رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كاميليا شكري: تأسيسية الدستورالجديدة مبشرة

حوارات

الجمعة, 27 أبريل 2012 16:49
كاميليا شكري: تأسيسية الدستورالجديدة مبشرة
حوار: أماني سلامة

وسط حالة من الضبابية في المشهد السياسي الآن جاء قرار حزب الوفد بإنشاء وزارة للتنمية السياسية.. وزارة جديدة لم نسمع عنها في الحكومات المصرية السابقة

ولم نسمع عنها حتي في حكومة الوفد نفسها، وتولت الدكتورة كاميليا شكري عميدة معهد الدراسات السياسية بالوفد رئاسة تلك الوزارة، ولأننا في وقت باتت فيه السياسة مسيطرة علي أفكار جميع أفراد المجتمع وأصبحت الشغل الشاغل لكل مصري قلق علي حاضره وغير مطمئن علي مستقبله.. كان لابد من الالتقاء مع وزيرة التنمية السياسية وخبيرة التنمية بالأمم المتحدة لنقترب أكثر من خبايا المشهد السياسي حاضره ومستقبله.. عندما تحدثت الدكتورة كاميليا عن المشهد السياسي الآن وجدتها متفائلة رغم كل تلك الضبابية، لا لشيء سوي ثقتها في الشعب المصري وقدرته علي تخطي الصعاب وتاريخه يشهد علي ذلك.
وعندما تحدثت عن الدستور وانتخابات الرئاسة والمرشحين المستبعدين والمستمرين في الماراثون أكدت أن كل ذلك تحديات غير مسبوقة للجميع ولكن مصر سوف تجتاز كل ذلك.
وعندما تحدثت عن خريطة مصر في العلاقات الدولية والعربية والأفريقية أكدت أننا سنعود للريادة ونسترد مكانتها التي سلبت منا بفعل فاعل علي مدار 30 عاما رغم كون مصر مستهدفة من الجميع.. تفاصيل كل هذه الأبعاد كانت في الحوار التالي:
تعد الدكتورة كاميليا شكري من القيادات النسائية المصرية النادرة والرائدة في مجال الكيمياء والنظائر المشعة ويشهد علي ذلك حصولها علي الماچستير والدكتوراه من جامعة «بوتا» الأمريكية في مجال الكيمياء والنظائر المشعة وأبحاثها العلمية في مجال عملها كأستاذة جامعية في زراعة عين شمس جعلها محل تقدير المنظمات العالمية، حيث عملت في منظمة «الفاو» الدولية للأغذية والزراعة، كما عملت في اليونسكو والبنك الدولي في مالات محو الأمية وتعليم الكبار مما جعلها تستحق عن جدارة أن تصبح مستشارة بالمجلس القومي للأمومة والطفولة ورئيس اللجنة السياسية في المجلس القومي للمرأة.. ولأن مجال عملها أتاح لها فرصة السفر لعدة دول خاصة في الفترة التي قضتها في أمريكا فإن ذلك جعل هناك التقاء بين كيمياء الطبيعة وكيمياء السياسة لأنها عاصرت وعاشت الديمقراطية بمفهومها الصحيح في تلك الدول، وعندما عاد الوفد للحياة السياسية عام 1984 وجدت الدكتورة كاميليا شكري ضالتها فيه، فهو يتفق مع المبادئ التي اقتنعت وآمنت بها، لأنها من أسباب التقدم والتحديث في الدول والحريات عامة وإزالة الفروق بين الطبقات وكلها مبادئ تتفق مع أهداف الوفد في الديمقراطية، والعدالة الاجتماعية والوحدة الوطنية. ومن الوفد ومع الوفد توالت نجاحات الدكتورة كاميليا حتي أصبحت خبيرة التنمية بالأمم المتحدة وعلي المستوي السياسي أصبحت عميدة معهد الدراسات السياسية بالوفد ومساعد رئيس الحزب وعضو الهيئة العليا وأخيرا وزيرة للتنمية السياسية «بحكومة الوفد».
