رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

اللواء محمود منصور مؤسس المخابرات القطرية لـ «الوفد»:

الجيش أنقذ الوطن من السقوط فى 25 يناير و30 يونية

حوارات وملفات

الثلاثاء, 26 أغسطس 2014 06:00
الجيش أنقذ الوطن من السقوط فى 25 يناير و30 يونية
حوار: محمود فايد وحمدي أحمد

اللواء محمود منصور صاحب تجربة عسكرية حافلة حيث شارك فى حرب الاستنزاف (1967 - 1970)، والإعداد للملحمة الكبرى فى أكتوبر 1973

ثم عمل فى جهاز المخابرات الحربية - الحصن الحصين لجيشنا المصرى - كما ساهم فى بناء وتدعيم أجهزة مخابراتية فى الوطن العربى، وأبرزها تأسيس جهاز مخابرات دولة قطر، حيث كان شاهد عيان على كواليس سيطرة الأمريكان عليها، وبناء القواعد الحربية بها، وأيضاً عاصر أيام الانقلاب على الشيخ خليفة بن حمد، وهدية الأمريكان لهم من خلال قناة الجزيرة التى تقف وراءها وتدعمها المخابرات الأمريكية.
ويؤكد اللواء «منصور»، الذى شغل منصب رئيس قسم التحريات والمراقبة بإدارة المخابرات الحربية والاستطلاع، فى حواره لـ «الوفد» أنه بحكم عمله أتيحت له فرصة الاطلاع ورؤية التحولات الاجتماعية والثقافية والسياسية، فى الوطن العربى ومصر.. وأوضح أن المؤامرات كانت سبباً فى ضياع ليبيا والعراق وسوريا، وذلك بالتنسيق بين الأمريكان والغرب مع المستعمرة قطر - حسب وصفه - والأتراك، إلا أن الإرادة المصرية أبت ذلك وواجهتهم فى ثورة 30 يونية بعزل الرئيس الأسبق محمد مرسى والإطاحة بالإخوان، وذكر أن ثورة يناير ركبها الإخوان من أجل التآمر على مصر، مشيراً فى الوقت ذاته إلى أن حركتي 6 أبريل وكفاية، تم تدريبهما بالخارج برعاية الأمن المصرى، لافتاً إلى أن الجيش المصرى من أفضل جيوش العالم.. وقال: إن المشير طنطاوى تقدم باستقالته مرتين لمرضه الشديد، وأن عمر سليمان ذهب لقبره بصندوقه الأسود.
ولفت «منصور» إلى تكليفه بإعادة هيكلة جهاز مخابرات دولة قطر، التى كان فى حينها دائرة صغيرة من جنسيات غربية، تم تطويرها بشكل كبير، حتى تم الانقلاب على الشيخ خليفة بن حمد، وتولي الحكم نجله الشيخ حمد بن خليفة، بدعم من الأمريكان مقابل القواعد العسكرية، مؤكداً أن مهندس الانقلاب هو جاسوس العرب وشيطان أمريكا حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، رئيس الوزراء ووزير الخارجية السابق في دولة قطر حتى 26 يونية 2013.. وإلى نص الحوار:
< بداية.. حدثنا عن كيفية مشاركتك فى تأسيسك جهاز المخابرات فى دولة قطر؟
