رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

شريف إسماعيل وزير البترول في حوار مع "الوفد":

تراجع كبير في أزمة انقطاع التيار الكهربائي قبل نهاية العام

حوارات وملفات

السبت, 16 أغسطس 2014 06:13
تراجع كبير في أزمة انقطاع التيار الكهربائي قبل نهاية العام
أجرت الحوار - سناء مصطفي:

الحوار مع وزير البترول في الوقت الحالى لا يخلو من الأسئلة التي تبحث عن إجابات وتدور بدون مبالغة في عقول جميع المقيمين علي ارض الوطن سواء المواطنون المصريون أو الأجانب العاملون في شركات البترول بمختلف أنواعها.

ولعل السؤال الرئيسي الذى تزدحم به عقول المواطنين هو: متي تنتهي عمليات قطع الكهرباء المستمرة لأكثر من عام؟ وتأتى باقى الأسئلة تباعاً لتشمل أسعار الوقود وتحريك الدعم بالإضافة إلى معرفة الوضع الحقيقى لمنظومة الطاقة ومدى كفاية المعروض من الإنتاج لمواجهة متطلبات الاستهلاك المحلي؟
وتتفرع الأسئلة إلى موضوعات تؤرق الشارع المصرى، ومنها هل ستستمر المساعدات العربية لشراء حصص استيراد الغاز والمنتجات البترولية؟ بالإضافة إلى حقيقة استيراد الغاز من إسرائيل؟ وعزوف القطاع الخاص عن استيراد الغاز لحسابه رغم موافقة وزارة البترول؟
وبترحيب استقبل المهندس شريف إسماعيل وزير البترول والثروة المعدنية الأسئلة وأجاب عنها فى حوار للوفد لا تنقصه الصراحة وقال: إن هناك موضوعات أخرى تهم الجميع سيتحدث عنها لخلق حالة من المشاركة المجتمعية لحل المشاكل التى تواجه قطاع البترول فى الوقت الحالى.
< والبداية.. ما أسباب انقطاع الكهرباء المستمر؟ وما حقيقة الاتهامات المتبادلة بين البترول والكهرباء؟
- لا يوجد خلاف بيننا وبين الكهرباء ولا يوجد طرف يُلقى بالاتهامات على الآخر، والمشكلة القائمة حالياً هى مشكلة مشتركة لها عناصر مرتبطة بقطاع الكهرباء وأخرى مرتبطة بقطاع البترول، وهناك تنسيق يومى ومستمر بين وزارتى البترول والكهرباء فى هذا الخصوص، وهناك فترات لا توجد فيها مشكلة وفترات أخرى تكون هناك مشكلة بقدر محدود، وفى بعض الأيام الأخرى تزيد المشكلة، ونحن كقطاع بترول خططنا لمواجهة ذلك بعدد من الإجراءات، الإجراء الأول، زيادة إنتاج الغاز الطبيعى من خلال المشروعات الجديدة التى ستدخل تباعاً على خريطة الإنتاج تدريجياً حتى نهاية هذا العام مما يؤدى إلى تحسن تدريجى ويقلل فترات تخفيف الأحمال مع الأخذ فى الاعتبار أننا حالياً فى فترة الصيف وفى فترة الذروة تشهد ارتفاعا في استهلاك الكهرباء، والإجراء الثانى توفير الوقود السائل (مازوت وسولار) لمحطات الكهرباء ونجحنا مع وزارة الكهرباء فى زيادة كميات المازوت والسولار الموجهة لمحطات الكهرباء بدرجة كبيرة جداً، أما الإجراء الثالث وهو أننا خفضنا بعض الاستهلاك لبعض القطاعات الأخرى خلال شهر أغسطس الحالى، وعلى سبيل المثال تم السماح لمصانع الأسمنت باستيراد الفحم، وكان له مردود إيجابى فى خفض كميات استهلاك الغاز الطبيعى، رابعاً عملية الترشيد وقد قمنا بإطلاق حملة لترشيد استهلاك الكهرباء، وأخيراً نعمل حالياً على إنهاء إجراءات وترتيبات استيراد الغاز الطبيعى وهذا سيتحقق بنهاية هذا العام، وإلى جانب هذه المحاور قمنا بتعديل بعض خطوط الأنابيب وفى بعض تسهيلات نقل المنتجات البترولية لمحطات توليد الكهرباء (مازوت وسولار) حيث نستطيع تدفيع كميات أكبر لها، والمشكلة إن شاء الله ستنحسر تدريجياً خلال الفترة القادمة.
< «الوفد» وهل ستسد مشروعات الغاز الجديدة التى ستدخل تباعاً إلي الإنتاج الفجوة بين احتياجات الكهرباء والإنتاج؟
- لا.. لن تسد الفجوة بشكل كلى ولكن ستعمل على تحسين الموقف بشكل كبير، وهناك إجراءات لابد من أخذها فى الاعتبار منها تكثيف أنشطة عمليات البحث والاستكشاف، والتعاقد على عقود تنمية حقول جديدة لزيادة الإنتاج وسداد مستحقات الشركاء الأجانب واستيراد الغاز الطبيعى فى نهاية العام والذى سيكون بمثابة صمام أمان عند زيادة الاستهلاك أو حدوث أى مشكلة فى حقول الغاز.
< «الوفد».. لماذا لم يتقدم القطاع الخاص لاستيراد الغاز حتى الآن؟
- مازال الباب مفتوحاً لمن يريد وأعتقد أن القطاع الخاص مازال يدرس ذلك فى ضوء ارتفاع سعر الاستيراد مقارنة بسعر الغاز الطبيعى محلياً، ودعونا ننتظر كلمة أصحاب القرار من القطاع الخاص فى هذا الشأن.
< «الوفد».. ما حقيقة استيراد الغاز من إسرائيل بواسطة الشركات الأجنبية العاملة فى مصر؟
- أكدنا من قبل أن استيراد الشركات للغاز من إسرائيل مرتبط بموافقة الدولة وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد القومى المصرى

