رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هيبة الشرطة.. صمام الأمان!

حوارات وملفات

الخميس, 08 سبتمبر 2011 21:29
هيبة الشرطة.. صمام الأمان!
تحقيق - اماني سلامة:

العلاقة بين الشعب والشرطة أصبحت في خطر بل أن ما حدث في اعقاب مباراة الأهلي وكيما،

وما تشهده الساحة المحيطة باكاديمية الشرطة في كل مرة يحاكم فيها مبارك.. كل ما يحدث من اشتباكات وتجاوزات ومصادمات تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك ان علاقة الشرطة بالشعب «مستهدفة» بل أن من يربط بين الاحداث يتأكد أن ما حدث بعد المباراة مدبر ويهدف إلي تخريب الأمن وافساد علاقة الشرطة بالشعب و «النفخ» في نيران الغضب بين الطرفين وكله يصب في بئر الفوضي وانتشار الأمن وتحطيم هيبة الشرطة بل والدولة كلها وكأن الفاعل يريد ان يبرهن ويؤكد مقولة مبارك الشهيرة قبيل تنحيه عن الحكم «يا انا يا الفوضي»!
المؤسف ان بعض الاعلاميين يسيرون وبشكل عمدي في اتجاه افساد العلاقة بين الشرطة والمواطن اما تملقاً أو رغبة في اشاعة الفوضي ولا احد يعرف لماذا يفعلون ذلك لا تحتمل فالامور في الشارع المصري الآن لا تحتمل وتدعو للأسف فكلما حاولت الشرطة اعادة الأمن والأمان والانضباط إلي الشارع المصري خرج عليها المواطنون مندساً وسطهم البلطجية بالضرب والسب والاشتباك حدث ذلك عند محاولة الشرطة السيطرة واعادة الأمن والانضباط إلي الشوارع والميادين الرئيسية كالتحرير ورمسيس والعتبة من الباعة الجائلين والبلطجية فإذا بها تقابل بزجاجات «المولوتوف» والأسلحة البيضاء.. وبالرغم من أن اعادة الانضباط لتلك الميادين بات مطلب عشرات الآلاف من الشعب المصري وخاصة رواد تلك الميادين  في كل محافظات مصر إلا أن هناك من يحاولون الحيلولة دون ذلك لتظل روح الفوضي وعدم الانضباط والرعب هي اللغة الواحدة السائدة في الشارع المصري ولا نعرف لمصلحة من ذلك فالشعب يريد عودة الأمان ولكن يفاجأ بمن لا يريدون ذلك!.
الحقيقة التي باتت مؤكدة هو أن هناك أيادي خفية تحاول العبث بالمجتمع المصري في محاولة منها لإضفاء البلطجة بل واعطائها صورة شبه شرعية لتصنع الفتيل الأساسي في بث روح الفتنة ما بين الشرطة والشعب، ودون التطرق لما يحدث مؤخراً سواء بالاعتداء علي رجال الشرطة الذين هم جزء مهم من نسيج مجتمعنا فكل أسرة لديها بعض الأفراد ينتمون للشرطة وإذا كنا نصب جام غضبنا علي الأوضاع السابقة لنظام سابق بث الرعب في نفوس الجميع وجعل من الشرطة وسيلة للترهيب والتعذيب فإننا الآن بصدد إعادة المنظومة إلي طبيعتها لكي نأمن علي أولادنا وبيوتنا بل وكل مرافقنا الحكومية ويبقي السؤال كيف يمكن اعادة هيبة الشرطة حتي تعود هيبة الأمن ومعه هيبة الدولة؟!.
بناء جهاز الشرطة من جديد .. تكاتف المواطنين مع أفراد الشرطة.. القضاء علي البلطجة.. الاستعانة بخريجي الحقوق وتدريبهم بأكاديمية الشرطة لمساعدة جهازها، كلها حلول وضعها الخبراء لعودة هيبة جهاز الشرطة فماذا قالوا؟!
