رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

عمر : خيارين للمشير "الرحيل أو الأنقلاب"

حوارات

الخميس, 24 نوفمبر 2011 14:14
مجدي سلامة

إذا أردت أن تعرف ما الذي سيحدث غداً وبعد غد.. وإذا كنت تريد أن تقرأ ما تحمله الأيام المقبلة لمصر والمصريين.. وإذا تقاتلت في رأسك الأفكار والرؤي وتاهت من قدمك الطريق..

فبعد سطور قليلة ستكون وجهاً لوجه مع من يفك لك كل هذه الطلاسم ويرسم طريق النجاة لمصر والمصريين ويجيب عن كل الأسئلة التي تضرب شطآن عقلك.
هو المفكر وخبير الشئون الدولية المستشار حسن أحمد عمر، الذي طرحنا أمامه كل التساؤلات المزدحم بها الشارع السياسي، فقال كلاماً غاية في الأهمية.. وإلي نص الحوار..
> كيف تري ما يجري في ميدان التحرير في الأيام الأخيرة؟
- الأحداث الأخيرة تعتبر استكمالاً لثورة 25 يناير، فعندما تولي المجلس العسكري إدارة البلاد في فبراير الماضي، كان هذا في حقيقة الأمر انقلاباً تولي فيه المجلس زمام البلاد بدلاً من رئيس الجمهورية المخلوع.
> تقصد أن ما حدث في أعقاب ثورة 25 يناير كان انقلاباً عسكرياً وفقط؟
- كان انقلاباً.. ودعمه حكم المحكمة الإدارية العليا الخاص بالطعن المتعلق باستفتاء 19 مارس الذي قالت فيه المحكمة إن الشعب سمح فيما سمح به يتولي الجيش إدارة البلاد.
> إذا كان الشعب قد سمح للمجلس العسكري بإدارة البلاد فما الذي أغضبه الآن؟
- كان المأمول أن تتم الاستحقاقات المتعلقة بإجراء انتخابات رئاسية وانتخابات مجلسي الشعب والشوري ووضع دستور جديد.. لم يتحقق من ذلك شيء.
> ولكن تم تحديد مواعيد لإجراء الانتخابات ووضع دستور فلماذا الثورة الآن؟
- ما عجل بالثورة أمور عديدة أهمها وثيقة «السلمي» فرغم أنها وثيقة غير ملزمة إلا أن البعض رآها بمثابة محاولة لتأجيل الانتخابات.
> كيف؟
- الوثيقة جعلت للمجلس العسكري الحق في الاعتراض علي مواد الدستور وأيضاً إجراءات تشكيل هيئة وضع الدستور واختيار أعضائه في الوثيقة اختلفت كلية عما جاء في الإعلان الدستوري نفسه.
> ما وجه الخلاف؟
- الإعلان قال مجلس الشعب يشكل الأعضاء الذين يضعون الدستور أما الوثيقة فمنعت تشكيل هيئة الدستور تضم ممثلين عن فئات الشعب المصري كله وكان هذا بمثابة تعديل علي الإعلان الدستوري نفسه.
> وما سر إصدار الوثيقة بهذا الشكل؟
- لأنهم رأوا أن التيار الإسلامي سيكون له الغلبة في المجلس فتم وضع الوثيقة كنوع من عرقلة سيطرة التيار الإسلامي علي وضع الدستور القادم، ولهذا اعترض التيار الإسلامي عليها لأنه أيقن أن الأمر يتعلق به واعتبر الوثيقة محاولة للالتفاف علي نجاحه.
> ولكن الحكومة أكدت أن الوثيقة استرشادية؟
- قبل هذا الكلام ولكن المعروف أنه حتي لو كانت الوثيقة استرشادية فيمكن غداً أو بعد غد وضعها في الدستور، وعندها لا يمكن تعديلها ولهذا غضب التيار الإسلامي ودعوا إلي مليونية.
> ولكن السلفيين كانوا الأكثر معارضة؟
- الإخوان اعتمدوا علي استراتيجية تعتمد علي دخول الانتخابات والفوز فيها لمشاركة القوات المسلحة في حكم مصر، ولهذا كانوا أقل معارضة للوثيقة أما السلفيون فكانوا أكثر صراحة ولهذا قرروا المواجهة.
> بمعني؟
- الإخوان اعتمدوا سياسة الخطوة خطوة أما السلفيون فأحسوا أنهم أقوي من الإخوان.. ولهذا تحركوا فانطلقوا للمليونية وانطلق معهم شباب الثورة لإلغاء الوثيقة، واتضح أن المجلس العسكري لم يناور بالوثيقة فقط وإنما بالانتخابات.
