رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

عصام عبد الشكور: تهريب الحيوانات أسهل من تهريب السلاح والمخدرات

حوارات

الجمعة, 23 مارس 2012 20:40
عصام عبد الشكور: تهريب الحيوانات أسهل من تهريب السلاح والمخدرات
فاتن الزعويلي

قال الدكتور عصام عبد الشكور مدير عام الخدمات والإرشاد بوزارة الزراعة إن الحمى القلاعية لا تنتقل الى الانسان تحت أي ظرف، رغم أن هذا المرض مصنف

علمياً بأنه يصيب الانسان والحيوان إلا أنه لم تظهر حالة اصابة بشرية واحدة حتي الآن، مضيفاً في حواره مع «الوفد الأسبوعي» أن انتشاره في مصر جاء عن طريق «عترة» جديدة نتيجة تهريب حيوانات مصابة بالفيروس عبر الحدود مع ليبيا وإسرائيل بسبب الانفلات الأمني.. وإلى نص الحوار:
سألناه: ما دور الإرشاد الزراعي لمواجهة الحمى القلاعية؟
أجاب: دور مهم جداً سواء في أزمة الحمى القلاعية أو غيرها لأن دورنا توعية المواطنين وتعليمهم كيفية التعامل مع هذه الأمراض، والوسائل الواجب اتباعها لمواجهتها والحد من انتشارها.
< من المفترض أنكم تعلمون مواعيد انتشار الأمراض الوبائية، فلماذا لا يتم توفير التحصينات اللازمة للحد من انتشار تلك الأمراض؟
- الإرشاد ليس مهمته التحصين لكنه يطلق حملات التوعية وتغيير السلوكيات السلبية إلى سلوكيات ايجابية وما يقع على عاتقنا أن نرشد المواطنين بأنه يجب عندما يكون هناك حملة للتحصين أن يرسلوا المواشي الخاصة بهم إليها حتى يتفادوا الاصابة بالأمراض، وهذا لم يحدث لأن أكثر من 85٪ من الثروة الحيوانية عند صغار المربين، وبالتالي نحن نلاقي الأمرين لأن الفلاح ليس لديه الحرص على تحصين ماشيته، لكن الحمى القلاعية الموجودة الآن في مصر ليس لها علاقة بالتحصين لأن هذه عترة أو سلالة جديدة ونحن لم نقم بالتحصين ضدها لأنه علمياً لا يجوز التحصين ضد سلالة غير موجودة.
< وزير الزراعة قال إن سبب انتشار المرض تهريب شحنات أغنام وعجول من ليبيا واسرائيل تحمل الفيروس.. كيف حدث ذلك ولماذا لم يتم ضبط هذه الشحنات؟
- بالفعل حدثت عمليات تهريب للأغنام والعجول من البلدين بسبب الانفلات الأمني بعد ثورة 25 يناير، فتهريب الحيوانات أسهل من تهريب السلاح والمخدرات لأنها تتحرك بمفردها حيث يكون دليل الحيوانات «جمل» ويراقبها المهرب من بعد حتى لو تم القبض عليها لا يقبض على أشخاص معها.
< هل تم وضع خطة لمحاربة السلالة الجديدة والحد من انتشارها؟
- الحمى القلاعية ليست جديدة علينا ونقوم بالتحصين ضد العترات الموجودة عندنا ولكن هذا العام جاءت إلينا عترة جديدة هي «سات 2» وعلمياً لا يجوز «التحصين» السباعي لأنني إذا قمت بالتحصين ضد عترة ليست موجودة أكون بذلك أنقل المرض بنفسي إلى داخل البلاد.
< وهل اللقاحات ضد هذه «العترة» متوافرة في مصر؟
- كنا في انتظار نتائج التحليل بمعامل بلبرايت بانجلترا والنتائج الأولية أثبتت وجود عترة «سات 2» لكن

