رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

البدوي : تحديد مرشح الوفد للرئاسة بعد الانتخابات

حوارات

الأحد, 13 نوفمبر 2011 16:21
أعد الحلقة للنشر: شريف عبدالمنعم

أكد الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، أن الحزب حريص علي أن يكون له مرشح في انتخابات الرئاسة سيتم إعلان اسمه عقب الانتخابات البرلمانية، وأن الوفد لن يترك أي انتخابات مقبلة إلا وسيخوضها، موضحا أنه في الغالب الأعم لن يكون السيد البدوي هو مرشح الوفد لرئاسة الجمهورية.

وأشار في حوار خاص مع برنامج «صباحك يا مصر»، علي قناة دريم، يوم الأحد، أنه لا يمكن اتهام الدكتور علي سلمي بمفرده بإدخال المادة التاسعة إلي وثيقة المبادئ الدستورية، وأن الوثيقة مازالت مطروحة للنقاش، ولن تصدر إلا بالبنود وطريقة الإعلان التي تم الاتفاق عليها.
أضاف أن الهدف من التحالف الديمقراطي الذي شارك فيه الوفد ثم انفصل عنه كان الوصول إلي وثيقة تحقق آمال ثورة 25 يناير، وبالفعل وصل التحالف إلي تلك الوثيقة، وأنه من اليوم الأول في انضمام الوفد إلي التحالف كان مقررا أنه لن يخوض الانتخابات إلا منفردا... وإلي نص الحوار:
< ما هي خريطة الطريق ورؤية حزب الوفد للانتخابات البرلمانية المقبلة؟
<< الانتخابات المقبلة بالنسبة للوفد ولمصر كلها هي مسألة غاية في الأهمية، والوفد سيخوض الانتخابات في جميع الدوائر، فعندنا 570 مرشحاَ وتقدمنا لانتخابات مجلس الشعب في 45 دائرة ، وفي مجلس الشوري تقدمنا في الثلاثين دائرة، أما المقاعد الفردية فتقدمنا في 83 دائرة، وبالتالي فإن الوفد له مرشحون في كافة الدوائر.
أيضا لدينا برنامج إعلامي وإعلاني، وبرنامج حزب الوفد في الحقيقة لم يأت بجديد، لأن الوفد ثوابته ومبادئه مازالت كما هي، فالوفد آمن وسيظل يؤمن بأن مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الأساسي للتشريع، وأن من حق غير المسلمين الاحتكام إلي شرائعهم في أحوالهم الشخصية وشئونهم الدينية.
الوفد آمن وسيظل يؤمن بأن الوحدة الوطنية هي صمام الأمن والأمان لهذا البلد، وبأن المواطنة هي أساس كل الحقوق الواجبات، فنحن نرفض العلمانية التي تفصل بين الدين والدولة، وأيضا نرفض الثيوقراطية التي يسيطر فيها رجال الدين علي الحكم، ونؤمن بالديمقراطية القائمة علي أسس التعددية الحزبية ، واحترام حقوق الإنسان والحريات العامة وتداول السلطة من خلال صندوق انتخابات يشرف عليه القضاء، وأيضا الديمقراطية التي يحميها سيادة القانون والقضاء المستقل، والصحافة الحرة، والمساءلة السياسية والرقابة الشعبية.
ونؤمن أيضا بالحرية الاقتصادية الملتزمة بالعدالة الاجتماعية والقائمة علي حسن توزيع الدخل وتقريب الفوارق بين الطبقات وضمان حد أدني من الدخل لكل مواطن مصري يمكنه من حياة شريفة.
< وماذا عن أهم نقاط البرنامج الانتخابي لحزب الوفد؟
<< الدستور هو أبو القوانين، وبالتالي يجب الاهتمام بصياغة دستور يؤسس لدولة ديمقراطية حديثة وعادلة، دولة المواطنة وسيادة القانون، دولة تساوي بين المواطنين جميعا، لا فرق بين مصري وآخر علي أساس الدين أو العرق أو الجنس، دولة العدالة الاجتماعية، وهذا هو الذي ستضعه الجمعية التأسيسية.