> كيف؟
- كعكة الانتخابات أغرت الأحزاب وأعضاء القوي السياسية فهرعوا للمشاركة في الانتخابات وتركوا السلفيين وشباب الثورة في الميدان وبالتالي من لم يحضر في مليونية الجمعة فعلوا مثلما فعل رماة السهام في غزوة «أحد» تركوا مواقعهم من أجل الفوز بالغنائم.
> ولكن السلفيين انسحبوا من الميدان نهاية يوم الجمعة؟
- السلفيون تركوا الميدان لأنهم انشغلوا بالغنائم أيضاً، وهكذا لم يبق في الميدان إلا الشباب ونتيجة لذلك رفضوا دخول الإخوان وغيرهم بعد ذلك لميدان وحتي عمرو حمزاوي اعتذر لعدم حضوره 3 أيام للميدان إلا أن شباب الثورة رفضوا اعتذاره ورفضوا دخوله الميدان.
> تقصد أن الثورة الحالية ترفض كل هؤلاء؟
- نعم الثورة الحالية ترفض المجلس العسكري والتيار الإسلامي والأحزاب القديمة والجديدة ولأن الثورة بهذا الشكل وجدت استجابة واسعة من محافظات مصر فأصبح هناك تيار عام لرفض كل هؤلاء.
> وما معني ذلك؟
- معناه أن الثورة نضجت فعندما قام الشباب بالثورة في يناير كانوا ضعافاً وكنا نخشي عليهم وعندما تدخل الإخوان يوم 28 يناير ساندوا الثورة ولكن الشباب أحسوا الآن أن هناك من يريد أن يسرق الثورة لأنه ساند نجاحها والحق أن نظام مبارك في آخر أيامه وصل من الضعف الذي كنت أخشي معه أنه إذا قام 60 ضابطاً من الأمن المركزي باحتلال مبني الإذاعة والتليفزيون يوم 25 يناير أو قبل ذلك وأعلنوا البيان رقم 1 بقيام الثورة في مصر لكانوا استطاعوا أن يحكموا مصر لأن الشعب كان سيثور داعماً لهم، فحسني مبارك جعل الشعب المصري يترقب صدور البيان رقم 1 من أي ثورة تقوم أو أي جهة.
> حتي لو قام بها رجال الشرطة؟
- نعم حتي لو قام بها رجال الشرطة.. وما بالك لو كانوا رجال جيش كان الدعم سيكون أكثر ولهذا عندما قامت ثورة الشباب التي قلنا إنها بغير رأس وجدت ثورة شعبية وراءها لأنها كانت تنتظر البيان رقم 1.
> وقتها كان للجيش مكانة كبيرة في قلوب الثوار فما الذي غير الحال الآن؟
- «الجيش والشعب إيد واحدة» شعار انتشر لأن الثورة لم يكن لها رأس فكانت تبحث عن رأس ليخلصها من مبارك ونظامه ولهذا

هتفت الشعب والجيش إيد واحدة وكان رد فعل منطقياً للموقف المؤسف الذي قامت به داخلية حبيب العادلي بقتل المتظاهرين، فكان الملاذ هو الاحتماء بالجيش ومحاولة احتوائه حتي لا يحذو حذو الشرطة ولهذا مهما اختلفنا أو اتفقنا مع المشير والمجلس العسكري فنحن كشعب مصري ندين له في تلك اللحظة وقوفهم مع الشعب ومنع الجيش من إطلاق طلقة واحدة علي المصريين ومقارنة بسيطة مع ما حدث في ليبيا واليمن وسوريا يوضح أهمية ما فعله الجيش.
> وماذا حدث الآن؟
- الإشكالية في بطء إجراءات إنهاء نظام مبارك وإقامة نظام جديد، هذا البطء إوجد خشية أن من أن يكون المجلس يسعي إلي الاستمرار في حكم البلاد أو إلي إعادة فلول النظام السابق.
> وهل لهذا الخوف مبرر؟
- كان مبرراتها متمثلة في أن حكومة الدكتور عصام شرف كانت حكومة بلا صلاحيات أي لم تكن حكومة حقيقية وإنما كانت تأتمر بأمر المجلس العسكري.
> ولكن عصام شرف جاء من ميدان التحرير واختاره الثوار بأنفسهم؟
- لا.. صحيح أننا قلنا إننا شكلنا حكومة ثورة وقلنا إن عصام شرف جاء من التحرير ولكنه كان يجب أن تكون لحكومته استقلالية، واكتشفنا أنها بلا صلاحية وأصبح كل ما يحرك مصر هو المليونيات لتحقيق المطالب التي يتأخر المجلس العسكري في اتخاذها.