- فى ثمانينيات القرن الماضى ظهر جلياً للقيادة المصرية أن دولة إيران، بدأت فى وضع استراتيجيات تستطيع من خلالها التغلغل للعالم العربى، واختراقه، وستبدأ فى ذلك من الشرق، حيث دول الخليج والعراق، ومن واقع المسئولية من جانب مصر تجاه الأمة العربية، التى ساندتنا خلال حرب 73 بقوة، بادرت بالسعى  فى تقديم العون, والسعى نحو تأمينها ضد الخطر الفارسى، وكان ذلك من خلال  التنسيق فى دعم وإنشاء الأجهزة المخابراتية القوية، التى تستطيع مقاومة محاولات الاختراق الإيرانية لتلك الدول، وخرجت من مصر مع مجموعة من الضباط المتخصصين  فى أعمال المخابرات لتدعيم وإنشاء أجهزة كبرى فى هذه الدول، وكان من نصيبى أن أكون فى إمارة قطر بصحبة مجموعة من الزملاء ومن ثم توجهنا إلى هناك.
< كيف كان حال جهاز المخابرات القطرية فى حينها؟
- المخابرات القطرية وقتها كانت دائرة صغيرة بها 13 جنسية غير القطرية،  وقياداتها من خارج قطر، ومن ثم درسنا الموقف ورفعنا التقارير الأمنية، إلى ولى العهد المشرف على هذه الدائرة، وبناء عليه بدأنا فى إعادة هيكلة وتغيير الوظائف القيادية، والاستفادة قدر الإمكان من الجنسيات العربية وغيرها، ثم تطرقنا لبرامج التدريب التى اقتصرت على إنشاء جهاز بديل للدائرة متخصص فى جميع المعلومات من داخل الإمارة، ضد الأخطار من الدول الأجنبية، وقمنا بإعادة الهيكلة وتدريب العناصر حتى أصبحنا على مستوى عال فى الإطار الداخلى والتصدى للأخطار الخارجية والأجنبية حتى حدثت مأساة الانقلاب الكبرى فى قطر التى كشفها الجهاز وحذر منها إلا أن نفوذ الجواسيس الأمريكان كان أقوى فى الإطاحة بالشيخ خليفة، وهو ما يعد العار الأكبر للعرب من دولة صغيرة مثل قطر التى أصبحت الآن مستعمرة أمريكية وتعمل ضد الوطن العربى لخدمة الصهاينة والأمريكان.
< ما حقيقة الجاسوس القطرى بجامعة الدول.. والمال الحرام لشراء «الذمم العربية»؟
- هى مأساة بمعنى الكلمة جلبت العار للعرب.. الجميع يعلم أن الشيخ خليفة بن حمد آل ثانى, كان يتميز بعروبته القوية وأصالته وتحديه للأمريكان فى بناء القواعد العسكرية على  الأراضى القطرية، ولكن الخونة والجواسيس العرب الذين كانوا يعملون من أجل خدمة الأمريكان كان لهم الدور الأقوى فى الإطاحة به، وهذا الأمر برمته لم يكن مفاجأة.. ولكن دعنى أقول لك أن الأمر تم فى البداية بتقديم طلبات للشيخ خليفة بإنشاء 4 قواعد عسكرية على أرض قطر ولكنه رفض بشدة.. ومن ثم قامت الإدارة الأمريكية من الخلف بالتنسيق مع «جاسوس العرب» حمد بن جاسم، الذى كان يشغل فى حينها وزير الشئون البلدية، وتم مكافأته بعد الانقلاب برئاسة الوزراء ووزير الخارجية، فى أن يقوم بالضغط على نجل الشيخ خليفة بن حمد وهو ولى العهد وتسليمه مطالب الأمريكان مقابل أن يكون هو أمير قطر ويقوم بالانقلاب على