< بداية ماذا تعني وزارة التنمية السياسية؟ ولماذا الآن بحكومة الوفد؟
- التنمية السياسية ببساطة شديدة هي عملية بناء الديمقراطية، ففي العقد الأخير من القرن الماضي وإلي اليوم هيمن موضوع الديمقراطية علي انشغالات الساحة السياسية الدولية وعلي أبحاث علماء السياسة، وظهر علم التحول الديمقراطي وتوطيد الديمقراطية وأصبحت مرادفة لبناء الديمقراطية وبات قياسها يتم بالخطوات التي تخطوها الدول غير الديمقراطية في هذا الشأن، أما لماذا وزارة للتنمية السياسية في هذا التوقيت فهو لإيمان الوفد بضرورة تعميق المفهوم السياسي في الحياة العامة كلها لأن ممارسة الشخص لحياته العادية هي سياسة، فالتفاوض والتعامل وحرية التعبير كلها سياسة.
أيضا لاحظ الوفد أن أغلب المسئولين في حكومات الرئيس المخلوع كانوا غير سياسيين وكان يتم اختيارهم من أهل الثقة ولم يكن لديهم أي بعد سياسي نهائي في تعاملاتهم الاقتصادية أو الاجتماعية.. ولذلك أخذ الوفد علي عاتقه نشر المفهوم السياسي، فالتخطيط لحياة الأسرة نفسها سياسة ولذلك فلابد أن تكون تلك السياسة علي أسس لأن الفهم الجيد للسياسة والتنمية السياسية ينتهي في النهاية الي الديمقراطية الكاملة.
< من خلال مفهوم التنمية السياسية كيف ترين سيادتكم المشهد السياسي الآن؟
- ما تم وحدث في الأسابيع السابقة من حالة حراك سياسي وشعبي هو تأكيد أن هناك إصرارا شعبيا من المصريين علي استمرار مسيرة الثورة وهو ما يعني عدم تنازلهم عن حقهم في الديمقراطية والحرية التي سلبها لهم النظام السابق الذي كان ينظر لهذا الشعب بقدر من التعالي، وأكد ذلك في المحافل الداخلية والدولية والخارجية رجاله عندما قالوا: إن المصريين غير قادرين علي ممارسة الديمقراطية فإذا بهذا الشعب وشبابه يقوم بثورة أذهلت العالم أجمع.. ثورة سلمية أطاحت بنظام فاسد ظل جاثما علي صدور المصريين أكثر من 30 سنة، ثورة أكدت تفوقها علي الثورة الفرنسية الدموية 1789 والثورة الروسية 1917 وحتي الثورة الإيرانية عام 1979.. ثورة مجيدة لا تقارن بثورة 1952، لأن ثورة 1952 كانت انقلابا عسكريا دعمه الشعب المصري ولكن ثورتنا المجيدة ثورة 25 يناير ثورة قام بها الشباب ودعمها الشعب المصري، كله بمختلف فئاته وطوائفه.. شعب خرج بالملايين حتي أجبر النظام الحاكم للانهيار في أيام قليلة رغم إقامته هياكل استبدادية.. الشعب نفسه والعالم كان ينظر علي أنهمن الصعب جدا التغيير, وذلك لأن 30 سنة من الاستبداد جردت مصر ليس من مواردها فقط ولكن حتي من الشخصيات المصرية التي احتواها العالم بدوله وأصبحوا مجال فخر واعتزاز كالدكتور مجدي يعقوب ودكتور أحمد زويل وغيرهم الكثير.. نظام كان يري أنه قضي علي الشعب وسيطر عليه لدرجة جعلته يعد ابنه للحكم.. فإذا بهذا الشعب العظيم الذي يشهد تاريخه علي تلك العظمة يقوم بتغيير ذلك بطريقة سلمية أدهشت وأذهلت العالم كله حتي أمريكا التي اخترعت تكنولوجيا الانترنت والـ

face book فإذا بالشباب المصري يستغلها في عمل ثورة من أعظم الثورات في العصر الحديث.
