رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

صلاح منتصر:الشعب كله شارك في الهدم .. لكنه حتي اليوم لم يشارك في البناء

حوارات وملفات

السبت, 27 أغسطس 2011 17:59
حوارات رمضانية : خيري حسن وعدسة: أشرف شبانة

ما أن تضاء الأنوار داخل السينما إلا ويخرج الفتي - حينذاك - «صلاح منتصر» من أمام الشاشة ويردد بينه وبين نفسه «أنا الفنان محمد فوزي»

فمن شدة حبه له، يعيش شخصيته ويقلده. هو الآن خارج من السينما في طريقه لمنزل الأسرة الذي تربي فيه بدمياط معتقدا أنه محمد فوزي يصل الي حجرته، ويغلق بابها ويبدأ ويقف ويجلس ويضحك ويحزن ويحب ويغني مثله.. محمد فوزي بقي!

وما ينطبق علي فوزي ينطبق علي كل نجوم عصره سواء كانوا مصريين أو أجانب، حيث كان يهوي تقليد النجوم. ظلت هذه الهواية متحكمة فيه حتي لحق بالصحافة، واشتغل وتعلم - حسب قوله - من الأستاذ هيكل وهنا توقفت الهواية وقرر أن يكون هو نفسه فبرغم إعجابه بهيكل إلا أنه أدرك أن تقليد هيكل انتحار مهني، خاصة بعدما قرر - أي منتصر - أن يكون رقما في المهنة يتعلم.. نعم لكن يقلد.. لا! فالموهبة - كما يقول - تضع شخصية صاحبها، أما اذا لم تكن هناك موهبة فلا شخصية ولا صاحب.

ذهبت اليه في الأهرام.. مكتبه في الدور الثامن أمامه علي المكتب خطابات من القراء شعرت معها إنني أمام كاتب صادق مع نفسه، ومع قرائه وبالتالي بادلوه «هم» الصدق بـ«صدق» يؤمن بأهمية الكلمة فوثقت في قلمه الكلمة نفسها ليصبح ما يكتبه صدقا وحقا من أجل قارئ - ووطن - له عليه حق ألا يخدعه أو يزيف وعيه أو يتاجر بآماله وآلامه تماما مثلما كان الفنان محمد فوزي - الذي أدمن منتصر تقليده في صباه - صادقا  مع نفسه وفنه وجمهوره فعاش سابقا لعصره في الغناء.. وكذلك صلاح منتصر في الصحافة.. وإلي نص الحوار:

< رمضان في طفولتك.. كيف كان يأتي؟

- يمكن كان من حظي إنني تربيت في دمياط حيث توفيت والدتي وأنا في سن صغيرة فأخذني والدي - رحمه الله - من القاهرة الي اخته الموجودة في دمياط.

< ولماذا كان هذا - حسب قولك - من حسن الحظ؟

- لأنني تربيت في حضن أسرة متوسطة تعمل في صناعة الحلوي في دمياط ودمياط مدينة لها خصوصية مختلفة فهي مدينة وصول لا مدينة مرور.

< بمعني؟

- بمعني أنك وأنت تمر علي طنطا تقول سأذهب لزيارة السيد البدوي وعلي المنصورة تقول كذا إنما دمياط لا يمر عليها أحد إنما يصل اليها كل من يريد أن يذهب اليها أما يكون قاصدا رأس البر للمصيف أو قاصدا شراء الموبيليا، وكانت مدينة محافظة، بطريقة وسطية جميلة ليس فيها أي نوع من «الجعجة» الدينية وفي رمضان كانت المدينة تبدو مغلقة نهارا ونشطة ليلا.

؟ كيف؟

- مغلقة نهارا حيث لا تجد مطعما أو محل عصير أو مقهي أو أي مظهر من المظاهر التي تختص بالطعام والشراب بحيث إذا أحببت أن تأكل فأنت أولا لن تجرؤ  وثانيا لن تجد ما تأكله أو تشربه.

< والمظاهر الرمضانية.. كيف كانت؟

- كانت بسطة جدا.. طبعا كل طفل كانت له أحلام فكان هناك «صندوق» رمضان الذي كان يأتي به طفل أكبر منا قليلا ويضع فيه «حرب اطاليا» وصاروخ بدائي عبارة عن «خشبة» وقطع من البارود وكان حلمي يكون عندي صندوق أبيع فيه هذه الأشياء.

< ولماذا الصندوق بالتحديد؟

- أنا بطبعي - حكاية التقليد بداخلي - قوية.

< بتحب تقلد؟

- آه.. وهذه الحالة جعلتني بعد ذلك كل ما أشوف نجم أقوم بتقليده.

< ومن من النجوم عشقته لدرجة التقليد؟

- الفنان محمد فوزي وبعده مارلن براندو ودويني لاعب التنس.

