رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الخضيرى: سنحاكم "مبارك" بتهمة الخيانة العظمى لو حصل على البراءة

حوارات

الأحد, 08 يناير 2012 15:22
حوار : طلعت الطرابيشى

مئات الأسئلة, وعلامات الاستفهام عن المرحلة الانتقالية مازالت معلقة بنهايات مفتوحة, لم يبت فيها. ولا تزال الثورة مستمرة حتى تحقيق المطالب,

ومع كل يوم يمر تتسع الفجوة أكثر وأكثر. وحتى هذه اللحظة لم يحن الوقت لكشف الخبايا والأسرار.
ولم يبق على افتتاح دورة مجلس الشعب الجديدة «برلمان الثورة» سوى أيام. وكما هو الحال تسود اجتماعات المجلس العسكرى, وتابعه الاستشارى حالة من الارتباك حول معايير وضع الدستور. وحديث الشارع, والقوى السياسية لم ينقطع حول الجمعية التأسيسية, وطرق اختيارها, وعلى أى أساس, وهل ستتيح تمثيل جميع الطوائف, و.. و.. لغط كثير يتصاعد, وتطاير شظاياه فى كل اتجاه.
ومع اقتراب الاحتفال بثورة 25 يناير, مازال الغموض هو سيد الموقف، فمحاكمات قتلة شباب الثورة والنظام السابق لا تنم عن جدية, ومطالب الثورة يتم تنفيذها «بطلو ع الروح» بنظام الجرعات, وعقب كل تهديد بمظاهرة مليونية.
وخريطة طريق المجلس العسكرى كلما يتم صياغتها, وإعلانها. سريعا ما يتم
تبديلها , وتغييرها أكثر من مرة. ومابين الشد والجذب, والتهدئة والضغط. تصدر قرارات, وتتبعها إجراءات, ثم جداول زمنية. تم يبدأ الالتفاف عليها, والتراجع عنها, والعودة إلى نقطة الصفر. دون توضيح, أو ذكر أى أسباب.
وفى إطار التهدئة, وتسكين الأوضاع الثائرة يعاود المجلس العسكرى بين الحين
والآخر عقد لقاءات مع ممثلى الأحزاب والحركات الشبابية للنقاش, وسماع وجهات النظر. ثم فجأة يكشر عن أنيابه دون أى مبرر. ويشن حملات اغتيال معنوى لشباب الثورة, بتشويه السمعة, وإطلاق اتهامات التخوين, ثم الانقضاض عليهم, ضربا وسحلا, وما تيسر من ضحايا, ومصابين بدم بارد. وفى كل حادث تتردد نفس الأسئلة, لماذا.. ولصالح من.. ومن المستفيد؟ فلا إجابة, ولا رد, أو تعليق, وهكذا يستمر الموقف معلقاً, ويتدحرج ككرة الثلج من غموض إلى حيرة, إلى قلق. وبسبب التوازنات, والمواءمات السياسية يلجأ أصحاب القرار والفاعلين
إلى الإجابات الدبلوماسية التى لا تشفى غليلاً, فتكون بين بين.
وللحصول على إجابات محددة لوضع النقاط فوق الحروف نستبق افتتاح البرلمان, وانتخابات هيئة المكتب, تلتقى «الوفد» برئيس مجلس الشعب المحتمل المستشار محمود الخضيرى نائب رئيس محكمة النقض السابق, ورئيس نادى قضاة الإسكندرية السابق, وأحد أبرز تيار الاستقلال, والفائز عن حزب الحرية والعدالة صاحب الأغلبية, للتعرف على معايير لجنة المئة, ورئيس الجمهورية القادم, ولتفكيك كثير من علامات الاستفهام.
< هناك اتجاه إلى تبكير انتخابات رئيس الجمهورية قبل الدستور لإبعاد العسكرى ما تعليقك؟
- أنا مع التبكير لنقل السلطة للمدنيين, ولكن تبكير انتخابات رئيس الجمهورية
يصطدم مع الإعلان الدستورى. كما أن إعداد الدستور لابد أن يسبق انتخابات الرئيس, خاصة أنه سيحدد سلطات الرئيس واختصاصاته, وشكل نظام الحكم سواء كان رئاسيا, أو برلمانيا, أو مختلطاً.
< هل ستكون الغلبة لأعضاء البرلمان فى الجمعية التأسيسة , وعلى أى أساس يكون الاختيار؟
- فى رأيى الجمعية التأسيسة, أو لجنة المائة سوف يتم تحديدها بالتوافق, وتضمن تمثيلاً حقيقياً لجميع أطياف الشعب المصرى, ومن بينهم رؤساء النقابات المهنية والعمالية, و20 أستاذ قانون, ومن 4 إلى 5 سيدات. وبعد استيفاء جميع الفئات والطوائف, تستكمل النسبة الباقية من أعضاء مجلس الشعب. فمثلا لو بلغت  نسبة جميع الفئات 70% تكون نسبة المجلس 30 %. وسيراعى فى الاختيار الخبرة والكفاءة, وحسن السمعة.
< ما مدى اتفاقك مع بورصة التوقعات التى تتجه إلى اختياركم لرئاسة البرلمان؟
- رئاسة البرلمان منوطة بأعضائه, ورئاسة البرلمان شرف يسعى إليه كل عضو
فيه. ومن ينال هذا الشرف يحوز على الثقة.
< فى حالة منحكم الثقة كيف ستكون