الكثيرين لا يعرفون أن «سات 2» هذه عبارة عن 14 نوعاً من الفيروسات وعندما تظهر نتائج المعمل عن نوع العترة الموجودة بالضبط سنتخذ الإجراءات اللازمة للتحصين، وقد خاطبنا بالفعل كل الشركات التي تتوافر لديها اللقاحات على أساس أنه عندما يرسل لنا المعمل تأكيداً بنوع العترة نقوم على الفور باستيراد اللقاحات وتكون الحكومة هي المسئولة عن ذلك وليس الأشخاص.
< وزارة الزراعة تؤكد عدم وجود نية لاستيراد لقاحات أجنبية.. فهل المعامل الموجودة في مصر قادرة على تصنيع تلك اللقاحات؟
- نعم نحن لدينا معمل العباسية لكننا سنستورد اللقاح من الخارج لحين إنتاجه في مصر لأن عملية الانتاج تحتاج لنحو أربعة أسابيع وعندما تتأكد نتائج معمل بلبرايت لابد على الفور أن نستورد كميات بسيطة من الخارج نحصن بها القطعان السليمة التي لم يصلها المرض الى أن يتم انتاج اللقاح في مصر، حيث لا يمكننا الانتظار لمدة شهر لحين اكتمال الانتاج.
< ما دور مراكز البحوث في مصر لمواجهة هذه الفيروسات؟
- لدينا معمل لبحوث صحة الحيوان قام بفحص العينات وأثبت أنها عترة جديدة ولأنه مرض وافد هناك اجراءات دولية يتم اتخاذها عن طريق المعامل المرجعية مثل معمل بلبرايت بانجلترا.
< بعض المربين يقولون إن سبب ورود المرض أن الأمصال منتهية الصلاحية ويرجع تاريخها إلى عام 2006 فما حقيقة ذلك؟
- هذا غير صحيح لأن الأمصال لا تخرج من معمل العباسية قبل إتمام المعايرة وهي التأكد من سلامة المصل وفاعليته وتاريخ الانتهاء ولابد أن يكون باقي فيه أكثر من ثلاثة أربعا مدة الصلاحية، نحن نقول إن المرض الموجود الآن سلالة جديدة دخلت البلاد وليس لها علاقة بالتحصين.
< هل تنتقل الحمى القلاعية للإنسان إذا تناول لحوما مصابة أو منتجات ألبان؟
- هناك فرق بين انتقال الفيروس للإنسان واصابته به، لأن هذا المرض مصنف على أنه مشترك بين الانسان والحيوان لكن إلى الآن حالات الإصابة في الانسان نادرة جداً ولم يحدث في مصر حتى الآن وجود حالة اصابة بشرية واحدة رغم أننا متعايشون مع المرض، أما في حالة انتقال المرض من الماشية الى الانسان فيكون عن طريق الجروح الموجودة في أيدي الانسان وملامستها لعاب الحيوان المصاب بالفيروس
فيكون هناك احتمالات للإصابة، ولا تنتقل الاصابة عن طريق اللحوم أو الألبان لأن هذا الفيروس ضعيف جداً ويمكن قتله عند درجة حرارة 60 درجة لمدة ثلاث دقائق.
< وما سبب انتشار المرض في أنحاء الجمهورية بهذه السرعة؟
- لأنه ينتشر عن طريق الهواء وعلى مسافات بعيدة قد تصل الى 150 كيلو متر.
< ما نسبة شفاء الحيوانات المصابة من المرض؟
- نحن نعالج الأعراض الثانوية الموجودة على الحيوانات المصابة مثل ارتفاع درجة الحرارة والتهابات الفم والأرجل لأن الأمراض الفيروسية ليس لها علاج لكن لها تحصين قبل حدوثها أما بالنسبة لشفاء الحيوانات المصابة فهى تتراوح بين 40 إلى 50٪.
< كيف يتم حصر أعداد الحيوانات النافقة؟
- للأسف عندما تم الاعلان عن التعويضات بدأ المواطنون يقدمون بلاغات كاذبة، ونحن يومياً نبلغ من مديريات الطب البيطري على مستوى الجمهورية بإجمالي حالات النفوق ومن المفترض أن يبلغ الفلاح الذي تحدث عنده حالة نفوق أقرب وحدة بيطرية، وتقوم الوحدة بعمل صفة تشريحية للحيوان أو تناظره وتتخذ الاجراءات اللازمة للدفن الصحي وتقوم بعمل محضر بتوصيف الحالة النافقة.
< وما حجم الخسائر حتى الآن؟
- عندنا 4077 حالة نفوق، ونحن نقول إن هذه الأعداد لم تصل إلى المرحلة التي وصلنا إليها عام 2006.
< هل هناك خريطة وبائية لأمراض الحيوانات في مصر؟
- نعم لكننا لا نستطيع التحكم في خريطة وبائية جاء عليها مرض جديد ليس لدينا تحصين له.
< هل هناك دولة معينة يتم استيراد الأمصال منها؟
- استيراد الأمصال له قواعد لأن استيراد أي مصل لابد أن يكون مسجلاً في مصر بمعني أنه يتم استخراج شهادة تسجيل لهذا المصل بعد أن يعرض الملف العلمي على اللجنة الفنية المختصة وبعد اقراره علمياً والمعايرة في معمل العباسية يعاد العرض على اللجنة التي تقر استخراج شهادة التسجيل بالاضافة الى أنه لابد أن تكون الشركة المستوردة مقيدة في الهيئة البيطرية بسجل مستوردي اللقاحات.
< هل مافيا المستوردين وراء عدم استيراد اللحوم من السودان واثيوبيا؟
- هي ليست مافيا لكن الجهات المعنية بالاستيراد هي الشركات التي تسترد اللحوم فإذا أحجمت عن الاستيراد لا نستطيع اجبارها عليه.
< من المسئول عن عدم تنفيذ مشروع عجول البتلو؟
- هذا المشروع اعتبره من أنجح المشاريع التي كانت ستقام في مصر لأنني أحد الأطباء الذين شاركوا في هذا المشروع في الثمانينيات والتسعينيات وتوليته في احدى المحافظات لمدة خمس سنوات وكان ناجحاً جداً لكن النظام السابق قضى عليه، كما كان يقضي على المشروعات الناجحة لمصالحه، وجاءت حكومة الدكتور الجنزوري ووضعت بعض القواعد لإقامة المشروع ولكن ظهور الحمي القلاعية أوقفه مرة أخرى.
< هل هذا المشروع يجعلنا نستغني عن الاستيراد من الخارج؟
- لا بالطبع لأن الرقعة الزراعية بإجمالي عدد الحيوانات لا تغطي الاستهلاك، فلابد أن يكون هناك استيراد لكن على مستوى جزئي لأننا نستهلك أكثر من مليون طن لحوم سنوياً مع أننا نعتبر من أقل الدول استهلاكاً للحوم.
< ما أعداد الثروة الحيوانية الموجودة في مصر؟
- لدينا 6 ملايين من الجاموس والأبقار و2 مليون من الأغنام.
< هل نستورد الثروة الداجنة من اسرائيل؟
- أنا عضو في لجنة المشتريات والاستيراد ونحن لا نقوم باستيراد أي شىء خاص بالثروة الداجنة من إسرائيل إطلاقاً.

 

أهم الاخبار