رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

"الوفد" تنفرد بنشر آخر حوار مع أحمد بن بيلا:

الحكام العرب يحكمون بالوكالة الأمريكية

حوارات

الخميس, 12 أبريل 2012 23:35
الحكام العرب يحكمون بالوكالة الأمريكيةالثائر الراحل أحمد بن بيلا
حوار - ممدوح دسوقي وتصوير - محمد فوزي

تعود بي الذاكرة مع إجراء هذا الحوار.. فما أعرفه عن «أحمد بن بيلا» ثائر عريق من عمالقة الثوار الذين قادوا احدي ثورات التحرير من اجل الحرية وكرامة الانسان العربي

.. قاد الكفاح المسلح من اجل تحرير الشعب الجزائري الشقيق من الاستعمار الفرنسي.. سجن واعتقل واختطف وعاني الكثير من أجل ما آمن به من حرية لشعبه واستقلال بلده حتي نجح في جهاده وخرج المستعمر وأصبح «بن بيلا» أول رئيس وطني للجزائر، وهو الآن الرمز والأب الروحي للشعب الجزائري، وذلك ما اعترف به شعبه واثبته في الدستور.
علمت أن الزعيم في القاهرة فتمنيت علي الاستاذ «أحمد سعيد» الاعلامي الكبير أن اجري معه حواراً فقال: يا «ممدوح» هو جاء علي عين النظام ولا نريد توريطه في أي تصريحا لانه ثائر بطبعه والنظام في مصر «شوية» موظفين، وليس له علاقة بالثورية أو النقلات النوعية وقد يتخذون قراراً «بجح» بمنعه من دخول مصر مرة اخري فأجبت بأن الحوار سيكون عن ثورة يوليو فقط وسوف أضمه في الكتاب «حيث أعد كتابا عن ثورة يوليو».
فوافق أستاذي «أحمد سعيد» وحدد اللقاء وذهب معي زميلي المصور «محمد فوزي» بصفة ودية فداعبه الزعيم قائلاً.. لماذا لا تأخذ معي صورة هو أنت هتقابل «بن بيلا» كام مرة وبالفعل قمت أنا بتصويره.
وبعد الحوار شكرت الاستاذ «سعيد» متعه الله بالصحة والعافية فقال: هذه رسالتي أن اعطي الراية للاجيال من بعدي جيلا وراء جيل.
< فخامة الرئيس نلاحظ أن سيادتكم تقطنون أمام شقة المرحوم «فتحي الديب» الوزير المسئول عن الشئون العربية في الثورة.. فما انطباع ذلك لديكم؟
<< المرحوم «فتحي الديب» نعتز به في الجزائر، حيث كان الوزير المصري عن الشئون العربية وكان له أسلوب عمل مميز وكان صاحب فكرة إذاعة «صوت العرب» التي ساعدتنا كثيرا في قضيتنا خاصة ما كان يقوم به الاعلامي «أحمد سعيد» من تثوير الشعوب المحتلة للانتفاضة ضد الاستعمار من خلال الاذاعة بما ساهم في نجاح ثوار الجزائر في تحقيق اهدافهم، وهذا لا شك فيه جعل العلاقة حميمة مع كل من عمل في اذاعة صوت العرب، بل وأكثر من ذلك فأقيم الآن في شقة نجل الرئيس «جمال عبد الناصر» وذلك حباً وكرامة في الثورة المصرية وفي الثوار المصريين والتي كان لها أياد بيضاء كثيرة علي الثورة الجزائرية.. والمصريون لهم فضل لا ينكر علي الثورة الجزائرية في بدايتها ولولا هذه المساعدة التي منحها لنا «عبد الناصر» في شخصه وهذه الحميمية التي اغرتنا بأن نطلق المساعدة والمساندة من ثوار مصر..