وتقديم حلول لقضايا التحكيم الدولى، ولا يمكن للشركات الأجنبية العاملة في مصر ان تستورد الغاز دون موافقة الحكومة المصرية.
< «الوفد» ما مردود زيادة أسعار الوقود الأخيرة التى شملت البنزين والسولار والمازوت؟
- تحسنت السيولة النقدية لدى هيئة البترول وتم تخفيض الدعم الموجه للمنتجات البترولية من 140 إلى 100 مليار جنيه وهو ما يساعد الدولة على تخصيص مبالغ لتحسين الخدمات المؤداة للمواطنين من تعليم وصحة ومرافق وإسكان وخلافه .
< «الوفد».. وماذا عن قضية دعم المنتجات البترولية؟
- وصول الدعم لمستحقيه الحقيقيين وتوجيهه للخدمات الأولى بالرعاية وتحسين مستوى معيشة المواطنين، إطار حاكم لمنظومة التعامل مع الدعم وقرار زيادة الأسعار الأخير يأتى فى إطار خطة تقليص دعم الوقود خلال السنوات الخمس القادمة.
< «الوفد» وإلي أين وصلت منظومة توصيل الغاز إلي المنازل؟
- من المستهدف خلال العام المالى الحالى توصيل الغاز الطبيعى إلى 850 ألف وحدة سكنية جديدة وفقاً للخطة المدرجة فى الموازنة، وتمت الموافقة على قرض بشروط ميسرة بين إيجاس والبنك الدولى لتمويل مشروع توصيل الغاز للمنازل بقيمة 500 مليون دولار وسيسهم فى شراء المهمات اللازمة لمشروعات توصيل الغاز لمدة 3 سنوات وتخدم حوالى 5ر1 مليون عميل منزلى فى مختلف محافظات مصر، وهناك قرض آخر من وكالة التنمية الفرنسية بقيمة حوالى 100 مليون دولار، هذا بجانب التمويل المتوفر من جانب الدولة لخطة العام المالى الحالى البالغ 9ر1 مليار جنيه وهو مايسهم فى توفير التمويل وضمان نجاح تحقيق الخطة وتجدر الإشارة إلى أنه فى العام المالى الماضى تم توصيل الغاز إلى 665 ألف وحدة سكنية وهو أكبر رقم يتم توصيله فى عام منذ بدء النشاط.
< «الوفد» ما المشروعات الجديدة فى قطاع البترول؟
- يشهد قطاع البترول حالياً عددا من الأنشطة المتنوعة فى كافة المجالات من بحث واستكشاف وتنمية وإنتاج الزيت الخام والغاز الطبيعى وتكريروبتروكيماويات والبنية الأساسية، وفى خلال الفترة الأخيرة تم توقيع 33 اتفاقية جديدة منها 6 اتفاقيات تعديل و27 اتفاقية جديدة وتبلغ استثماراتها 2 مليار دولار وتتضمن حفر 130 بئراً، وقد تم طرح مزايدة جديدة فى نهاية ديسمبر 2013 وجار حالياً تقييمها لإضافة اتفاقيات جديدة، حيث تعد الاتفاقيات حجر الزاوية فى تكثيف النشاط البترولى وزيادة عمليات البحث والاستكشاف.
أما بالنسبة للإنتاج فقد نجح قطاع البترول فى الحفاظ على ثبات معدلات إنتاج الزيت الخام، ويعمل حالياً على دخول مشروعات جديدة لزيادة إنتاج الغاز الطبيعى تباعاً حتى نهاية العام منها مشروع دسوق بدلتا النيل ومشروع دكا بشمال بورسعيد وكرم وأصيل ومشروع غازات بتروسنان بالصحراء الغربية ومشروع المرحلة التاسعة-أ بالمياه العميقة غرب الدلتا بالبحر المتوسط.
