رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

علام : تحركات مصر فى ملف النيل متأخرة

حوارات وملفات

الخميس, 01 سبتمبر 2011 16:51

وضع خريطة طريق لحلول المشاكل والأزمات يتطلب تقييماً لهذه المشاكل وترتيبها حسب أهميتها للبلاد،

ثم تحديدا لأولويات مواجهاتها، ثم تشخيصاً وتحليلا لعناصر ومسببات هذه المشاكل، وأخيرا وضع مقترحات وبدائل للحلول ومحاورها الرئيسية. ومشاكل ملف حوض النيل متعددة منها الثقافية ومنها السياسية ومنها الاقتصادية ومنها الأمنية ومنها بطبيعة الحال الفنية والتى تتأثر بالمشاكل الأخرى القائمة فى الحوض. ومن الصعب جدا الفصل بين هذه المشاكل نظرا لتشابكاتها المعقدة ولأن كلاً منها يؤثر على الآخر ويوجد بينها عناصر ارتباط عديدة. وأحاول هنا أن أطرح خريطة طريق للمشاكل الفنية المائية المتعلقة بنهر النيل، مع الأخذ فى الاعتبار أن محاولة حل هذه المشاكل فى معزل عن بقية المشاكل الأخرى لن يؤتى ثماره المتوقعة. ولذلك فإن الطرح الذى أحاول عرضه هنا لن يكون طرحاً متكاملاً بل يجب العمل على دمجه فى إطار متكامل مع حلول للمشاكل الأخرى وذلك إذا أردنا استدامة الحل والمعالجة الجذرية لهذا الملف الشائك والهام لمصر. ومن الطبيعى قبل استعراض الحلول المقترحة بمحاورها القومية والاقليمية والدولية أن نستعرض معا ملخصا للمشاكل المائية الرئيسية لملف حوض النيل مع تحليل دقيق لعناصرها الأساسية والفرعية. والمشاكل المائية لملف حوض النيل والتى تواجه مصر متعددة سواء على المستوى الداخلى أى القومى، أو على مستوى حوض النيل وحوضيه الفرعيين، الحوض الشرقى الذى يضم بجانب مصر كلاً من السودان وأثيوبيا واريتريا، والحوض الجنوبى الذى يضم دول البحيرات الاستوائية الستة أوغندا وتنزانيا وكينيا ورواندا وبوروندى والكونغو الديمقراطية. وفيما يلى عرضا مختصرا لأهم هذه المشاكل وعناصرها ومسبباتها مع محاولة ترتيبها بالبدء أولا بالصعيد القومى ثم بما يتعلق بالسودان شمالا وجنوبا ثم بقية مشاكل الحوض وذلك على النحو التالى:

1- الوضع المائى فى مصر أصبح حرجاً جداً ويزداد صعوبة مع الوقت نتيجة لمحدودية الموارد المائية وللزيادة السكانية وتحديات التغيرات المناخية. فإنه بالكاد حاليا يتم الايفاء بالاحتياجات المائية للبلاد من شرب وصناعة وزراعة. وهناك العديد من المشاريع القومية مثل مشاريع ترعة السلام وتوشكى وترعة الحمام والتى كلفت مصر مليارات الجنيهات ولكن لم تحقق العائد المنشود حتى تاريخه بسبب عدم توفر المياه اللازمة لرى مئات الآلاف من الأفدنة القائمة عليها. وأصبح نصيب الفرد من المياه حاليا أقل من 700 متر مكعب فى السنة بعد أن كان يزيد علي 2000 مترمكعب منذ 4 عقود ماضية، ونقص نصيب الفرد من الأراضى الزراعية الى حوالى 0,1 فدان، وزادت الفجوة الغذائية علي 6 مليارات دولار فى السنة، وتفاقمت مشاكل التلوث فى المجارى المائية وتسببت فى اغلاق العديد من محطات اعادة استخدام مياه الصرف الزراعى والتى تم انفاق مليارات الجنيهات على انشائها، وتدهورت شبكات ومنشآت مياه الرى والصرف، ومازلنا نستخدم الرى بالغمر فى مساحات كبيرة من أراضينا الزراعية. ومن المتوقع أن يقل نصيب الفرد من المياه الى 350 مترًا مكعبًا بحلول عام 2050، ومن المتوقع أن تؤثر التغيرات المناخية سلبا على ايراد نهر النيل مما يزيد المستقبل المائى لمصر صعوبة. وعلي الرغم من انتشار الرى بالغمر فى معظم الأراضى الزراعية، الا أن الكفاءة الكلية للمنظومة المائية فى مصر عالية مقارنة بالمستوى الاقليمى أو الدولى وتبلغ حوالى 73% وذلك نتيجة لاعادة استخدام مياه الصرف الزراعى والصرف الصحى المعالج لأكثر من مرة خاصة فى الأنشطة الزراعة.