< وكيف كانت بداية العلاقة بين الثورتين المصرية والجزائرية؟
<< بدأ ذلك عندما جئت القاهرة في اغسطس 1953 وكان في مخيلتي وفي ذهني أن نطلب المساعدة.. فقام الثوار بدراسة ما سيقدمونه من مساعدات وهل المساعدة ستكون مادية حيث كان الثوار المصريون يمدون بالمال بعد الثورات الاخري، وبحثوا أيضا في كيفية قوة تشكيلاتنا، وعدم اختراقها حتي يكون هناك أمان كامل لما سيمنحونه لنا من الامدادات.. فلم نطلب مالا، وطلبنا سلاحا وكان مناسبا لنا، ولا ننكر هذا الفضل الكبير الذي اسدته الثورة المصرية لنا.. عكس المفترض أن يأتي من الدول الشيوعية مثل روسيا والصين، ولكن هذه الدول لم تمد لنا يد المساعدة..
< وكيف أدرك الثوار قوة تشكيلاتكم واطمأنوا لكم؟
<< بداية كان لدينا ثقة في انفسنا وكنا نعتمد في البداية علي العمل السياسي الذي ثبت فشله، وتم القبض علي معظمنا وكنت من احد الذين قبض عليهم، وكان لابد من مخرج، وهنا كان التحدي فهربت، وتم الاتفاق علي تكوين جيش سري «تشكيلات عسكرية» لأن الرهان علي العمل السياسي لم يأت بنتيجة.. واتفقنا أن نأتي إلي مصر.. لأن مصر لها تجربة عسكرية ناجحة.. والوطن العربي كان تحت الاستعمار .. وكان ما ذكرته سابقاً هو امدادنا بالسلاح الكامل، وتحت ضغط المقاومة، تفاوض معنا الفرنسيون علي أن يخرجوا في مقابل ضمان حماية ارواح المستوطنين الفرنسيين الذين كان يقترب عددهم من 2.5 مليون مزارع فرنسي وفي هذه اللحظة اعلنت نجاح الثورة الجزائرية وبسط الثوار أياديهم علي كل الاراضي الجزائرية..
< هل وصلت إلي القاهرة باسم «مزيادي مسعود»؟
<< نعم وهذا كان الاسم الحركي لي والتقيت بـ «فتحي الديب» في البداية، ثم قدمني للبكباشي «زكريا محيي الدين» واصطحباني لمقابلة الرئيس عبد الناصر في منشية البكري.. والتقت الآراء خاصة مع ايمان ثورة يوليو بمبدأ تحرير الوطن العربي من كل أشكال الاستعمار.. واستمر التعاون إلي أن اذيع البيان الاول للثورة الجزائرية في نوفمبر 1954 من اذاعة «صوت العرب» من القاهرة.. والحقيقة أن «أحمد سعيد» مدير اذاعة صوت العرب لعب ادوارا بطولية، وهامة في هذا الشأن سواء علي المستوي الشخصي أو المستوي الوطني.
< هل تذكر كيف كان اللقاء مع الرئيس عبد الناصر؟
<< كان في سبتمبر 1954 وكان يصعب عليّ التحدث باللغة العربية، ويصعب أيضا فهمي لها.. لكن القلوب كانت مفتوحة وشعرت منذ اللحظة الاولي بصدق المشاعر.. فلم يكن حاجز اللغة عائقاً كبيراً وكان الحماس والقناعة بما نفعله هما أساس الاتفاق والتعاون فيما بيننا..
< ولكنكم طالبتم بكمية كبيرة من السلاح في ظل أزمة 1956 والتي كانت تلقي بظلالها في الأفق؟
<< بالفعل فقد طالبنا بحوالي «5» آلاف قطعة من السلاح من «عبد الناصر» وكان ذلك خلال الشهر الذي تم فيه العدوان الثلاثي علي مصر.. ولكن «عبد الناصر» كان زعيماً عظيماً كما عودنا، فأصدر أوامره إلي المشير «عبد الحكيم عامر» بأن يعطينا ما طلبناه من سلاح، وبالفعل تم توفير الاسلحة التي طالبنا بها..
< وكيف ادرتم المعارك مع قوات الاحتلال حتي قامت الثورة؟
<< أدركنا أنه لن يفيدنا أن نحارب حربا منظمة بمعني جيش أمام جيش، أو حرب ضد حرب لأن ذلك كان صعباً في ذلك الوقت.. فلم يكن أمامنا إلا حرب العصابات، وهذه الحرب هي فن قبل أي شيء، وهناك ثوار كثيرون ناضلوا عن طريق حرب العصابات مثل مصر في حروب القناة، وفي افريقيا زعماء كثيرون مثل «لومبومبا» و«نيريري» و«سوكارنو» و«هوشي منه».. وأيضاً.. «فيدل كاسترو» و«مودبيوكتا» وكان النجاح حليف الجميع، ونحن الجزائريين كنا «6» ملايين نسمة قتل الفرنسيون منهم حوالي مليون والنصف شهيد وكان كل منزل به ثلاثة أو اربعة شهداء، فكان لابد لنا من استخدام حرب العصابات..