و حزب الوفد له خبرة طويلة ممتدة منذ عام 1919، ولذا فإن لدينا رؤية في الإصلاح السياسي بشقيه الدستوري والتشريعي، وأيضا لنا رؤية فيما يتعلق بالعدالة الاجتماعية.
< قرار حزب الوفد بالانضمام إلي التحالف الديمقراطي أثار تساؤلات وجدلا كبيرا في الأوساط السياسية والشعبية، ما سبب الانضمام، وما سبب الانفصال؟
<< التحالف الديمقراطي من أجل مصر بدأ بقيادة قوتين، هما حزبا الوفد والحرية والعدالة، وكان تحالفا سياسيا ضم 42 حزباً سياسياً، وكان الهدف من هذا التحالف هو الوصول إلي وثيقة تحقق أهداف وآمال ثورة 25 يناير، وبالفعل وصلنا إلي وثيقة في التحالف الديمقراطي نستطيع أن نقول إنها تشكل البنية الأساسية للحياة السياسية دستوريا وتشريعيا، وأيضا لنظام حكم مصغر لمصر علي المستوي الاقتصادي والاجتماعي والتعليم والصحة وكل شيء.
معظم الناس كانوا متخوفين من التيار الإسلامي، وأردنا أن نحدث نوعا من التوافق علي مجموعة من المبادئ، وتوافقت الأحزاب المشاركة في وضع الوثيقة وعلي رأسها الوفد والحرية والعدالة والنور السلفي والأصالة والغد والكرامة وغيرها.
هذه الوثيقة طرحناها علي الرأي العام، وهي تؤكد علي ديمقراطية الدولة والمواطنة وسيادة القانون والوحدة الوطنية وحرية العقيدة والعبادة، وأن من حق المسيحيين الاحتكام علي شريعتهم في أحوالهم الشخصية وشئونهم الدينية، وتؤكد علي العدل والمساواة بين المصريين جميعا، وكل هذه المكاسب وقع عليها 42 حزباً، وأصبحت ملزمة لكل من وقع عليها داخل البرلمان الذي سيتكون من القوي التي وقعت علي الوثيقة وأعلنت التزامها بها.
وقد طلبت حينها تشكيل لجنة للتنسيق الانتخابي برئاسة الدكتور وحيد عبدالمجيد، وقد نصل للتحالف أو لا نصل، وفي ذلك الوقت بعض الأحزاب لامتني علي أساس أنني بذلك أنسف التحالف، لكني أصررت علي اللجنة، التي بدأت في عملها بالفعل، وتقدم للوفد عدد كبير من المرشحين، وجلست في اجتماع مع الأستاذ فؤاد بدراوي ود. سعد الكتاتني، ود. محمد مرسي، ود. وحيد عبدالمجيد، وأخبرتهم بأن قانون الانتخابات قد خرج بشكل لا يمكن من خلاله أن يكون هناك تحالف انتخابي، وطلبت أن يكون للوفد قائمته الخاصة، ونفسح المجال للأحزاب الباقية للتحالف مع الحرية والعدالة.
< وهل كان الانضمام إلي التحالف في مصلحة حزب الوفد أم لا؟ خاصة أن التحالف الديمقراطي كان يحمل صبغة دينية، والوفد هو حزب مدني ليبرالي؟
<< نحن كنا دعاة لهذا التحالف، ولم ننضم تحت لوائه، وكان الهدف هو إحداث نوع من التوافق الوطني علي المبادئ الأساسية، ونجحنا في أن نجعل القوي الإسلامية توافق علي حق أصحاب الديانات السماوية في الاحتكام

إلي شريعتهم، وتحققت العديد من المكاسب من خلال وثيقة التحالف الديمقراطي من أجل مصر، والهدف لم يكن تحالفاً انتخابياً إطلاقا.
