رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

(الجزء الثاني)

11 سبتمبر الجديدة.. التوقيت والمكان

حوارات وملفات

الأحد, 07 سبتمبر 2014 13:58
11 سبتمبر الجديدة.. التوقيت والمكانالبيت الأبيض
تحليل - عمرو عكاشة:

بعد تناولنا لحادث 11 سبتمبر عام 2001 فى الجزء الأول، نعتمد فى الجزء الثانى على توقع الحادث الإرهابى القادم من خلال تحليل بعض الأخبار التى نشرتها  الصحافة الأوروبية والأمريكية ذات رأس المال الصهيونى والتى بينت لنا أنه يتم حالياً الإعداد لسيناريو مثيل لحادث 11 سبتمبر، خاصة بعد فشل السياسة الخارجية لأمريكا.

لذا.. كان لزاماً علينا أن  نسأل نفس الأسئلة التى سبق أن تناولناها فى الجزء الأول:
1- الأسباب التى تدفع الولايات المتحدة لتكرار حدث مماثل لــ 11 سبتمبر سواء كانت داخلية أو خارجية .
2- ماذا سوف تحققه الفئة الحاكمة لأمريكا للولايات المتحدة من مكاسب بعد الضربة الجديدة .
على المستوى الداخلى تعانى الولايات المتحدة اليوم من عدة مشكلات أهمها  الأزمة الإقتصادية , الركود الذى أصاب شركات السلاح وإحتياجها لتصريف المنتجات المخزونة لديها , وزاد من صعوبة الأمر بدء ظهور الاحتجاجات والمظاهرات خاصة بعد مقتل مواطنين أمريكيين سود وهو ما جعل الاحتجاجات يمكن أن تتوالى ضد سياسة أوباما خاصة أن نيران العنصرية مشتعلة تحت الرماد فى بعض الولايات .
كما تريد الولايات المتحدة إصدار تشريعات جديدة تحرم ترخيص السلاح وهو الحق الذى يكفله الدستور للمواطن الأمريكى , ووجود عمل إرهابى يتيح للولايات المتحدة تحريم حمل السلاح بحجة مقاومة الإرهاب.
على المستوى الخارجى فقد فشلت الولايات المتحدة فى تنفيذ الحلقة الأخيرة من مخططها بتقسيم مصر والمملكة العربية السعودية بسقوط الإخوان فى مصر فى ثورة 30 يونيو, وهو ما تحاول تحقيقه اليوم عن طريق داعش التى يتم تكبير حجمها حالياً حتى تأتى الولايات المتحدة لتتمركز بجانب سوريا والعراق لتطويق الخليج وتتدخل فى ليبيا عن طريق الناتو لتطويق مصر, وكل ذلك بالطبع لتحقيق مصلحة إسرائيل وتمهيد الأرض حولها لتكون الإمبراطورية القادمة فى الشرق الأوسط , وهو ما يتضح من خريطة إسرائيل الكبرى التى تسيطرفيها إسرائيل على نصف سوريا ونصف العراق وجزءاً من السعودية وجزء آخر من مصر .
وهنا سوف يرفض كثيرون هذا السيناريو لكننا لو أمعنا النظر فى تلك الخريطة والخرائط المثيلة سوف نجد أنه تم تفتيت الجيشان العراقى والسورى وتقسيم البلدين فى المناطق الظاهرة فى الخريطة, وتسعى الولايات المتحدة لتنفيذ نفس المخطط فى السعودية ومصر ولن يتم ذلك إلا عن طريق مجىء أمريكا إلى المنطقة على رأس تحالف دولى يقوده الناتو وهولن يتحقق إلا عندما تضرب أمريكا بعمل إرهابى كبير.



