلمان الأخير كان لا معنى له، وأن الأمن مازال لغزاً محيراً حتى الآن.. ويرى أن حالة الجدل السياسي والقانوني والصراع الدائر الآن والرأي والرأي المضاد كل هذا نتاج الاختيار الخاطئ لخريطة الطريق التي نسير عليها بعد الثورة، لديه هو وحكومته حل لكل قضايا المجتمع الحياتية، توقعه للرئيس القادم أن يكون أكثر انضباطاً وحزماً من الحكومة الحالية ويرى أن انتخابات الرئاسة ستمر بأمان وسلام كما مرت الانتخابات البرلمانية، والضمانة هو رقابة المجلس العسكري على تلك الانتخابات، آراء كثيرة وتوقعات وحلول لمشاكل كل ذلك في حوار «الوفد» مع رئيس حكومته الموازية.
< كيف يرى رئيس حكومة الوفد المشهد السياسي في مصر الآن؟!
- مشهد مرتبك والناس مشغولة بتقييم كل المرشحين أو تقييم انتماءاتهم وعادة ما يصل الناس بعد التقييم الى لا شىء، وإذا سألنا غالبية الناس من ستختار؟! يقول: لم أقرر بعد، وبعضهم يقول: لا أحد هيقدر!! والسبب في ذلك أن الحملة الرئاسية للمرشحين الى حد كبير بها شخصنة وتركيز على الأشخاص اكثر من البرامج وقدرة المرشحين على تنفيذها وتحقيقها ومدى امتلاكهم الأدوات التي تسهل تنفيذ تلك البرامج.. أضف الى ذلك أن هناك عزلة بين البرامج وبين احتياجات الشعب المباشرة، فالبرامج لا تخاطب معاناة الناس، برامج انشائية طويلة الأجل وكلها أمور استراتيجية تبعد بمراحل عن الأمور الحياتية للشعب يراها الناس أهم مطالبهم ويراها المرشحون أموراً تأتي في وقتها، هذا بخلاف خارطة الطريق التي اتبعناها منذ البداية كانت خاطئة وأصر عليها المجلس العسكري والاخوان المسلمون والتيار الاسلامي، ونحن جميعاً كمصريين ندفع الثمن الآن، كل ذلك وسط خيبة أمل أصابت عموم المصريين في برلمان الثورة، فالبرلمان يهتم بأمور ليست في أولويات المواطن ويضيع الوقت في المجادلات والمشاجرات والصراعات بشكل أساء لصورة المجلس وأصبحنا نتحدث عن أنه مصطبة أو مكلمة أو قهوة؟!! وهذا يسئ لمكانة وبرلمان الثورة والمسئول عن ذلك هو أن الكثير من النواب جدد على الحياة البرلمانية، كما أن إذاعة الجلسات جعلت كل عضو يود الظهور ليقنع دائرته أنه نشيط!! وفعال.. أما القضايا المثارة في المجلس فتثير الغثيان، وليست في أولويات المواطن ولا خطرت على بال الثوار عندما قاموا بثورتهم ولن تسهم مطلقاً في تحقيق النهضة التي نتحدث عنها؟
< ما توقعاتك لهذا المشهد وهل ترى هناك ترتيبات لتسليم السلطة وتسير على مايرام؟!
- الانتخابات ستتم والرئيس القادم سيواجه إشكالية تنفيذ مطالب الـ 80 مليوناً، وبالنسبة لتسليم السلطة فظني أنه ليس هناك أي ترتيبات جادة لتسليم السلطة بالشكل الصحيح فتسليم السلطة لا يعني أن يقف شخص ليقسم يميناً ويعطونه مفتاحاً ويذهب الى الخزينة ويفتحها، تسليم السلطة أكبر من ذلك بكثير ويستلزم أن تقوم كل الجهات التنفيذية بإعداد تقارير عن الحالة المصرية في 30-6-2012 القادم وهو موعد تسليم السلطة وتتضمن التقارير المشروعات الجاري تنفيذها، المشكلات العاجلة، المشكلات المستعصية، البرامج طويلة الأجل لدى هذه الجهة؟ العناصر الواعدة داخل كل جهة.. ما توصيات الحكومة الحالية للحكومة الجديدة.. ما مصادر التمويل البديلة والممكنة عشرات ومئات الاسئلة التي لابد أن تتضمنها التقارير ليتسلمها الجدد ويبدأ العمل كما يقولون «على مية بيضاء»!!