< هل حذرك الرئيس «جمال عبد الناصر» قبل اختطافكم في الحادثة الشهيرة أثناء السفر إلي «مدريد»؟
<< بالفعل لقد حذرني «جمال عبد الناصر» ويبدو أنه كان لديه معلومات.. فقال يبدو أن النية مبيتة للاعتداء عليكم فطمأنته.. ولكن عندما سافرت بالفعل تم اختطاف الطائرة والقبض علي وذلك عام 1956 وإيداعي السجن مع موعد العدواني الثلاثي علي مصر.
< هل عرضت الوحدة المصرية الجزائرية علي الرئيس عبد الناصر؟
<< بالفعل عرضتها عليه مع أني اري ان علاقتنا بمصر كانت علاقة الحلفاء بغير  أوراق ولا اختام أو قيود.. ولكنه طلب مني ارجاءها بعض الوقت وقال: إن العلاقة الآن اوثق من أي وحدة تكون شكلية، وكان رأيه ان نستفيد مما حدث في سوريا مع الوحدة..
< وسيادتك أحد الثوار الأوائل في الوطن العربي وبذلتم مجهودات جبارة لتحرير الأرض.. فهل الاوضاع الموجودة في الوطن العربي تعبر عما بذلتموه؟
<< بالطبع لا.. فنحن بذلنا عرق ودم وأرواح شهداء من اجل اخراج المستعمر حتي تتمتع الشعوب بثروات بلادها والان يتم اقرار قوانين تعيد الاستعمار مرة اخري ولكن بطريقة غير مباشرة وبصورة مخجلة لانه يستطيع بقانون وبلا أي مجهود أن يحصل علي ثرواتنا النفطية والغاز وكل ذلك بأساليب ابتزازية عبر ما يسمي بشركات عابرة القارات أو بعولمة السياسة.
< تقصدون أن العولمة ستغير الاوضاع في العالم العربي؟
<< نعم ستغير الاوضاع السياسية والجغرافية.. فعلي سبيل المثال شركة «هاليبرتون» العالمية احدي الشركات العابرة للقارات سياسياً واقتصادياً واجتماعياً تحتكر سياسة اكبر دولة في العالم لان اعضاء مجلس ادارتها هم «ديك تشيني» نائب الرئيس الامريكي، و«كونداليزا رايس» و«زلماري خليل» مبعوث أمريكا في العراق ثم في أفغانستان.
و«بول وولفوتيز» نائب وزير الدفاع الأمريكي سابقا وحاليا مدير البنك الدولي، وكل هؤلاء من المحافظين الجدد الذين يمثلون الصهيونية العالمية في أشر الأنواع تطرفا. لأنهم لوبي ابتزازي استعلائي علي العالم كله، وبعد أن سيطروا علي البنك الدولي سيزداد الفقراء فقرًا.. فآخر الاحصائيات في الأمم المتحدة تؤكد أن الفقر يقتل ما لا يقل عن 35 مليون نسمة في العالم سنويا.. وهؤلاء المحافظون بسياساتهم المتطرفة يضغطون علي الدول العربية والإسلامية فاحتلوا العراق وهذه ليست سوي بمبة صغيرة ونقطة انطلاق نحو الضغط علي سوريا وليبيا وإيران.
< ماذا تفعل هذه الشركات تحديداً؟
<< هذه الشركات تتبع سياسة غير أخلاقية فلديهم فائض سلع يكفي لإطعام 8.5 مليار شخص في العالم الذي يصل تعداده 6 مليارات نسمة إذن أين الفقراء؟ ومن الذي أوجد هذا العدد الضخم من الفقراء؟ والفقراء في حاجة إلي أسعار رخيصة للطعام والعلاج.. وهم

يريدون المحافظة علي أسعارهم فيقومون بإلقاء هذه السلع في البحر حتي لا يوجد فائض سلعي ويضطرون لبيعه بأي سعر. وهذه هي سياساتهم اللاأخلاقية.