ولعلنا نتذكر أن الثورة اختارت شرف لأنه قال إذا لم يستطع أن يقوم بمهامه سيعود إلي التحرير.. ويبدو أنه تناسي ذلك فنسيه شباب الثورة.
> هل تناسي أم فشل أم عجز عن تنفيذ وعده؟
- يسأل هو.. ولكن مهما كانت المبررات، فعصام شرف لأنه ثائر وما كان له أن يقبل هذا الوضع وفي نظري فإن سر عظمة ثورة مصر أنها كانت ثورة ضد الخوف.
> الخوف ممن؟
- من نظام حسني مبارك وضد الخوف من أمريكا ومن إسرائيل وكلاهما كان حسني مبارك يخوف بهما المصريين طوال 30 عاماً ولذلك كان الهجوم علي السفارة الإسرائيلية في مراحله المتعددة هو تأكيد علي كسر حاجز الخوف وعندما قامت إسرائيل بقتل الضباط والجنود المصريين عند الحدود كان ذلك مقصوداً لقياس مدي رد فعل الشعب المصري ذلك الشعب الذي كان يخنع في عهد مبارك كلما كان يتم قتل جنود مصر علي الحدود متكفياً ببيان يصدر من نظام حسني بأنه تم قتل جنود مصريين، وكفي الله مصر شر القتال.
> وكيف رأت إسرائيل رد الفعل المصري؟
- رعب طبعاً، رأوا في نزع العلم ومحاولة احتلال السفارة مما أدي إلي هروب السفير ولذلك لم يكن وزير الخارجية المصري محمد كامل حصيفاً عندما استقبل مؤخراً السفير الإسرائيلي لدي عودته إلي مصر أثناء مليونية الجمعة الماضية، وكان يتعين عليه احتراماً لإرادة الشعب أن يطلب من السفير الإسرائيلي تأجيل عودته إلي مصر لأن الظروف لا تسمح خاصة أن الحكومة الحالية لم تكن من الاستقلالية بمكان لقبولها.
> كيف تفسر وقف ضخ الغاز وهناك اتفاقات بين البلدين في هذا الشأن؟
- إعلان الأمم المتحدة رقم 1301 بشأن قواعد حماية المناضلين ضد القوي الاستعمارية والعنصرية والأجنبية وهو إعلان يعلو علي اتفاقيات الغاز وهو يلزم مصر بوقف ضخ الغاز لإسرائيل لأنها قوة احتلال.
> والآن الثورة مشتعلة في ميدان التحرير وأغلب محافظات مصر فما الذي يجب فعله الآن؟
- يتعين إصدار إعلان دستوري جديد يتولي فيه مهام رئيس الجمهورية مجلس انتقالي يضم ثلاثة أو خمسة أو سبعة.
> من الذي يختارهم؟
- الثوار في ميدان التحرير لأنهم الآن يعبرون عن مصر كلها ويقوم المجلس الانتقالي بتعيين أعضاء مجلس الشعب لفترة انتقالية مدتها سنة أو سنتين ويكون معظمهم من شباب الثورة باستثناء من ذهب للغنيمة.
> معني هذا أن الانتخابات البرلمانية تتأجل؟
- الانتخابات تتأجل.. المهم أسير البلاد في العامين المقبلين مع ضمان استبعاد الفلول واستبعاد المخالفين من التيارات الإسلامية.
> معني ذلك أن المجلس العسكري في مأزق كبير حالياً؟
- نعم فكيف بمليونية في التحرير تطالب برحيل المجلس أو رئيسه وهذه قمة الأزمة.
> وكيف يخرج من تلك الأزمة؟
- بالإعلان الدستوري، تعيين مجلس انتقالي علي أن يستمر دور المجلس الأعلي للقوات المسلحة في حماية البلاد وبينما يترك إدارة البلاد والسلطة التشريعية للمجلس الرئاسي ومجلس الشعب المعين ويتم تشكيل حكومة جديدة.
> وبرأيك من أفضل من يتولي رئاسة الحكومة الجديدة؟
- شخصية اقتصادية في المقام الأول.
> لماذا؟
- لأن مشكلتك اقتصادية في المقام الأول، فالشعب يريد إسقاط الديون ويريد نهضة اقتصادية شاملة.