سوف تتيح الضربة الجديدة لأمريكا توحيد الشعب الأمريكى تحت القيادة الحالية , وصرف النظر تماماً عن المظاهرات أو الحديث عن ضعف الاقتصاد , وبالطبع سوف تتيح للولايات المتحدة التواجد بشكل مكثف فى منطقة الشرق الأوسط كما ذكرنا , كما يمكن من خلالها محاولة ضرب الجيش المصرى خاصة إذا كان أحد المنفذين للضربة الجديدة مصرياً أو قد يتم إلصاق التهمة بشكل أو بآخر حتى يتم العدوان عليها وتفتيت القوة العربية الوحيدة المتبقية القادرة على مواجهة إسرائيل التى تسعى أمريكا بكل قوة لجعلها القوة الوحيدة فى الشرق الأوسط.
بالتأكيد سوف تتضمن الضربة الجديدة مدينة نيويورك , وبالطبع سوف يثار سؤال  لماذا نيويورك؟



- تعتبر نيويورك ركيزة من ركائز الولايات المتحدة الأمريكية  فهى تعد أهم مراكز التجارة والمال في العالم، وعاصمة اقتصادية للولايات المتحدة لكثرة الشركات والبنوك العالمية فيها, ويوجد بها مقر الأمم المتحدة وسوق الأوراق المالية ومؤشر الداو جونز الصناعي كما يوجد بها موانىء عالمية.
وتكرار الضربة لنفس المدينة يعيد إلى الأذهان حادث 11 سبتمبر الأول وهو ما يستدعى مشاعر الغضب الكامن والمكبوت ضد كل ما هو إسلامى خاصة إذا أخذنا فى الإعتبار أن غالبية الشعب الأمريكى لا يحب القراءة ويستقى معلوماته وتعتمد إنفعالاته على ما تقدمه وسائل الإعلام كما نعتقد وبقوة أن يتم ضرب واشنطن خاصة البيت الأبيض لتظهر أمريكا بشكل  يجعلها تريد الحفاظ على هيبتها أمام العالم.
التمهيد المخابراتى للكارثة الجديدة
تعتمد أنشطة أجهزة المخابرات مثل وكالة المخابرات المركزية الأمريكيةCIA و نظيرتها البريطانية MI6  وجهاز الموساد الإسرائيلى بشكل أساسى على العمليات النفسية التى تخاطب العقل اللاواعى للشعوب والتى يمكن من خلالها إجراء سيطرة كاملة على المجموعات والأفراد دون أن يشعرون , وكما قامت أجهزة المخابرات الغربية بالتمهيد لكارثة سبتمبر قبلها بأعوام من خلال بث أخبار تنظيم القاعدة وتهديده لمصالح الدول الكبرى قبل حرب أفغانستان, تكرر الأمر نفسه هذه المرّة مع داعش, ويظهر ذلك عبر التحليل المستفيض للمعلومات المنشورة والموثقة فى مواقع وسائل الإعلام .


كانت البداية مع ظهور تنظيم داعش  لأول مرة فى وسائل الإعلام عام 2012 فى إطار الحرب على سوريا على الرغم من بدء تكوينها منذ عام 2006 مع بعض الجماعات الأخرى المتشددة وكما هى العادة تقوم أمريكا بدعم الجميع دون ان تنصر أحداً على الآخر حتى يظل الشرق الأوسط منطقة مشتعلة فى إطار مشروع الفوضى الخلاقة.



كان من المقرر بعد صعود الإخوان فى مصر وليبيا أن تسقط دول الخليج تباعاً فى أيدى الإخوان ليتم تفتيت ذاتى لكل دولة دون تدخل خارجى وهو ما حدث فى السودان على سبيل المثال حينما تمكن نظام البشير الإخوانى من الحكم واذى إنقسمت السودان فى عهده وإستقل الجنوب بدولة , وكذلك الحال فى ليبيا التى تم تفتيتها تماماً بعد تولى الإخوان الحكم فيها , إلا ان ثورة يونيو التى أنهت عهد الإخوان أطاحت كذلك بمشروع التقسيم الذى ترعاه الولايات المتحدة , و فى تلك اللحظة صدرت الأوامر من أجهزة المخابرت لتكبيرحجم التنظيم قليل الأفراد الذى يدعى داعش  وتضخيمه فى الإعلام ليتم إستخدامه كذريعة للتدخل فى المنطقة بشكل علنى كما حدث قبل ذلك فى العراق.