وجدير بالذكر أن الحكومة المصرية خلال العقدين الماضيين لم تكن تعطى الاهتمام الكافى بشبكتى الرى والصرف وكانت الاعتمادات المالية لقطاع الرى هزيلة ولا تكفى للمحافظة على الشبكة المائية. وكان هناك تراخٍ فى تطبيق قوانين ترشيد الاستخدامات المائية ومنع التعديات على المرافق العامة للرى والصرف فظهرت التعديات الهائلة على الترع والمصارف بفتحات رى مخالفة وبإلقاء مياه الصرف الصحى والصناعى فيها وبلغت عدد المخالفات المتراكمة عشرات الآلاف، مما أدى الى تدهور حالة شبكتى الرى والصرف وتفشى ظاهرة نقص المياه فى نهايات الترع، وانتشرت المزارع السمكية المخالفة وبلغت مساحاتها عشرات الآلاف من الأفدنة علي الرغم من عدم توفر الظروف الصحية والبيئية الملائمة لهذه المزارع، وزادت التعديات على نهر النيل بالردم والبناء وإلقاء المخلفات فيه وفتحات الرى المخالفة، وانتشرت ظاهرة المنتجعات والقرى السياحية على طول طريق مصر-الاسكندرية الصحراوى وغيره مثل طريق الاسماعيلية ووادى النطرون وزادت مظاهر التعدى واستنزاف المخزون الجوفى متمثلةً فى أكثر من 38 ألف بئر مخالفة.

وللايفاء بالاحتياجات المائية المستقبلية فإنه من الضرورى زيادة الكفاءة الكلية للمنظومة المائية لحوالى 80% أى ما يقرب من كفاءة نظم الرى الحديثة من خلال ترشيد الاستخدامات المائية الزراعية والسكانية والصناعية. ويجب العمل أيضا على التوسع فى استغلال المخزون الجوفى غير المتجدد فى الصحراء الغربية وفى سيناء والتوجه لتحلية مياه

البحر للايفاء بالاحتياجات المائية المستقبلية على الأقل فى المناطق الساحلية.