< كيف رأيت الصراع الدائر بين حكومة الجنزوري والبرلمان؟!
- صراع لا معني له لأننا نعلم أنه من الناحية القانونية والدستورية لا يجوز للبرلمان إقالة الحكومة والأمر لا يتعدى تضييع الوقت وإشغال الناس وزيادة التوتر في الشارع المصري.
< إذا كنت في مكان الجنزوري، كيف كنت ستتصرف في هذه الأزمة؟!
- كنت سأستقيل فوراً فلا أستطيع أن أتحمل كل هذه الانتهاكات والاهانات التي توجه لرئيس

الحكومة، وأرى أنه فدائي هو ورجال وزارته وحكومته أن يتحملوا المسئولية ويجب أن نشكرهم لا نشتمهم!!
< ما رؤيتكم لتعامل كل من الجنزوري والبرلمان والقوى السياسية والمجلس العسكري مع الأزمة؟
- تعامل الجنزوري، يحتفظ بدرجة عالية من ضبط النفس ومعارضوه يقولون إنها درجة من البرود، ولا أظن أنه نجح في معالجة الأزمة لأنه لو كان وقف موقفاً قوياً لانتهت الأزمة، والوقفة القوية هي الاستقالة او حتى التهديد بها.
- تعامل البرلمان: ليس له أي معنى لأنه يترك القضايا الحقيقية ويدخل في موضوع لا طائل من ورائه، وكنت أفهم أن يضغط لتعديل الاعلان الدستوري لتكون له صلاحية سحب الثقة قبل أن يصر على صلاحية ليست له أو لديه!!
- القوى السياسية: هناك بعض الناس حاولوا استثمار الصراع لمصلحتهم وهذا أمر معتاد في الحياة السياسية، فليس كل السياسيين ملائكة ولا كل الحزبيين ملائكة؟!
- المجلس العسكري: تصرف بحنكة وضبط نفس وفي النهاية كان له ما أراد فلم يغير الاعلان الدستوري ولم يغير الحكومة وإنما ضحى بكرامة بعض الوزراء بلا ذنب اقترفوه، وأتى بوزراء لن يعرفوا أعمال وزاراتهم قبل انتهاء خدمتهم.
< إذا كنت رئيس وزراء مصر وقت أحداث العباسية الأخيرة.. ماذا كنت ستفعل؟!
- موقفي بصفة عامة الحزم والضبط ولا أقبل على الإطلاق التجاوز أو التطاول أو إساءة الادب، ولذلك لم أكن لأسمح بأي اعتصامات أو اضطرابات تعطل المرافق أو مسيرة الحياة اليومية للمواطنين أو تضر المنشآت العامة والخاصة.
< ماراثون الرئاسة بدأ.. كيف ترى دعاية مرشحيها؟!
- لا توجد أي رقابة على حجم الإنفاق أو وسائله أو مصادره، وكنت أتمنى أن تقوم اللجنة العليا بتفعيل قراراتها.. فبعض المخالفات التي ترصدها اللجنة تبلغها للنيابة العامة والنيابة العامة مشغولة بأمور أخرى والنتيجة أن المخالفات مستمرة وتزعم اللجنة العليا إنهاء هذا الجدل القانوني والسياسي.
< كيف ترى إذن الجدل الدائر حول الانتخابات من ناحية العزل السياسي والمستبعدين والاحتجاجات وأحكام القضاء الاداري وغيرها؟!
- هذا الجدل القانوني والسياسي والصراع الدائر والرأي والرأي المضاد لهذا نتج عن الاختيار الخاطئ لخارطة الطريق التي نسير عليها بعد الثورة، فكان المفروض أن نبدأ بالدستور ثم بانتخاب الرئيس ثم بانتخاب البرلمان، وكانت الأمور ستكون أفضل، أما الآن فهناك لخبطة وأبطال البرامج الحوارية يحبون أن تزداد الأمور سخونة وارتباكاً حتى يزداد دورهم وأحاديثهم وظهورهم!!
< المناظرات بين المرشحين تراها تصب في مصلحة من الناخبين.. المرشحين.. القائمين عليها. الفضائيات أم ماذا؟!