كما ينفذ قطاع البترول عدداً من المشروعات منها مشروع إنتاج الايثيلين والبولى ايثيلين بمنطقة أرض النهضة بالأسكندرية باستثمارات 1925 مليون دولار، ويهدف لإنتاج حوالى 400 ألف طن من البولى إيثيلين و26 ألف طن من البولى بيوتادين سنوياً ومن المتوقع ان يبدأ الإنتاج خلال الربع الأخير من عام 2015، وتساهم هيئة البترول فى مشروع المصرية للتكرير بمسطرد بنسبة 23٫8% بالمساهمة مع القطاع الخاص وتبلغ استثمارات المشروع 4٫3 مليار دولار، كذلك تم البدء فى عدد من مشروعات تطوير وتأهيل البنية الأساسية وزيادة إنتاجية معامل التكرير منها: مشروعات إنتاج البنزين بمعملى تكرير أنربك بالأسكندرية وأسيوط بالصعيد، ومشروعى استرجاع الغازات بمعملى السويس لتصنيع البترول ومعمل تكرير أسيوط،
وكذلك توسعات معمل ميدور التى تهدف لزيادة طاقته بنسبة 60% باستثمارات 1٫1 مليار دولار، بالإضافة إلى مشروعات إزالة اختناقات المواد البترولية من خلال تنفيذ عدد من مشروعات زيادة السعات التخزينية وتطوير وزيادة خطوط نقل المنتجات .
< «الوفد».. لماذا تعثر خروج قانون الثروة المعدنية الجديد حتى الآن؟
- وزارة البترول قطعت شوطاً كبيرا فى العمل لخروج هذا القانون للنور، وحاليا نحن بصدد الانتهاء من المراحل النهائية لمراجعة مشروع القانون مع اللجان الوزارية المعنية والجهات المختصة ومجلس الدولة تمهيداً لصدور القانون فى أقرب وقت، ومن مميزات القانون الجديد أنه تدارك مشكلة تشعب جهات الإشراف وتعدد جهات إصدارالتراخيص، حيث أعطى هيئة الثروة المعدنية الإشراف الفنى الكامل على خامات المحاجر كما تم النص فى احكام القانون على عدم جواز تصدير بعض الخامات التى تحددها اللائحة التنفيذية إلا بعد رفع جودتها أوتصنيعها بما يضمن تعظيم القيمة المضافة لها، وراعى القانون تدنى القيم المالية التى تحصل عليها الدولة من إصدار عقود الاستغلال وأحال تحديد وضع الفئات المالية المختلفة للائحة التنفيذية ومن ثم مراجعتها كل عامين إذا اقتضى الأمر فى حالة تطور اسعار الخامات المعدنية عالمياً بما يجعل القانون متمتعا بقدر كبير من المرونة، ونص أيضاً على عدم جواز زيادة مدة الاستغلال علي 15 عاماً إلا بقانون وذلك وفقاً للدستور الجديد، هذا بالاضافة الى تبسيط الإجراءات وتقليل الفترات الزمنية بين تقديم الطلب وتسليم منطقة البحث والاستغلال وعدم جواز منح أى ترخيص إلا بموافقة وزير البترول والثروة المعدنية.
< «الوفد».. ما أخبار المساعدات العربية لقطاع البترول؟
- نسعي حالياً إلي التوصل لاتفاق جديد لتغطية احتياجات مصر من المنتجات البترولية خلال المرحلة المقبلة بتسهيلات فى السداد مع بعض الدول العربية.
< «الوفد».. وماذا عن مستحقات الشركاء الأجانب؟
- نستهدف سداد أكبر جزء ممكن من هذه المستحقات البالغة 6٫3 مليار دولار خلال الشهور القليلة القادمة، ونعمل حاليا على اتخاذ الإجراءات اللازمة لترتيب القروض البنكية المستخدمة فى السداد، حيث سيتم سداد جزء بالدولار وآخر بالجنيه المصرى وتخفيض حجم المستحقات الى أدنى حد ممكن بعد أن تراكمت خلال السنوات الثلاث الأخيرة، خاصة ان السداد سيكون له أثر إيجابى فى ضخ المزيد من الاستثمارات من شركات البترول العالمية العاملة فى مصر فى مجالات البحث والاستكشاف وسرعة تنمية حقول البترول والغاز المكتشفة.