والده.
ونجح حمد بن جاسم.. وكانت شخصيته سيئة للغاية.. كما كان عميلاً  للأمريكان  مقابل راتب شهرى، فى أن يسلم الطلبات للأمير الجديد التى تمثلت أيضاً فى الانقلاب على أبيه وتولى الحكم، والموافقة خلال أسبوع على إنشاء القواعد الأمريكية على أرض قطر، وفى حالة عدم التنفيذ فإن أمريكا ستقوم باحتلال قطر عسكريا، وتسقط آل ثان عن الحكم، وتقوم بتولية قبيلة أخرى للإمارة..  وحدث ذلك في غضون ساعات.. وكانت المفاجأة  هى سرعة  تعيين الشيخ  حمد بن خليفة  الأمير الجديد، لحمد بن جاسم  لمنصب رئيس الوزراء ووزير الخارجية،  ليصبح جاسوس أمريكا على جامعة الدول على مدى سنوات طوال حتى عام 2013، وهو ما أضعف قرارات الجامعة خلال هذه السنوات التى تواجد فيها هذا الشيطان، الذى أستطاع أن يشترى بالمال الحرام ذمم كثيرين عاشوا فى الأرض فسادا بالنيابة عن أمريكا والغرب.

الجزيرة هدية الأمريكيين
< ماذا عن الوضع داخل جهاز المخابرات وكيفية معاملة الأمير الجديد لأنصار والده؟
- فى داخل الجهاز وفى ظل الصراع الذى احتدم بين الشيخ خليفة والأمير الجديد.. تطورت الأوضاع داخل الإمارة وبدأت عمليات الانتقام من مناصرى الشيخ خليفة الوالد، باعتقالهم والزج بهم داخل سجون، لا ترى النور، ولا تحقيقات،  لدرجة أن عملية الاعتقال تناولت العديد من الضباط الأكفاء الذين تم تدريبهم، ثم تم الاستغناء عنهم ومنهم المقدم فهد المالكى، والرائد أحمد المرى، والنقيب خالد المالكى، والملازم أول عبدالله الكوارى، وحكم عليهم بالإعدام لأنهم ناصروا الأمير خليفة، ومن الذين تم الاستغناء عنهم المقدم خليفة بن محمد جاسم آل ثان، والنقيب آل ثان بن فهد آل ثان، والرقيب خليفة ناصر وغيرهم.
وكل ذلك تم بتدبير من جاسوس العرب وعميل أمريكا حمد بن جاسم الذى أدار الإمارة من قصوره الشخصية، وعمل على تنفيذ تعليمات الأمريكان بالحرف الواحد وإنشاء القواعد الأمريكية، وبالرغم من أن الشيخ حمد بن خليفة تنازل العام الماضى عن الإمارة لولى العهد الحالى تميم بن حمد بن خليفة، لكى يهرب من العار إلا أن الشيطان حمد بن جاسم مازال يعبث بالإمارة وجميع الأوراق فى قصوره الشخصية، وفى مواجهة هذه المواقف الشاذة لا يستطيع أحد من آل ثان  أن ينطق بكلمة واحدة، خوفاً من انقسام الأسرة والجميع يصمت والشيطان يفعل كل ما يشاء لخدمة الأمريكان، باختصار.. قطر ما هى إلا مستعمرة أمريكية من خلال عملائها وجواسيسها.

قطر والانقلاب
< ما هي مؤامرة قطر تجاه مصر خلال فترة المعزول مرسى؟.. وأيضاً احتوائها للإخوان وظهورهم على فضائية الجزيرة عقب عزلهم عن الحكم؟
- مبدئياً.. الجزيرة أحد عناصر قوة جاسوس العرب حمد بن جاسم، وقدمتها المخابرات الأمريكية كهدية يتولاها حمد، وتعمل لخدمة أهدافه فى تفتيت الأمة العربية، وأمدته بخبراء إعلام للنجاح القوى وهو ما تقوم به الآن فى المؤامرة على مصر واحتوائها للإرهابيين، خاصة أن الإخوان هم إحدي وسائل الأمريكان لتخريب العالم العربى، وهم أفضل عملاء يتولون الحكم، لخدمة مصالح الأمريكان وهذا ما يتم الآن فى قطر من أجل بقاء الأسرة الحاكمة من خلال السفيرين البريطانى والأمريكى بقطر اللذين يعطيان الإخوان التعليمات لإثارة الفوضى بالشارع المصرى والقيام بأعمال إرهابية، لقد أصبحت قطر دولة ناجحة ومتفوقة فى «صرف», الأموال على المؤامرات وحرمان شعبها من التعليم المجانى والعلاج، لكن قواتنا المسلحة ورئيسها على درجة عالية من الوضوح والتصدى لمثل هذه المؤامرات، وجيشنا متماسك ولا توجد به أى تيارات سياسية تؤدي إلي انشقاقات وهذه إيجابية لا توجد فى أى جيوش المنطقة.
< هل كان الجيش المصرى على وعى كبير فى 30 يونية بالمؤامرات التي تحيط بمصر والمنطقة.. عندما عزل الإخوان ورئيسهم؟
- بكل تأكيد.. البعض يقول إن ثورة 30 يونية مؤامرة مخابراتية من قبل الجيش.. هذا وإن صح فإنها من أجل تطهير مصر من الإرهاب الإخوانى والمجرمين، الذين كانوا يعملون على بيع قناة السويس لدولة قطر، وكان مهندس هذا الأمر هو أيضا الجاسوس حمد بن جاسم، أما فهى فى حقيقة الأمر خائنة للقضية الفلسطينية، وبدأ رجال حماس يساندون الإخوان فى مصر لتحقيق المصالح الشخصية وعملوا  على حرق القاهرة والتآمر على الشعب المصرى دون الدفاع عن قضيتهم.
< كيف تلخص الوضع في قطر منذ ذهبت إليها فى مهمة وطنية