< ولكن الشعب يري أننا في جو من الغموض والضبابية.. ويري البعض أن مصر تضيع؟!
- هذا غير وارد نهائي، فمصر بتاريخها العظيم وشعبها العظيم الذي صنع هذا التاريخ قادرة علي اجتياز أي أزمة وأي فترة وأي ضبابية، وهذه حال كل الثورات في العالم والحمد لله رغم كل ما يحدث فإنه أقل بكثير مما حدث مع الثورات الأخري!!
مصر العظيمة وشعبها العظيم الذي حقق انتصار أكتوبر 1973 بعد نكسة أليمة قادر علي التغلب علي الفلول والتباطؤ في المحاكمات وكل ما يحاك به من مؤامرات.. الشعب المصري يتميز بإرادة التفوق والتمييز، وأعود وأؤكد أن العالم كله بكل أجهزة مخابراته لم يصدق أن مصر في 6 سنوات من الهزيمة في 1967 ممكن أن تحقق هذا الانتصار وأقول لهم: هذا هو الإنسان المصري.
وثورة 25 يناير المجيدة هي الانتصار الجديد لإرادة التفوق والتميز المصري، فالدول الحديثة والمتقدمة لم يخطر ببالها أن التكنولوجيا التي اخترعتها تقوم عليها ثورة في مصر وهي ثورة الـ face book لدرجة جعلت أوباما يتمني أن يصبح الشباب الأمريكي مثل الشباب المصري!
< وماذا عن الدستور ولجنته التأسيسية؟
- في الواقع الإعلان الدستوري هو سبب كل المشاكل الآن، لأن الاستفتاء كان علي 9 مواد فقط، وبعد ذلك خرج علينا الإعلان الدستوري بـ62 مادة أخري، وللأسف فإن اللجنة التي تشكلت للتعديلات الدستورية هي التي وضعت مصر في هذا المأزق وسهلت سيطرة فصيل واحد فقط يتحكم أو يريد أن يتحكم في جميع مفاصل الدولة.. سلطة رقابية وتنفيذية وتشريعية وحتي الرئاسة بالهجوم الدائم علي الحكومة الحالية رغم موافقته في البداية عليها وغير ذلك إعلانه عشرات المرات عدم ترشيح رئيس، فإذا به يقوم بترشيح مرشحين! وهذا يعتبر إهانة للشعب المصري لأنه يهدف للحصول علي المناصب ولا يهدف لخدمة هذا الشعب، ولذلك استنكرت كل طوائف الشعب أن يسيطر هذا الفصيل بمفرده علي إعداد الدستور الذي سيحكم مصر في فترتها القادمة ووقفت بقوة وشدة ضد هذا الفصيل الذي فقد مصداقيته لدي الشارع المصري وللأسف ما لم ينجح فيه أعداؤهم علي مدار الـ83 سنة الماضية في إظهار صورتهم السيئة فعلوه هم بأنفسهم وأثبوا للشعب أنهم «يقولون ما لا يفعلون» ويأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم!!
ولذلك والحمد لله جاء الحكم القضائي الصادر في 10 أبريل 2012 عن محكمة القضاء الإداري «كوسيلة إنقاذ» للأكثرية وللشعب المصري وجاء بيان الجبهة الوطنية المصرية للتأكيد علي أهداف الشعب والثورة من ضرورة تسليم السلطة في الموعد المحدد 30 يونيو 2012 ورفض محاولة المساس أو الالتفاف حول حكم القضاء الإداري بإصدار قانون يتعارض مع المادة 60 وما انتهي اليه حكم القضاء الإداري. واقترحت الجبهة وأكدت ضرورة أن يتولي ممثلو الهيئات والجهات المشاركة بترشيح واختيار من يمثلهم في الجمعية التأسيسية وعدم وجود غلبة حزبية أو سياسية بعضوية تسمح بالسيطرة على التصويت بالأغلبية مع ضرورة التوافق على نصوص الدستور المقترح. وفى حالة الاختلاف فلا بد من موافقة ثلثى أعضاء الجمعية. وأؤكد أن المقترح الذى تقدمت به الجبهة الوطنية هو مقترح جيد ومحترم؛ لأنه مثل كل فئات الشعب فى إعداد الدستور ليس ذلك فقط، بل إنهم جعلوا الشخصيات النسائية والشبابية يدخلون فى نسيج اللجان فهم شركاء فى كل لجنة ولم يتم تشكيلهم وكأنهم عنصر أو عنصران فى التشكيل.. وأرى أن التوزيع على أعلى مستوى وخبرة وسيخرج دستوراً يستحقه الشعب المصرى.