تحت هذا الوضع المائى الصعب فإن أى نقص فى إيراد نهر النيل لمصر نتيجة لبناء سدود أو اقامة مشاريع تنمية زراعية فى دول المنبع سوف يؤدى الى نتائج سلبية عديدة. إحدى هذه النتائج انخفاض فى المساحة الزراعية للبلاد بقيمة تعتمد على مقدار العجز فى الإيراد. فإذا افترضنا مثلاً أن هناك نقصاً فى إيراد نهر النيل بمقدار 5 مليارات متر مكعب فإن هذا يؤدى الى نقص فى المساحة الزراعية فى حدود مليون فدان. وهذا النقص فى المساحة الزراعية سوف يؤدى فى المتوسط إلى فقد مليون فرصة عمل بقطاع الزراعة، وبالتالى انعدام مصدر الدخل لحوالى مليون أسرة أى حوالى 5 ملايين شخص، هذا بالإضافة إلى التأثير السلبى على الناتج القومى. من ناحية أخرى فإن نقص إيراد نهر النيل بهذه الكمية سوف يؤدى إلى تأثر مياه الشرب والصناعة نتيجة لانخفاض منسوب المياه فى النيل والرياحات والترع عن المناسيب التصميمية لمحطات مياه الشرب والصناعة. وسوف تتأثر أيضاً الملاحة والسياحة النيلية نتيجة لانخفاض منسوب المياه فى نهر النيل. إضافة إلى ذلك فإن العجز المفترض سوف يؤدى إلى نقص إنتاج الطاقة الكهربائية المولدة من السد العالى وسد أسوان وقناطر اسنا ونجع حمادى بحوالى 20-30% وأيضاً نقص فى إنتاج محطات الكهرباء التى تعمل بالديزل والغاز على طول مجرى نهر النيل نتيجة لانخفاض منسوب المياه عن المناسيب التصميمية لمأخذ مياه التبريد لهذه المحطات، وهذا العجز فى الطاقة الكهربائية سيكون له انعكاسات سلبية على جميع القطاعات والأنشطة التنموية وبالطبع على الاقتصاد القومى. كما يمتد الأثر المتوقع لمثل هذا النقص فى الإيراد إلى تدهور البيئة وازدياد معدلات التلوث وخلل فى نظام الحياة الطبيعية فى البحيرات الشمالية، بالإضافة إلى زيادة تداخل مياه البحر فى الخزانات الجوفية الساحلية فى شمال الدلتا، مما يهدد نوعية المياه الجوفية وزيادة درجة ملوحتها فى هذه الخزانات.

2 - كانت ومازالت التحركات والمواقف المصرية فى ملف حوض النيل مبنية على ردود الأفعال وحتى ردود الأفعال كانت دائما متأخرة وغير حازمة. ذلك علي الرغم من أن مصر كانت يجب أن تكون دائما صاحبة المبادرة فى دراسة احتياجات دول وشعوب الحوض وكيفية تحقيقها من خلال التنمية المستدامة لنهر النيل وروافده، وأن يكون لها أيضا سياسات وقائية ضد أى تحركات أو مشاريع مضادة للمصالح المصرية. الا أنه فى الواقع كان هناك سوء تقدير من الجانب المصرى لمواقف دول الحوض من الاتفاقية الاطارية حيث كان من الشائع للشعب المصرى بل أيضا لمعظم الكوادر السياسية المصرية أنه كان قد تم الاتفاق مع دول الحوض على 99% من بنود الاتفاقية الاطارية ولم يتبق الا 1%. ولكن فى عام 2009 فوجئنا بمعرفة ولأول مرة أن دول المنبع جميعا لا تعترف بأى حقوق أو استخدامات مائية سواء لمصر أو للسودان، وأنها ترفض وضع أى اجراءات تنفيذية للاخطار المسبق عن مشروعات دول الحوض فى الاتفاقية الاطارية، علي الرغم من أن هذه الاجراءات هامة وضرورية لكل من مصر والسودان للمحافظة على حقوقهما التاريخية ومعمول بها فى أى اتفاقية دولية مماثلة. هذه الخلافات الحيوية مابين دول المنبع والمصب والتى تتعلق بحقوق مصر المائية هى التى قدرها مسئولين سابقون بأنها لاتتعدى 1%. وقد بلغت هذه الخلافات ذروتها بالتوقيع المنفرد لدول المنبع على الاتفاقية الاطارية، و كان النظام السابق لا يفضل المواجهات ويعمل على تجنبها. ونتيجة لردود الأفعال غير الحازمة من قبل مصر فإن الأنشطة فى مبادرة حوض النيل لم تتأثر، ودعم الجهات الدولية المانحة لمشاريع دول الحوض مازال مستمرا وكأن مصر والسودان لم تعارضا الصياغة الحالية على الاتفاقية الاطارية، بل إن الجهود على قدم وساق لانشاء المفوضية لدول حوض النيل بدون مصر والسودان.