< وماذا عن توفير احتياجات مصانع الأسمدة من الغاز؟
- بعض المصانع تتسلم احتياجاتها بالكامل، وفى المتوسط فإن تسليمات الغاز لجميع مصانع الأسمدة فى حدود 80%، وهذا يرجع للزيادة المضطردة فى استهلاك الغاز فى فصل الصيف وإعطاء الأولوية لتلبية احتياجات محطات الكهرباء، ومع نهاية شهر سبتمبر القادم ستستقر الأمور بالنسبة لإمدادات الغاز لتلك المصانع.
< «الوفد».. وعن صناعة البتروكيماويات؟
- تم تنفيذ خطة قومية للبتروكيماويات شملت إنشاء 14 مجمعا للبتروكيماويات يضم 24 مشروعا و50 وحدة إنتاجية علي مدي عشرين عاما بتكلفة استثمارية 20 مليار دولار لتغطية حجم إنتاج سنوي 15 مليون طن من المنتجات البتروكيماوية لزيادة الصادرات وإحلال الواردات وتم توفير 100 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة. وأضيف والكلام علي لسان الوزير ان الشركة المصرية لإنتاج الألكيل بنزين الخطي أول باكورة مشروعات الخطة القومية التي تم إنشاؤها عام 2003 لتغطية احتياجات السوق المحلي من منتج الألكيل بنزين الخطي بواقع 100 ألف طن سنويا، وتمثل الشركة المصرية لإنتاج الميثانول أول نموذج للمشروعات المصرية المشتركة مع شركة ميثانكس الكندية العالمية، وتم إنشاء المشروع بميناء دمياط عام 2005  بطاقة إنتاجية تبلغ 1٫3 مليون طن من الميثانول الذي يستخدم في صناعة المذيبات والدهانات والمواد اللاصقة والأثاث والمستلزمات الطيبة والمبيدات وإضافة الجازولين.
ولا ننسي شركة مصر لإنتاج الأسمدة موبكو بدمياط التي تعد واحدة من مشروعات الأسمدة الكبري في مصر والشرق الأوسط وتقسم الطاقة الإنتاجية للمشروع علي ثلاث خطوط، وتم تشغيل 635 ألف طن سنويا من اليوريا و400 ألف طن سنويا من الأمونيا وفي هذا الإطار تقوم شركة سيدي كرير للبتروكيماويات بالإسكندرية وتنتج 300 ألف طن سنويا من الإيثلين.
< «الوفد»..  وأخيراً متى يتم العمل بالكارت الذكى؟
- تقوم حالياً الشركة المنفذة لمنظومة الكروت الذكية بالتنسيق مع وزارة الداخلية والادارة العامة للمرور لاستكمال تسجيل بيانات كافة السيارات من خلال قواعد بيانات ادارات المرور من أجل الاسراع بالانتهاء من عملية التسجيل واصدار الكروت وتسليمها لحائزى السيارات تمهيداً لبدء تطبيقها فعلياً للمواطنين، والكارت الذكى يعد أداة رقابية فعالة لضبط سوق المنتجات البترولية وتساهم فى الحصول على بيانات سليمة عن حجم ونمط الاستهلاك، وقد تم الانتهاء من المرحلة الاولى لمنظومة الكروت وتطبيقها بنجاح، والتى تتعلق بميكنة عمليات تسليم وتسلم المنتجات البترولية مابين المستودعات ومحطات الوقود، وتم ربط المستودعات والمحطات على مستوى الجمهورية بالمنظومة الإلكترونية من خلال غرفة التحكم بهيئة البترول لمتابعة حركة توزيع وتداول المنتجات البترولية فى السوق المحلى.
 

أهم الاخبار