التحليل المعلوماتى لعينة من بعض الأخبار الموجهة المنشورة خلال الشهر الحالى :
1- بما أن داعش تنظيم قليل العدد ومن الصعب إستخدامه ك " ند" للقوى الكبرى , بدأت داعش تطلق على نفسها إسم" الدولة الإسلامية فى العراق والشام" وأعلنت الإستقلال بتاريخ 3 يناير 2014  وأعقب ذلك إعلان  الخلافة الإسلامية يوم 29 يونيو 2014, وعلى الرغم من عدم الإعتراف الدولى بالدولة المزعومة إلا ان جميع وسائل الإعلام تصر على إستخدام كلمة "دولة" وهو تخطيط مخابراتى بإمتياز حيث يرسب فى ذهن المتلقى على مستوى العالم أن التنظيم القليل العدد هو بالفعل دولة ويمكن ان تهدد الدول الكبرى .
2- لكى نأتى لتحليل الشهر الحالى لابد أن نذكر أهم خبر نشرته صحيفة "ديلي بيست" الأمريكية فى 16 يونيو 2014 حيث عرضت رواية للجنرال كينيث كينج أحد المشرفين على معتقل بوكا

جنوب العراق والذى ذكر أن البغدادى الذى إعتقل ما بين عامى 2005 و 2009 قال عند الإفراج عنه لفريق السجانين وهو يستعد للخروج: "أراكم في نيويورك يا شباب".والمثير هنا هو أنه على الرغم من الإفراج عن ابو بكر البغدادى منذ عام 2009 إلا أن الحديث عنه بدأ يظهر فى الميديا الأمريكية اليوم فقط , وبالطبع الرسالة الخفيه التى سوف تصل إلى العقل اللاواعى هنا هى أن الضربة القادمة لنيويورك سوف تكون من داعش.


3- نشرت العديد من الصحف وشبكات الإعلام العالمية مغامرة قام بها مخرج أمريكى يدعى جيمس أوكيف حيث إخترق الحدود الأمريكية مرتدياً قناع أسامة بن لادن، وتسلل عبر نهر ريو جراندي على الحدود بين المكسيك وأمريكا، في حيلة إعلامية جديدة تهدف إلى فضح نقاط الضعف في هذه الحدود , وعلى الرغم من أن جيمس أوكيف تحدث في الفيديو عن سهولة دخول الولايات المتحدة بالنسبة للمهاجرين غير الشرعيين ومروجي المخدرات، إلا أنه اختتمه بتساؤل حول ما إذا كانت حدود كهذه ستشكل عائقا أمام أسامة بن لادن، في إشارة إلى أن باستطاعة أي ارهابي يخطط لاستهداف الولايات المتحدة تحقيق هدفه بسهولة.


 

4- نشرت عدة صحف أمريكية وبريطانية على رأسها ديلى ميل البريطانية يوم 15 أغسطس تقريراً صحفياً مصحوباً بصور أكدت فيه على وجود داعش داخل الولايات المتحدة نفسها , وصور أخرى لتويتات تقول " نحن هنا فى شوارعكم" , ويعتبر هذا التقرير هو الأخطر من نوعه لأنه اعلن صراحة عن الضربة القادمة بل وحددها.