- بالدرجة الأولى تصب في مصلحة الناخب لأنه يتعرف عن قرب على المرشح وقدرته على المواجهة والحوار وسرعة البديهة.. ويصب أيضاً في مصلحة المرشح ليظهر مواهبه المختلفة ويحقق بعض الانتصار على منافسه ويحقق مصلحة القناة التليفزيونية والمعلنين، كما هو واضح بسبب إيراد الاعلانات أما أنه يصب في مصلحة مرشحين آخرين ليسوا في المناظرة فهذه نتيجة فرعية يمكن أن تحدث بصفة دائمة.
< باعتباركم رئيس وزراء حكومة الوفد.. ما القرارات التي كنت ستصدرها فيما يلي؟!
أزمة البنزين والسولار:
- أنا أؤمن بحرية السوق وتطبيق نظام الأسعار في ترشيد استخدام موارد البلاد، وطالما هناك دعم سلعي وهناك أكثر من سعر للسلعة سيظل هناك الفساد والسوق السوداء.. وكنت سأبدأ الخطوات على طريق تحقيق التوازن التلقائي في السوق على طريق إعمال جهاز الثمن مع دفع أي دعم للفقراء في صورة نقدية ولن تحدث أزمات!!
- قضية التمويل الأجنبي؟!
التمويل الأجنبي مقبول ومعروف وطيب طالما يتم تحت نظر الحكومة وبشفافية تامة، أما الادعاء بأنهم متآمرون وخونة فأقول: إن المتآمرين والخونة لا يتعاملون في العلن وسيكون مقارهم وموظفوهم معروفين ومعلومين
للجميع.
< اتفاقية الغاز.. وإلغائها؟
- المعلومات التي أعلنت أنه سبب تجاري.. صحيح أنها حققت طموحاً لدى الجمهور ولكنه طموح لم تقصده السلطة الحاكمة خاصة أن الحكومة أعلنت أنها يمكن أن تتفاوض لإعادة الغاز مع تحسين الشروط!!
< رغيف العيش والأسعار؟!
- لو أعملت جهاز الثمن في رغيف العيش وكان الدقيق بسعر واحد في السوق فلن تكون هناك أزمة لن تكون هناك طوابير ونفس الشىء للعلف وأنابيب البوتاجاز وكل الأسعار لكل السلع!!
< الصحة وهمومها؟!
- تتبنى حكومة الوفد الموازية القانون الجديد للتأمين الصحي الذي يوفر العلاج لكل المواطنين في كل مكان على اختلاف مقدراتهم المالية.. الحكومة تتحمل عن الفقراء تكاليف العلاج وتحصل من القادرين اشتراكات تمول النظام وقد شكلت الحكومة الموازية اللجنة القومية للتأمين الصحي بمشاركة عدد كبير من ممثلي الاحزاب المصرية والأجهزة التنفيذية لكي تتولى هذه اللجنة متابعة المشروع حتى يتم تنفيذه وتدبير التمويل اللازم له، ومن بين ما سوف تفعله السعي لدى الرؤساء المرشحين للتعهد بتطبيق النظام الجديد وتوفير التمويل له حال فوزه!!
< التعليم ومشاكله؟!
- التعليم بحاجة الى أن يتولاه أناس لديهم رؤية مستقبلية صحيحة ولديهم فهم صحيح لأهداف المدرسة والجامعة تم تدبير نسبة معقولة من الدخل القومي لتمويل التعليم والتوسع في التعليم الخاص الذي يتحمل تكلفته القادرون.
< السياسة الخارجية لمصر بعد أزمة الجيزاوي؟
- علاقات طيبة مع مختلف دول العالم، وعلاقات وثيقة مع الدول العربية والافريقية.. مكانة لائقة لمصر وتاريخها.. وفصم العلاقة مع اسرائيل بشكل قاطع لاستعادة حقوق الشعب الفلسطيني.
< المرأة وتهميش دورها الآن؟!
- المرأة نصف المجتمع وليس صدفة أن ثلث أعضاء الحكومة الموازية من النساء فهن على مستوى عال من الكفاءة والرغبة في العطاء، والتعامل مع القضايا الخاصة بها يكون في حجمها الحقيقي.. على أن يكون للمرأة حرية العمل وحرية اختيار الزي المناسب مع الحفاظ على تقاليد المجتمع.
< الزراعة.. وملف القمح باعتباره القضية الأخطر؟!