< وما شكل اقتراح الجبهة الديمقراطية بخصوص الجمعية التأسيسية لوضع الدستور؟
- لابد أن نؤكد أولاً أنه مقترح قابل للزيادة أو قابل للنقصان أو التغيير وهو ليس نهائياً ويتمثل هذا المقترح أولاً: عدد (16) عضواً من خبراء القانون والدستور، عدد (10) من أعضاء وفقهاء القانون والدستور (يرشحهم المجلس الأعلى للجامعات من أجيال متعددة) وعدد (2) عضو من القضاء الإدارى وعدد (2) عضو من القضاء العادى وعدد (1) عضو من هيئة قضايا الدولة وعدد (1) من هيئة النيابة الإدارية.
ثانياً: عدد (9) أعضاء من المؤسسات الدينية منهم (5) أعضاء من الأزهر الشريف (يرشحهم الأزهر الشريف) و(2) من الكنيسة الأرثوذكسية ترشحهم الكنيسة الأرثوذكسية وعدد (1) عضو من الكنيسة الكاثوليكية ترشحهم الكنيسة الكاثوليكية و(1) عضو من الكنيسة الإنجيلية (ترشحهم الكنيسة الإنجيلية).
ثالثاً: عدد (10) أعضاء على الأقل من الشخصيات العامة النسائية موزعة على المواقع المختلفة.
رابعاً: عدد (10) أعضاء على الأقل من الشباب والفتيات والطلبة أقل من 30 عاماً على الأقل موزعين على المواقع المختلفة).
خامساً: عدد (11) عضواً من اتحاد العمال والفلاحين والاتحادات النوعية ترشحهم الهيئات المعنية (2) عضو من نقابة الفلاحين و(2) عضو من اتحاد عمال مصر، و(1) عضو من اتحاد العمال المستقل و(1)
عضو من اتحاد الغرف الصناعية و(1) عضو من اتحاد الغرف التجارية و(1) عضو من اتحاد الغرف السياحية و(1) عضو من اتحاد المعاقين و(1) عضو من اتحاد الجمعيات الأهلية و(1) عضو من الجمعية الوطنية للتغيير.
سادساً: (1) عضو من الجيش و(1) عضو من الشرطة.
سابعاً: 9 أعضاء من النقابات المهنية ترشحهم النقابات المعنية (المحامين والصحفيين والتجاريين والمعلمين والمهندسين واتحاد المهن الطبية واتحاد النقابات الفنية والتطبيقية والاجتماعيين.
ثامناً: (2) عضو من الكتاب والأدباء.
تاسعاً: عدد (31) عضواً من الأحزاب السياسية منهم (10) من حزب الحرية والعدالة و(5) من حزب النور السلفى و(3) من حزب الوفد و(2) من الحزب المصرى الديمقراطى و(2) من حزب البناء والتنمية و(2) من حزب الوسط و(2) من حزب الكرامة و(1) من المصريين الأحرار و(1) من التجمع و(1) من التحالف الشعبى الاشتراكى و(1) من حزب غد الثورة و(1) من حزب الإصلاح والتنمية.