شرطة قوية
الدكتور أحمد يحيي.. استاذ الاجتماع السياسي بجامعة قناة السويس، أكد أن هيبة الشرطة تتحقق من خلال ما تسنه الدولة من قوانين تحافظ علي أمن الدولة الداخلي والخارجي وتعمل من خلاله علي ضبط الأداء داخل المجتمع وهو ما يعرف في مجال علم الاجتماع بالضبط الاجتماعي الرسمي وتقوم به قوات نظامية يحددها القانون وتعمل علي حفظ وسلامة الجبهة الداخلية ومحاربة كل أشكال الخروج عن الشرعية أو ترويع المواطنين أو الإساءة للدولة ونظام الحكم من خلال قوة ينظمها القانون يطلق عليها قوات الشرطة أو ما يعرف بالأمن الداخلي وهذه القوات تتولي مسئولية حفظ الأمن وتطبيق القانون واظهار هيبة الدولة لدي المواطنين والمعروف أنه إذا فقدت هذه القوات هيبتها ومكانها انعكس ذلك سلباً علي تطبيق القانون وعلي هيبة الدولة، وللأسف بعد قيام ثورة 25 يناير واجهت الشرطة حالة من الانفلات والضعف مما أعطي فرصة كبيرة للخارجين علي القانون لإهانة هذه القوات وعدم الالتزام بأحكامها واجراءاتها بل ووصل الأمر إلي ضياع هيبة الشرطة وانعكس ذلك سلباً علي كل معطيات العمل الشرطي والأمن الداخلي وأمن المواطن وبالقطع فإن هيبة الشرطة جزء لا يتجزأ من هيبة الدولة فإذا فقدت الشرطة هيبتها انعكس هذا سلباً علي هيبة الدولة وهذا ما تلاحظه في هذه الأيام والسؤال هنا كيف نعيد هيبة الشرطة؟! حتي نعيد للدولة هيبتها ومكانتها واحترام المواطنين بعضهم لبعض من جانب واحترامهم في الدولة. من جانب آخر ممثلة في قوات الشرطة فالأمر يحتاج إلي تفعيل القانون والأخذ بشدة والضرب بيد من حديد علي كل من يخرج عن الشرعية القانونية أو يحاول اهانة رجال الشرطة، و الغريب أن القائمين علي الحكم في هذه الأيام يخضعون لآراء الشارع وتوجهاته ومطالبهم أكثر من خضوعهم للقانون مما أدي إلي جرأة المواطنين علي الحكومة وعلي الدولة وعلي الشرطة والدولة التي لا تستطيع أن تحمي قواتها وتدافع عنها وتمنحها من الإجراءات القانونية والاستثنائية ما يدعم مكانتها.
فهي دولة عرضة للانهيار والحرب الداخلية ونحن في ظرف استثنائى يطبق من خلال قانون الطوارئ وبالتالي كان من الخطأ الشديد منع الاجراءات الاستثنائية حتي يمكن مواجهة هذا الانفلات الأمني والسلوكي لدي كل المواطنين شرطة وشعباً.
وقال يحيي: أننا نحتاج بشدة وبسرعة إلي سرعة تطبيق القانون بكل ما تحمل الكلمة من معان سواء علي رجل الشرطة الذي يتجاوز القانون في أدائه وسلوكياته أو من يتقاعس عن هذه المهام في نفس الوقت يجب أن نعطي رجل الشرطة حقه الكامل في الدفاع عن نفسه والدفاع عن القانون وحماية الدولة حتي يمكن أن نعيد جزءاً من الهيبة التي ضاعت خلال الفترة الماضية، والخطورة تتمثل فيما هو قادم ونحن أكثر احتياجاً لشرطة قوية تحمي مكتسبات هذه الثورة ونحن مقدمون علي عمليات انتخابية ورئاسية والاوضاع المعيشية تحتاج إلي مزيد من الضبط وهذا لا يمكن أن يقوم به إلا قوات شرطية لها مهمتها واحترامها من المواطن ومكانتها.
الاستعانة بخريجي الحقوق
سامح عاشور رئيس الحزب الناصري من جانبه أكد أن هيبة الشرطة سقطت في 25 يناير ولابد من إعادة بناء جهاز الشرطة، مؤكداً أنه إذا تم إجراء انتخابات البرلمان خلال الفترة المقبلة في ظل الانهيار الأمني الذي نشهده

ونظرة الناس السيئة للشرطة ستكون هناك كارثة!!.