< كنت تتقمص شخصيته.. أليس كذلك؟

- نعم.. كنت أعيش هذه الشخصيات وأدخل السينما يخيل لي إنني هذا النجم أو ذاك.

< ومحمد فوزي؟

- كنت أعشقه،. وحتي اليوم وعندما أنظر لذلك الزمن أجد إنني كنت سابق عصري بالضبط مثلما كان فوزي سابقا لعصره في الموسيقي وقدم جملا موسيقية كانت أسبق من عصره، وكانت جمله رشيقة وقصيرة وطريقة غنائه كانت وكأنه يتكلم وليس يغني.. وإذا أردت تقليده، تكتشف عجزك إذا ما كنت مواطنا عاديا مثلي «مش مشكلة» لكني اكتشفت عجز مطربين محترمين حاولوا تقليده وسنعود للتقليد فيما بعد.

< نعود لرمضان في دمياط؟

- آه.. كانت الحرب العالمية الثانية في هذه الفترة وكان فيه معسكر انجليزي موجود في عزبة البرج وفي العزبة قاعدة بريطانية عسكرية، كان فيه متخصصين يذهب للقاعدة ويأتي بـ«الجبن» وكان نوعا مستوردا مميزا وكان الحاج عطية كبير الأسرة يشتري بالصناديق ويخزنها في «الكنبة» وكنت مسئول استخراج الجبنة الصفراء الموجودة ونقدمها علي السحور وسحورنا وافطارنا في الصيف كان علي

«الطبلية» وأكلت كثيرا في طفولتي علي «الطبلية» الحياة كانت بسيطة والسهر محدود و«اللمة» هي الظاهرة علي كافة المنازل.

< قلنا سنعود لظاهرة «التقليد» لديك.. إلي أين أخذتك؟

- في دمياط وقتها كانت هناك مظاهرات بعد الحرب العالمية الثانية وبسبب الحرب مصر أجلت مطالبة الانجليز بالجلاء وما أن انتهت الحرب إلا وخرج هذا البركان المكتوم وبدأنا نخرج في مظاهرات وشعارها الجلاء التام أو الموت الزؤام، وظللت أسأل يعني إيه «الزؤام» يومها.

< وعرفت يا أستاذ؟

- للأسف لا.. وحتي اليوم «معرفتش» يعني إيه «الزؤام»، ويومها رفعنا شعار يقول «لا مفاوضات إلا بعد الجلاء» عندما كبرت سألت نفسي عن هذا الشعار ماذا لو خرج الانجليز فعلي أي شيء سنتفاوض.

< وما معني ذلك؟

- معناه إن بعض الشعارات التي كنا نطلقها هي شعارات لا معني لها وقد لا يكون لها حتي مضاد وعندما قرأت ودرست التاريخ وجدت أنه لا يوجد في تاريخ أي دولة محتلة أنها وصلت لاستقلالها وتحررها بدون مفاوضات حتي بالنسبة لمصر.

< إذن المفاوضات ليست عيبا؟

- طبعا هي وسيلة لاستقلال الدول وجلاء الاستعمار عنها، في هذه الفترة كان غلق المدارس بسبب المظاهرات، وأول ما تغلق المدارس - أحيانا كانت أسبوعين - كنت أنزل لمحل الحلويات الذي تملكه الأسرة التي أعيش في أحضانها واستهواني عمل «المشبك» و«الهريسة» و«البسبوسة» وخيّل لي إنني أعمل في صناعة الحلوي وخيّل لي أن أهجر الدراسة.

< لهذه الدرجة؟

- نعم.. عشت الحالة ووجدت نفسي صغيرا وأرتدي بالطو أبيض وأقف في المحل مثل المعلمين وهذا أعطاني شعورا بالثقة بالنفس وكان عمري 11 سنة تقريبا وأذكر بالخير والفضل والرحمة لعمتي رحمة الله عليها.

< هذه السيدة التي قامت علي تربيتك بعد رحيل الوالدة؟

- نعم.. كانت انسانة تمثل جيلا بأكمله في ذلك الزمن، لا تقرأ ولا تكتب لكنها أحست قدر المسئولية بعد ما تركني والدي أمانة لديها، حيث كان يعيش في القاهرة كتاجر لصناعة الألبان، شعرت «عمتي» انها مسئولة عن تعليمي وحاربت فكرة أن أقف في المحل.

< إذن كنت في دمياط تهوي صناعة الحلوي؟

- نعم كنت أهواها ولذلك لا أميل لأي نوع من الحلويات غير البسبوسة والمشبك والملبن وهي حلويات دخلت في حياتي.