إدارة المجلس؟
- الالتزام بإدارة المجلس بما يحقق الديمقراطية الحقيقية فى التصويت، وسيتم تفعيل التصويت إلكترونيا. خاصة أن الشاشة الالكترونية موجودة بالفعل, ولا تستخدم. وعلمى أنها كانت مجرد ديكور, وإهمالها كان متعمدا خوفا من الحرج الذى قد تسببه فى تمرير مشروعات القوانين عن بأسلوب موافقة موافقة, وحتى  لا تكون فيها إدانة عليهم. وأرى ضرورة أن تكون جلسات مجلس الشعب علنية, ومذاعة مباشرة على التليفزيون. كما انى لا أحب وقوف الأعضاء أمام الوزراء  للحصول على الموافقات والتأشيرات. ولو الأمر بيدى لأنشأت إدارة لتلقى طلبات الأعضاء, وإرسالها إلى الوزراء لتلقى الإجابات عليها, لحفظ كرامة الأعضاء  من التردد على مكاتب المسئولين.
< ما مدى حكمكم على ما يوصفون بترزية القوانين؟
- كل العهود السابقة كانت لها ترزية قوانين, يفصلونها حسب الطلب, وبما يرضى الحاكم فى كل نظام, ويمكن وصفهم بالمطبعين, أو خدام النظام, أو الشمشرجية.
< رقابة مجلس الشعب مطلقة؟
- الدور الرقابى لمجلس الشعب يشمل جميع مؤسسات الدولة, ولا يوجد شىء خارج نطاق رقابته. ولا يمكن استثناء مؤسسة الجيش. فهى كغيرها خاضعة لرقابته وبالطريقة التى تتبع فى الدول المتقدمة.
< ماهى تحفظاتك على الإعلان الدستورى؟
-الإبقاء على نسبة الـ 50 % عمال وفلاحين, ومجلس الشورى. وكانت رغبة السادات فى إنشائه ظاهريا كشكل من أشكال الشورى فى الرأى, والأقرب وسيلة لمجاملة شخصيات معينة, أو لحمايتهم من المساءلة بمنحه عضوية الشورى. وأتوقع إلغاء كوتة العمال والفلاحين, ومجلس الشورى فى الدستور الجديد.
< هل كنت تتوقع النسبة التى حصل عليه الإخوان والسلفيون فى الانتخابات؟
- نسبة الإخوان كانت متوقعة كما أعلنوها قبل الانتخابات تتراوح بين 35 %, و40%، ولكن المفاجأة هى صعود التيار السلفى, وحصوله على المركز الثانى بنسبة 25%، وكنت أتوقع ألا تزيد على 15%, والأحزاب والحركات الليبرالية أكثر من 35%.
< بماذا تفسر تجاوزات الانتخابات؟
- التجاوزات لا تمس الصورة العامة للانتخابات, ولا تنال من نزاهتها، ولكن استعمال سلاح المال كان بصورة كبيرة خاصة على مستوى دائرتى الانتخابية، أما تجاوزات الدعاية فهى أمر طبيعى فى سنة أولى ديمقراطية, وتوالى الممارسة الديمقراطية كفيل بتصحيح الأوضاع وضبطها.
< وماذا عن الشحن الطائفى؟
- الشحن الطائفى لا يمثل خطراً. خاصة نحن شعب مسلم, أو أغلبيته, والإحساس الدينى متأصل فيه. وبالنسبة لليبراليين والعلمانيين كانت لهم تصريحات أزعجت الناس فيما يتعلق بالحرية المطلقة. وتصريحات السلفيين تركت حالة من الخوف فى نفوس الكثيرين بشأن الديمقراطية, والسياحة, والبنوك.
إشراف مؤقت
< متى تكون مصر مؤهلة لإجراء الانتخابات بدون إشراف قضائى؟
- أنا مع الإشراف القضائى بصفة مؤقتة حتى يتعود الشعب على الديمقراطية
والشفافية, واستعادة حقوقه وعدم التفريط فيها. وينتهى الإشراف القضائى تماما عندما يقتنع الشعب أن الانتخابات وسيلة طبيعية للتعبير عن رأيه , ويثق فى
الحكومة بعدم العبث بأصواته فى الانتخابات. ونصبح كغيرنا من الدول التى تعتبر التعبير عن الرأى حقاً مصوناً لصاحبه.
< لماذا ننصب العداء للرقابة الدولية حتى بعد الثورة؟
- أنا مع كل أنواع الرقابة على جميع مراحل العملية الانتخابية, الشفافية والوضوح 