وطالب عاشور بضرورة الاستعانة بخريجي كليات الحقوق وتدريبهم 6 أشهر في أكاديمية الشرطة، والاستعانة بالقيادات الأمنية التي أحيلت إلي المعاش ومشهود لها بالنزاهة والكفاءة مثلما حدث مع وزير الداخلية الحالي اللواء العيسوي، مؤكداً أن كل هذه عوامل من شأنها إعادة هيبة الشرطة مع ضرورة تعاون المواطنين معها لتحقيق الأمن والأمان في كل ربوع الجمهورية.
احترام المواطنين
وكان وزير الداخلية اللواء منصور عيسوي، قد شدد في تصريحات له بأن استعادة هيبة الشرطة لا تتحقق إلا باحترام المواطنين وقضاء حوائجهم وقال: «أن الهيبة لن تسترد بقرار مني أو منك أو من الصحافة، إنما تسترد بالنزول إلي الشارع باحترام، ويحترم رجل الشرطة المواطنين، فيحترمه المواطنون وبذلك يتم فرض الاحترام علي الناس، وعندما يحترمك الناس تسترد هيبتك، وغير ذلك لن تكون هناك هيبة للشرطي فلن يمنحها له وزير الداخلية ولا الصحافة وانما ستكون بقيامه بعمله وتأديته باحترام وهذا هو الوضع الطبيعي لأن التعامل يتطلب الاحترام المتبادل، ومن تحترمه سيحترمك والضابط الذي يحترم المواطن في قسم الشرطة سيفرض بذلك احترامه وهيبته علي المواطن.
وأضاف عيسوي: أن أفراد الشرطة في أوروبا لا يحملون أسلحة ولهم هيبتهم واحترامهم وقد زارنا من قبل مدير شرطة لندن الذي تعجب من وجود سلاح مع أفراد الشرطة، وقال ان تسليح الشرطة البريطانية مقصور علي مجموعات مكافحة الإرهاب وعددها في لندن أربع مجموعات.
وكشف وزير الداخلية عن نظام جديد للدوريات في الشوارع مشيراً إلي أن التواجد الشرطي قبل ثورة يناير كان قليلاً، وكان التواجد الملموس يتمثل في المرور، في حين لم يكن تواجدا لدوريات بالقدر المناسب وهذا ليس الآن فقط وإنما ظل التواجد الشرطي وتواجد الدوريات في الشوارع محدوداً جداً منذ فترة طويلة!.
وأشار اللواء العيسوي إلي أن وزارة الداخلية تدرس حالياً الاستعانة بمنظمات المجتمع المدني لمساعدة أجهزة الشرطة في بعض الأعمال الموكولة إليها مما يخفف من أعباء الجهات الادارية والعاملين في المراكز وأقسام الشرطة.

تطبيق القانون أهم سلاح لردع البلطجية!
أحداث مباراة الاهلي وكيما أسوان أدت الي عقد المجلس الاعلي للقوات المسلحة اجتماعاً مشتركاً مع مجلس الوزراء لمناقشة أحداث البلطجة التي شهدها ستاد القاهرة وما صاحبها من اعتداء علي رجال الشرطة وأدي الي وقوع اصابات بلغت 104 مصابين من بينهم 78 من أفراد الشرطة وإحراق 16 سيارة خاصة بالمواطنين والشرطة. المجلس أعلن ان جميع الوسائل القانونية ستتخذ لمواجهة أعمال العنف والبلطجة المتزايدة ودعم جهود وزارة الداخلية ورجال الشرطة لاتخاذ اجراءات ردع فورية وحاسمة للقضاء علي جميع هذه الظواهر السلبية.. ويبقي سؤال هل ستنجح تلك الاجراءات في تجفيف منابع البلطجة التي انتشرت في الشارع المصري واعادة الانضباط والامن؟! والسؤال الذي يفرض نفسه أيضاً مَنْ المسئول عن استمرار «فيضان» البلطجة الذي يهدد بإغراق مصر في بحر الفوضي؟!.
بداية «البلطجة» ليست مصطلحاً جديداً علي المجتمع المصري ولكنها اشتهرت بشدة أثناء وبعد الثورة التي أنهت نظام مبارك بداية من موقعة الجمل والحصان التي هاجمت الثوار في ميدان التحرير ووصولاً إلي حالة الانفلات والبلطجة التي يعيشها الشارع المصري الآن!!.