< هناك من يقول إن انضمام حزب الوفد للتحالف الديمقراطي جاء تنفيذا لرغبة المجلس العسكري؟ هل هذا صحيح أم خطأ؟
<< كلام خطأ بالطبع، خطوة التحالف كانت محل إعجاب الجميع بمن فيهم المجلس العسكري، علي اعتبار أنها دعوة إلي التوافق، وكان المجلس العسكري سعيد بهذه الخطوة، وباركها بعد أن تمت بأسبوعين أو ثلاثة أسابيع، في أحد الاجتماعات بالمصادفة.
الوفد لا يأخذ رأي المجلس العسكري، والمجلس لا يتدخل في شئوننا ولا يستطيع أن يتدخل في شئوننا، ولم يتدخل في شئوننا أحد منذ أن عاد الوفد للحياة السياسية.
وأود هنا الاستشهاد بواقعة حدثت عام 1984، حين كان سامي مبارك، شقيق الرئيس السابق، مرشحا علي قوائم الوفد، وبعث الرئيس السابق برسالة إلي فؤاد باشا سراج الدين مع الدكتور نعمان جمعة، طلب فيها استبعاد سامي مبارك من القوائم حتي لا يحرج رئيس الدولة، فرفض فؤاد باشا سراج الدين، وقال إن من يدير الوفد هو رئيس الوفد وليس رئيس الجمهورية، ونجح سامي مبارك في الانتخابات وصار نائبا وفديا.
< هناك عدد من الاستقالات حدثت في صفوف الوفد مثل النائبين السابقين علاء عبدالمنعم ومصطفي الجندي، رغم شعبيتهما الكبيرة.. بم تفسر ذلك؟
<< تربطني علاقات طيبة بهذين النائبين وستظل بإذن الله، وأوضح أن النائبين وافقا علي التحالف الديمقراطي من أجل مصر، والهيئة العليا أيضا وافقت بالإجماع، ثم طلب النائبان بعد ذلك أن نتحالف مع الكتلة المصرية، حتي أن النائب مصطفي الجندي قال إن الأحزاب الأخري مثل المصريين الأحرار والمصري الديمقراطي علي استعداد للاندماج في حزب الوفد، فقلت إننا نرحب بالاندماج، ولكن الوفد لا ينضم لأحد، وهذا ليس تعاليا علي الكتلة المصرية، وليس غرورا سياسيا وإنما نوع من التقدير لقيمة الوفد.
< وماذا عن وجود مجموعة من أعضاء الحزب الوطني السابقين علي قوائم الوفد الانتخابية؟
<< أعضاء الحزب الوطني السابقين الموجودين علي قوائم الوفد هم خمسة أشخاص فقط، وهي خطوة لم أكن موافقا عليها، ولكن رئيس الوفد أو المكتب التنفيذي ليسا هما من يضعان القوائم، وإنما لجان المحافظات، وثلاثة من هؤلاء المرشحين ينتمون للصعيد، ومعروف الظروف التي تمر بها تلك المنطقة، وهذه عائلات أساسا وفدية، واللجان فرضتها علينا واضطررنا لهذا الأمر.
وحين اكتملت القوائم أعلنتهم بالأسماء في مؤتمر صحفي، علما بأن منهم اثنين من النواب تقدما باستقالتيها من الحزب الوطني قبل الثورة.
< وما رأيكم في حكم  منع أعضاء الحزب الوطني من الترشح في الانتخابات؟
<< هذا الحكم تاريخي إلي أن يتم تأييده في المحكمة الإدارية العليا إن شاء الله، وستنحصر بذلك المنافسة الحقيقية بين الوفد والإخوان المسلمين، بحسب ما ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، التي أكدت أن المنافسة الآن باتت تنحصر بين الوفد والإخوان، وأن دراسة أجراها معهد السلام الديمقراطي أثبتت أن قبول الشارع المصري للوفد نسبته 40 % ، بينما قبول الشارع للإخوان 25 %.