> ولكن إسقاط الديون أمر خارج عن إرادتنا لأنه يتعلق بإرادة الدول الدائنة؟
- الديون هي أصعب ما يواجهنا وخدمة هذا الدين تلتهم ربع ميزانية الدولة، وهذه الديون استدانها نظام
مبارك وقام بسرقتها وتحويلها للخارج، فاستفاد منها الخارج ولم تساعد دول الخارج في استعادة هذه الأموال، وبالتالي يجب أن أدعو إلي مؤتمر دولي للدول المدينة وعلي رأسها البرازيل والهند واليونان وإسبانيا وإيطاليا وتونس وغيرها من الدول لتعلن في القاهرة بيان القاهرة.
> ماذا يقول البيان؟
- يقول نحن الدول المدينة لن نسدد ما علينا من ديون.
> ولكن الدول الدائنة لن تسكت؟
- ماذا ستعمل ستكون 25 دولة.. وعندما يتم ذلك ستكون الديون كلها في حدود 700 مليار دولار وأمريكا العام الماضي ضخت 700 مليار دولار لإنقاذ الأزمة الاقتصادية.. يعني المبلغ ليس كبيراً بالنسبة لميزانيات الدول الدائنة، كما أن هذه الدول ستستفيد من إسقاط الديون.
> كيف؟
- سيحدث انتعاش اقتصادي عالمي، الجمهوريون الأمريكيون يناورون بإشعال حروب في العالم لإنعاش الاقتصاد وعندما أسقط الديون فإنني في حقيقة الأمر أهيئ لتبادل كبير للسلع والخدمات وعندها سيكون هناك مطلب عالمي علي المنتجات الأمريكية والأوروبية مما يعني تشغيل مصانع وتوفير فرص عمل في الداخل والخارج.
> نعود للوضع الحالي علي الساحة السياسية وأسأل عن إمكانية تنازل المجلس العسكري عن حكم مصر في ظل كم إعلان دستوري ينص علي أن المجلس لا يترك السلطة إلا لسلطة منتخبة؟
- لو كان الإعلان الدستوري كما يقول البعض ينص علي أن المجلس العسكري السلطة لا يترك إلا لسلطة منتخبة كما يقول البعض فلا يوجد ما يمنع من إجراء تعديل دستوري جديد يسمح بتسليم السلطة لمن يريده الشعب خاصة أن هذا الإعلان الدستوري خالف بعض المواد التي جاء بالاستفتاء.
> وهل سيقبل المجلس العسكري بسهولة أمراً كهذا؟
- أتوقع أن يتفهم الأمور ويتعامل معها بسلاسة.
> ما مصدر توقعك هذا؟
- المليونيات السابقة.. فعندما كانت تقوم هذه المليونيات كان المجلس العسكري يستجيب ولم يتخذ موقفاً معانداً وهذه الاستجابة معناها أنه ليس له مصلحة في أن يصطدم بالإرادة الشعبية.
> ولكن السلطة لها إغراؤها ولا يتنازل أحد عنها بسهولة؟
- هذه طبائع الأمور.. ونحن بشر.. والسلطة تغري بالمزيد والمال يعزل بالمزيد والمجلس بشر.
> إذن كنت تعتقد أنه لن يترك السلطة بسهولة؟
- أتحدث عن طبائع البشر.. ودعني أنتقل لنقطة مهمة وخطأ كبير وقعت فيه حكومة شرف والمجلس العسكري وكلاهما أخطأ نفس الخطأ الذي حدث في ثورة 19 وهي تجاه البعد العربي لقد كانت ثورة مصر قادرة علي أن تقود حركة الثورات العربية مثلما حدث في الخمسينيات.
بالضبط كان يجب القيام بمساندة الثورات الشعبية.
> ولكن مساندة الثورات تحتاج لأموال طائلة؟
- بالعكس لو قامت مصر بتحرير ليبيا من نظام القذافي كان لديها الآن كل الثروة الليبية وتتمثل في مليارات الإعمار وكنت أتمني من القائمين علي الثورة أن يبحثوا في وضع دستور للولايات المتحدة وليس لمصر هذا وقت الوحدة وتلك هي القضية، وأنصح الثورة في مصر أن تتخذ من دستور دولة الإمارات العربية والذي وضعه الدكتور عبدالرازق السنهوري، رحمه الله، كنموذجاً لدستور الولايات المتحدة العربية.
> الأحداث الحالية في الشارع المصري هل يمكن أن تقودنا لحرب أهلية؟
- مفيش حرب أهلية في مصر، مصر لم تشهد ولن تشهد حرباً أهلية.