5- الاثنين 18 أغسطس نشرت صحيفة الوورلد تريبيون الأمريكية خبراً يقول إن تنظيم الدولة الإسلامية فى العراق وبلاد الشام "داعش" يستهدف الكويت لاستضافتها قوات من الولايات المتحدة الأمريكية. وقالت الصحيفة، فى سياق تقرير بثته على موقعها الإلكترونى إن تنظيم "داعش" يستهدف التواجد العسكرى الأمريكى فى الخليج، مشيرة إلى أنه قد حذر من مهاجمة الدول العربية التى تستضيف جنودا أمريكيين.
(الرسالة هنا تبين قوة وهمية فهى تظهر داعش وكأنها جيش جرار سوف يغزو بلاد الخليج , والقوات الأمريكية المتواجدة هناك بالطبع لابد أن تظل موجودة لحماية الخليج من ذلك الوحش الكاسر المسمى داعش كما أن داعش تفكر أيضاً فى مهاجمة أمريكا ).
بعدها مباشرة يوم الثلاثاء 19 أغسطس ذكرت صحيفة "الشاهد" الكويتية أنها "علمت" أن وزارة الداخلية استنفرت على خلفية ورود معلومات سرية من داخل العراق تفيد وجود مخطط لدخول عناصر تابعة لتنظيم "الدولة الإسلامية" المعروف إعلاميًا باسم "داعش" إلى البلاد عبر التسلل من جهة الحدود الشمالية.
6- استمراراً لتكبير حجم داعش نشرت شبكة CNN  الأمريكية يوم الاثنين 18 أغسطس خبراً يقول إن رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون إن بلاده قد تلجأ إلى التعاون  مع إيران للقضاء على تهديد تنظيم (الدولة الإسلامية) "داعش"، في حرب ضد "إيديولوجية مسمومة" وليست "حربا على الإرهاب" أو دينية، لافتا إلى أن على بريطانيا استخدام "كل قواتها العسكرية" للتصدي لذلك التنظيم كما نشرت جريدة الديلى ميل البريطانية نفس الموضوع بعدها بيومين وتحديداً يوم 22 أغسطس.
7-  بثت داعش يوم 19 أغسطس شريط فيديو عرض من خلال صورة لأمريكي ذبح أثناء الاحتلال الأمريكي للعراق، فيما تضمن عبارة تقول بالإنجليزية “سنغرقكم جميعا في الدماء” وبالطبع تناقلته وسائل الإعلام الأمريكية والعالمية بصورة مبالغ فيها مثل مجلة النيوزويك وجريدة الواشنطن بوست وغيرها, هذا إذا كان صاحب الحساب عضو فى داعش من الأصل , فما أسهل أن يصنع جهاز مخابرات حساباً بإسم جماعة ويتحكم فيه بكل سهولة, لأن المكان الرئيسى لمحركات البحث على الإنترنت موجود فى الولايات المتحدة الأمريكية .
8- يوم الثلاثاء 19 أغسطس نشر موقع ديبكا الإسرائيلى المعروف بعلاقاته بجهاز المخابرات الإسرائيلى تقريرًا خطيرًا حول الحرب الدائرة في العراق بين ما تسمى الدولة الإسلامية من جهة والجيش العراقي وقوات البشمرجة الكردية والطائرات الأمريكية والبريطانية من الجهة الأخرى وقال أنَّ داعش تمتلك نقاط تفوق استراتيجية على خصومها، مثل إمتلاك الأسلحة الحديثة التى غنمها مقاتلونها من 30 ألف جندي عراقي فروا من أمامها.
( بالطبع لم يذكر التقرير من درّب أعضاء عصابة داعش على قيادة أسلحة أمريكية تشمل دبابات ومجنزرات تحتاج إلى تدريب وتأهيل )


9- يوم الخميس 21 أغسطس حذر نائب الرئيس الأمريكى السابق ديك تشينى فى مقابلة مع فوكس نيوز من وقوع هجوم ضد الولايات المتحدة أكبر بكثير من الهجمات التى وقعت فى 11 سبتمبر 2001 ما لم تتعامل واشنطن بفاعلية أكثر مع تنظيم "داعش" فى العراق والشام (داعش) الذى قتل الصحفى الأمريكى جيمس فولي.
10- فى نفس اليوم الخميس 21 أغسطس ظهرت حلقة من برنامج “آوت نامبرد” على نفس القناة " فوكس نيوز" المذيعة أندريا تانتاروس التى شنّت هجوماً على الإسلام وعلى الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي “يتسامح مع هذا الدين” –على حد قولها- وقالت أن داعش تكرر تاريخ المسلمين، والحوارمعهم ليس حلا، بل لابد من رصاصة في الرأس.