< وماذا عن تمثيل المرأة والأقباط في قوائم الوفد؟
<< نحن أكثر حزب رشح الأقباط علي قوائمه، فهناك 37 قبطياً رشحناهم في مواقع متقدمة، وهناك أيضا 87 امرأة ضمن قوائم المرشحين، فعندنا تمثيل جيد للمرأة والأقباط، ولم يكن مقصودا أن نسعي للأقباط ولكن لجان الوفد هي التي رتبت لذلك، وهذا يعكس روح الوحدة الوطنية داخل الوفد.
< هل لو استمر التحالف الديمقراطي كان سيتم ترشيح هذا العدد من الأقباط؟
<< من اليوم الأول في انضمامنا للتحالف كان تركيزنا علي أن الوفد لن يخوض الانتخابات إلا منفردا، ولا يمكن أن نقبل خوض الانتخابات تحت اسم أي تحالف، والهيئة العليا شاهدة علي هذا الكلام.
< وماذا عن دور قناة الحياة في الانتخابات؟
<< قناة الحياة قناة مستقلة، وليس لها علاقة من قريب أو بعيد بحزب الوفد، وظهرت بالقناة مرة واحدة وأخيرة أثناء الثورة لأنني أردت أن أوجه رسالة للشعب المصري.
أما إعلانات حزب الوفد التي يتم بثها علي القناة فهي مدفوعة الأجر، من خلال الوكيل الإعلاني، والحزب يبث هذه الإعلانات علي العديد من القنوات الأخري الأرضية والفضائية.
قناة الحياة ملك للمشاهد وليست ملكا لأصحابها، والإعلام بشكل عام ليس ملكاً لصاحبه وإنما ملك للرأي العام، ولا يجب أن يعكس وجهة نظر صاحبه أو مالكه، وإنما يكون مرآة عاكسة للحقيقة أمام الرأي العام.
وفي الحقيقة ما يحدث في الإعلام في مصر الآن يحتاج إلي وقفات ووقفات، فنحن نعيش مرحلة انفلات إعلامي شديدة جدا.
< وما تقييمك لأداء الإعلام المصري في الفترة الأخيرة خاصة في أحداث ماسبيرو، وأداء وزير الإعلام
أسامة هيكل؟

<< نحن نعيش حاليا في مربع الفوضي الذي يتشكل من انفلات أمني وإعلامي وسياسي وأخلاقي، والمتسبب في الانفلات السياسي والأخلاقي للأسف الشديد هو الإعلام، فالإعلام رسالة سامية، لكن بعض الإعلاميين لا يعرفون قيمتها في هدم وبناء المجتمع.
أما الأستاذ أسامة هيكل، فأنا لا أدافع عنه، وإنما أعذره، فهو تسلم تركة ثقيلة جدا، والتغطية الإعلامية لأحداث ماسبيرو كان بها أخطاء ، والرجل اعترف بهذا الأمر، والأهم ألا نقع في هذه الأخطاء مرة أخري، ولو كنت مكان رئيس الحكومة لكنت سأعتذر للمصريين جميعا، وأحمل المتسبب فيه مسئولياته ويكون الجزاء علي قدر الخطأ.
< هناك من يتحدث عن أن الدكتور السيد البدوي هو رئيس الوزراء القادم، وأن هناك جهات تدعم ذلك؟
<< بعد سقوط النظام لم تعد هناك جهات تدعم أحداً، الشعب أصبح هو السيد، والكل بقاؤه مرتبط بقدر إنجازه وعمله، وبعد انهيار النظام السابق أصبحت السيادة للشعب، وأي مسئول يأتي لموقعه بإرادة الشعب ، ويبقي بقدر إنجازه وأدائه.