< كان هذا في دمياط.. فماذا عن القاهرة عندما جئت إليها؟

- تحول إعجابي بالحلويات الي إعجابي بالمعرفة والقراءة والصحافة وأعجبت بالمرحوم إبراهيم الورداني وقصصه وأدخلني عالمه وعالم الصحافة وفي سنة ثانية ثانوي انتقلت الي الصف الثالث الثانوي بالقاهرة وبدأت أعمل ورق الكراريس وأعمل منها صحفا وأخي الأكبر مني كان يشجعني وأنا محتفظ بكل ورقة ومجلة عملتها حتي الآن ولأخى - رحمة الله عليه - الدور الأكبر في أنه أعطاني إحساسا بالثقة بالنفس وهذا جعل لديه القدرة علي تحمل المسئولية.

< كيف؟

- في وقت من الأوقات أصدرت ثلاث صحف.. صحيفة اسمها «الحقائق» أسبوعية وفي كلية الحقوق أصدرت جريدة «الزميل» وأصدرت صحيفة «الأخبار» قبل مصطفي وعلي أمين وفي ذلك الوقت ما زالت هواية «التقليد» مصاحبة معي حيث هناك مؤسسة دار الهلال وأخبار اليوم وروز اليوسف ودار الجيب.

< وهل التقليد خيّل لك إنك صاحب مؤسسة صحافية؟

- آه.. هذا ما حدث تخيلت أنني صاحب مؤسسة صحفية ولديه أكثر من إصدار ولم أكن أنام صاحب مؤسسة صحفية بقي إلا ما انتهي من طبع هذه الصحف.

< علشان القراء طبعا؟

- بالضبط.

< وكل هذا في الخيال؟

- وأنا قاعد في حجرتي كان هذا الخيال الذي عشت فيه ورغم هذا الخيال إلا أنني تعلمت وفهمت أصول الصحافة من الإخراج الي الكتابة الصحفية ومارست هذا العمل من 47 الي 1952.

< وكيف بدأت الصحافة في الواقع وليس الخيال؟

- كنت في كلية الحقوق بالسنة الثانية وتقابلت بزميلي ربنا يعطيه الصحة محمد الورداني وقال لي أنا في أخبار اليوم يومها أمسكت به وأنا كنت حاسس انني سأكون صحفيا ازاى معرفش.

< وذهبت الي أخبار اليوم؟

- دخلت وجلست علي مكتب بمفردي

ودخل عليّ الاستاذ اسماعيل الحبروك وكان يرأس تحرير مجلة الجيل الجديد واعتقد أنني محرر قديم فقال لي: عايزك تأتي يوم السبت ومعاك 5 أفكار جئت له بعشر.

< وبدأت في الجيل الجديد؟

- نعم وكان في ذلك الوقت الأستاذ هيكل صحفيا كبيرا ويرأس تحرير مجلة آخر ساعة وعندما بدأت أنا في يناير 1953 كان مسافرا الي كوريا ليتابع الحرب الكورية، وعندما عاد - ودون معرفة مني - شعر أن هناك شابا جديدا في الجيل الجديد وهو كان نجما - وما زال - بالنسبة لنا وأخذني الي «آخر ساعة» في مارس 53.

< وانتقلت معه الي الأهرام فيما بعد؟

- بالضبط ظللت معه من مارس 53 وحتي تركه الأهرام في 74 لذلك هو أستاذي في المهنة حيث عملت معه 21 سنة ولا أظن أن هناك من عمل معه مثل هذه المدة ومعه تعلمت وتعلمت ألا أقلده.

< مع أن التقليد كان من هواياتك؟

- إلا في هذه النقطة لأن هناك الكثيرين من ضحايا هيكل رأيتهم.

< ولماذا أصبحوا ضحايا؟

- لأنهم حاولوا تقليده ونصيحتي لأي شاب في الصحافة أن يتعلم ممن يحبه ولكن لا يقلده، فالتعليم يصنع من هذا الشخص إنسانا له شخصية أنا تعلمت من الأستاذ هيكل أشياء كثيرة لكن لم أحاول أن أكتب مثله، في الصحافة المصرية موهبتان كبار جدا.

< ومن هما؟

- الأستاذ هيكل والأستاذ أحمد بهاء الدين، الكثير حاولوا تقليد هيكل فتعثر بهم الطريق وسقطوا لأن هيكل نسخة وحيدة في تاريخ الصحافة المصرية.

< لماذا؟

- لأسباب كثيرة منها مثلا أنه - كصحفي - أقام علاقات مع الحاكم لم ولن إن كانت بين صحفي وحاكم، أقام صلات واتصالات مع رموز وشخصيات عالمية لم ولن تتكرر وبالتالي من يسير في طريقه سيتعثر لأنه لن يستطيع أن يصل لما وصل اليه.

< وأحمد بهاء الدين؟

- هذا نموذج آخر لم يتصل بحاكم ولم تكن له اتصالات دولية بزعماء العالم كالتي فعلها هيكل وكان منهمكا علي القراءة والتعليم وصنع لنفسه طريقا يعتبر مدرسة في حد ذاتها، وهذا من السهل الوصول اليه.