يجعل الكل مطمئن على النتائج. وأرحب برقابة الأمم المتحدة, والمنظمات المدنية فى العالم, والمصرية, وتواجد المندوبين فى لجان الاقتراع, والفرز، ولزيادة درجة الشفافية أطالب برقابة أخرى من خلال وجود كاميرا داخل كل لجنة انتخابية لرصد كل ما فيها. وخاصة لجنة الفرز .وهى غير مكلفة، وقمت بتطبيق هذه التجربة فى انتخابات نادى قضاة الإسكندرية, وهى الانتخابات التى لم أوفق فيها.
ضعيف ومتردد
< ما هو تقييمك لأداء المجلس العسكرى؟
- باستثناء دوره فى حماية الثورة . كان أداؤه ضعيفاً ومتردداً, وكان متراخيا فى
تنفيذ مطالب الثورة والثوار, وأولها المحاكمات. وشعرنا بالندم لعدم وجود إدارة, أو هيئة للثورة للتعبير عنها, وإدارة الحركة فيها، والمجلس العسكرى بطبيعته غير مهيأ للحكم المدنى, لذلك تخبط كثيرا فى قراراته, واتسمت بالتباطؤ والتواطؤ.
< تعديلات العسكرى لقانون الكسب غير المشروع أزعجتك؟
- تدخل المجلس العسكرى فى تعديل قانون الكسب غير المشروع سقطة فى حقه, وتدخل فى غير محله. لأنه تجاوز فى منح نفسه استثناء خاصاً لحماية أعضائه من الملاحقة القضائية.
< موقفك من تطهير القضاء باستبعاد 300 قاض تغير؟
- مازلت عند موقفى, وأكرر طلبى فى بسرعة تطهير القضاء, لتنقية ثوبه الناصع البياض مما لحق به من ضرر. والتطهير والاستبعاد يجب أن يشمل فئتين بعد التحقيق معهما, والفئة الأولى وتشمل من أدانتهم محكمة النقض بتزوير انتخابات 2005, وما قبل ذلك. والفئة الثانية من جاءت أسماؤهم فى تقارير أمن الدولة بأنهم متعاونون معهما, والتى ظهرت بعد حرق جهاز أمن الدولة. ولا يتجاوز عددهم 200 قاض. أما ما يتردد عن تحديدهم بـ 300 قاض. فهو رقم تقريبى.
< كيف تنظر لمطالب البعض باستبعاد النائب العام الحالى؟
- المستشار عبد المجيد محمود أفضل نائب عام من سابقيه، وأرى أنه ظلم ظلما كبيرا, فهو لا يجد أجهزة تعاونه فى عمله، والبعض يأخذ على التحقيقات أنها لم  تكن جدية بالصورة الكافية, لأن هناك أجهزة أخرى لم تقم بواجبها فى المتابعة  وإجراء التحريات, وتقديم الأدلة.
المحامون الكويتيون
< ما تعليقك على المحامين الكويتيين ومشهد مبارك وهو على السرير؟