< الدكتور محمد عبدالعزيز الجندي، وزير العدل المصري قدر عددهم بنصف مليون بلطجي أجر بعضهم يصل الي 5 آلاف جنيه يومياً.. وفي ظل الانفلات الامني الذي تعيشه شوارع مصر الآن فإن ذلك يعني ان تكلفة استئجارهم تتجاوز ملايين الجنيهات شهرياً!!.
والبلطجة لا تقتصر علي الرجال فقط ولكن هناك نساء استشهرن بهذا الفعل وقد فرضت البلطجة شرعية لها في ظل غياب الشرعية الثورية والشرعية الدستورية.
اذا كنا نريد مصر بدون شرطة فلنقم بتجفيف منابع البلطجة لانها أصبحت منظومة لها من الاعراف والتقاليد والذكاء الخارق والشجاعة وكثرة المال والعدد من الانصار والتابعين ما لا يمكن  تصوره بل أكثر من الشركات الاستثمارية والجامعات وليس أدل علي ذلك من تصريحات المستشار محمد عبدالعزيز الجندي خلال اجتماع المجالس القومية المتخصصة بأن ما تتعرض له مصر من أحداث انما يدار بأفكار شيطانية لإرباك الحكومة والمجلس العسكري وهناك ما يتراوح ما بين 300 و500  ألف بلطجي محترف يتم تأجيرهم لليوم الواحد بخمسة آلاف جنيه من أجل التفرغ للخراب فقط.
وما يحدث في الشارع المصري هو خير دليل علي توغل البلطجية في مصر وخاصة بعد ثورة 25 يناير واستغلال فلول النظام لهم لإشاعة الفوضي والرعب والارتباك في نفوس المصريين. خبراء الامن والاجتماع أكدوا امكانية القضاء علي البلطجة وتجفيف منابعها.
القبضة الأمنية
< اللواء سامح سيف اليزل، الخبير الامني أكد ان البلطجية أنواع، أولها البلطجي الذي يعمل لحسابه الخاص ويكون العائد المالي له وحده والنوع الثاني هو الذي يعمل لصالح عصابة أو مجموعة من البلطجية والعائد هنا يقسم علي المجموعة وهذا النوع الآخر هو البلطجي المؤجر لحساب الغير سواء لصالح مجموعة أو شركة أو حزب وتنتهي علاقته بالمستأجر بانتهاء المهمة وعادة تكون استيلاء علي أراض زراعية أو سيارات أو إخافة شخص أو مجموعة أشخاص ويختلف الثمن علي حسب مدة ونوع وتوقيت العملية ومدي خطورتها.
ويقول الخبير الامني سيف اليزل: ان البلطجي شخص دائم التحرك بأسلحة بيضاء أو نارية أو أدوات لكسر وسرقة المحلات والشقق ودائماً ما يتواجد في

بعض المقاهي بالاحياء الشعبية مثل منشية ناصر والباطنية وامبابة أو لهم سماسرة مشهورون ومعروفون لدي الجهات الامنية، كما انهم منتشرون في بعض المحافظات الاخري وذلك نظراً لتوفر السلاح بكميات كبيرة والنزاعات علي الاراضي الزراعية.
وأكد سيف اليزل ان القضاء علي البلطجة وتجفيف منابعها يتوفر بزيادة القبضة الامنية للدولة وعودة الانضباط للشارع المصري وتجفيف منابع السلاح.
وعي أمني
< أحمد عودة، عضو الهيئة العليا لحزب الوفد ونائب رئيس الحزب يري ان الانهيار الذي أصاب وزارة الداخلية وجهازها الامني كان وراء طمع المجرمين وأصحاب السوابق والمسجلين خطر علي الاستفادة من هذا الوضع هذا بخلاف ما قام به الحزب الوطني المنحل في استخدامه للبلطجة لارهاب المعارضين للنظام السابق.
وأكد عودة أن ظاهرة البلطجة في مصر انتشرت تحت رعاية الجهاز الأمني السابق برعاية وزير الداخلية العادلي حيث كان يستعين بهم للقضاء علي معارضه ولتثبيت دعائم حكمه، هذا وقد تضخم هذا الملف حتي بلغ عدد البلطجية قرابة نصف مليون عملوا كمرشدين وكانت تسند لهم الأعمال القذرة ضد معارضي النظام.