> لماذا؟
- لأن الحرب الأهلية لها سمات لا توجد في مصرما حدث في ماسبيرو كان يمكن أن يشعل حرباً أهلية ولكنه لم تحدث والسبب طبيعة الشعب المصري وتسامحه، الشعب لم يترب علي الطائفية ولا علي الحقد، وحاول الاستعمار البريطاني إذكاء هذه الحرب الأهلية بتمييز المسيحيين في مطلع القرن الماضي، وعندما اشتعلت ثورة 1919 التحم الشعب المصري فأعظم ما يكون الالتحام وسقطت الحرب الأهلية.
> ولكن لا يمكن أن ننكر أن هناك أعداء للثورة المصرية؟
- الثورة وقفت حال ناس والاقتصاد واقف وهذا ليس عيب الأزمة وإنما في حقيقته افتقار لفن إدارة الصراع.
> وهل تري الأفضل للمجلس الأعلي للقوات المسلحة أن يبقي علي رئاسة مصر أو يرحل عنها؟
- الأفضل له أن يبتعد عن إدارة شئون البلاد وعنها ستكون له شعبية كبيرة.. والمشير تعرض إنسانياً لحرج في محاكمة النظام.
> أي حرج؟
- مبارك كان رئيسه وإنسانياً أكيد شعر بحرج ولولا المليونيات ما تمت محاكمة مبارك، وهذا ليس عيباً في المشير بقدر إنه طبيعة بشرية، خاصة أنه لم يقم بانقلاب وبالتالي سجن كل من حوله مثلما فعل السادات في ثورة التصحيح.
> وعملاء أمريكا في مصر ماذا نفعل معهم؟
- أمريكا لها عملاء وأياد كثيرة في مصر ومازالت كوادر نظام مبارك تعمل وأمواله مازالت تعمل وفرصتك الآن أن تتخلص من بقايا هؤلاء جميعاً.
> انتصرت ثورة 25 يناير فهل تنتصر ثورة نوفمبر؟
- لن يمر يوم الجمعة إلا وسيحدث انتصار فيه.
> ما هو؟
- ممكن يتنحي المشير.. ممكن انقلاب عسكري يحصل ويمكن أن يكون انقلاباً عسكرياً مفتعلاً.
> بمعني؟
- بمعني أن المجلس ينقلب علي نفسه لحماية البلاد بأن يختار شخصية عسكرية قيادية صغيرة السن لتدير مصر ويكون عبدالناصر جديداً وهناك لابد أن نترحم علي الأستاذ طلعت السادات عندما قال قبل رحيله بساعات: إن مصر في حاجة لعبدالناصر جديد ليحمي مصر ويعيد أموالها المنهوبة وكان عظيماً في هذا الرأي إذ لم يقل إن مصر في حاجة إلي «أنور السادات» رغم أنه عمه.
> أليس غريباً أن نهاجم حكم العسكر ونترحم علي حكم عبدالناصر؟
- عبدالناصر لم يكن عسكرياً كان حلم مصر والذي يتبني الأحلام ويقوم بالعمل علي تحقيقها نيابة عنك هذا هو ما ترفع له يدك مؤيداً، فقد قبل التحدي.. وهذا هو سر عظمة القيادة قبول التحدي وفن إدارة الصراع هو سر الزعامة ومبارك فشل لأنه لم يكن يجيد إدارة فن الصراع ولم يكن يقبل التحدي.
> أمريكا كانت تسعي إلي إيجاد فوضي خلاقة في العالم العربي منذ أيام بوش والبعض يخشي أن تحقق لها الربيع العربي ما عجزت عنه الفوضي الخلاقة.
> ليس سراً أن أمريكا اعتبرت الربيع العربي فرصة ذهبية لتحقيق الفوضي، التي كانت تتمناها والآن أمريكا تتمني سيطرة أنظمة مستمرة تحت الهيمنة الأمريكية كما كانت الأنظمة العربية السابقة التي تسقط ومصر لو عملت علي إنشاء الولايات المتحدة العربية ستجعل ربيع العرب عربياً خالصاً في إطار الوحدة العربية.
> وإن لم تحدث الوحدة العربية؟
- سيكون مصيرنا «سايكس بيكو» جديد وأمريكا أصدرت بياناً تدعو فيه أن تتم الانتخابات في موعدها، فهل فعلت ذلك حباً في الديمقراطية رغم أنها قبل أيام عنفت اليونسكو بسبب اعترافها بدولة فلسطين.. وبصراحة أمريكا «عايزاها تولع» وتتمني تكرار سيناريو الجزائر في مصر وتتمني أن تدخل مصر هذا النفق.
> وآخر كلمة تقولها؟
- هي كلمة لأم كلثوم قالتها في قصيدة مصر تتحدث عن نفسها وتقول إننا في وضع تتعدد فيه الآراء وعثرة الرأي تردي.
 

أهم الاخبار