- ليس من اللياقة وجود المحامين الكويتيين, لأن من شارك فى الدفاع عن الكويت أثناء الغزو الجيش المصرى, وليس مبارك، ودفاعهم محاولات يائسة, وتسبب صدمة للشعب المصرى. أما صورة مبارك وهو نائم على سرير داخل القفص فهو ملائم. خاصة أن الأطباء أكدوا أن حالته لا تستدعى ذلك. وأقول له احترم نفسك, واقعد على كرسى أفضل من منظر استدرار العطف، وأذكره ببيت الشعر الذى يقول: فإن لم يكن من الموت بد, فمن العار أن تموت جباناً.
< أنت مع محاكمة النظام السابق أمام القضاء العادى؟
- كنت أميل إلى إخضاع النظام السابق والرئيس وعصابته, وجميع فلوله أمام محاكمات ثورية، وأيضا كنت أتمنى ضم سوزان مبارك إلى المحاكمات, لعلمنا دورها هى, وابنها جمال فى حكم مصر.
< ماذا لو حصل الرئيس المخلوع على البراءة؟
ج : سنعيد محاكمته مرة ثانية على ما ارتكبه من جرائم فى حق مصر فى الفترة
الماضية, وهى جرائم تشكل تهمة الخيانة العظمى, من بينها جريمة تصدير الغاز المدعم إلى إسرائيل أى «ببلاش», وقتل الثوار, وإفقار الشعب بالاتجار فى ثروته, ودوره فى السودان الذى شجع سلفا كير للقيام بأول زيارة له لإسرائيل.
< من المسئول عن قتل المتظاهرين؟
- لا تخرج عن اثنين مبارك, وحبيب العادلي. ولكن الحكم للمحكمة.
< هل هناك ما تقوله للدكتور سرور رئيس مجلس الشعب السابق؟
- ربنا يغفر لك ويسامحك. لماذا وضعت نفسك فى هذا الموضع, وأنت الأستاذ الكبير الذى كان يمكن أن يكون كبيراً بعلمه, وأستاذيته. ولست فى حاجة إلى المجلس الذى شوه سمعتك, وكانت فيه نهايتك.
أصابع الاتهام
< إلى من توجه أصابع الاتهام بالتخريب؟
- لا أتهم جهة معينة, رغم محاولات الإيحاء لنا فى الصورة بأنه الجيش والشرطة، ولكن المؤكد أنهم فلول الحزب الوطنى, وبقايا أمن الدولة السابق ومن كان يستعين بهم, وجميعهم يوجد بينهم ارتباط. وقد لمسنا هذا فى أحداث نادى القضاة بالقاهرة.
< ومن تتهمه بالعنف؟
- حزنت, وأسفت من صورة تعرية الفتاة فى أحداث مجلس الوزراء, وسحل المتظاهرين. والعنف من البلطجية, ومن يحميهم ضد الثوار، ولا يوجد أى مبرر للعنف. حتى المجرم لا يجوز استخدام العنف معه. وكنت متواجدا فى ميدان التحرير لمدة 15 يوماً, وكانت المظاهرات المليونية سلمية ورغم ذلك يعتدى عليها بالضرب.

أهم الاخبار