من ناحية أخرى المعلومات المتبادلة والمتوفرة لدينا عن ومع دول حوض النيل لا ترقى اطلاقا الى مستوى التقنى المصرى فى مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ولا الى مستوى التواجد المصرى الدبلوماسى والفنى فى هذه الدول. ومثال على ذلك

سد النهضة الأثيوبى الذى لم تعلم مصر عنه شيئا الا بعد وضع حجر الأساس له فى شهر إبريل الماضى، وكذلك كان الحال مع سدى الرميلة وباردانا الجارى انشاؤهما منذ شهور عديدة فى الشقيقة السودان ولم نعلم عنهما الا منذ أسابيع قليلة. حجب مثل هذه المعلومات لهذه المنشآت الحيوية عن مصر، علي الرغم من الآثار السلبية لهذه السدود علينا أمرشديد الخطورة على أمننا القومى. ولفترة طويلة ماضية كان فى مصر تعتيم اعلامي لا أعلم دوافعه أن على السدود الأثيوبية الرغم من أن أثيوبيا كانت قد أعلنت عن جميع مخططاتها كاملة منذ أكثر من 10 سنوات ولم تقم وزارة الرى للاسف فى ذلك الوقت وحتى تاريخ تكليفى بالوزارة فى 2009 بأى دراسات تحليلية جادة لآثار هذه السدود على الأمن المائى لمصر، فى حين كانت الدراسات الدولية لهذه السدود قائمة على قدم وساق ويتم نشر نتائجها فى المؤتمرات والدوريات العالمية. وكنا هنا فى مصر وحتى وقت قريب نردد فكر المدرسة القديمة التى كانت سائدة فى وزارة الرى بأنه كله تمام ولا يمكن اقامة أى سدود فى أثيوبيا لطبيعة الانحدار الكبير للهضبة الأثيوبية ولامتلاء هذه السدود بالمواد الرسوبية خلال سنوات قليلة. وكان شائعا أيضا فى مدرسة الرى القديمة الانطباع الخاطئ بأن دول المنبع ليس لديها الخبرات البشرية ولا يتوفر لها البنيات الأساسية لاقامة وجذب الاستثمارات الدولية لمشاريع كبيرة من الزراعات المروية، بينما نرى الآن استثمارات أجنبية وبعضها عربية خليجية لزراعة ملايين الأفدنة فى العديد من هذه الدول. وأحد الأسباب الرئيسية لمشكلة عدم تجدد الفكر الهندسى لسنوات طويلة فى قطاع الرى فى مصر هو عدم توفر العدد الكافي من الكوادر البشرية المؤهلة خاصة فى قطاع مياه النيل فى وزارة الرى وذلك لضعف البرامج التدريبية والحوافز المادية وسياسة الانغلاق الداخلى لوزارة الرى وعدم الانفتاح على الجامعات والمراكز البحثية وعدم وجود الدعم الكافى للكوادر البحثية فى مركز البحوث التابع للوزارة.