ودارت حلقة نقاش مع العديد من الضيوف حول مقطع الفيديو الذي يقطع فيه رأس الصحفي الأمريكي  جيمس فولي على يد أحد مسلحي داعش.
11- نشرت قناة CNN  الأمريكية يوم الخميس 21 أغسطس أن حاكم ولاية تكساس الأمريكية  ريك بيري رجح تسلل عناصر من مليشيات تنظيم "الدولة الإسلامية" إلى أراضي الولايات المتحدة عبر حدودها الجنوبية، في وقت حذر فيه مسؤولون آخرون من خطر التنظيم .
(هنا ينبغى أن نلاحظ إستخدام كلمة "دولة" على عصابة من القتلة , وترديدها كثيراً فى الإعلام , وتهدف تلك الأخبار إلى إسقاط معلومات مفادها أن داعش قادرة على التسلل لأمريكا و هى المسئولة عن الحادث الإرهابى القادم).
12- نشرت صحيفة صحيفة "صن" البريطانية يوم 23 أغسطس خبراً يفيد بتعرف الاستخبارات البريطانية على هوية قاتل الصحفي الأمريكي جيمس فولي وذكرت أن الحديث يدور عن شاب بريطاني أسلم حديثا وسافر ضمن مجموعة من الإسلاميين المتشددين من حي تاور هامليتس بلندن إلى سورية , وقالت أن الشاب المذكور يطلق عليه اسم جون بيتل لأنه يتحدث بلهجة كوكني الخاصة ببعض سكان العاصمة البريطانية وتم الكشف عنه مؤخراً وتبين انه مصرى من أصل بريطانى.
(ما لم يلاحظه أحد هنا أن جهاز المخابرات البريطانى تعرف عليه بسهولة لأنه ببساطة يحتفظ بملفات عن جميع الذين توجهوا لسوريا ويعرفهم فرداً فرداً , و يعرف ما هو أكثر من ذلك لأنهم كانوا معتقلين لديه).

العقل اللاواعى

بعد استعراض الأخبار السابقة  نجد أننا لم نحلل جميع الأخبار التى نشرت فى الجرائد والمجلات الأوروبية والأمريكية بل حللنا جزءًا بسيطًا فقط خلال شهر واحد هو شهر أغسطس , والنتيجة التى نصل إليها هى أنه منذ نشأة داعش وحتى الآن توجد ملايين الأخبار والتقارير والأفلام التى يتم بثها يومياً منذ عامين والتى ساهمت إلى حد بعيد فى تشكيل العقل اللاواعى لدى شعوب العالم.



ونتيجة لتحليل المعلومات السابقة نجد أن المعلومات المترسبة لدى الجماهير تتلخص فى الاتى :
1- تنظيم داعش بلغ حداً من القوة أنه أصبح دولة مكتملة الأركان ولها جيش يستطيع تهديد مصالح الولايات المتحدة فى الخليج وعلى أرضها.
2- داعش تستطيع التسلل إلى الأراضى الأمريكية والقيام بعمليات إرهابية كبيرة ضد الشعب الأمريكى .
3- داعش تمثل الإسلام , وبذلك الإسلام يكون دين قتل وذبح وتقطيع أوصال.( هذه الصورة لم تكن موجودة بهذا الشكل قبل عام 2011).
وبالطبع بعد ترسب تلك النقاط داخل العقل اللاواعى لشعوب العالم يمكن عمل أى ضربة إرهابية داخل الولايات المتحدة الأمريكية , لنجد الجميع يقرر أن داعش مسئولة عن الحادث قبل حصول أى تحقيق جنائى , مثلما حدث تماماً فى 11 سبتمبر 2001.