<  .. وكيف نتعامل مع العولمة كعالم عربي؟
<< نحن بحاجة إلي العولمة الأخلاقية الإنسانية وكل هذا في حاجة إلي تكتل نوع جديد في العلاقات العربية.. لأن ما أستاء منه عندما تقوم هذه الشركات بالدعوة إلي مؤتمراتها ولا تجد عربيا واحدا سوي فرد أو اثنين فهذا أفضل.. لأننا لو حضرنا واستطعنا أن نناقش أو نضغط بفكرنا وآرائنا لأن هؤلاء بيدهم صناعة الدواء والغذاء.. بل أكثر من 90٪ من الملكية الفكرية لصناعة الأدوية، والتواجد بينهم والتظاهر ضدهم هو الوسيلة الوحيدة لنا.. لأن المؤتمر الأخير بـ «دافوس» قامت مظاهرة مليونية ضد العولمة.. وفي لندن وأوروبا قامت مظاهرات كثيرة مناهضة للعولمة بالرغم من أن أوروبا التي ابتكرت العولمة.. فالموقف صعب علي العرب جدا حيث الثروات في بلادهم ولكن حكامهم أصبحوا يحكمون بالوكالة للقطب الأوحد الذي أصبح الوكيل الذي يحارب عن إسرائيل بالوكالة.
< .. وماذا بعد العراق وتقييم سيادتكم للموقف؟
<< انهم يدعون إلي الفرقة بين الصف العربي الراهن والوضع الإسلامي.. فبعد اغتصاب العراق واحتلاله يهددون 5 دول العراق وليبيا وسوريا والسودان وايران.. إذن هي حرب صليبية أخري غير معلنة وتهديد للعروبة والإسلام.. لأنهم يريدون أن يتحكموا في اقتصادياتنا فكيف نبيع سلعاً وهم يتحكمون في أسعارها.. وإذا باعوا لنا يتحكمون أيضا في الأسعار، ويضعون مصطلحات رنانة تحت الضغط العالمي والأمم المتحدة.. فالقطب الأوحد لا يهمه إلا مصالحه ويريد أن يتحكم في اقتصاديات العالم.. وبنظرة إلي دخل شركة «جنرال موتورز» نجده 132 مليار دولار، وشركة «فورد» مائة مليار دولار سنويا، وشركة «دودج» 96 مليار دولار سنويا، و«نستلة» للحليب 38 مليار دولار، وشركة «سوني» 34 مليار دولار، ولو نظرنا إلي مصر وهي أكبر دولة في المنطقة نجد أن دخلها السنوي أقل من أي شركة عالمية من هذه الشركات حيث حددته الأمم المتحدة بـ 33 مليار دولار.. إذًا فهذا النظام كله تراكمات خطيرة جدا يجب أن نعيها جيداً.
< زرتم العالم شرقاً وغرباً كيف ينظر إلي القضايا العربية «الفلسطينية» مع أمريكا وإسرائيل؟
<< الأوضاع في الغرب حاليا وخاصة في الشارع الأوروبي في صالح العرب، ولم يكن العالم كله يؤيد قضية ما مثلما وقف ضد العدوان الأنجلو أمريكي ضد العراق.. فقامت مظاهرات في أمريكا ولندن وفرنسا وبلجيكا، وهذا ما نطلق عليه الوعي الإنساني أو وعياً عالمياً إنسانياً.. فالكل يري الصورة جيدًا وهذه العولمة الإنسانية.. وهذه الشعوب لديها مكارم الأخلاق، وليست العولمة التي يتكلم عنها الرئيس الأمريكي.. وأنا تعاملت مع الشباب الأوروبي واحترمت عقله لأنه يؤمن بالحق العربي.. فقد قاموا بمظاهرات وناموا في الشوارع تضامنا مع العرب.. ونحن لم نغتنم هذه الفرصة جيدا، لأني أحضر كافة المؤتمرات المناهضة للعولمة الاستعمارية.. وفي «دافوس» لم أجد من العرب عدا الأخ «سمير أمين» من مصر وهو عضو نشط ومناهض للعولمة الاستعمارية الاستعلائية.. وعلينا أن نقيم من أجل العولمة الأخلاقية ندوات ومؤتمرات لتظهر فيها قضيتنا.