3- انفصال جنوب السودان عن شماله يمثل بلا شك اختباراً وتحدياً إستراتيجياً صعباً لمصر. السودان بشماله وجنوبه يمثل العمق الاستراتيجى لمصر ويربطنا بهذا البلد الشقيق العديد من روابط الدم والمصاهرة والدين والتاريخ والمصالح المشتركة. ومن الناحية المائية تمثل إتفاقية 1959 مع السودان أهم ركائز الاستقرار و الأمن المائى لكل من البلدين، والتى تحدد حصتى الدولتين وتقر بحقهما فى مشاريع استقطاب الفواقد فى جنوب السودان وبما يزيد ايراد النهر لصالح مصر والسودان شمالاً وجنوباً. جنوب السودان تسقط عليه أكثر من ثلث الأمطار التى تسقط على حوض النيل كله، وهى دولة منبع وليست دولة مصب. وشمال السودان ظروفه مقاربة كثيراً لمصر ويعتبر دولة مصب. جنوب السودان به أكثر من نصف فواقد حوض النيل من البرك والمستنقعات وشمال السودان ملئ بملايين الأفدنة الصالحة للزراعة وتنقصها المياه. مصر وشمال السودان فى حاجة إلى حصص مياه إضافية، الأولى للايفاء بالاحتياجات المائية المستقبلية وللمحافظة على الرقعة الزراعية الحالية وإستكمال المشاريع القومية والقضاء على مشاكل التلوث فى المجارى المائية، والثانية لبرنامجها القومى للسدود ولزراعة المساحات الشاسعة لديها من الأراضى المميزة. فى شمال السودان يمثل برنامج السدود أولوية قومية قصوى ويتم التخطيط له وتنفيذه فى وزارة منفصلة عن وزارة الرى والبرنامج تشرف عليه القيادة السياسية للبلاد. وتعود أهمية هذا البرنامج الى أهدافه من توليد الطاقة فى حدود 2000 ميجاوات وتوفير مياه الرى لملايين من الأفدنة الصالحة للزراعة. وزادت أهمية هذا البرنامج بعد انفصال الجنوب والذى تقع فى أراضيه 75% من احتياطى البترول، وذلك لتوفير مصدر آخر للدخل وللطاقة وتوفير فرص للعمالة. والسودان حاليا يستغل بالفعل كامل أو على الأقل معظم حصته المائية ولا تتوفر المياه الكافية لهذه المشاريع الطموحة للتوسعات الزراعية القائمة على البرنامج القومى للسدود. وتقوم السودان بتنفيذ برنامج السدود من خلال برنامج شراكة دولية مع الصين ودول خليجية، وهناك اقبال دولى كبير على مشاريعها الزراعية منها على سبيل المثال كوريا الجنوبية وبعض دول الخليج. وهذا البرنامج القومى السودانى سيكون له آثاره السلبية المباشرة على حصة مصر المائية وأمنها المائى الا اذا تم تنفيذ مشاريع استقطاب الفواقد فى جنوب السودان لزيادة ايراد النهر لصالح البلدين.

وجنوب السودان ليس فى حاجة ملحة لكميات كبيرة من المياه بقدر حاجته الشديدة للبنيات التحتية والمرافق الأساسية وللتنمية. جنوب السودان به مناطق برك ومستنقعات تغطى مساحات كبيرة منه فى الغرب والشرق والجنوب والوسط تقوم عليها المراعى والزراعات البدائية وتستقر حولها مجتمعات قبلية منذ فترات زمنية طويلة. وهناك معارضة محلية فى هذه المناطق لإقامة مشاريع استقطاب الفواقد خوفاً من تأثيرها السلبى المحتمل على مساحات البرك والمستنقعات القائم عليها حالياً الأنشطة الزراعية والرعوية. وهناك أيضا مناطق تتعرض للجفاف الموسمى وهناك حاجة لتأمين احتياجاتها الأساسية من المياه من خلال انشاء عدد من السدود الصغيرة والمتوسطة والتى ستفيد هذه الدولة الوليدة أيضا فى انتاج الكهرباء. ولجنوب السودان نصيب من الحصة المائية لدولة السودان ككل والتى تبلغ 18.5 مليار متر مكعب سنويا وذلك حسب اتفاقية 1959 بين مصر والسودان، ومن المتوقع أن تكون هناك مفاوضات بين الشمال والجنوب لتقسيم حصة المياه فيما بينهما ولن تكون مفاوضات سهلة لأن الشمال يحتاج لمزيد من المياه والجنوب يحتاج نصيبا من الحصة التى يستخدمها الشمال حاليا تقريبا بالكامل. موقف جنوب السودان غير واضح وغير صريح من مشاريع استقطاب الفواقد مثل مشروع جونجلى وبحر الغزال وغالبا لن تقام هذه المشاريع على الأقل فى المستقبل المنظور. وجنوب السودان له علاقات وطيدة مع العديد من دول المنبع مثل أثيوبيا وأوغندا وكينيا وتعود هذه العلاقات الى المساندة والدعم الشديد الذى قدمته هذه الدول لجنوب السودان أثناء الحرب الأهلية التى شهدها الجنوب ولذلك هناك احتمال قائم أن تزيد دول المنبع دولة جديدة على حساب كل من مصر والسودان.

وللحديث بقية!!

أهم الاخبار