ضرب واشنطن ونيويورك

خلاصة ما سبق يجعلنا نتوقع أن يتم ضرب نيويورك وواشنطن فى القريب العاجل  , لعدة أسباب أهمها أن ضرب الواجهة الاقتصادية الأمريكية متمثلة فى نيويورك والواجهة السياسية المتمثلة فى البيت الأبيض سوف يتيح لأمريكا تشكيل تحالف دولى لشن حرب على تنظيم داعش المصنوع مسبقاً لهذا الغرض وهو ما يمكن الولايات المتحدة من تنفيذ مخططاتها السابقة التجهيز.
توقع الكثيرون أن يتم ضرب الولايات المتحدة مرة أخرى فى ذكرى 11 سبتمبر ,أو خلال الشهر التالى وهو أكتوبر , إلا أننا نتوقع أن تتم تلك الضربة فى توقيت مخالف تماماً لتلك التوقعات لعدة أسباب اهمها حالة الإستنفار الأمنى التى ستكون عليها اجهزة الأمن الأمريكية فى ذكرى احداث سبتمبر
أو خلال نفس الشهرعلى أساس رفع شعبية الرئيس الأمريكى أوباما الذى إنخفضت شعبيته بشكل ملحوظ الفترة الأخيرة قبل إجراء إنتخابات التجديد النصفى للكونجرس فى  نوفمبر القادم , وترددت بعض الشائعات حول عدم تمكنه من إستكمال سنوات الرئاسة إلا أن من يحدد تلك الضربة وتوقيتها هم القابعون خلف الستار والذين يغيرون من خططهم على حسب الظروف الدولية.

سيناريو الضربة

تعلم الولايات المتحدة الأمريكية قبل أى شخص أن داعش تنظيم هزيل العدد والعتاد ولا توجد لديهم أية إمكانات لتنفيذ عمل إرهابى كبير , لذا يخطط المتحكمون فى السلطة فى أمريكا أن تكون الضربات القادمة صغيرة وموجعة لإسقاط أكبر قدر من البشر بما يكفى لتوجيه الرأى العام الأمريكى والعالمى ودفعه كالثور الهائج ليحطم ما يسمى بالدولة الإسلامية فى العراق والشام وأيضاً تكون من نتيجة تلك الضربات مزيداً من القيود على المسلمين فى أوروبا وأمريكا, والذى يتابع ويحلل التعليقات المنشورة تحت فيديوهات داعش على اليوتيوب يجد أن التطاول والسب أصبح يتناول الإسلام ذاته وليست الفئة الضالة التى تقوم بتلك الأفعال المشينة.
لذا نتوقع أن يتم تنفيذ الضربة وفقاً للسيناريو التالى:
1- سوف يراعى المهاجمون الإبتعاد عن الأماكن التى تكون مؤمنة
بكاميرات المراقبة فى الشوارع مثل وسط المدينة حيث يمكن بسهولة تحديد المهاجمين وأماكن تواجدهم , ولهذا السبب سوف يتم العمل من خارج المدن مثل إطلاق صواريخ على أماكن محددة سلفاً.

 