أما مسألة تشكيل الوفد للحكومة، فلو أنه منفردا حصل علي الأغلبية البرلمانية ممكن أن أقبل رئاسة الحكومة، ولكن هذا لن يحدث لأن الحكومة القادمة غالبا هي حكومة ائتلافية، وأنا لا أقبل أن أكون رئيسا لحكومة ائتلافية، لأنه سيكون محكوم عليها بالفشل لما سيكون بها من تعدد الآراء والأفكار.
<وماذا عن وثيقة الدكتور علي السلمي للمبادي الدستورية؟
<< الوثيقة بدأت كمسودة من 21 بنداً ولم يكن بها البند رقم 9 ، ووافقنا عليها في التحالف الديمقراطي بعد تعديل بندين بخصوص الدولة المدنية التي تم استبدالها بدولة ديمقراطية أساسها المواطنة وسيادة القانون، وكذا جملة «لغير المسلمين»، حيث وضعنا بدلا منها «أصحاب الديانات السماوية الأخري».
ورؤيتا أن هذه الوثيقة لا تكون فوق دستورية، ليكون من حق الأجيال القادمة تعديلها بما يتوافق مع متغيرات العصر، وجري اجتماع وناقشنا الوثيقة، واقترحنا أن تخرج الوثيقة في مؤتمر حاشد تحضره القوي السياسية ووسائل الإعلام، ويتم التوقيع علي هذه الوثيقة لتصبح ملزمة لكل من وقع عليها.
<وما رأيك في البند التاسع من الوثيقة، وماالذي جعل الدكتور علي السلمي يضيفه إليه؟
لا أريد أن أدافع عن الدكتور علي السلمي، فأنا اعتز به وهو شخصية وطنية عظيمة جدا، وكان ولا يزال نائب رئيس الوفد، ويوم أن اتخذنا قرار انسحاب الوفد من الانتخابات يوم 11/11/2010 كان إلي جواري وطلب مني سرعة إعلان ذلك إلا أنني طلبت منه انتظار إعلان النتيجة وبالفعل اتخذنا القرار بعد موافقة المكتب التنفيذي.
بعد انسحابنا من الانتخابات انسحب الإخوان، ومورست علينا ضغوط شديدة، حتي أن أحد القيادات الأمنية اتصل بالدكتور علي السلمي، وأخبره بأنه سيتم تعيينه في منصب رئيس جامعة إذا لم ينسحب الوفد، لكن الدكتور علي سلمي لم يفكر كثيرا وقدم استقالته من الجامعة التي كان يعمل بها.
ولا يمكن اتهام الدكتور علي السلمي بمفرده بإدخال المادة التاسعة، إلي الوثيقة، ولا ننسي مروره بمحنة مرضية خطيرة بسبب أدائه لعمله، وهو لا يعمل منفردا، ولكن يعمل في إطار مجلس الوزراء والمجلس الأعلي للقوات المسلحة، كما انه لا يمثل الوفد في الحكومة، ولا يمثل رأي الوفد بها، فهو يلتقي مع كافة التيارات السياسية، ولا زالت الوثيقة مطروحة للمناقشة، ومصيرها أن تصدر كما تم التوافق حولها، علي بنودها وطريقة إعلانها.
< وما مدي خطورة المادة التاسعة من وجهة نظرك؟
<< نحن نري الجيش المصري محل احترام وتقدير، والقوات المسلحة مهمتها حماية البلاد وحدود الوطن وأمنه، لكن حماية الشرعية الدستورية مسألة بها تخوفات كثيرة لأن مصر عانت كثيرا بسبب مثل هذه الدساتير، وهذا مدخل سيؤدي للكثير من الخلافات.
أيضا ميزانية القوات المسلحة قد تكون بعض البنود فيها سرية، ولا نفترض أن تكون الوطنية حكرا علي مؤسسة، ويمكن لمجلس الشعب أن يشكل لجنة لمناقشة هذه الميزانية، ولكن لا بد أن يكون الشعب هو السيد.