< ماذا عن مشهد انتخابات الرئاسة بالنسبة للمستبعدين والمستمرين؟
- المستبعدون من انتخابات الرئاسة تم استبعادهم على أساس قانونى وبناء لما تم اعتماده من جانب فصيل معين فى الإعلان الدستورى، ولكن ما يثير الدهشة أنه كيف يخطط هذا الفصيل لحكم مصر فى عهدها الجديد بعد ثورة يناير وهم يهاجمون القانون والقضاء، مما يثير الشك فى النوايا، هذا بخلاف الاعتصامات والتهديد بالتصعيد وهذا يزيد من تباعد الشعب عنهم، وللأسف بعض هؤلاء المستبعدين رفعوا أعلام السعودية وقندهار، مما يعطى انطباعاً بأنهم غير منتمين لأرض مصر وشعب مصر.
< وماذا تقولين لهذا الفصيل ولتلك الانتهاجات؟
- أقول لهم رحمة بمصر وثورة مصر لأن مثل هذه الأفعال تسىء لسمعة مصر وتفقد الشباب والثوار ثقتهم فيما كانوا يعتبرون أنهم معاً يداً واحدة فأنصح أنهم استغلوا الظروف لصالحهم وأحذرهم من التلاعب بثورة بهذا الحجم وبهذه العظمة وأسألهم أين كانوا من المادة 28 التى ينتقدونها الآن أم أن ذلك بروفة واستعداد لمواجهة نتائج الانتخابات؟
- وبالنسبة للمستمرين فى سباق الرئاسة؟
- المفروض أن يبدأ فى تقديم برامج قوية تخرج البلاد من كبوتها فلن ينتخب الشعب رئيساً لشخصه ولكن لبرنامجه خاصة أنه من سيتولى البلاد أمامه تحديات غير مسبوقة، خاصة أن هناك بعض الدول كانت أوضاعها أقل منا بكثير واستطاعت عبور كبوتها وأزمتها المهم أن يتوفر لدى الشخص حب البلاد والإرادة للتغيير والرؤية والانتماء لهذا الشعب.
< هناك من يطالب بتطبيق التجربة التركية أو الماليزية أو حتى البرازيل فما رأيكم؟!
- لماذا ننظر لنماذج غيرنا؛ علينا أن ننظر إلى تاريخنا ونتذكر عندما حضر اليابانيون إلى مصر ليأخذوا ويتعلموا من نموذج الاقتصاد الوطنى الذى حدث فى مصر نموذج «طلعت حرب» وكانت مصر واليابان من الدول التى كانت الأمم المتحدة تطرحهما للتقدم وتصبح من الدول ذات العصرية والموقع المتقدم فى دول العالم؟ ولذلك لسنا فى حاجة إلى تجارب من الخارج لأن لنا تاريخاً مشرفاً وإمكانيات وهذا لما كان هناك ثقة وترابط بين الشعب، وقد استطاع حزب الوفد أن يأخذ الأغلبية لأننا كنا فى فترة ليبرالية حققت الكثير من التقدم الاقتصادى والقانونى حيث ترابط الشعب مع حزب الوفد.
< هناك العديد من الدول تتربص بمصر الآن فأين خريطة مصر الآن من العلاقات الخارجية؟
- العلاقات الخارجية تعنى سيادة الدولة خارجياً وهذا يرتبط بوضع الدولة فى النظام الدولى ومدى قدرتها على التصرف ككيان مستقل، ونحن بعد ثورة يناير قادرون أن نسترد مكانتنا الدولية وسنعود بأسرع ما يمكن لأننا دولة محورية فى الشرق الأوسط وبالرغم من فترة التراجع التى سادت فى حكم النظام السابق وكان غير مبرر إلا لضعف نفس النظام ولجهله بقيمة الدولة التى كان يحكمها وأيضاً للاستحواذ على فوائد لشخصه وعائلته.
< وماذا عن علاقتنا بأمريكا وخاصة بعد إلغاء عقد تصدير الغاز لإسرائيل؟
- أرى أن أمريكا لن تتخذ أى موقف خاصة الانتخابات الأمريكية وشيكة وتريد أمريكا أن تظهر بشكل لائق على المستوى الدولي.. ولذلك فأمريكا نفسها ستسعى لأن تكون علاقتنا معها مبنية على الاحترام المتبادل والمنافع المتبادلة.