2- سيتم تنفيذ الضربة على جزئين , الجزء الأول يتعلق بنيويورك ويتم فيه ضرب مترو أنفاق نيويورك لتحقيق أكبر قدر من الخسارة البشرية حيث يبلغ عدد الرحلات فيه حوالى خمسة ملايين رحلة أسبوعياً  ويحمل آلاف الإشخاص يومياً, لذا من المتوقع أن يتم الضرب بواسطة قنابل بيولوجية أو قذائف تحمل غاز السارين المحرم دولياً خاصة فى المحطات الرئيسية تحت الأرض والتى يمكن أن تنتقل فيها العدوى بسرعة وبشكل مميت خاصة إذا وضعت فى محطات التهوية الرئيسية .
كما يمكن أن تتم ضربات أخرى تتعلق بمحطات مياه الشرب بنفس الطريقة , وهى ضربات تؤدى إلى كم كبير من الضحايا مع أقل نسية من الخسائر فى المهاجمين .
3- الجزء الثانى يتعلق بواشنطن والتى من المتوقع أن يتم فيها ضرب البيت الأبيض بواسطة صواريخ صغيرة الحجم مثل صواريخ جراد التى يمكن تحميل رأسها بقنابل نووية صغيرة ذات قدرات تدميرية عالية ويمكن أو الصواريخ المحمولة على الكتف التى يمكن ان توجه للهدف مباشرة , ونلاحظ هنا أن الهجوم يمكن ان يشتكل على عدد كبير من الصواريخ فى نفس الوقت , كما أن منظومة الدفاع الصاروخى عن البيت الأبيض لا تستطيع التصدى للصواريخ الصغيرة التى تنطلف من مسافة صغيرة والمحمولة على الكتف, وهنا ينبغى أن نذكر أن نظام القبة الحديدية الذى تستخدمة إسرائيل للتصدى لهجمات صواريخ المقاومة قد ثبت فشله حيث لم يستطع صد سوى 20 % من الصواريخ التى أطلقت على إسرائيل.
ونود ان نشير إلى نقطة هامة وهى مافيا الأسلحة داخل أمريكا نفسها حيث يمكن الحصول على جميع أنواع الأسلحة بسهولة خاصة مع إنتشار الجماعات اليمينية المسلحة داخل المجتمع الأمريكى والتى لا يتم الإعلان عنها مطلقاً.
4- تعلمت أجهزة المخابرات الأمريكية والإسرائيلية مما حدث بعد كارثة 11 سبتمبر 2001 حيث تم الإعلان سريعاً عن إتهام القاعدة وحتى قبل ان يتم التحقيق بشكل رسمى , وهو ما جعل هناك ثغرة نفذ منها المشككين فى الحادث برمته وعلى رأسهم مواطنين من داخل الولايات المتحدة نفسها , لذا سوف تعتمد تلك الأجهزة هذة المرّة على إذاعة شريط فيديو لأحد الملثمين الذى يتحدث فيه عن الغزوة الكبرى والجهاد ضد أمريكا الشيطان الأكبر , وبالتأكيد سوف تكون فى الخلفية العلم الأسود الذى كان ممثلاً للقاعدة سابقاً , ثم لداعش حالياً وهو ما سوف يساهم فى تأكيد التهمة ويجعل من مهمة امريكا سهلة ويسيرة للخطوات القادمة.
5-بقيت نقطة تتعلق بتوقيت الضربة الجديدة فعلى الرغم من توقع العديد من الخبراء أن تتم الضربة خلال شهر سبتمبر الحالى خاصة فى ذكرى أحداث سبتمبر , إلا أننا نتوقع أن تتم الضربة فى توقيت مخالف تماماً لتلك التوقعات لعدة أسباب اهمها حالة الإستنفار الأمنى التى سوف تكون عليها الأجهزة الأمنية الأمريكية خلال هذا الشهر , كما أن الصهاينة والماسون المتحكمين والمخططين للكوارث العالمية دائماً ما يختارون توقيتات غير متوقعة .

 



وبعد دراسة مستفيضة لأساليبهم فى العمل فإننا نتوقع أن تكون الضربة القادمة لنيويورك فى بداية العام خاصة فى الفترة المحصورة بين الأعياد الأمريكية التى تبدأ من عيد رأس السنة فى بداية يناير - مروراً بعيد ميلاد مارتن لوثر كنج - وبين خطاب حالة الإتحاد الذى يلقيه رئيس الولايات المتحدة أمام جلسة مشتركة للكونجرس الأمريكي (مجلسي النواب و الشيوخ) في مبنى الكابيتول فى النصف الثانى من شهر يناير حيث يعرض حالة الولايات المتحدة على الصعيدين الداخلي والخارجي الدولي .
ومن الجائز أن تحدث الضربة الإرهابية فى منتصف الشهر الفترة المحصورة بين يوم 15 ويوم 20 , ومن الممكن ان يتم إختيار تاريخ الضربة يوم 17 لنيويورك ويعقبها ضربة اخرى لواشنطن أو تأتى معها فى نفس التوقيت ليأتى خطاب حالة الإتحاد مختلفاً هذا العام والذى سوف يحاول فيه أوباما شحذ الهمم وتوجيه الرأى العام لبرنامج معد سلفاً يتم فيه عمل تحالف دولى لمحاربة خيال مآتة يسمى " داعش".


شاهد الفيديو
مخرج أمريكى يتسلل عبر الحدود

 

 

 

 

أهم الاخبار