- خطتنا أن نستزرع 4 ملايين فدان جاهزة حالياً للزراعة، ونرجو أن نحقق استعادة الدورة الزراعية التي تخطط نوعيات المحاصيل التي يزرعها الفلاح سواء كانت القمح، وغيرها من التي يحتاجها المجتمع ويمكن التفكير بسرعة في تنفيذ الاتفاقية التي أبرمها حزب الوفد مع السودان لتخصيص مليون فدان يزرعها المصريون في السودان لاستكمال سد الفجوة الغذائية.
< وماذا عن أزمة حوض النيل؟!
- حوض النيل أزمة ناتجة عن الاهمال الذي أصاب أفريقيا في عهد الرئيس السابق، وأظن أننا بإذن الله سنستعيد علاقاتنا ونحافظ على حقوقنا، وقد كان لي الشرف الاشترك في وفد الدبلوماسية الشعبية الذي زار حوض النيل وحقق نتائج طيبة من حيث الالتزام بعدم المساس بحصة مصر في مياه النيل، أو بما تستحقه مستقبلاً وفقاً لاحتياجاتها!!
< الوفد صاحب أول وأكبر تجربة ديمقراطية في إجراء انتخابات رئاسية بين الدكتور سيد البدوي ومحمود أباظة الرئيس السابق.. كيف ترى تلك التجربة التي تمر بها مصر الآن؟!
- الوفد أعطى الدرس في السياسة في تداول السلطة السلمي، والتي نرجو أن يستفيد منه الجميع، ومازال الوفد ساحة للحوار واختلاف الآراء بين أعضائه على جميع المستويات حتى يتم التوصل الى سياسة أو قرار للحزب يلتزم بها الجميع.
< تجربة الوفد مرت بسلام.. فهل ستمر تجربة أول رئيس منتخب لمصر بعد الثورة بسلام؟!
- نعم ستمر تجربة مصر هي الأخرى بسلام، والدليل على ذلك أن الانتخابات البرلمانية للشعب والشورى مرت بسلام.
< وما الضمانات في رأيك؟!
- المجلس العسكري هي الضمانة الاولى والأخيرة لأمن وأمان مصر إن شاء الله وهو لديه المفاتيح ويعرف كيف يتصرف مع كل الملفات!!
< هل سيستقبل الطرف الخاسر الهزيمة؟!
- أتوقع أن يتقبلها وإذا لم يتقبلها فأظن أن الرئيس القادم سيكون أكثر انضباطاً وحزماً من الحكومة الحالية ولا أراه سيترك الفوضى تزيد من قبضتها على مصر.
< عودة الأمن.. القضية الأخطر في مصر.. كيف ترى عودتها؟!
- هي ليست القضية الأخطر بل إنها مازالت لغزاً كبيراً ومحيراً وأتمنى من الرئيس القادم أن يفك طلاسمها فهي الضمانة له لاكتساب ثقة شعبه!!
< هناك تخوف في الشارع المصري من أن تشهد البلاد انقلاباً عسكرياً أو حرباً أهلية.. وإخوانية ما رأيكم في هذا التخوف؟!
- هي مخاوف لها ما يبررها ولكن أؤكد أن هذا لن ولم يحدث لأن شعبها واع وجيشها حريص عليها وعلى أمنها، ولن يسمح الجيش ولا الشعب لا بحروب أهلية ولا انقلاب عسكرى ولكن بإذن الله تمر بسلام!!
< بعد انتخاب رئيس لمصر.. كيف ترى شكل الحكومة؟
- حكومة ائتلافية تضم أكثر من حزب سياسي وستكون حكومة ناجحة وبفكر متكامل؟
< أداء المحافظين كيف تراه؟
- أنا غير راض عن اداء المحافظين ولكن أعذرهم كثيراً لأنهم يعملون في ظروف صعبة جداً خلقها تراخي جهاز الحكم، فالمحافظون الذين لا يحميهم الأمن عاجزون عن التصرف سواء في الاعتداء على الأراضي الزراعية أو مخالفات المباني أو تأمين المواصلات فيبدو المحافظ عاجزاً والحقيقة أن العجز عجز الأمن!!
< في النهاية ما رؤية رئيس حكومة الوفد لمصر المستقبل؟
- رؤيتي لمصر المستقبل أن تكون دولة قوية متقدمة ينعم فيها الجميع بالحرية والديمقراطية ويسودها الرخاء والعدل وتفرض مكانتها وهيبتها على العالم كله بإذن الله تعالى.

شاهد الفيديو

http://www.youtube.com/watch?v=5sGvJsyMVkI

أهم الاخبار