وعدت إلى مصر؟
- الأمر كله يتلخص فى أن قطر مستعمرة أمريكية، سيطر عليها الأمريكان لبناء القواعد العسكرية لها على الأراضى العربية للسيطرة على منطقة الشرق الأوسط ساعدهم علي ذلك وجود بعض الخونة والشياطين أمثال حمد بن جاسم للتآمر على المنطقة وعلى رأسها مصر، وأعتقد أن هروب الأمير حمد بن خليفة وتنازله عن الحكم لولى العهد الأمير تميم ما هو إلا غسيل للعار الذى لحق به، كما ان فضائية الجزيرة ما هى إلا هدية أمريكة لقطرة لتفتيت الأمة العربية وهو ما يتم الآن من إيوائها للإرهابيين من الإخوان الذين كانوا يعملون على بيع قناة السويس لقطر، وقيامهم بأعمال إرهابية ضد الشعب المصرى وقواته المسلحة بدعم من الأمريكان، ومازال التواصل الرسمى مستمراً بين المخابرات القطرية والمصرية وكانت آخر زيارة أواخر 2012 برئاسة عبدالله العسيرى، مساعد رئيس الجهاز.
< برؤيتك المخابراتية.. كيف ترى الوضع الأمنى المحيط بمصر؟
- كنت شاهداً على مراحل تحول خطيرة وعنيفة فى المجتمع المصرى والعربى..  ومررنا بتحولات اجتماعية وثقافية عديدة، إلا أنها انتهت بثلاث سنوات مريرة، ضاعت فيها العراق وسوريا وليبيا وكادت اليمن والسودان ومصر أن تضيع إلا أننا سلمنا حتى الآن، ولعل المؤامرة على مصر كانت من الضخامة والقوة ما كان يستوجب أن تنهار مصر وتذهب أدراج الرياح، إلا أن الوعى الذى أدرك المصريون جعلهم يهرعون وفى مقدمتهم النساء للحفاظ على مصر فى مواجهة الموجة الاستعمارية الجديدة التى شنتها أمريكا وحلفاؤها الغربيون بأيدى الأتراك ورجال المستعمرة القطرية، وكان  جنود هذه الهجمة هم الإخوان الإرهابيون وكان الانتصار للشعب المصرى، ومن ثم نحن أفضل بكثير من المحيط الخارجى لنا بتدخل الجيش المصرى فى 30 يونية.
< ماذا عن التحول الأخطر فى حياة المصريين إبان أحداث يناير.. وتوصيف البعض لها بأنها ثورة وآخرون بأنها مؤامرة؟
- الرئيس الأسبق حسنى مبارك، وحكومته ورجاله، بالإضافة إلى الأمن المصرى، مهدوا لثورة يناير وإندلاعها، وأتاحوا الفرصة للشعب المصرى أن يثور عليهم، ويتمثل ذلك فى أن حكومات مبارك كانت تعلم علم اليقين أن حركتي 6 أبريل وكفاية يتم تدريبهم فى الخارج من أجل الثورة، وكان الأمن والحكومة يعلمان بذلك، ولا يقومان بشىء خوفاً من غضب الرئيس مبارك، الذى كانت أمريكا تضغط عليه بحجة الديمقراطية والحرية، ولابد أن تعلم أن الرئيس مبارك كان حريصاً دائماً على عدم إغضاب الأمريكان.
وبالتالى التوصيف الأفضل لما حدث فى يناير أنها مؤامرة تمت فى توقيت ملائم لها ومناسب، حيث كان الشعب المصرى بكامله عدا اللصوص ضجوا من الفساد والمحسوبية، وتم استبعاد كل الأكفاء من المسئولية، ووضح للجميع أننا نحيا يوماً بلا غد، وأسودت الآمال فى عيون الشباب، هذا بالإضافة إلي «العمى» الذى سيطر على أجهزة الأمن وفشل فى كشفها، وكان على علم بتحركات القوى التى قادت التظاهرات، التى أتضح فيما بعد أنها مكونة من الشعب المتذمر، والإخوان و6 أبريل والأناركية، والـ 3 مجموعات الأخيرة مدربة منذ سنوات سابقة فى الولايات المتحدة وقطر وصريبا على موضوع  الثورة من أجل التغيير، وكان هذا بعلم الأمن المصرى إلا أنه للأسف لم يتخذ الاحترازات الواجبة ظناً منه أن أى إجراء يغضب الرئيس والأمريكان.