< وماذا عن الاتحاد الأوروبي؟
- الاتحاد الأوروبى هى منظمة دولية تضم معظم بلدان أوروبا الغربية سياسات اقتصادية وأمنية واجتماعية موحدة، وتضم هذه المنظمة 27 دولة وتهدف لتحقيق السلام والرخاء والحرية لسكان هذه الدول البالغ عدد سكانها 500 مليون نسمة. ولذلك فهم حريصون على تقوية علاقاتهم بمصر الجديدة بعد ثورتها المجيدة.. المهم فقط أن تستقر الأوضاع وبعدها ستنطلق فى انتقالة غير مسبوقة، انتقالة أخذت دروسها من تجارب الماضى، خاصة أن علاقتنا بالاتحاد الأوروبى تتميز بوجود علاقات ثقافية وشراكة اقتصادية وسياسية وهم يهتمون جداً بالتاريخ المصري.. ويكفى أن تعلمى أن تاريخ مصر القديمة يدرس فى إيطاليا لأنهم يعرفون بقيمة مصر كرمز للحضارة.
< وماذا عن علاقتنا بأفريقيا؟
- للأسف الرئيس السابق غامر بمستقبل البلاد فى إفريقيا، بالرغم من أننا بالدرجة الأولى إفريقيون.. ولكن على الرئيس الجديد العودة لتقوية تلك العلاقات.
< وماذا عن علاقتنا بإيران وكيف يمكن تنميتها؟
- لابد من عودة علاقتنا بإيران.. لأن الرئيس السابق كان يخشى من أمريكا ومن غضبها عليه وعلى ولده ولذلك كان يفضل الابتعاد عن إيران. ولكن إيران نفسها تتمنى أن تعود لعلاقاتها مع مصر، وعلاقة أى دولة بأخرى تحكمها المواثيق الدولية والقانون الدولى وموازين القوي.. وأعتقد أن علاقتنا مع إيران لن تؤثر على علاقتنا مع أمريكا بعد ثورة يناير.
< يقولون إذا وصل التيار الإسلامى للحكم فمصر ستصبح إيران أخرى؟
- لا أعتقد ذلك نهائياً لأن مصر بها تنوع مر بها كل شعوب العالم وصهرت فى بوتقة المصريين وهذا التنوع لا يمكن أن يسير بمصر فى الطريق الذى سارت فيه إيران، لأن المصريين أغلبهم معتدلون.
< هل مصر مستهدفة؟
- بكل تأكيد نعم وليس من الآن ولكن منذ فترة طويلة، فقد اعتادت الدول سواء دول الجوار أو دول لها مصالح كبرى فى مصر أن مصر دولة خاضعة وعندما استردت مصر كرامتها بعد ثورتها المجيدة خشيت بعض الدول من نجاح النموذج المصري، خاصة دول المنطقة التى تخاف أن تأخذ شعوبها مصر نموذجاً وتقوم بنفس الخطوات.. ولكن نؤكد أن مصر لن تكون بعد الآن تابعة ستكون شريكاً مع الجميع وبالتأكيد فإن التعامل مع شريك يختلف عن التعامل مع تابع أو رعية.
< هل يمكن أن تغار تلك الدول من مصر؟
- «الله خير حافظاً وهو أرحم الرحمين» صدق الله العظيم، فبإذن الله لن ينالوا من مصر، وسيحفظ مصر كما حفظ ثورتها وشبابها ولأنها ليست المرة الأولى التى تتعرض فيه مصر لمثل هذا الهجوم. ولكنها ستنجح، خاصة أن كل دولة قويت فى العالم أخذت تجربتها من مصر.
< فى النهاية كيف يمكن أن ننمى علاقتنا بالدول تنمية سياسية؟!
- لابد أولاً أن تكون لنا مكانتنا فى الداخل قبل الخارج نشعر أننا نحن المصريين المستنيرين أصحاب الفكر والرؤى ومستعدين لتنمية بلادنا ونشر وتحقيق الديمقراطية التى نستحقها، وبعدها سيسعى العالم لتنمية علاقاته معنا وليس نحن!!

أهم الاخبار