رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

"بوابة الوفد" تحاور أسرة "شاعر" ضباط 8 إبريل "المعتقل"

والد "الوديع": ابنى نقيب محبوس على ذمة قصيدة "المهزلة"

حوارات

الأحد, 09 سبتمبر 2012 11:04
والد الوديع: ابنى نقيب محبوس على ذمة قصيدة المهزلةوالد ووالدة النقيب المحبوس محمد طارق
حوار ــ نورا طاهر:

تسربت أنباء عبر وسائل الإعلام الفضائية عن عزم الرئيس محمد مرسى إصدار قرار بالعفو الرئاسى عن ضباط 8 إبريل والإفراج عنهم خلال الفترة المقبلة.

عمت الفرحة بيوت الضباط المعتقلين إلا أن الفرحة لاتزال باهتة بعدما ترددت شائعات عن إرجاء تنفيذ القرار مما أحدث حالة من البلبلة.
كانت "بوابة الوفد" قد رصدت قضية الضابط المعتقلين على مدار الفترة الماضية، بعد أن عاشت معهم أجواء الحزن وزارت أسرة النقيب محمد طارق الوديع، المعتقل السياسى وسط صوره بالزى العسكرى، معلقة على جدران شقته لعرض قصائده المدونة على شاشة تليفزيونية بامتداد شارع رمسيس بمدينة نصر.
«المهزلة» عنوان القصيدة التى ألفها «وديع» تسببت فى دخوله السجن، عام 2010 ومنها: «الجبن ليه اتملك الفرسان.. وإزاى يا فارس ترضى تبقى جبان.. أسمى رسالة فى الوجود ضاعت.. وسرقة علنى والنفوس باعت..».
تم نقله إلى إدارة المشاه، مما دفعه إلى الذهاب لميدان التحرير، بعدها تم إيداعه السجن الحربى فى الإسكندرية، بتهمة النشر على «تويتر» بعبارات مسيئة للجيش فى القضية رقم 809 لسنة 2012، وحكم عليه بالسجن 6 أشهر آخرين فى القضية رقم 825 لسنة 2012 بتهمة الاعتصام خارج الزنزانة والمطالبة بالعفو الشامل أسوة بالسجناء المدنيين.
كما اعتقل فى 8 إبريل الماضى لانضمامه للمظاهرات بميدان التحرير، تطالب أسرته من الرئيس محمد مرسى بالإفراج الفورى من السجون الحربية.
يبدأ والد «وديع» حواره معنا معترفاً بأنه لايعلم إن كان أخطأ فى تربية ابنه على العطاء وحب الذات الذى يجعله يلقى كل المصاعب والألم.
قال إنه بصراحة منذ عقده الخامس بدأ يفهم فى جميع أنواع أسلحه المشاة، مؤكداً أنه كان يعرف حاجات أكثر منه، بسبب سؤاله عن كل صغيرة وكبيرة وشاف التعامل مع المرؤسين، واكتشفت أنه فنان وصوته حلو، التحق بمعهد التربية الموسيقية ونجح فيه لكن للأسف صمم يسير على دربها ويعيش فى ترابها والاستشهاد فى سبيلها أمر مروغ منه.
> كيف سيطرت عليه هواية التأليف وأصبحت كل حياته؟
- لم يتخيل أحد يوماً، أن تأليفه قصيدة تضيع مستقبله وتسجنه، كلمة الحق فى