< يعني تقليد هيكل صعب وتقليد بهاء الدين ممكن؟

- بالضبط في مدرسة هيكل تتعلم لكن اذا حاولت أن تصل اليها تصاب باليأس  ومدرسة بهاء الدين تأتيك بالأمل.

< رمضان في القاهرة.. كيف كان؟

- عندما جئت من دمياط للقاهرة شعرت بالدهشة حيث المحلات مفتوحة والمقاهي والمطاعم وكل شيء وهذا الجو مختلف عما عشته في رمضان كيف تفتح هذه المحلات في نهار رمضان لكنها القاهرة بكل ما فيها لذلك رأيته فيها مختلفا عما عشته من قبل.

< رمضان 2011 كيف جاء علي مصر؟

- حكي لي أحد كبار الأسماء في صناعة الكعك أنه في كل رمضان من منتصفه كانت تأتي الطلبات بإرسال كعك وغريبة الي السيد رئيس الوزراء والوزراء وكان هذا المحل يجمع الكروت ويعد عربة ينقل فيها الكعك لرئيس الوزراء فيدخل الكعك علي مخزن كبير فيجدوا فيه حلويات من محلات أخري فتوضع في نفس المخزن.

< هذا العام.. هل حدث هذا؟

- لا.. قال لي الرجل لم نتلق أي طلب، ولم يخرج صندوق كعك لعصام شرف ولا لأي وزير هذه صورة معبرة لما حدث في مصر 2011.

< وماذا تريد أن تقول هذه الصورة؟

- تقول إن معاني وطرق النفاق والمجاملات والهدايا بغرض أو دون غرض من بعض الشخصيات للحكومات السابقة تغيرت بعد 25 يناير.

< سياسيا.. كيف تري المشهد في اللحظة الحالية؟ وإلي أين نحن ذاهبون؟

- قبل 25 يناير تجد أسوأ حاجة كنا نواجهها سؤال كان يطرح ويقول: نحن إلي أين نتجه؟ وعلت نبرة هذا السؤال في سبتمبر ونوفمبر وحتي 25 يناير 2011 بالأمانة أنا بدأت أشعر تكرار هذا السؤال الآن.

< بعد ثورة 25 يناير؟

- نعم.. وهذا ما يبعث علي نفسي الخوف لأن معناه أننا اذا كنا تايهين ولا نعرف الي أين نتجه أيام مبارك فبرغم أن الثورة قامت وغيرت هذه البلد من حكم أسرة الي حكم الشعب من قرارات كانت تتم بضمير الغائب «نسمع سيعملون أو قالوا كذا» الي أننا أصبحنا نحن الذي نقول.. أنا خائف أن تعود الي ضمير الغائب مرة أخري.

< وما الفرق بين السؤال أيام مبارك والسؤال الآن؟

- سؤال «احنا رايحين فين» أيام مبارك كان بسبب أن رأس الحكم غير واضح أما اليوم فهو بسبب افتقاد الأمن فعدم استمرار الأمن أدي الي إحساسنا الي تأثير ذلك علي أوضاعنا الاقتصادية والاجتماعية فلو استقر الأمن وحسم يوم الانتخابات وقانون الانتخابات وتحددت الدوائر فيتحول السؤال من «احنا رايحين علي فين» الي «احنا لازم نروح الي كذا» فيتغير السؤال من سؤال الي مشاركة لأن السؤال هو نوع من أنواع الانتظار انما العمل هو نوع من أنواع المشاركة.

< طيب احنا النهاردة منتظرون أم مشاركون؟

- نحن حتي اليوم لم نشارك.. نعم نحن شاركنا في الهدم لكن حتي هذه الحظة لم نشارك في البناء. لذلك أنا اقترحت في إحدي مقالاتي أن تشكل وزارتين الأولي تتفرغ لأعمال الماضي والثانية للمستقبل لأن المستقبل هو الذي يهمنا أكثر من الماضي الاقتصاد والاسكان والتعليم والصحة والزراعة والانتاج كل هذا المستقبل أما الفساد السياسي والبحث عن الأموال والذين أساءوا والذين نهبوا والذين سرقوا نعم هذا مهم وضروري لكن علينا أن نجعل من يتفرغ له ثم نلتفت للمستقبل.

وقبل أن ينتهي الحوار قال أنا أذكر للإمام الراحل محمد متولي الشعراوي قولا قاله فيه: «من تحمل ما لا يطيق حمله الله لما لا يطاق» أغلقت الكاست ولملمت أوراقي وأخذت طريقي عائدا وأنا أردد وأنا أسأل بيني وبين نفسي.. هل كان يريد بهذا القول أن يرسل رسالة ما.. ربما!!

أهم الاخبار