< بعد انفصالكم عن التحالف، هل مازال هناك تنسيق انتخابي مع الإخوان؟
<< الصلات بين الوفد والإخوان لم ولن تنقطع، والوفد منذ نشأة الإخوان عام 1928 الصلة بيننا قائمة حتي الآن، وفيما قبل عام 1952 لم تتعرض الحكومات الوفدية للإخوان بأي تضييق، وكانوا يتحركون بكامل حريتهم، والتعامل بيننا سيظل قائماً، ولكن التنسيق الانتخابي أمر صعب، لأن القوائم ضد بعضها، فجميع قوائم التحالف تواجهها قوائم وفدية، وهناك منافسة انتخابية لكنها لا تفسد للود قضية.
< بالنسبة للانتخابات الرئاسية، هل يدعم الوفد أيا من المرشحين، وهل يفكر الدكتور السيد البدوي في ترشيح نفسه للرئاسة؟
< الوفد حريص علي أن يكون له مرشح في انتخابات الرئاسة، ولن يترك الوفد أي انتخابات إلا وسيخوضها، ولنا مرشح في الانتخابات الرئاسية القادمة، ولكن لن نعلن عنه إلا بعد الانتخابات البرلمانية، وفي الغالب الأعم لن يكون السيد البدوي هو مرشح الوفد، لأن المسئولية في المرحلة القادمة صعبة جدا، ورئيس الجمهورية القادم كان الله في عونه، فهو سيتحمل أعباء كثيرة جدا ولن يرضي أحدا.
< يقول البعض إن الوفد سيكون خليفة الحزب الوطني في المرحلة القادمة، هل تشعر بالضيق من مثل هذه الأقاويل؟
<< الوفد لن يكون خليفة للحزب الوطني، ونتمني أن يعود الوفد حزبا للأغلبية كما كان، ولكن لن يشبه الحزب الوطني إطلاقا في فساده أو ممارساته ولا استبداده ولا ديكتاتوريته، فنحن نريد وصل تاريخنا العريق بحاضرنا المشرف
< بما أنك أحد رجال الأعمال البارزين.. ألا تري أن فوز الوفد بالأغلبية يعيد منظومة النظام السابق بشأن تزاوج رأس المال بالسلطة.؟
<< المشكلة في النظام السابق كانت فساد رموزه وقياداته، وكل رجال الأعمال في أوروبا يتولون الحقائب الوزارية، ويجب أن يكون هناك ضوابط بحيث تكون شركات الوزير مثلا تديرها مجموعة لا يعلم من هي حتي يخرج من الوزارة، ولكننا في مصر خلطنا كل الأمور ببعضها، مصر تحتاج إلي إدارة، واعتقد أنه لن يكون هناك فساد لرجال الأعمال بعد رؤيتهم رؤوس الأحزاب التي طارت.
< ما هي رؤيتكم لتحسين الاقتصاد المصري في الفترة المقبلة؟
<< في الحقيقة أنا متفائل جدا لأن مصر بمجرد استقرارها سياسيا ستنطلق اقتصاديا بشكل كبير جدا، نحن ننطلق من مكان جيد، وبمقارنة مصر مع الاقتصاد التركي نجد انفسنا في وضع أفضل بكثير، المشكلة عندنا كانت في الفساد واحتكار الثروة اللذين قامت ضدهما الثورة.
< ماذا تقول للناخب المصري؟
<< أقول له إنك أصبحت صاحب قرارك، ولا تلومن أحداً إلا نفسك لو أتيت بحكومة زادتك بؤسا وشقاء ، لا بد أن تختار من يستطيع أن يحقق آمالك وأهدافك، فالصوت الانتخابي هام جدا، ويجب ألا ينخدع المواطن بالشعارات والوعود والخدمات والرشاوي الانتخابية، فالمواطن المصري هو الذي سيصنع مستقبله ومستقبل أبنائه خلال المرحلة القادمة.

شاهد الفيديو:

أهم الاخبار