لقد مهدت الظروف لإنجاح المؤامرة الغربية التى ركبت ثورة 25 يناير وقادها الإخوان للوصول للحكم، والأمن كان يتصور أن تظاهرات يناير «شغل عيال» والأمن كان ينظر للإخوان بأنهم مجرد مرشدين وعيال، لكن دعم أمريكا لهم حول أحداث يناير إلى مؤامرة.
< ماذا عن المخابرات الحربية وهل لها أى علاقة بالمشهد السياسى؟
- المخابرات الحربية ليست لها علاقة بالأحداث السياسية، وأبعد عن الحياة المدنية كثيراً، وهى الحصين الحصين لقواتنا المسلحة، والإخوان أثاروا المحاكمات العسكرية فترة توليهم الحكم لتشويه الجيش، والأمر كله يتمثل فى حماية الجيش من أى اختراقات وهو ما تمثل فى عدم دخول أى شخص ذي ميول سياسية لقواتنا المسلحة، ولك أن تتخيل أن الأجهزة الأمنية من مخابرات حربية وعامة وغيرها من الأجهزة السيادية فيما عدا مباحث أمن الدولة، كانت عبارة عن عمل روتينى ووظائفى للعاملين فيها، ولكن الوضع عقب أحداث يناير أصبح مختلفاً، والمشير طنطاوى أعاد الهيبة للأجهزة السيادية بعد الثورة، حيث تصرف بمسئولية كاملة تجاه الوطن والأمة العربية لإعادة الحيوية والنشاط إلى أجهزة الأمن المصرى من خلال دعمها بالكوادر البشرية والأجهزة الفنية بما يتلاءم مع حجم مصر ومسئولياتها الداخلية والعربية والإقليمية، وأدلل على حديثى بأن الأجهزة السيادية قبل حرب 73 كان لها دور كبير فى كشف الجواسيس وكانت تقدم للمحاكم جواسيس أجانب أو خونة سنوياً تصدر أحكاماً عليهم بالكامل منها 3 إعدامات على الأقل كل عام.
< بمناسية حديثك عن المشير طنطاوى.. هل كان دائم الصراع مع زكريا عزمى رئيس الديوان واللواء عمر سليمان رئيس جهاز المخابرات العامة؟
- المشير طنطاوى أبعد ما يكون عن ذلك.. لأنه رجل وطنى عمل من أجل خدمة الوطن، وللعلم فإنه تقدم باستقالته مرتين للرئيس الأسبق مبارك، نظراً لمرضه الشديد، وكان يستدعى الأطباء بشكل مستمر بمقر الأمانة العامة بوزارة الدفاع بشكل يومى.. لقد كشفت الأجهزة الأمنية بعد ثورة يناير مؤامرات الإخوان، والمشير طنطاوى استفاق هو ورجاله من غفوتهم بالرغم من مرضه، على وقع أقدام المتظاهرين الذين كانت تؤجج صرخاتهم الميادين إبان أحداث يناير لمواجهة المؤامرة المتوقعة، ونجح فى إعادة الأوضاع وامتصاص الانفعال الثورى بالمرحلة الانتقالية الأولى واتخذ قراراً فى البداية هو أن يبقى الجيش ولا يحدث فتنة، لأنه لا يجوز وقوع فتنة بين الشعب وجيشه.
أما عمر سليمان، فهو دقيق ومتحفظ ورقيق المشاعر، وكان يملك صندوقاً أسود للجميع، وهذه حقيقة باعتباره رئيس أكبر جهاز معلوماتى، ومن الطبيعى أن يكون له صندوق أسود، ولكنه غادر لقبره بأسراره، ولا يوجد صراع بينه وبين المشير طنطاوى.
أما زكريا عزمى فقد كان ضمن الموظفين فى قصر الرئاسة، ولم يكن بالهالة والصورة الذهنية التى صوره البعض بها، وكان أضعف ما يكون، خاصة عند مقارنته بوزير الدفاع الأسبق المشير طنطاوى، والصراع بينهما كان مستحيلاً، هذا بالإضافة إلى أن شخصيتة كانت سيئة.. وأقولها بشكل واضح: كان «بتاع حريم».

أهم الاخبار