ولتجفيف منابع البلطجة طالب عودة بضرورة عودة سيطرة الشرطة وهيبتها وأحكام قبضتها ولكن بتوازن دون تشدد وباحترام للشعب دون اختراق لكرامته مع تحقيق الأمن الاجتماعي وتواجد رجل الشرطة في الشارع لحماية المواطنين لا النظام كما كان يحدث في السابق، حيث كانت الشرطة تهتم بتحقيق الأمن لرموز النظام وتركت المواطن ضحية للبلطجة كما لابد الآن من زيادة الوعي الأمني لدي الجميع وأن تحقيق الأمن ليس مسئولية الشرطة فقط ولكن مسئولية المجتمع ككل.
دور الشرطة
عصام شيحة عضو الهيئة العليا لحزب الوفد والمستشار القانوني أكد أن القضاء علي البلطجة وتجفيف منابعها يستلزم استعادة الشرطة لدورها العام في اعادة الأمن إلي الشارع المصري وإعادة الحقوق لأصحابها وتنفيذ الأحكام القضائية احتراما لسيادة القانون علي اعتبار أن الشرطة منوط بها المحافظة علي النظام والأمن العام والآداب وحماية الأرواح والأعراض والأموال وعلي الأخص منع الجرائم وضبطها وأناط المشرع بالشرطة كفالة الطمأنينة والأمن للمواطنين في جميع المجالات وتنفيذ ما تفرضه عليها القوانين واللوائح من واجبات وهذا الأمر يستلزم أولاً: إعادة الثقة المفقودة بين قطاع ليس قليلاً من الشعب المصري وهيئة الشرطة ثانيا: السعي إلي مصالحة وطنية بين الشرطة والشعب علي اعتبار أن الشرطة هم أبناء الشعب في الداخل وهذا يستلزم من الشرطة تطبيق القانون واحترام المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وعلي الجانب الآخر علي الشعب مساندة الشرطة ودعمها لاستعادة دورها في ضبط الأمن والأمان في الشارع المصري من خلال مساعدة الأحزاب السياسية والقوي الوطنية ومنظمات المجتمع المدني بما في ذلك دور الإعلام المملوك للدولة والقطاع الخاص وتوعية المواطن بأهمية الدور الذي تقوم به الشرطة وأنه في حالة غيباها تنفلت الأمور ونعود إلي شريعة الغابة!!
وأضاف شيحة أن الشرطة المصرية تمتلك مؤسسة ضخمة وتمتلك عدة وعدادًا يؤهلها بما لديها من بيانات ومعلومات عن الخارجين علي القانون في مصر والمتهمين في قضايا البلطجة ما يؤهلهم إلي القبض علي كل من تسول له نفسه عدم احترام القانون أو التجرؤ علي المواطنين وأعتقد - والكلام لشيحة - أن الشرطة استعادت بعضًا من هيبتها في الآونة الأخيرة في مواقفها الحازمة تجاه أعمال البلطجة والخارجين علي القانون وظهر هذا واضحا في بعض الخلافات التي جرت في بعض محافظات الصعيد وبعض الميادين العامة في القاهرة والإسكندرية والتي قوبلت بترحاب شديد من المواطنين الذين ساعدوهم ودعموهم في هذا الأمر.
مرحلة خطيرة
علي الجانب الآخر قال شيحة: إننا علي أعتاب مرحلة خطيرة تستلزم يدًا من حديد تضرب كل من تسول له نفسه التجرأ علي سيادة القانون وتهديد حياة المصريين التي تستلزم ضمانات كافية لحرية ونزاهة العملية الانتخابية في المرحلة الانتقالية مما يلقي علي المصريين جميعًا عبء المساهمة في دعم الشرطة خاصة بعد أن تخلصت هذه المؤسسة من كل من أساء إلي تاريخها المشرف وتبنيها سياسات وروئ جديدة تراعي فيها كرامة المواطن المصري وتلزم أفرادها باحترام سيادة القانون!!
تفعيل القانون
الدكتور أحمد يحيي أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة قناة السويس أكد أن تجفيف منابع البلطجة يستلزم تفعيل القانون تفعيلاً رادعًا من ناحية واستثنائيًا من ناحية أخري خاصة ونحن مازلنا نعيش في حالة الطوارئ التي من أهم أسباب تطبيقها حماية المجتمع إذا تعرض لخطورة ما، وبالتالي فهل هناك خطورة أكثر من فقدان الأمن والأمان داخل المجتمع ويجب أن نلقي اللوم علي جهتين الأولي وهي القوات المسلحة المسئولة الان عن حماية الثورة وتطبيق الشرعية الثورية وعدم ترك هؤلاء البلطجية بلا رادع أو ضبط من يعيثون في الأرض فسادًا.