وجه «المشير حسين طنطاوى» و«اللواء عنان» وعلى الهواتف وسط أصدقائه ضباط القوات المسلحة وتغنى بها الثوار فى ميدان التحرير وبعض شباب المدنيين، البعض استغلوها ضده فى محاكمته ولم يمر 24 ساعة حتى تم اعتقاله.
> هل أصيب ابنك من تدريبات الصاعقة؟
- أصيب بنسبة عجز، بسبب التهاب فى الأذن الوسطى فى عام 2010 نتيجة أعمال التدريب على الإرهاب الدولى والغطس والعمل تحت الماء، مما جعله يرغب فى ترك «الصاعقة».
> ما العرض البطولى الذى أصر «المشير» على إقامته فى حفل تخريج الكلية الحربية؟
- ألغى تعليم فرقة السيل لمدة 4 أشهر حتى ميعاد حفلة التخرج دفعة تفوق «الصاعقة»، لأنه كان الوحيد الذى يقوم بعمليات بهلوانية من فوق المتوسيكلات، وصمم المشير حسين طنطاوى، قائد القوات المسلحة السابق، على إقامة عرض مخصوص فى حفل تخريج الكلية الحربية، لانبهاره الشديد بأداء «وديع» البطولى.
> كيف وافق «وديع» على اقامة العرض؟
- استجاب ابنى لنداء الواجب حباً فى القوات المسلحة، اضطر لشراء موتوسيكل خاص بإجمالى أقساط 36 ألف جنيه، لم يسدد سوى جزء منها وواصل تدريباته ونفذ البيان المطلوب أمام رئيس الجمهورية عام2010.
> وما طبيعة الخلاف بين محمد ورئيس الأركان؟
- تفوق «محمد» فى سلاح الصاعقة، ساهم فى اشعال الغضب بينه وبين رئيس الأركان، لأنه كل ما يسأل من يستطيع القيام بالعمليات الانتحارية فى «الصاعقة»، كان الرد دائماً مافيش غير الضابط «وديع» الوحيد اللى يقدر على صعوبه أى حركات.
> لماذا غضب رئيس الأركان من «وديع»؟
- كان غضب رئيس الأركان بدافع الغيرة على سلاح الصاعقة، متخيلاً أن «وديع» يرفض العمل معه، لأن سمعته سبقته عند كل رؤسائه الذين خدم معهم، ولم يأخذ فى اعتباره حالته المرضية المتدهورة فى الفترة الأخيرة.
> هل القضاء العسكرى أدانه؟
- ابنى لم يسرق ولم ينهب.. كل اللى عمله إنه عبر عن رأيه، قبض عليه لانضمامه فى مظاهرات «8 إبريل» بميدان التحرير، فى جمعة «المحاكمة والتطهير» للرئيس مبارك وعائلته وأعوانه على ما اقترفه من جرائم فى حق الشعب.
> وجهنا السؤال إلى أم «محمد طارق» التى كانت فى شوق إلى الحديث عن ابنها البطل الغائب، ما مشكلة محمد؟ وقضيته؟
- «محمد» لم يقدر على السكوت وفساد مبارك، كل جريمته أنه ألف أغنية انتقد فيها النظام، فحكم عليه بالحبس لمدة سنه خرج فى مارس 2011، لما عرف أن أصدقاءه نازلون ميدان التحرير أصر أن يتضامن مع الشعب.
> وماذا جرى بعد ذلك؟
- خرج «وديع» يسلم على أصحابه يوم الجمعة «8 إبريل» وأنا معه وكان موجوداً الداعية الإسلامى صفوت حجازى، وعدد من زملائه رامى عبدالعزيز وياسر نجاتى وحسين سعد ومحمد الحنفى أمسك «وديع» بالميكروفون لإلقاء كلمة فوق المنصة، لكن المنظمين لم يتركوه يتحدث سوى «الجيش والشرطة إيد واحدة» وانتزعوا منه المايك، واتحاسب عليها بعدها.
> كيف كان شعور ثوار الميدان بعد انضمام ضباط الجيش لهم؟
- الكلام ساعتها كان جديداً على الثوار فى الميدان، لم يصدقوا أن ضباط الجيش تضامنوا معهم، وقالوا عليهم أنهم عوزين يعملوا انقلاب فى الجيش، لأن كان يوم الجمعة إجازة، رغم ذلك بعضهم كان يرتدى الزى العسكرى.
> ماذا فعل الضباط فى الميدان بعد ذلك؟
- شجاعة الضباط دفعتهم إلى رفع كارنيهات لإثبات شخصيتهم وحسن النوايا وتأكيد تضامنهم مع الثوار، مرددين هتافات على المنصة «الجيش والشرطة إيد واحدة»، طبعاً خفت ساعتها لأن الميدان كان مليان بالمخابرات والتحريات قلت لـ«وديع» يالله يابنى نمشى على البيت كفاية كده.
> متى تم القبض على طارق؟
- فى حوالى الساعة الواحدة إلا الربع صباحاً، انتشرت قوات كبيرة من الجيش فى كل مكان وحاصروا عمارات الضباط مدينة نصر، يستقلون سيارات ماركة «جيب شيروكى» وعربيات من الشرطة العسكرية وميكروباصات.
> ممكن توصف لنا مشهد القبض على «محمد»؟
- الصراحة «اليوم ده ما يتنساش»، قام مجموعة من الضباط بطرق باب المنزل بشدة لأخذ ابنى، مرددين افتح الباب يا «طارق».. افتح الباب يا «طارق»، صرخت فى وجههم «أنتم ماتعرفوش البيت ده فيه مين علشان تتهجموا عليه؟» أنتم مش شايفين الصور المعلقة على الحوائط بتاعة مين؟، ولم يهتموا بأى كلام سوى القبض على ابنى، وقاموا بتفتيش البيت وتكسير الأبواب والشبابيك والبحث تحت الأسرّة، لبس بدلته الميرى وطلبوا منى إحضار أى إثبات شخصية سواء بطاقة أو كارنيه؟ ووعدونى بعودته إلى منزله عقب سؤاله واستكمال بعض الإجراءات.
 

أهم الاخبار