< هل من الممكن أن تنهض المنطقة العربية مع المنظمات التي تعمل ضد العولمة؟
<< نعم من الممكن أن تنهض وعليها أن تنهض وعليها أن تعمل علي ذلك بالتضامن في الأزمات، وتبادل المعلومات، ولا ينتظروا أن يأخذ الله عدوهم من حيث لا يحتسبون.. والبداية من الممكن أن تكون من مصر بتاريخها ووعيها الحضاري وثقلها في المنطقة، وبزيادة الوعي للشعوب العربية، وذلك بعمل برنامج كبير يشارك فيه الكل لندافع عن حقوقنا، ويعرف الجميع أن إسرائيل هي العدو الحقيقي للعرب.
< إذن سيادة الرئيس يري أن الدور العربي به قصور شديد في مواجهة مخاطر العولمة؟
<< نعم الدور العربي به قصور شديد مقارنة بتوجهات الجماهير في الغرب حيث رفض هذه العولمة في تزايد مستمر وهذا يتمثل في مظاهرات «دافوس» و«سياتل» و«امستردام» وأخيرا «بروكسل» ويعجبني جدا ما حدث في بلجيكا حيث انها تحكم بحكم ذاتي لكل مقاطعة وتوجد 4 مقاطعات قطعت علاقها بإسرائيل.. ولننظر إلي الدول العربية ولنعرف كم دولة قطعت علاقتها بإسرائيل؟
< ما هو دور النخب المثقفة في العالم العربي لإلقاء الضوء علي مخاطر العولمة؟
<< هذه النخب عليها مهام كثيرة لا يجب أن تتخلي عنها لتبصير الجماهير العربية وزيادة وعيها بما يحاط بها من مخاطر.. ونحن بصدد إنشاء جمعيات للعولمة الإنسانية، ودورها في مواجهة ما يهدد غالبية البشر من اخطار العولمة المعاصرة بتطبيقها ذات الأهداف الاستعمارية. وهذه الجمعيات سوف تكون اقليمية وعالمية، وتدعو بمختلف اللغات إلي تبصير الشعوب كافة وتضامنها معاً لدرع كل ما تتعرض له من خطط عولمة اقتصادية واجتماعية وسياسية وعسكرية تهدد حقوق البشر علي اختلاف شعوبهم وتحول دون تطلعاتهم المشروعة إلي حريات كاملة وتمتعهم بثروات أوطانهم، وعناصر الحياة الكريمة.. ودور المثقف العربي الواعي أن يساعد هذه الجمعيات علي تفعيل دورها وتنشيطها.
< اقترحتم سيادتكم مشروع «التسيير الذاتي» ونريد إلقاء الضوء علي هذا المشروع؟
<< التسيير الذاتي هو أحد المشروعات التي تعتمد علي أن يتم تعبئة القوي الشعبية في الريف لإنتاج المحاصيل التي تعتمد عليها البلاد، ويكون هذا تعبويا بمعني اننا نعبئ كل قوانا في هذا الاتجاه.. وقد أكدت أن العولمة بحاجة إلي مواجهة فعلية وليس بالكلام والشعارات لاننا يجب أن نحتاط من كل اتجاه ونكون مستعدين لأن نغير الاتجاه في أي لحظة وهذا المشروع أحد فنون تغيير الاتجاه، فلو تم ما نصبو إليه من هذا المشروع فسوف يصبح الاكتفاء الذاتي من بعض السلع الحيوية أمراً مؤكداً.
< هل تقصد سيدي الرئيس أن نغلب ثقافة المصنع علي أي ثقافة أخري؟
<< نعم.. بالفعل هذا هو المقصود فتهيئة أجواء المشروع حتي يكون في يوم البدء في يوم انطلاقة هو أهم من أن تقبل مشروعاً بلا دراسة فيكون بلا جدوي، ونستمر في ثقافة الاستهلاك ونبتعد عن ثقافة الإنتاج.

أهم الاخبار