والمسئولية الأخري علي المواطنين الذين خضعوا للخوف واستجابوا لمطالب البلطجية مما زادهم قسوة وانفلاتًا فمن غير المعقول أو المقبول أن تسرق السيارات نهارًا ويتم السطو علي المحلات وتدمير المنشآت أو ترويع السيدات والمواطنين داخل المواصلات وفي الشوارع ووصل الأمر لاقتحام البيوت، ومن هنا يجب وبسرعة اعمال قانون الطوارئ لاعتقال كل البلطجية المسجلين خطر في ملفات الشرطة.
ثم تطبيق القانون وبقسوة علي كل من يثبت تورطهم في أعمال ترويع المواطنين وتهدد أمنهم الشخصي أو أموالهم أو ممتلكاتهم من جانب آخر يوجد قانون في مصر يسمي قانون البلطجة فأين هو ولماذا لا يطبق؟!
ثالثا: أن علي المواطنين مواجهة هؤلاء البلطجية وعدم الاستجابة لمطالبهم ومواجهتهم والبلطجي اثبتت الدراسات الاجتماعية والكلام للدكتور أحمد يحيي أنه أجبن خلق الله يحتمي وراء ما يحمله من سلاح ناري أو أبيض أو شومة فإذا تجمع المواطنون حوله وشعر بالتهديد فإما أن يهرب وإما أن يستسلم.
الأمر جد خطير وينعكس سلبًا علي مسار الثورة أو حمايتها والتعاطف معها فهل قامت الثورة من أجل أن يجد البلطجية فرصة ذهبية لممارسة بلطجيتهم علي المصريين والحصول علي ما يريدون في غيبة القانون فأين القانون.. ورجاله؟!.
اللواء أحمد الفولي رئيس لجنة الأمن القومي بالوفد:أي تجاوزات ضد الشرطة والجيش تجاوزات ضد مصر!
شدد اللواء أحمد الفولي الخبير الامني ورئيس لجنة الأمن القومي بحزب الوفد علي ضرورة محاصرة ظاهرة البلطجة وإثارة الشغب وقال ان البيان الذي اصدره المجلس العسكري مؤخراً والذي اكد علي مواجهة التجاوزات ضد الشرطة والجيش يمثل غاية في الاهمية في الوقت الحالي، حيث اننا كنا نحتاج إليه منذ وقت طويل لمنع حدوث اي تجاوزات من المحتمل ان تحدث من البلطجية والخارجين علي القانون ضد الجيش والشرطة لانها تضر بصالح الوطن كله.
وطالب اللواء «العبودي» بضرورة إعطاء الصلاحيات الكافية لرجال الشرطة حتي يمكنهم تطبيق مواد قانون العقوبات علي مرتكبي احداث الشغب والاجرام، فهذه الصلاحيات ينبغي اعطاؤها إليهم علناً وليكن عن طريق وسائل الاعلام لأن أي مواطن عادي يحتاج الي الدفاع الشرعي عن نفسه ونفس الغير والمال ومال الغير.. فما بالنا برجال الشرطة التي من المفترض إتاحة جميع السبل لضمان تطبيق العدالة والمحافظة علي الأمن العام.
وعبر اللواء «الفولي» عن استيائه الشديد من إعطاء الفرصة لترك شماعة البلطجية تعربد في العاصمة قائلاً: ارفض تماماً شماعة البلطجية المفروضة علي الشارع المصري وأرفض أيضاً الفلول، وكل هذه الاشياء القبيحة غير مطلوبة فمن الافضل تنفيذ القانون بشدة وحزم تجاه المعتدي علي الأرض أو المواطن داخل بلده فمن يمسك سلاحاً يمسك امامه سلاحاً ومن يضرب النار علي أي مواطن يضرب أمامه النار، وبغير حدوث ذلك نقول علي مصر السلام.
ويحذر اللواء «الفولي» من الخطوط الحمراء التي وصلنا إلينا في ظل استمرار الانفلات الامني وهذا ما يشكل خطراً حقيقياً علي مصر بلد الأمن والأمان.

أهم الاخبار